القينا لكم نظرة سريعة أيها الكرام في الحلقة السابقة على السياسة الاقتصادية في الإسلام وعن بعض الضمانات التي ضمنها الإسلام لإشباع الحاجات الأساسية عند الإنسان إشباعا كليا.
وفي هذه الحلقة سنتحدث عن السياسة التي لا بد من أن تتخذها الدولة للنهوض ماديا في البلاد.
فما هي السياسة التي لا بد من اتخاذها للنهوض ماديا في لبلاد؟
حسن حمدان
(قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي) صدق الله العظيم
الحمد لله حمد الشاكرين تمت كلمته، وعمّت رحمته، وفاضت نعمته، وهو الإله الواحد، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبد الله ورسوله، المبعوث رحمة للعالمين، فهو البشير والنذير ، صلى الله وسلم وبارك عليه، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً
الأمة وخيارات المستقبل
تقف الامة الاسلامية اليوم عند منعطافات خطيرة بعد الثورات العربية بعد عهود من الظلم والقهر واالفساد حيث ثارت على الوضع القائم تتطلع فيه الى غد جديد مشرق تعالت فيه الاصوات ما المطلوب وماذا نريد ,دولة جديدة ومفاهيم جديدة نتيجة الحراك الشعبي وتعددت الخيارات اما الامة فمن قائل نريد دولة مدنية واخر علمانية وثالث دولة اسلامية وبدأ كل فريق يجيش الامة تجاه مطلبه وهاجم فكرة الاخر .
سعيد الأسعد - فلسطين
إن تطبيق الإسلام كله من المعلوم من الدين بالضرورة، لا يختلف عليه اثنان من المسلمين، ورغم ما حصل من اختلاف واختلاط وإشكال في فهم جواز التدرج في تطبيق الإسلام بوجه حق أو بغير وجهٍ حق قياساً على التدرج في تشريع التحريم لبعض الأحكام من مثل حكم تحريم الخمر عند الصلاة، ومن ثمّ تحريمها مطلقاً. وبالرغم من هذا الاختلاط إلا انه لا خلاف في أن الإسلام كاملاً هو الذي يجب أن يطبق وحده، وإننا ننظر للدعوة إلى التدرج في تطبيق أحكام الإسلام نظرة الخوف من وقوع بعض الحركات الإسلامية في فتنة إبعاد الإسلام رويداً رويداً عن سدة الحكم، والرضا بدخول الحركات الحكم بدون الإسلام في نهاية المطاف. وإن هذا لهو السقوط بعينه في مكر الدول الكافرة حيث تملي لبعض الحركات الإسلامية وتكيد لها حتى إذا استوثقت منها رمتها على قارعة الطريق، فلا هي أوصلت الإسلام ولا هي أوصلت أمتها إلى بر الأمان في السعادة والاطمئنان في ظل حكم الإسلام.
إقرأ المزيد: الدعوة إلى التدرج في تطبيق أحكام الإسلام بدعة وفتنة مهلكة
د. علي محمد فخرو
هذا الانبهار بكل ما يقوله الفكر الرأسمالي العولمي، وعلى الأخص في صورته النيولبرالية الجديدة المتوحشة، وهذا الخضوع لإملاءات أدوات ذلك الفكر من بنك دولي ومنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي ومدرسة شيكاغو وأترابها الأوروبية ô هذا الانبهار والخضوع يحتاج لمراجعة من قبلنا في بلاد العرب .
دعنا نأخذ مثال الإصرار الكامل بترك الأمور الاقتصادية، بما فيها بناء اقتصاد إنتاجي قادر على التنافس مع اقتصادات الدول الصناعية المتقدمة، تركه للقطاع الخاص الوطني وللاستثمارات الأجنبية دون تدخُّل من الدولة. هذا المنطق تدحضه أية دراسة تاريخية لمسيرة نمو وصعود وعولمة القطاع الصناعي في الدول الرأسمالية الصناعية. فجميع الدول الصناعية الأوروبية والأمريكية قد مارست سياسات الدًّعم المباشر وغير المباشر لصناعاتها في بدايات قيام تلك الصناعات، بل وحمتها من المنافسة الخارجية بشتًّى الإجراءات وعلى رأسها التعرفة الجمركية العالية على البضائع المستوردة المماثلة لبضائعها المصنَّعة محلياَّ. ووصل الأمر في دول مثل انكلترا إبَّان مجدها الإمبراطوري الى استعمال القوة العسكرية والاحتلال الاستعماري لفرض ذلك. ولم يتوقَّف الدَّعم ولم تنته الحماية إلاً بعد اطمئنان تلك الدول على أن صناعتها قد باتت قادرة على المنافسة .
أبو الهمام
الحمد لله والصلاة و السلام على رسول الله،وبعد،،،
تصدرَ الدستورُ هذه الأيامَ كلَّ الوسائلِ الإعلاميةِ بعدَ أن أدخلَه المتنافسون إلى حلبةِ الصراع السياسي، فاكتظت البرامجُ الحواريةُ في الفضائياتِ والمنتدياتِ وشبكاتِ التواصلِ الاجتماعيِّ بمثقـفـين ومفكرين و سياسيين في جدليةٍ هي الأكبُر من نوعِها في التاريخِ بحثًا عن مخرجٍ للازمةِ التي تعيشُها شعوبُ المنطقةِ، فتجاذبوه فيما بينهم على نحويين: إصلاحيين وتغيريين، وكلٌّ يطرحُ الحلَّ من وجهةٍ مغايرةِ للآخر، فالإصلاحيون يرون أن الحلَّ يكمن في إجراءِ تعديلاتٍ على الدستورِ، مَعَ المحافظةِ على بعضِ النصوصِ كمكتسباتٍ لا يجوزُ التفريطُ بها، فيما يرى التغيريون أن هذه الدساتيرَ قد تجاوزها الشعبُ والزمنُ ولا تعبرُ عن قناعاتِ الشعوبِ فلا بد من إنتاجِ دستورٍ جديدٍ يتوافقُ و آمالَ الشعوبِ و تطلعاتِها. فهذا ينكرُ على ذاك و الكلُّ في حالةٍ من الإنكارِ والإنكارِ المضاد، بين متمسكٍ بالدستورِ ورافضٍ له .
المزيد من المقالات...
باقي الصفحات...



