أحدث المقالات

مختارات الفيديو

.

الأحد, 29 آذار/مارس 2020 01:56
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق



يصادف الثامن من آذار/مارس من كل عام ما يسمّى بيوم المرأة العالمي الذي انبثق عن حراك عمالي نسائي، لكنه ما لبث أن أصبح حدثا سنويا اعترفت به الأمم المتحدة. ففي عام 1908، خرجت 15,000 امرأة في مسيرة احتجاجية بشوارع مدينة نيويورك الأمريكية، للمطالبة بتقليل ساعات العمل وتحسين الأجور والحصول على حق التصويت في الانتخابات، وفي العام التالي، أعلن الحزب الاشتراكي الأمريكي أول يوم وطني للمرأة. ثم تحول إلى يوم عالمي عام 1910 في مؤتمر دولي للمرأة العاملة عقد في مدينة كوبنهاغن الدنماركية. واحتفل به لأول مرة عام 1911، في كل من النمسا والدنمارك وألمانيا وسويسرا. وأصبح الأمر رسميا عام 1975 عندما بدأت الأمم المتحدة بالاحتفال بهذا اليوم واختيار موضوع مختلف له لكل عام؛ وكان أول موضوع عام 1976 يدور حول "الاحتفاء بالماضي، والتخطيط للمستقبل" أي كان بسبب هضم حقوق المرأة الغربية ومطالَبة برفع الظلم عنها.
وهذا العام 2020 تركز احتفالية هذا اليوم على حملة "أنا جيل المساواة: إعمال حقوق المرأة" في إطار حملة هيئة الأمم المتحدة للمرأة الجديدة المتعددة الأجيال، وهو جيل المساواة، الذي يأتي بمناسبة مرور 25 عاماً على اعتماد إعلان ومنهاج عمل بيجين، والذي اعُتمد في عام 1995 في المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة في بيجين عاصمة الصين، باعتباره خارطة الطريق الأكثر تقدماً لتمكين النساء والفتيات في كل مكان.
يعدُّ عام 2020 كما يدعي (حماة حقوق المرأة) عاماً محورياً للنهوض بالمساواة بين الجنسين في جميع أنحاء العالم، حيث يقوم المجتمع العالمي بتقييم التقدم المحرز في مجال حقوق المرأة منذ اعتماد منهاج عمل بيجين. كما سيشهد العديد من اللحظات الحثيثة في حركة المساواة بين الجنسين: مرور خمس سنوات منذ إعلان أهداف التنمية المستدامة؛ الذكرى العشرين لقرار مجلس الأمن 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، والذكرى العاشرة لتأسيس هيئة الأمم المتحدة للمرأة.
لكن لو نظرنا لوضع المرأة بعد كل هذه السنين في ظل النظام الرأسمالي، هل فعليا نالت حقوقها وكرامتها؟ هل فعلا نالت المساواة المزعومة وعاشت الرفاهية التي تبحث عنها؟
لقد خرجت المرأة للعمل في مختلف الميادين والأعمال والمهن لتحقق ذاتها واستقلالها الاقتصادي، وفي الوقت نفسه عليها أعباء البيت والأولاد، فزاد عليها الحِمل والتعب الجسدي والنفسي الناتج عن محاولة إيجاد توازن بين أعباء الأسرة والمنزل وضغط العمل ومسؤولياته... خاصة أن النظام الرأسمالي لا يعترف إلا بالمنافع والمكاسب والأرباح ولو على حساب الإنسان. مما قلل من قيمة الأمومة والأسرة، حيث كان العمل على حسابهما فلم يعد للمرأة الوقت والمناخ الجيد للعناية بأطفالها كما يجب، خاصة أنها تسعى لإثبات ذاتها في هذا العمل. ولا ننسى جو الصراع الذي أصبح يسود العلاقة الزوجية، منطلقا من مفهوم المساواة وتغيير ما أسموه بالدور النمطي لكليهما، وتفضيل دور المعيل على دور ربة البيت، مما جعل المرأة ترى دورها كأم وربة بيت امتهاناً لها وتحجيماً لذاتها وطموحاتها، وعليها التخلص منه أو تقليل أهميته.
ولو عدنا إلى يوم المرأة العالمي لرأينا احتفالا هنا وتكريما هناك؛ ندوات هنا ولقاءات هناك؛ كلها تتكلم عن المرأة وحقوقها ورفع الظلم عنها، وإنقاذها من العنف الممارس ضدها، وعن تمكين المرأة الاقتصادي والمجتمعي والرياضي، وعن دورها المهم في المجتمع، وعن مساواتها بالرجل ووجوب رفضها دورها الأساسي الذي فطرها الله عليه لأنه يتعارض مع تلك الحقوق والمساواة، وعن جرائم العنف والشرف والتحرش والتعنيف والتنمر الممارس ضدها... وفي كل هذا يكثر الهجوم على الإسلام وأحكام الإسلام وكأنه المسئول عن كل هذا!!
كلام يناقضه الواقع، وتنظير تكشف زيفه الأفعال. فالعنف ضد المرأة في البلاد غير الإسلامية كثيرة ومتعددة ومتنوعة، والإحصائيات تزداد يوما بعد يوم ولكنهم لا يركزون عليها مثلما يركزون على العنف في البلاد الإسلامية الذي فيه حقوق المرأة مهضومة ومنهم من يعاملها كأنها كائن من الدرجة الثانية أو الثالثة أو العاشرة بسبب البعد عن أحكام الله وشرعه في التعامل مع المرأة بمختلف أدوارها وأماكن وجودها. فظلمها إنما هو بسبب الابتعاد عن الإسلام وليس بسبب الإسلام كما يدعون ويريدون للمرأة المسلمة أن تصدق هذا. ويخلطون عن عمد وخبث بين العادات البالية التي تهضم حقوق المرأة والتي في بعض المناطق تمنع المرأة من التعليم والعمل والموافقة على الزوج وتحرمها من الميراث أو تنظر إليها نظرة استخفاف أو عدم احترام أو لا يسمح لها بالإدلاء برأيها وغير ذلك من سلوكيات، وينسبونها إلى الإسلام.
وذلك لأن الغرب وأعوانه من الذين يكيدون للإسلام وأهله تهمهم قضية إبعاد المرأة المسلمة عن جوهر دورها الأصلي وجعلوها شغلهم الشاغل لأنهم يعلمون أنهم بهذا يقضون على جيل كامل قادم يمكن أن يعيد دولة الإسلام، وتحويله إلى جيل مسخ تكون قدوته ممثلة أو مغنياً أو لاعب كرة قدم أو بائعاً لدينه وقيمه أو غيرهم ممن تشبع بهم النظام الرأسمالي العفن الذي ترزحون تحته وتتوقعون منه تحرير الأقصى، بدل أن يكون قدوته صلاح الدين ونسيبة المازنية وخولة بنت الأزور... فبذلوا الملايين في حرفها عن دينها وبشتى الوسائل في تطبيق اتفاقياتهم الخبيثة مثل سيداو ومنهاج بيجين اللذين يريدون بهما إعادة بناء حياة الأسرة بتغيير الأحكام الشرعية لتوافق الرأسمالية وذلك بحجة الحرية والمساواة والحداثة والحقوق وغير ذلك من الشعارات الخادعة الزائفة، متجاهلين ومحرفين أحكام الإسلام ومفاهيمه التي لا يعتبر دور المعيل بحسبها أكثر أهمية من دور ربة البيت، بل يكون الدوران متوازنين متكاملين بما فيه خير الأسرة والمجتمع، ونظرته للمرأة ونجاحها لا يكون على أساس أنها امرأة عاملة، بل يمنحها الإسلام بدلا منها منزلة عظيمة كأم أو أخت أو ابنة... وبالتالي فإن ربات البيوت اللواتي لا يخرجن للعمل لا يشعرن بنقص بل هن في منزلة عالية ولهن دورهن الفعال في تربية وتنشئة أطفالهن ليصبحوا أشخاصاً صالحين يستقيم بهم المجتمع. فهذا هو النظام الإسلامي الذي يحرر المرأة حقا من أغلال الرأسمالية.
إن تكريم المرأة وتكريم الأم والزوج والابنة لا يكون في يوم واحد في السنة تتناثر فيه الشعارات وتتعالى فيه أصوات الخطباء بخطب رنانة وألفاظ براقة تخلب عقول البسطاء وسطحيي التفكير من الناس... بينما بقية السنة استغلال لها ولكرامتها وجسدها بحجة الحرية والمساواة والتحضر... بل يكون تكريمها وعزتها طوال العام بتطبيق أحكام الإسلام. وما نراه من ذل ومهانة لها هو لأننا ابتعدنا عن هذه الأحكام الصحيحة وحرّفنا مفاهيمها، فصرنا نحتفل بالمرأة مع الذين هضموا حقوقها فأعطوها يوما مدعين أنه يومها لتحتفل به وتطالب بحقوقها.
فسحقا لهم ولأعيادهم الزائفة وشعاراتهم الكاذبة الخادعة وأهلا بالإسلام الحقيقي غير المشوه بترّهات وفتاوى أدعياء مضللين يقولون عن أنفسهم علماء وشيوخ! أهلا بالإسلام الحقيقي الصافي غير المحرَّف شريعة ومنهاجا ودستور حياة، وأنت أيتها المرأة أبصري أين طريقك الصحيح واتبعيه ولا تنخدعي بتلك الشعارات الزائفة البراقة الخادعة.

