د. ياسر صابر
إن الغرب لا يمل فى صراعه مع الإسلام ، وقد أبدع فى إستخدام الوسائل والأساليب التى تمكنه من حسم هذا الصراع لصالحه ، فبعدما ضاقت الأمة بالإستعمار الغربى ولفظت وجوده بينها وعلى أرضها ، إفتعل الغرب الثورات بإسم التحرر والإستقلال فى منتصف القرن المنصرم حتى يُسلم الراية إلى الجيوش الجديدة من العملاء الذين نصبهم حكاماً على بلاد المسلمين ، ليقوموا بأداء المهمة نيابة عنه. وبعدما ذاقت الأمة ويلات العذاب تحت حكم هؤلاء الرويبضات ، خشى الغرب من إنتفاضة الأمة عليهم ، فأستحدث إسلوباً جديداً ليمتص به غضب الأمة وكان هذا عن طريق الإعلام الذى أنشأه وأنفق عليه المليارات ، وكان الدور المنوط بهذا الإعلام هو إبعاد الأمة عن التفكير المنتج الذى يؤدى إلى التغيير الحقيقى .
في لسان العرب "حاد عن الشيء: يحيد حيداً وحَيَداناً ومحيداً وحيدودة : مال عنه وعدل". ومثله في القاموس المحيط . فليس من رابط بين معناها في اللغة وما استخدمت له في مجال الإعلام. أما في المعجم الوسيط يُعرفون الحياد على أنه عدم الميل إلى أي طرف من أطراف الخصومة, و الحياد الإيجابي (في السياسة الدولية) ألا تتحيّز دولة لإحدى الدول المتخاصمة مع مشاركتها لسائر الدول فيما يحفظ السلم العام. والمتداول بين الناس أن الحياد هو الوقوف على مسافة واحدة بين المتخاصمين و المختلفين .
في هذا البحث سأعتمد على مدلول كلمة “الحياد" المستخدم والمتعارف عليه عند الإعلاميين وما يقصدون من ورائه.
فبعد البحث والاستفاضة وجدت أن كلمة الحياد تعني التجرد من أي موقف أو إبداء رأي أو تدخل في كل حدث عند نقله , سواء أكان هذا الحدث متوافقاً مع الفكر الذي تحمله وسيلة الإعلام أم غير متوافق , ونقل كل معلومة تصل إلى وسيلة الإعلام عن الحدث دون بتر أو اجتزاء أو زيادة أو توقع لقادم , صغرت أو كبرت .
يوجد بعض الكتَّاب وخاصة في الإنترنت ينشرون أخباراً بلا تثبت ، مما يتسبب في ربكة المسلمين ، وإدخال الوهن إلى قلوبهم .. كادعاء سقوط مدينة من مدن المسلمين أو قتل قائدٍ من قادتهم أو غير ذلك مما يُسبب الإحباط ويفت في العزيمة ... وكل ذلك بلا تثبت ولا تأكد من صحة الخبر .. بل إن بعضهم يكتب في نهاية مقاله : " هكذا بلغني ولكني لست متأكداً من صحة الخبر " !!
فما نصيحتكم لهؤلاء .
بقلم د. طارق عبد الحليم
لا شك أنّ الإتجاه الإسلاميّ كله قد أصيب بعارِ ذلك الموقف الخَسيس الخائن الذي وقفته تلك الجماعات المحسوبة عليه في أحداث الثورة. ولاشك أن تلك الجماعات المحسوبة على الإتجاه الإسلاميّ قد فقدوا مِصداقيتهم وإسلاميتهم وشرفهم وكرامتهم، وكلّ أمل في خيرٍ يأتي على أيديهم. فهم سياسيون بكل ما تحمل هذه الكلمة من خُبْثٍ وخَبَثٍ، ومن نفاقٍ ونفعيةٍ، لا يردَعَها دينٌ، ولا يثنيها شَرفٌ أو خُلق.
البرلمان الذي سَيشّكله إخوان العسكر، وسَلفيوا الوطنيّ، هو "برلمان ضرار"، يراد به الخير ظاهراً، وهو يحمل الخَبَث والعَفَن باطناً. ونحن، والعالم كلّه، يعلم أنهم ما فازوا بأغلبيةٍ إلا بخداعِ الشّعب، وارتداء لِباس الإسلام، والحديث بلسانه، نفاقاً وتَغريراً. ثم انقلب عليهم الشّعب، وعَرفوا تآمرهم مع عَسكر السوء، ورؤوا جُبنهم وتَخنّث أفعالهم في التّخلف عن أي نشاطٍ ضِد العَسكر. ولإِن كان عبيد العباسية قد قبضوا ديناراً أو دولاراً، ليهتفوا لأسيادهم، فقد قبض إخوان العَسكر، وأذنابهم من سلفيوا الحزب الوطنيّ، أجرَهم كراسيّ وسُلطة ظاهرة، ستكون عليهم حَسرة يوم القيامة إن شاء الله.
م. موسى عبد الشكور الخليل
الإخوة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعلمون أن الكافر قد استعمر بلاد المسلمين ردحا طويلاً من الزمن بعد هدم دولة الإسلام منذ ما يقارب تسعين عاما وكان جيشه وموظفوه هم الذين يقومون بالعمل المباشر ضد المسلمين ثم بعد ذلك قام بإعادة إنتاج نفسه وتطوير وسائله وأساليبه، فأعطى لمستعمراته حكماً ذاتيا أو استقلالاً اسما، وبقي يحكم ويرسم ويخطط من وراء حجاب بعد أن سحب جيشه وتوارى موظفوه، واستبدل وجهاً غير مألوف بوجهه، مألوف من أبناء البلد يحكمها من خلاله ،وقد بذل المسلمون الغالي والنفيس والأرواح التي لا تعد ولا تحصى لنيل هذا الاستقلال تحت شعارات القومية والوطنية، ظانين أن هذا الاستقلال سوف يحقق لهم السيادة والسعادة ، ولم يخطر ببال أحد من المجاهدين أن هذه التضحيات الجسام وأن هذا الاستقلال سيكون أشد وطأة عليهم من الاستعمار ؛ فالناظر لحال المسلمين وللدول القائمة في العالم الإسلامي التي يتطلع المرء إليها لتخليصه مما هو فيه من ضنك واستعباد واستعمار يجد أنها ليست دولا مخلصة ولا تطبق الإسلام، ولو أنها تقول أن دينها الإسلام بل على العكس تماما بعد هذه الثورات والتي ثبت أنها تحارب كل مسلم ولا تحميه؛ بل تعدت ذلك لتحارب الإسلام نفسه وهذا واضح جلي لكل ذي لب حيث أن الحكام قد نصبوا أنفسهم وتسلطوا على رقاب الأمة، يسومونها جميع أصناف الذل والهوان والعذاب، ولقد أثبتت الوقائع الجارية بما لا يدع مجالا للشك بأن الوسط السياسي في الدول القائمة في العالم الإسلامي فاسد فساد النظام فإذا اجتمعوا تآمروا وإذا تفرقوا تناحروا؛فأضاعوا البلاد والعباد، فكانوا عاراً وسبةً على هذه الأمة الإسلامية الكريمة. بعد أن كانت هي الحامية والراعية للمسلمين لا يعتدي عليهم أحد ولا يسلب حقوقهم أحد ؛فالإمام يُقاتل من وراءه ويتقى به ، ودولة الإسلام التي بها نظام رباني مميز في الحكم والاقتصاد والاجتماع والسياسة الخارجية نظام طبق ثلاثة عشر قرنا من الزمان
المزيد من المقالات...
باقي الصفحات...