 
بقلم: الأستاذة مسلمة الشامي (أم صهيب)
 
http://www.alraiah.net/index.php/islamic-culture/item/5037-المرأة-في-يومها-العالمي-بين-الإسلام-والرأسمالية
الأحد, 29 آذار/مارس 2020 01:46
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
 
كورونا ومدى تأثيره في العلاقات الدولية 
 
 

بالرغم من أنّ فيروس كورونا لم يحصد أرواح الملايين من البشر كما فعلت الإنفلونزا الإسبانية في النصف الأول من القرن العشرين، وبالرغم من أنّ نسبة الوفيات الناجمة عنه هي أقل بكثير من وفيات أمراض أخرى كالطاعون والجدري والإيدز وإيبولا، إلاّ أنّ خطورة هذا المرض آتية من كونه أصبح عالمياً، فتسببّ في إيقاف عجلة الاقتصاد، وإيقاع غالبية دول العالم في حالةٍ مُفاجئة من الركود، فضرب قطاعات الطيران والسياحة والصناعة والتجارة العالمية في مقتل، وأوقف النمو الاقتصادي، وفاقم مشكلة البطالة، وشلّ الحياة المعيشية والتعليمية، ويُخشى إنْ طالت مدته أنْ يُغرق العالم في حالة كساد شامل.

إنّ سرعة انتشار فيروس كورونا وعجز الأجهزة الصحية في الدول عن وقفه والتصدي له جعله مرضاً عالمياً عابراً للحدود، وجعله يؤثّر في العلاقات الدولية، وفي النظام الدولي وفي الموقف الدولي.

فكورونا تحوّل بالفعل إلى حدثٍ دولي بامتياز يرفع قوىً دولية ويُنزّل أخرى، وهو فرصة دولية تقتنصها دول فترتفع مكانتها، ويزداد ثقلها الدولي، وهو أيضاً عبء ثقيل تنوء دول بحمله فتفقد مكانتها، ويتراجع تأثيرها الدولي.

 لقد كشف فيروس كورونا عملياً عن قوة وضعف القوى الكبرى من خلال سلوكها تجاهه، فسجّلت الصين مثلاً تفوقاً ملحوظاً في تعاملها السياسي مع المرض داخلياً وخارجياً؛ ففي الداخل تعاملت القيادة الصينية بصرامة بالغة مع رعاياها لمنع تفشي المرض، وكان أداؤها فيه يتّسم بكفاءة مهنية عالية استخدمت فيها كل إمكانياتها العلمية المتقدمة، فنجحت في تحجيم المرض، وأوقفت تفشيه في مدة قياسية أذهلت العالم.

وأمّا في الخارج فقد مدّت الصين يد العون لإيطاليا وصربيا وإيران وكل من طلب منها العون، فتصرفت تجاه الآخرين، لا من منطلق الربح والخسارة وإنّما من منطلق المسؤولية الدولية، فاكتسبت احترام وتقدير دول العالم لها، وأصبح يُنظر إليها كدولة عظمى تحتاجها سائر دول العالم، وخطب رئيس صربيا في شعبه شاكراً الصين على وقفتها مع بلاده، لامزاً في قناة حلفائه الأوروبيين على تقصيرهم في تقديم المساعدات لدولته.

وفي المقابل ظهرت أمريكا في موقف الدولة الانتهازية الأنانية التي لا تبحث إلا عن مصالحها، فتريد مثلا شراء ملكية عقار ألماني بمليار دولار ليكون حكراً لها، فبدت في حالة استغلال رأسمالية جشعة، لا يهمها إلا تسجيل الأمصال المكتشفة في ملكيتها الفكرية، فكان موقفها المصلحي هذا غير مُتناسب مع هذه الأزمة من حيث كونها دولة أولى في العالم من واجبها مساعدة الآخرين عند حاجتهم لها.

أمّا أوروبا فظهرت أمام هذا الحدث كقوة دولية مُتراخية وضعيفة وغير مُتماسكة وغير مُتعاونة وغير جادة في مُواجهة المرض منذ بداية ظهوره، فتأخرت في المواجهة، وتراجعت في البروز كقوة مُتماسكة، وتشرذمت كل دولة من دول الاتحاد في حالة من العزلة تُواجه مصيرها بمفردها، فلم ينفعها اتحادها الأوروبي، ولم يُفدها حلف الناتو، ولم يظهر فيها قوى دولية على مستوى عالمي، فسقطت فرنسا وألمانيا في فخ الاختبار الإيطالي والإسباني والصربي، وكذلك بريطانيا فلم تختلف عن نظيراتها الأوروبيات فانكفأت على نفسها ولم تظهر بمظهر الدولة العالمية في هذا الحدث.

لقد ارتفعت الصين من ناحية دولية، وتراجعت أوروبا، وفقدت أمريكا ثقة العالم بها، وهذا مؤشر يدل على بدء تغيّر في الموقف الدولي، ولكنّه تغيّر محدود، فلا يُعتبر إعادة تشكيل للموقف الدولي، ولا توجد مؤشرات على قرب انهيار المنظومة الدولية الحالية، وإنْ كان يُمثّل بداية تراجع للموقف الدولي الذي تمثّل بضعف المواقف الأمريكية والأوروبية من هذا الحدث، وزيادة قوة الموقف الصيني، لكنّ هذا التغيّر الدولي الواضح في النظام الدولي يبقى محدوداً ولا يُبدّل الموقف الدولي الراهن وإنْ كان يؤثّر فيه.

فلا توجد مؤشرات على الانهيار، بل توجد مؤشرات على تخلخل النظام وضعفه الناجم عن ضعف قيادته وتراجع الثقة فيها، ولعلّ هذا التخلخل والعطب الذي أصاب النظام الدولي بسبب هذا الحدث المُهم يكون من بشائر ولادة دولة الإسلام القادمة التي ستطيح بهذا النظام العالمي الباطل، والتي ستؤسّس نظاماً دولياً جديداً يقود العالم قيادةً تليق بعظمة الإسلام وعدله ونوره.

http://www.alraiah.net/index.php/political-analysis/item/5066-2020-03-24-19-35-42

 

 
الأحد, 29 آذار/مارس 2020 01:35
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
تغطية شاملة بعنوان:
 
"!جائحة كورونا بين الإسلام والرأسمالية"
 
 
 
انتشر فيروس كورونا [كوفيد-19] في العالم من شرقه إلى غربه، فتعطلت مظاهر الحياة اليومية، وحجر الناس على أنفسهم طوعياً في بيوتهم مخافة العدوى، وتوقفت الجُمع والجماعات، حتى بيت الله الحرام ومسجد نبيه صلى الله عليه وآله وسلم خَلَيَا من المعتمرين والمصلين، في مشهد ما كان ليتخيله أمهر المحللين والباحثين على وجه الأرض! ليحق قول ربنا عز وجل: {وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفاً}.
 
إن جميع البشر يواجهون هذه الجائحة، وهم في حاجةٍ ماسةٍ إلى رعايةٍ حقيقيةٍ، من دولةٍ تهتم حقاً بشؤون الناس، الذين هم بحاجةٍ إلى دولةٍ تهتم بالبشرية وليس بالمادية والربح فقط، تحتاج البشرية اليوم إلى خليفةٍ يتعامل مع المرض باعتباره قضيةً إنسانيةً في المقام الأول، بغض النظر عن أديانهم ومذاهبهم وأعراقهم، وليس قضيةً اقتصاديةً نفعيةً تستند في معالجاتها إلى مدى نفع الفرد للدولة، كما حدث في نظرية "مناعة القطيع" التي أرادت بريطانيا نهجها في التعاطي مع جائحة كورونا.
 
يحتاج العالم اليوم، إلى قيادةٍ عالميةٍ جديدةٍ لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، ومن جور العلمانية ورأسماليتها إلى عدل الإسلام ودولته (الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة)، وقد آن أوانها بإذن الله العزيز الحميد، ولا سيما بعد مرور 99 سنةً على إلغاء نظام الخلافة الذي كان مطبقا من قبل الدولة العثمانية، وما ذلك على الله بعزيز، {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً}.
 
ومن هذه الصفحة سنقوم في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بتغطية شاملة لكل ما نشره حزب التحرير حول العالم بخصوص جائحة فيروس كورونا [كوفيد-19]، والله سبحانه ولي التوفيق، نعم المولى ونعم النصير.
 
الجمعة، 03 شعبان 1441هـ الموافق 27 آذار/مارس 2020م
 
http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/hizb-campaigns/66906.html
الجمعة, 27 آذار/مارس 2020 02:11
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

ثورة الشام بين مواقف الدول والخداع السياسي

 

 

مميز

 

 

في عالم تحكمه المصالح لا يمكن للسياسي الواعي إلا أن يرى حقيقة المواقف الدولية وما هي أسباب هذه المواقف وأهدافها التي لا يمكن أن يراها بقية الناس العاديين ممن لا يهتمون بالسياسة وألاعيبها، وممن يمتلكون ذاكرة السمك فينسون المواقف السابقة التي أوصلتهم إلى ما هم عليه الآن، وينساقون مع الدعاية الكبيرة التي ليست سوى دخان كثيف يغطي على الأهداف الحقيقية لكل موقف دولي، وهذا أمثلته كثيرة وهو ما يسمى بالخداع السياسي وخصوصاً في ظل النظم الرأسمالية الديمقراطية الحالية التي تبيع الوهم للشعوب وتخادع الجميع في سبيل تحقيق مصالح الرأسماليين الجشعين. هذا المدخل مهم حتى نفهم حقيقة ما يجري في الشام هذه الأيام وحتى يعلم أهل الشام وخصوصاً الثائرين على نظام التعفيش ونبش القبور، هذا النظام الدموي الحاقد المجرم الذي سطر اسمه مع أعتى المجرمين في التاريخ، وحتى يعلم أهلنا في سوريا أن ألاعيب السياسة بين الدول لا تحكمها العواطف والأخلاق وإنما تحكمها المصالح والمنافع، فلا تقيم وزناً لما قام ويقوم به النظام السوري من إجرام بحق الشعب السوري ونحن على أبواب الذكرى التاسعة لانطلاق الثورة وما صاحبها من آلام وخذلان من القاصي والداني ومن تآمر من القريب والبعيد. لقد انطلقت الثورة السورية بهدف واضح عبر عنه الثائرون بشعارهم (الشعب يريد إسقاط النظام) ليدشن حقبة جديدة ملؤها الأمل بالتغيير الجذري الكامل لحقبة سوداء في سوريا والمنطقة، هذا التغيير خرج يطالب به المسلمون في دول عدة بدءاً من تونس ومروراً بمصر وليبيا واليمن، وليس انتهاءً بالسودان والجزائر والذي سيمتد إلى باقي البلاد الإسلامية قريباً بإذن الله. ولذلك رأينا تداعي المنظومة الدولية كلها للقضاء على ثورة الأمة في سوريا دون باقي الثورات لما للشام من بُعد عقائدي فهي درة التاج ومركز القرار والانبعاث، ورأى الجميع كيف تواطأ الجميع على كسر شوكة الثورة وتدخل الدول الواحدة تلو الأخرى على مواجهة الثورة من طرف وتخذيل الثوار من طرف آخر، ورأى الجميع كمَّ المؤتمرات والاتفاقيات التي عقدت لأجل هذا الهدف، وكل ذلك في سبيل حرف الثورة عن هدفها في إسقاط النظام بكافة أركانه ورموزه، ليس بدايةً في جنيف ووصولاً إلى أستانة وفي النهاية إلى اتفاق سوتشي المشؤوم بين روسيا وتركيا والذي كان وما يزال يُراد له أن يكون البوابة لتنفيذ الحل السياسي الأمريكي بالحفاظ على النظام وعدم إسقاطه مع تغيير بعض الوجوه الكالحة، وهذا ما رفضه أهل الشام من البداية وأصروا على متابعة ثورتهم لإسقاط النظام، وتبعاً لذلك تم رفض اتفاق سوتشي شعبياً وحصلت أعمال سياسية كبيرة عبرت عن هذا الرفض، فقامت هذه الدول بتغيير تكتيكاتها في سبيل جعل اتفاق سوتشي مطلباً شعبياً عن طريق اجتياح المناطق المحررة وتراجع الفصائل أمام مليشيات النظام والطيران الروسي مما سبب تهجير مئات الآلاف وسقوط مناطق تعد قلاعاً للثورة في أرياف إدلب وحلب، مما استدعى التدخل التركي وما رافقه من ضجةٍ إعلاميةٍ كبيرةٍ وخصوصاً تصريحات المسؤولين الأتراك عقب المجزرة التي ارتكبها الطيران الروسي بحق الجنود الأتراك، وأنهم سيتدخلون ضد مليشيات الأسد، وبدأت القوات التركية بضرب النظام ضربات موجعة أدت إلى سقوط الكثير من ضباطه وعساكره وتدمير آلياته وأرتاله وحتى إسقاط طائراته، مع وعود من النظام التركي بالثأر لمصرع جنوده، ترافق مع تصريح الرئيس التركي أردوغان بقرب انتهاء مهلة شباط التي وضعها لمحاسبة نظام أسد على جرائمه في كلامه الهاتفي مع الرئيس الإيراني روحاني: "الحل السياسي هو السبيل لإنهاء الأزمة السورية"! هذا التصريح الذي يختصر حقيقة الموقف التركي بعيداً عن العواطف والمشاعر، ويؤكد المؤكد أن النظام التركي مستمر في السير مع باقي الجوقة الدولية في إنهاء الثورة والبدء بعملية الحل السياسيبعد أن يصبح اتفاق سوتشي مطلباً شعبياً، وإن ما جرى من قصف وقتل لمليشيات النظام يأتي في إطار تنفيذ اتفاق سوتشي الذي يعتبر تنفيذه مقدمة للمباشرة بالحل السياسي الأمريكي. والسؤال هنا ماذا سيجري بعد جلاء غبار المعارك الحاصلة الآن؟ وهل النظام التركي صادق في وعوده لأهل الشام؟ وإلى أين يسير مركب الثورة في ظل هذه المتغيرات؟ إن الحقيقة غالية الثمن لذلك يتم حراستها بسيل كبير من الدجل والكذب، وحتى بأعمال ظاهرها مساعدتنا وباطنها من قبله السيطرة على قرارنا وتقييدنا أكثر بما يريده أردوغان، لذلك كان علينا أن نقول الحقيقة ولو كانت مُرةً بطعم العلقم؛ إن ما يجري على الأرض حالياً هو تحويل سوتشي في عيون ضحاياه من مؤامرة منبوذة إلى حل مطلوب، فالمعارك الحالية سقفها حدود سوتشي وتطبيقاته من الحليفين الروسي والتركي، ورغم أننا في الشام كنا وما زلنا نأمل أن يكون تدخل تركيا لصالح الثورة حقيقةً للوصول إلى هدفها بإسقاط النظام الدموي في دمشق، ولكن ما نيل المطالب بالتمني أو بالانجرار خلف الدعاية المغرضة، لذلك فإن مركب الثورة يسير في منعطفات خطرة جداً إن لم يتحرك المخلصون وهم قادرون على الإمساك بدفة القيادة واستعادة القرار، وهذا مناط بأهل الشام أنفسهم القادرين على تحرير قرارهم من براثن الدول ومنظوماتها. ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾

بقلم الأستاذ أحمد معاز

http://www.alraiah.net/index.php/political-analysis/item/5020-ثورة-الشام-بين-مواقف-الدول-والخداع-السياسي

الجمعة, 27 آذار/مارس 2020 02:01
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

صحّة الطّفل في تونس
بين سراب الاتفاقيات الدولية وحقيقة الواقع الرّأسماليّ المُزري

 


أعلنت وزارة المرأة والأسرة والطّفولة وكبار السّنّ عن احتضان تونس مؤتمرا أمميّا تحت عنوان "طفولة بدون تعذيب بدني" في حزيران/يونيو 2020 ليُشارك ضمنه أكثر من 700 خبير ومسؤول دوليّ، وذلك بإشراف منظمة الأمم المُتّحدة.


أوّلا: لعاقل أن يتعقّل فيربط بين حقيقة الواقع ومضمون القوانين والجلسات والمُؤتمرات التي لا تشرف عليها دولة تونس ولا هيئات تابعة ولا وزارات، بل "النّظام الرأسمالي العالمي" نفسه من يسهر على نموّها وتغلغلها داخل الأمّة، فلا ينفك يثبّت عروقه في كلّ المجالات ليكون آخر مشاريعه وآخر من في قائمة مخطّطاته هي الطّفولة، وإنّنا نعي جيّدا ما يُحاك في الكواليس المُظلمة، إذ تحلّ تونس المركز الأوّل عربيّا وأفريقيّا في مؤشّر حقوق الطّفل سنة 2019، في مقابل وابل من المعاناة وحالات الانحطاط التي يشهدها واقع الطّفولة اليوم، وهو أقل ما يقال عنه بأنّه واقع كارثيّ على جميع الأصعدة.


إنّ المعلوم ضرورة أنّ من أهمّ مقوّمات العيش لأجل بناء طفل سليم جسديّا وعقليّا ونفسيّا هي الصّحّة، وهي مؤشّر على دنوّ الأمم من ارتقائها، فعودة بنا نحو وضع الصّحة للأطفال بتونس لنجده حتما وضعاً كارثيّاً، فنجد الرعاية الاستشفائية تشهد نقائص ليست بالهيّنة بل هي بدورها المُسبّبة في عدّة مشاكل، ومن ذلك نقص التّجهيزات الّذي أودى بحياة الكثير من الأطفال والذي هو بدوره عادة ما ينجم عنه أخطاء طبيّة، فحسب تصريح للمُتفقّد العام بوزارة الصّحّة طه زين العابدين أنّ 40 مولوداً يهلكون من 100 ألف مولود سنويّا بسبب تقصير طبي أثناء عمليّة الولادة، وعلّنا لا ننسى حادثة "الكرتونة" في كانون الثاني/يناير 2019 التي ذهبت فيها حياة 12 رضيعا في سلّة مُهملات الدّولة بعد أن حمّلوهم إلى أهاليهم في "كرتونة"، فحتى الموت لا خشوع أمامه!


كما إلى اليوم لم تُفد البحوث الأمنيّة بمُلابسات القضيّة ومن المتسبّب وراء ملحمة جماعيّة باردة؟!


كما لا يُلقى كلّ الوزير على النّقائص في الجانب التّجهيزيّ للمُستشفيات، بل تُسجّل الإحصاءات تواطؤاً كبيرا من الإطار الطّبّي في عدم التّمحّص في الحالات المرضيّة المعروضة، وأشهر حادثة نستدلّ بها على هذا الطّرح هي حالة محمّد أمين الطّفل من مواليد أيار/مايو 2013 والّذي قرّرت عائلته ختانه بتاريخ تموز/يوليو 2014 ليغادر غرفة المشفى مشلولا وفاقدا لنعمة البصر جرّاء جرعة زائدة من التّخدير.


وحسب مُنظّمة الصّحّة العالميّة فإنّه قد تم استيراد لوالب القلب المنتهية الصّلاحية عبر "الكنام" والتي تورّطت فيها أربع مصحّات معروفة بتونس وذلك سنة 2016، ممّا يكشف لنا عن حقيقة وجود العصابات المُنكبّة على المتاجرة في الأرواح البشريّة مُقابل غايات نفعيّة مصلحيّة، وفي ذلك تسليط للضّوء على الحقيقة البشعة للنّظام الرّأسماليّ المُهيمن.


ولا ننسى أيضا ذكر حالات الاكتظاظ بالمستشفيات (معدّل 12/3 طفلاً وأمّاً تقريبا في الغرفة الواحدة) ممّا يسبّب تلوّثا يغيب فيه التّعقيم والنّظافة للغرف والأغطية والأسرّة ودورات المياه وبعض الأحيان للآلات الطبيّة نفسها فيصبح الطّفل المريض معرّضا للإصابة بمرض ثان (الزّكام، العدوى البوليّة، أمراض الجلد) أو كأقلّ تقدير لا يمكن أن نطلق على هكذا أماكن مخصّصة من الدّولة كمستشفيات ترتقي بصحّة الطّفل وكلّ الأفراد.


في المقابل تتفاقم الأخطاء الطبيّة، أمام سكوت مُطبق من الدّولة وتقصير في مُحاسبة الجُناة والمتورّطين في هذه الحوادث حيث سجّلت 570 قضيّة مرفوعة لدى المحاكم سنة 2015 من جملة 7000 حالة خطأ طبّيّ كلّ سنة وذلك ما أفادت به وزارة الصّحّة التّونسيّة لتسجّل أيضا 105 حالة وفاة سنة 2017 بسبب تعفّن بقسم أمراض الدّمّ نجم عن إهمال الإطار الطبي لهذا القسم لتتراجع في النهاية النسبة العامة للمطابقة لمتطلبات حفظ الصحة بالمستشفيات من 86٪ سنة 2015 إلى 51٪ سنة 2017، فماذا إذاً ننتظر من دولة جباية غيّبت دورها الرّعوي لشؤون النّاس ومصالحهم؟


إضافة إلى أنّ مستشفى البشير حمزة بالعاصمة تونس هو المستشفى الوحيد المخصّص لعلاج الأطفال على مستوى البلاد وهو بدوره يعاني من حالات اكتظاظ ونقص في الأدوية والمعدّات ممّا يؤثّر سلبا على صحّة الأطفال المرضى كما يؤثر أيضا على طبيعة العلاقة بين الأولياء والطّاقم الطبيّ، وذلك ما أفادت به طبيبة الأطفال سامية حمودة، وفي خضمّ هذه النّقائص والتّجاوزات الّتي يشهدها قطاع الصحّة للأطفال بتونس فإنّ ميزانيّة وزارة الصّحّة في قانون الميزانيّة لسنة 2019 قد قدّرت بـ20.055 مليار دينار، أي ما يعادل 5.04٪ من مجموع الميزانيّة العامّة، و80٪ منها تصرف نحو نفقات الأجور والتّصرّف، فيما تخصّص 269 مليون دينار لتطوير القطاع وبناء المستشفيات وتدعيمها في مقابل أن الدّين العمومي للوزارة قد بلغ أربعة أضعاف ميزانيّتها.


وكتلخيص عامّ لوضع الصّحّة في تونس، يدوّن الوزير السّابق للصّحّة في تدوينة له على موقع التّويتر: "ما لم يتمّ الوقوف جديّا وإصلاح قطاع الصحّة في 2019، فسنقول وداعا لمنظومة الصّحّة العموميّة في تونس".


وكما يقال "شهد شاهد من أهلها" فأيّ بيان وإثبات لحال المنظومة الصّحّيّة المُتآكل والمزري بعد هذا؟


تنصّ المادّة عدد 3 من الإعلان العالمي لحقوق الطّفل: "تكفل الدّول الأطراف أن تتقيّد المؤسّسات والإدارات والمرافق المسؤولة عن رعاية أو حماية الأطفال بالمعايير الّتي وضعتها السّلطات المُختصّة ولا سيما في مجالي السّلامة والصّحّة وفي عدد موظّفيها وصلاحيّتهم للعمل وكذلك من ناحية كفاءة الإشراف".


وتونس من البلدان الأعضاء للدّول الّتي تكفلها منظّمة الأمم المُتّحدة، والواقع أكبر شاهد على زيف القوانين الّتي تمرّر لنا عبر الحبل الغربيّ، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يدل على فقدان الدّولة سيادتها بفعل أيادي المستعمر الّتي لا شاغل لها اليوم إلاّ لعب دور المفعول به أو المُستهلك لكلّ منتوج قانوني غربيّ سواء تعارض مع عقيدة الإسلام أم وافقها!


فاتفاقية حقوق الطّفل الصّادرة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1989، قد فرضت في سياق إملاءات على تونس، فيما لا نرى أثرا لقوانينها - خياليّة المضمون - على أرض الواقع، لتليها وثيقة "عالم جدير بالطّفولة" الّتي تسعى من خلالها الجمعيّة العامّة للأُمم المُتّحدة إلى تثبيت أفكار وقيم تتعارض تعارُضا تامّا مع أحكام الإسلام ليصِل أثر هذا الإفساد إلى تونس عن طريق تحضير إدراج مادّة "التّربية الجنسيّة" الّتي تدعو صراحة لإباحة الإجهاض وتُشجّع ضمنيا على الزّنا (إدراج سياسات منع الحمل ببرنامج التّاسعة أساسي) والشّذوذ (إمكانيّة تقبّل أشكال أخرى للعائلة مثل: أب وأب وطفل يكوّنون أسرة)، بطابع غربيّ علمانيّ لا يعترف بالإسلام ولا يحسب له مكانة لرأيه الواضح والجازم في هذا المشروع.


إنّ هذا المُؤتمر الّذي تُخطّط له العصابة الغربيّة بالتّعاون مع سياسيين قد سلبوا الدّولة سيادتها إنَّما هو مثال آخر على عجز الطّبقة السّياسيّة في رعاية شؤون الطّفل من جهة عبر استيراد قوانين واتفاقيات غير مرغوب فيها من الأمّة ولا هي من ثقافتها الإسلاميّة المُتأصّلة فيها، ومن جهة أخرى يشير هذا الأمر على عمالة الدّولة ووصاية المُستعمر في أدق تفاصيل مستقبل الأمة وهي الطّفولة، فلو اطمئنّ الغرب على نهب الثّروات والتّدخّل في الشأن الاقتصادي والسّياسي والاجتماعي للدّولة، فإنّه قد ترك حيّزا من الجهد لرقبته، فيحنيها نحو النّاشئة الجديدة عبر إفسادها.


فهو على دراية بأهميّة "الطّفل" بالنّسبة للأمّة الإسلاميّة، فماذا لو كان ذخرا لها وجندا ضديدا عنيدا لمصالحه في الأراضي الإسلامية؟


إن المُتسبّب في كلّ هذه المعضلات إنّما هو نتاج وتحصيل حاصل لعلمانيّة النّظام وطابعه الرّأسماليّ في معالجة الأمور وذلك يعني فصلاً لعقيدة الأمة الإسلامية عن سياسة حياتها، فلم تورث هذه السياسة السيئة الإخراج غير طبقة سياسية هشّة وعميلة للغرب المستعمر، طبقة سياسيّة تفرح وتضرب الطّبول لتتويجات مهداة لها من العدوّ في حين إن الواقع مخالف تماما لظاهر هذه الاحتفالات والتهاني، فمن جهة فإن دولة تونس دولة علمانيّة تفصل الدين عن السياسة، ومن جهة أخرى تسارع لهاثا في استيراد مناهج وعقائد ووجهات نظر غربيّة بطابع ليبيراليّ دينه النّفعيّة والمصلحة، يرفضه أهل الزّيتونة خاصّة وأمة الإسلام عامّة بطبيعة أنّه يتعارض كليا مع أصل عقيدتنا وذلك ما تسبب بشقاء الطفولة كإفراز طبيعي وتلقائي لعلمانيّة الدّولة.


إنّ الطّفولة اليوم بتونس مهدّدة بالإتلاف والعبث، ليس في الجانب الصحّيّ فقط وليس في تونس فقط، بل في كلّ البلاد الإسلاميّة ولا حلّ للحدّ من هذه المُؤامرة إلاّ بسيادة الدّولة، ولا سيادة للدّولة إلاّ بنظام الإسلام العظيم الّذي بسياساته يقطع دابر عداء غربيّ. فتوفير الصّحّة في دولة الإسلام هو حُكم شرعيّ ينفّذه الحاكم خدمة للرعية جميعا لتكون هذه السلطة ذات وظيفة رعويّة، لا جبائية رأسمالية تسيّرها النّفعيّة والمصلحة، فلا سبيل للطفل بحياة كريمة وصحّة سليمة وأسرة متينة كما أرادها له الله عزّ وجلّ إلاّ بالإسلام حتّى تعود للأمّة عزّتها وللرّاية رفعتها.

 

 

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
رحاب عمري

 

http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/political/66929.html

باقي الصفحات...

النقد الإعلامي

خطر تبعية الإعلام العربي للإعلام الغربي على المرأة المسلمة

خطر تبعية الإعلام العربي للإعلام الغربي على المرأة المسلمة؛ وكالة معاً من فلسطين نموذجاً: مقدمة مـنذ أن اكتشف الغـرب أن قوة الإسلام والمسلمين تكمن في عقيدته وما ينبثق عنها...

التتمة...

قبول الآخر فكرة غربية يراد بها تضليل المسلمين وإقصاء الإسلام عن الحكم

بقلم: علاء أبو صالح تمهيد : الصراع الفكري هو أبرز أشكال صراع الحضارات، واستخدامه يأخذ أساليب وصوراً مختلفة تبعاً لمتطلبات هذا الصراع وأحواله المستجدة. فقد يأخذ الصراع الفكري الحضاري شكل...

التتمة...

استفتاءات الرأي العام الموجهة وحدود الهزيمة

News image

تحت عنوان: "غالبية الجمهور يدعون الرئيس لاتخاذ خطوات أحادية من جانبه ضد إسرائيل"، نشرت وكالة معا نتيجة استفتائها الاسبوعي على الانترنت، حيث ذكرت أنّه "في حال أخذت أمريكا قرار فيتو...

التتمة...

إقرأ المزيد: تقارير النقد الإعلامي

حتى لا ننسى / قضايا أغفلها الإعلام

الأرض المباركة: الفعاليات التي نظمت ضمن الحملة العالمية في ذكرى فتح القسطنطينية

          بسم الله الرحمن الرحيم   الأرض المباركة: الفعاليات التي نظمت ضمن الحملة العالمية في ذكرى فتح القسطنطينية  ...

التتمة...

إندونيسيا: الفعاليات التي نظمت ضمن الحملة العالمية في ذكرى فتح القسطنطينية

    بسم الله الرحمن الرحيم     إندونيسيا: الفعاليات التي نظمت ضمن الحملة العالمية في ذكرى فتح القسطنطينية     بتوجيه من...

التتمة...

عدد قياسي للضحايا المدنيين الأفغان في 2016

News image

  نشرت الجزيرة نت التقرير التالي عن الأمم المتحدة : تقرير: عدد قياسي للضحايا المدنيين الأفغان في 2016 أعلنت الأمم المتحدة أن عدد...

التتمة...

إقرأ المزيد: قضية أغفلها الإعلام

اليوم

الخميس, 02 نيسان/أبريل 2020  
9. شعبان 1441

الشعر والشعراء

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين..

  نقاشنا تسمونه جدالا أدلتنا تسمونها فلسفة انتقادنا تسمونه سفاهة نصحنا تسمونه حقدا فسادكم تسمونه تدرجا بنككم...

التتمة...

النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ

نفائس الثمرات النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ والسـعدُ لا شــكَّ تاراتٌ وهـبَّاتُ النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ...

التتمة...

إعلام ُ عارٍ

إعلام عار ٍ يحاكي وصمة العار      عار ٍ عن الصدق في نقل ٍ وإخبارِ ماسون يدعمه مالا وتوجيها         ...

التتمة...

إقرأ المزيد: الشعر

ثروات الأمة الإسلامية

روائع الإدارة في الحضارة الإسلامية

محمد شعبان أيوب إن من أكثر ما يدلُّ على رُقِيِّ الأُمَّة وتحضُّرِهَا تلك النظم والمؤسسات التي يتعايش بنوها من خلالها، فتَحْكُمهم وتنظِّم أمورهم ومعايشهم؛...

التتمة...

قرطبة مثلا

مقطع يوضح مدى التطور الذي وصلت اليه الدولة الاسلامية، حيث يشرح الدكتور راغب السرجاني كيف كان التقدم والازدهار في  قرطبة.

التتمة...

إقرأ المزيد: ثروات الأمة الإسلامية

إضاءات

JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval