اتصل بنا

...
السبت, 25 أيار/مايو 2019 01:54
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

كلمة العدد أمريكا تستنفر أدواتها لسرقة ثورة السودان وبسط نفوذها في ليبيا وتكرار استنساخ نموذج مصر فيهما

 

 

عقدت في مصر قمة أفريقية عاجلة لبحث ما يحدث في ليبيا والسودان والجزائر، قمة وكأنما عقدت بكبسة زر تجمع على إثرها القاصي والداني، يرأسهم عميل أمريكا وعرابها الجديد الساعي لبسط نفوذها في ليبيا داعما عميلها الآخر حفتر في ظل انشغال عملاء بريطانيا في الجزائر، وساعيا في الوقت نفسه لتثبيت عملاء أمريكا في السودان بعد أن اهتزت أركانهم أمام وعي الناس هناك، ولأن ما يحدث في السودان مردوده قوي على مصر لأنها تعد بمثابة العمق الاستراتيجي لها وقد كانتا تحت إدارة واحدة حتى أيام عبد الناصر، وتتشابه الأوضاع الاقتصادية في مصر والسودان بل وكل الأمة إلى حد كبير، فالأمة كلها تحكمها الرأسمالية بوحشيتها وجشعها والحال ينحدر من سيئ إلى أسوأ، ولا توجد أي حلول لأن الأزمة الحقيقية التي حركت الشعوب ودعتهم للثورات هي في النظام نفسه، وعلاجها الوحيد هي التخلي عنه وتطبيق الإسلام، وهذا ما لا يعجب طغمة الرأسماليين المنتفعين وما لا يقبلونه، ولذا لا حل أمامهم غير زيادة البطش والقمع حتى يخضع الناس لرأسماليتهم ويقبعوا تحت سلطان عملائهم، وهذا في الأصل جزء من المشكلة وسبب من أسباب ثورات الناس، إلا أنه لم يعد الرأسماليون غيره كحل في ظل فشلهم في علاج أي مشكلات بل فلنقل عدم رغبتهم في علاجها لأنهم يتربحون من وجودها، ونحن أي الأمة وقود الصراع وأدواته وحتى الأموال التي تنفق لإدارة الصراع وشراء الذمم، هي جزء من ثرواتنا المنهوبة! يلتقي العملاء بنظرائهم يتشاورون لبسط سلطان السادة أو تثبيته يظنون أنهم فاعلون بينما هم ليسوا سوى بيادق على رقعة الشطرنج يحركهم سادتهم حتى إذا انتهت أدوارهم ولم تعد هناك حاجة لهم أو استنفدوا طاقتهم في خدمة السادة ألقوا بهم في قارعة الطريق كما فُعل مع مبارك والقذافي وبن علي والبشير وصالح وقبلهم صدام والحبل على الجرار، ولكنهم لا يعتبرون بمصير سابقيهم ويتمادون في الانبطاح ظنا منهم أنهم في مأمن وأنهم بهذا الركون للغرب يستمدون سلطانا يحاربون به أمة مكبلة، غير مدركين لواقع هذه الأمة وأنها أقوى منهم ومن سادتهم، وأنها فقط بحاجة إلى قيادة سياسية واعية تحمل مشروعا حقيقيا صالحا للنهضة وقادرا على إحداث التغيير، تقود به جموع الناس مع ضرورة انحياز المخلصين من أبناء الأمة في الجيوش بقوتهم القادرة على تغيير موازين القوى ونصرتهم لهذه القيادة وهذا المشروع، وهو ما عرضه وخاطب به المجلس العسكري في السودان الشيخ الدكتور ناصر رضا رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في السودان، ووضعهم أمام واجبهم تجاه الأمة وتجاه دينهم وأعطاهم حلولا جذرية حقيقية وآنية لمواجهة محاولات الغرب في الالتفاف على الثورة وسرقتها، لكن هذا قطعا لم ولن يعجب العملاء الذين سارعوا للقاء عراب أمريكا وخادمها المخلص في القاهرة لوضع الخطط لمواجهة الحراك الواعي لأهل السودان، بإعطاء المهل طويلة الأمد حتى يتمكن النظام من اختراق ثورة تهدد عروش كل العملاء في المنطقة وليس في السودان فحسب، ولهذا سمعنا عن الدعم المعلن من العملاء الجدد أولاد زايد وابن سلمان في محاولة لرشوة الناس بعد عقود من إفقارهم الممنهج، والذي لن ينهيه دعم مادي على فترة من الزمن بل ينهيه زوال أصل المشكلة وهو هذا النظام الرأسمالي العفن. أيها المسلمون في مصر والسودان وليبيا والجزائر وغيرها من بلادنا التي تسلط عليها الغرب بنظامه وعملائه، إن حالكم واحد وألمكم واحد وعدوكم واحد وإن اختلفت الأدوات التي يحاربكم بها، إلا أنها حقيقة هشة ضعيفة لا تقوى على مجابهتكم وجها لوجه ولا يقويها إلا جدار الخوف الذي بنوه في نفوسكم، وتلك جيوشكم التي خدعوها وسلبوها إرادتها وغيروا عقيدتها لتكون درعا لهم ولأفكارهم تحميهم منكم ومن ثوراتكم، ومنعوكم من الاتصال بهم والتواصل الحقيقي مع المؤثرين منهم وأغدقوا عليهم الرشاوى في صورة رواتب وبدلات وميزات لم تمنح لهم من قبل ولم تكن لتمنح لولا خوف النظام منهم وحاجته لإغلاق عيونهم حتى تتغاضى عن جرائمه وإغلاق آذانهم حتى لا تسمع منكم ولا تلتفت لآهاتكم واستغاثاتكم بهم لنصرتهم وحمايتهم من عدوكم وعدوهم. أيها المسلمون عامة وأهل مصر والسودان خاصة! إن مآسيكم واحدة؛ فقر وذل وتجويع رأينا مظاهره في التكالب على كراتين استفتاء الدستور الأخير قبل أيام، وحال أهلنا في السودان لا يخفى على أحد، وسببها واحد هو الرأسمالية التي تحكم بلادنا بطولها وعرضها وتنهب ثرواتها لصالح الغرب، ولن نسرد كثيرا من أشكال وصور واقع مؤلم نراه بأعيننا ونعيش مرارته وألمه، بل نصف لكم العلاج الحقيقي الناجع، والذي يوجب عليكم أن تلتفوا حول قيادة مخلصة لحراككم تحمل مشروعا حقيقيا بديلا لرأسمالية الغرب ينسجم مع عقيدتكم ويصلح لبيئتكم؛ نظام أنزله الله وارتضاه لكم؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة، يحمل لكم مشروعها كاملا حزب التحرير رائداً لم ولن يكذبكم، وهو وحده القيادة السياسية المخلصة الواعية القادرة على العبور بكم والتصدي لهجمة الغرب الشرسة لسرقة ثوراتكم، لا ينقصه سوى احتضانكم وانقيادكم له ونصرة حقيقية من المخلصين في جيوشكم ترتفع بها راية نبيكم وتعود دولتكم التي وعدكم الله وبشر بها نبيكم e والتي آن أوانها وأظل زمانها، وهي قائمة حتما ويقينا بإذن الله، نعيشها ونتنفسها ويا فوز من نصرها ورفع رايتها بحقها وبايع من أجلها بيعة كبيعة الأنصار تقض مضاجع شياطين الإنس والجن وتعلن قيام الدولة التي ينعم بها البشر والطير والشجر والحجر. نسأل الله أن تكون بكم يا أبناء جيش مصر والسودان فأنتم أولى بها وأحق بنصرتها، اللهم عاجلا غير آجل. اللهم أرنا يوم عزنا وقيامة دولتنا وبيعة خليفتنا واجعلنا من جنوده وشهوده، اللهم آمين آمين آمين. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

بقلم: الأستاذ سعيد فضل

 

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

http://www.alraiah.net/index.php/political-analysis/item/4226-كلمة-العدد-أمريكا-تستنفر-أدواتها-لسرقة-ثورة-السودان-وبسط-نفوذها-في-ليبيا-وتكرار-استنساخ-نموذج-مصر-فيهما

السبت, 25 أيار/مايو 2019 00:48
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

بيان صحفي

 

سنة كاملة انقضت على حكومة تحالف الأمل؛ فأين الإسلام؟

 

(مترجم)

 

 

صادف 9 أيار/مايو 2019 مرور سنة على حكومة تحالف الأمل، وهي حكومة تحمل آمالاً كبيرة للماليزيين، وخاصة أولئك الذين صوتوا لها لإحداث تغيير في المشهد السياسي الماليزي. بعد عام من الحكم، حتى مع وجود العديد من المشكلات، إلى جانب الفوضى المزمنة التي خلفتها الحكومة السابقة، يبدو أن حكومة تحالف الأمل فخورة بإنجازاتها. يعترف رئيس وزراء ماليزيا، تون د. مهاتير محمد، بأن حكومة تحالف الأمل حققت نجاحاً بنسبة 39.01٪ من الوعود التي قطعتها للشعب قبل الانتخابات العامة الرابعة عشرة. أما بالنسبة لجانب المعارضة، بقيادة الحزب الحاكم السابق منظمة الملايو الوطنية المتحدة، فقد بذلت جهوداً قوية لتشويه حكومة تحالف الأمل في مختلف القضايا على مدى العام الماضي، لا سيما تلك المتعلقة بالقضايا العرقية والدينية - كما لو كان حكم منظمة الملايو الوطنية المتحدة على مدار الـ61 عاماً الماضية متفوقاً! إنهم ينسون أن الناس رفضوهم على نطاق لم يسبق له مثيل، بسبب حكمهم الذي كان مليئاً بالطغيان والغرور والرشوة والفساد والأضرار الأخرى التي كشفت للعالم بأسره. على الرغم من أن حكومة تحالف الأمل ومؤيديها يجادلون في كثير من الأحيان أنه من الظلم أن يقارن الناس حكمهم لمدة عام واحد مع ستة عقود من حكم منظمة الملايو الوطنية المتحدة، إلا أن هذه الحقيقة لا يمكن تبريرها على الإطلاق لحرمان الناس من حقوقهم. إننا في حزب التحرير، لا نرغب في مقارنة أي من الحكومات أفضل، لكننا نرغب في ملاحظة مدى تطبيق الإسلام في فترة حكم تحالف الأمل على مدار عام. ليس هنالك انصياع لله سبحانه وتعالى، حكومة لا تطبق أحكام الله وشريعته، سواء كانت سنة أو سنتين، ناهيك عن 61 عاماً. على الرغم من أن تحالف الأمل يفتخر بالديمقراطية والحرية التي تمارس تحت حكمهم مقارنة بالحكومة السابقة، نود أن نشدد على أن هذا الأمر ليس مصدراً للفخر لأن الديمقراطية نفسها هي نظام الكفر الذي ينبع من الغرب ويتناقض مع الإسلام في الأساس والفروع. هل نحن فخورون بالحرية الممنوحة عندما يسمح لليبراليين ومجموعات المثليين وكذلك من يهينون الإسلام، بحرية التحدث والتصرف كما يرغبون؟! هل نحن فخورون بتخفيض مليار رينجت من الديون في العديد من المشروعات الضخمة بينما لا تزال الديون مليئة بالربا؟! هل نحن فخورون بتثبيط المشكلة المالية للبلاد عندما لا تزال الرأسمالية التي تتعارض مع الإسلام من جميع جوانبه تهيمن على النظام الاقتصادي؟! هل نحن فخورون بوجود وزير دفاع ينحدر من حركة إسلامية، لكن جيوشنا رابضة في ثكناتها ولا تعبأ للجهاد في سبيل الله لتحرير أراضينا المحتلة وإنقاذ إخواننا الذين يتعرضون للقمع من أعداء الإسلام؟! هل نفخر بحكومة لا تطبق الإسلام على أكمل وجه؟! لقد مر عام كامل، ومع ذلك ما زالت الدولة دولة ديمقراطية علمانية، وهو نظام يفصل الإسلام عن الحكم. يجب على الحكومة الحالية دائماً أن تضع في اعتبارها أن السبب الرئيسي وراء رفض الشعب للنظام القديم هو أنه يريد التغيير. في هذا الصدد، يرغب حزب التحرير في تذكير الحكومة والشعب، وخاصة أولئك المسلمين، بأن التغيير الوحيد الواجب علينا (الذي أوجبه ديننا) هو تغيير النظام العلماني إلى نظام حكم إسلامي. للأسف فإن التغيير الذي حدث من "ماليزيا القديمة" إلى "ماليزيا الجديدة" هو مجرد تغيير في وجوه أولئك الذين في السلطة، ولكن النظام (العلماني) لا يزال هو نفسه. يظل النظام والدستور اللذان تركهما المستعمرون الكفار على حالهما وتدعمهما الحكومة الجديدة. كما لا يتم تطبيق أحكام الله وشريعته، تماماً مثل النظام القديم الذي لم يطبق أحكام الله أبداً، إلا في الأمور الشخصية والزواج. بمعنى آخر، لا يوجد أي تغيير على الإطلاق في تنفيذ شريعة الله على الرغم من الشعار الذي نشره الوزير المسؤول عن الدين: "الإسلام رحمة للعالمين". إننا في حزب التحرير، نريد أن نقول إنه مجرد شعار وسوف يظل شعاراً، عندما لا يتم تطبيق الإسلام في الواقع. كيف يمكن أن يكون هناك رحمة إذا لم يتم تطبيق الإسلام؟! أيها المسلمون! تذكروا أنه لن يكون هناك خير في هذا البلد إذا لم يتم تطبيق الإسلام. لن تصل البركة والرحمة من الله سبحانه وتعالى إلى دولة تهمل أحكامه. بدلاً من ذلك، فإن عذاب الله سبحانه وتعالى سيصيب أرضاً مليئة بالعصيان مثل الزنا والربا كما قال رسول الله e: «إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا وَالرِّبَا فِي قَرْيَةٍ فَقَدْ أَحَلُّوْا بِأَنْفُسِهِمْ عَذَابَ اللهِ». أليس من أكبر الكبائر عند الله سبحانه وتعالى، تهميش تطبيق أحكامه؟ فطوال الستين عاماً الماضية في ظل النظام القديم، عشنا في ظل النظام الديمقراطي العلماني الموروث من المستعمرين الكفار، ويصادف هذا العام إكمال 62 عاماً من نظام الكفر الغربي الذي يقيدنا. أيتها الأمة المسلمة، ندعوك للانضمام إلى حزب التحرير للعمل معه لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، والتي يمكن من خلالها تحقيق التغيير الحقيقي الذي كنا نأمله دائماً، بإذن الله.

 

 

عبد الحكيم عثمان

 

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ماليزيا

 

http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/pressreleases/malaysia/60321.html

السبت, 25 أيار/مايو 2019 00:20
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

فلسطين- في أمسية حوارية في طولكرم، شباب حزب التحرير يؤكدون على رفض صفقة القرن وجميع المشاريع الغربية 2019/5/24 فلسطين- في أمسية حوارية في طولكرم، شباب حزب التحرير يؤكدون على رفض صفقة القرن وجميع المشاريع الغربية

 

 

(MENAFN - Palestine News Network) >طولكرم/PNN/ نظم شباب حزب التحرير في طولكرم مساء الخميس 23-5-2019 أمسية سياسية حوارية حضرها عدد من الوجهاء والمهتمين. وحاضر فيها الأستاذ علاء أبو صالح، عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين. تناولت الأمسية قضايا المسلمين في شتى أنحاء العالم ومسؤولية المسلمين تجاه بعضهم البعض، وركزت في جانب كبير منها على ما بات يعرف بصفقة القرن وآخر التطورات السياسية في منطقة الخليج. وأكد أبو صالح في في طرحه أن وتيرة الحرب ضد الإسلام وأهله في تصاعد، وأن القوى الاستعمارية على اختلاف مشاريعها تكيد ضد الأمة وتسعى لإجهاض مشروعها الحضاري. ودعا المسلمين جميعا إلى ضرورة أن يغذوا الخطا نحو إقامة الخلافة التي تتصدى فعليا لجميع مشاريع المستعمرين وتمنع تدخلهم وتحكمهم في قضايا المسلمين وتحرر البلاد والعباد وترد الصاع صاعين للكافرين. واستعرض المحاضر صفقة القرن والموقف الشرعي منها، وشدد على أهمية رفض جميع الحلول التصفوية، وأن البديل عن صفقة القرن ليس حل الدولتين أو المبادرة العربية، بل ارجاع القضية لعمقها الإسلامي ووجوب استنفار طاقات الأمة وجيوشها للتحرك لتحرير فلسطين كاملة. وحول الثورات العربية أكد أبو صالح أكد أن تجدد إرادة التغيير لدى الأمة يعود لعدم وجود البديل الذي يلبي طموحاتها، وأن الأمة لم تيأس من التغيير، وأن الغرب يسعى بشكل دائم لتجيير الثورات ومنع الشعوب من قطف الثمار الحقيقية لتحركها مما يستوجب من الأمة الوعي على هذا المسعى الخبيث ووضع إقامة الخلافة هدفا لثوراتها. وقد تفاعل الحضور في الأمسية بالأسئلة والمداخلات والنقاشات الجادة والهادفة

 

المصدر: شبكة فلسطين الإخبارية

 

 

http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/media/60332.html

https://menafn.com/arabic/1098564269/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B7%D9%88%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%85%D8%8C-%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%86-%D9%88%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9

الجمعة, 24 أيار/مايو 2019 03:37
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

 

مفهوم الإنسانية لا يكتمل إلّا بالإسلام كثيرا ما يُتَّهمُ المسلم بالعدوانية والحقد على غير المسلمين وحمل ثقافة الكراهية لمن لا ينتمي لدينه وعقيدته ويُبرّر ذلك بعداء المسلمين للكفّار - وخاصة اليهود منهم - وحقده على الصليبيين والمشركين عبر كلّ العصور وصولا إلى الغرب الكافر وعلى رأسه أمريكا وأوروبا! لينبريَ فريق آخر للردّ على ما يعتبرها افتراءات فيرفع الشكّ بيقينه أنّ دين الإسلام هو دين المحبّة والسلام ولا يمكن لمسلم عرف دينه أن يكره ويحقد على البشر الذين يُشاركونه الإنسانيّة! ويبقى السّجال طويلا بين فريقي الهجوم والدفاع، لتقييم شخصيّة المسلم وإعطاء علامة حسن سلوك أو سوء سلوك، وعرضه على اختبارات وتجارب وأسئلة الـ"مع أو ضدّ" لتقرير مصيره ووضعه في الخانة المناسبة له، فريق يُغالي في إدانة شخصيّة المسلم وينعته بالإرهابيّ والمتطرّف، وفريق يُسهب في تمييع شخصيّة المسلم وتذويبها ويصفه بالمسالم المتسامح... ليُحسَمَ الجدال في الأخير لصالح من يصفون أنفسهم بالإصلاحييّن والعقلانيّين الذين يطالبون بأن يُترك الدين جانبا لأنّه لا يصلح أن يكون مقياسا لتقييم بني الإنسان وإلّا فتن بينهم وألحق الأذى، فليكُن فصل الدين عن الحياة هو الأساس، ومن شاء أن يمارس دينه فبمفرده وليس مع الجماعة لأن ما يربط هذه الجماعة هو مبدأ الإخاء والإنسانيّة وأما الدين فهو الذي يفرّق! فهل يُمكن للمسلم وهو يعيش بأكمل الشرائع التي أتمّها الله وارتضاها لكل البشر أن يكون في موضع الدون والهوان؟ وهل يرضى لنفسه وهو يحمل خير دين وأعظم رسالة أن يكون محلّ تقييم واستفتاء وهو الذي جعله الله تعالى وسَطا في الناس وشهيدا عليهم يوم القيامة لأنه من أمة محمد صلى الله عليه وسلم؟! يقول ابن كثير في تفسيره لهذه الآية الكريمة: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾ [البقرة: 143] إنما حوّلناكم إلى قبلة إبراهيم عليه السلام، واخترناها لكم لنجعلكم خيار الأمم، لتكونوا يوم القيامة شهداء على الناس لأن الجميع معترفون لكم بالفضل، والوسَط ها هنا: الخيار والأجود، كما يقال: قريش أوسط العرب نسبا ودارا، أي: خيرها. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطا في قومه، أي: أشرفهم نسبا. ولما جعل الله هذه الأمة وسطا خصها بأكمل الشرائع وأقوم المناهج وأوضح المذاهب. (انتهى) فميزة المسلم أنّ علاقته بربّه وصلته به هي ما تُقوّي علاقته بأهله وبمحيطه وبالإنسانيّة كلّها، فكلّما زاد قرب المسلم لربّه استشعر عظمة هذه العقيدة التي يؤمن بها وعظم مسؤوليّته أمام ربّه وأمته والبشريّة جمعاء لبلوغ هذا الدين ما بلغ الليل والنهار لأنّه لا خير على الناس أعظم من الإيمان! فأن تسجد سجدة بين يدي الله باكيا خاشعا متضرّعا حتّى يتبلّل وجهك من الدموع فتغسل قلبك وتشعر بعدها بهناء وسكون، لا يعرفه إلاّ المسلم!! وأن تعطي من مالك صدقة تؤثرها على نفسك فتبتسم وحدك ابتسامة في الخفاء وتشعر بطمأنينة ورضا لا يعرفها إلا المسلم! وأن تبرّ بوالديك وتقبّل قدمي أمك وتطلب منها الرضا فتدعو لك بالخير، لا يعيش هذا الخير إلا المسلم! وأن تُسجن وتُعذّب وتُظلم من أجل هذا الدين لكنك تحتسب ذلك للّه وترجو عنده القبول وتفخر به، شعور لا يعرفه إلا المسلم! وأن تقارع الحكام وتقوم عليهم رغم ضعفك وقلة حيلتك، عزّة لا يعرفها إلا المسلم! وأن تعمل لإحياء هذا الدين من جديد رغم التثبيط والتنكيل ورغم المآسي التي تحيط بك من كل جبهة، ثقة بالله عظيمة لا يعرفها إلا المسلم! وأن تعيش بأحكام ربّك في الحكم والقضاء والاجتماع والاقتصاد فيتحقق الحق والعدل وتستقيم الحياة وتهنأ النفوس وتقرّ الأعين وتشرق الأرض بنور ربّها، فخر لا يعرفه إلا المسلم! مواقف كثيرة نمرّ بها في حياتنا كمسلمين ومشاعر عظيمة وهناء وطمأنينة وسعادة محروم منها مليارات من الناس في هذا الكون، مشاعر تتجاوز الماديّة والانتفاع بالمأكل والملبس وإشباع الغرائز، هو شعور يتلخّص في سعادة كبيرة يُحققها العبد حينما يُرضي ربّه بشكل صحيح وسليم، وهذا ما يجهله غير المسلمين. إنّ الأصل في المسلم أن يُحبّ الخير لنفسه ولغيره، ومن هنا كان دوره في حمل هذا الدين وتطبيقه والعيش به وإيصال هذه الرسالة للبشريّة جمعاء لتحقيق ذلك الخير وبلوغ تلك السعادة والطمأنينة، وهذا قول الله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 104] هذا الخير هو الإسلام! والإسلام فقط هو من حثّ المسلم أن يحمل تلك السعادة وذلك الرضا والخير لكلّ إنسان، وأن نُحبّ لكل الناس الهداية والصلاح والنجاة في الدنيا والآخرة ونشفق على غير المسلمين لما هم عليه من ضلال وشقاء، وحمل هذا الخير يكون بالدعوة والجهاد، بالصراع الفكري والكفاح السياسي، ببيان الباطل ومحاربة الكفر، برفع السلاح واستعمال القوة على من يناصبوننا العداء، ليُضحّي المسلم بحياته ويستشهد حتى ينقذ غيره من براثن الكفر. من هنا فإن مفهوم الإنسانية لايكتمل إلا بالإسلام الذي يخرج الناس من الظلمات إلى النور ويحمل الخير لكل البشر

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير نسرين بوظافري

 

 

http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/cultural/60294.html

الجمعة, 24 أيار/مايو 2019 03:07
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم نهج السلامة أم سلامة المنهج؟ شاء الله سبحانه وتعالى أن نكون من جموع المسلمين المتأخرين الذين آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يروه. نسأله سبحانه أن نكون ممن قال عنهم e «إِيمَانُ أَحَدِهِمْ بِخَمْسِينَ» أو أربعين كما ورد. في شجاعته e يقول الإمام علي كرم الله وجهه: «كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ وَلَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ، اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ e، فَمَا يَكُونُ مِنَّا أَحَدٌ أَدْنَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْهُ» رواه أحمد. ويؤكد أنس بن مالك رضي الله عنه ذلك بما حصل لأهل المدينة يوماً، حين فزعوا من صوت عالٍ، فأراد الناس أن يعرفوا سبب الصوت، وبينما هم كذلك إذ أقبل عليهم النبي e على فرس، رافعاً سيفه قائلاً لهم: «لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا» رواه البخاري ومسلم. وكثيرة هي المواقف التي تجلّت فيها شجاعة رسول الله e، فقد كان شجاعاً ولم تكن الجرأة طارئة على طبعه. روى أحمد والحاكم في المستدرك من حديث ابن مسعود، قال‏:‏ «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ e يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَوَلَّى عَنْهُ النَّاسُ وَثَبَتَ مَعَهُ ثَمَانُونَ رَجُلاً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَكُنَّا عَلَى أَقْدَامِنَا وَلَمْ نُوَلِّهمُ الدُّبُرَ»، وروى الترمذي من حديث ابن عمر بإسناد حسن قال‏:‏ «لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ حُنَيْنٍ وَإِنَّ النَّاسَ لَمُوَلِّينَ وَمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ e مِائَةُ رَجُل». وحينئذ ظهرت شجاعة النبي e التي لا نظير لها، فقد «طَفِقَ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ وَهُوَ يَقُولُ‏: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ * أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ»‏. ظهرت شجاعة رسول الله e، الذي كما قالت عنه أمُنا عائشة رضي الله عنها: كان قرآناً. وقد كان رسول الله e قرآناً في تسامحه وطيب خُلقه، وكريم هديه. وكان كذاك قرآناً في حزمه وشجاعته وعزمه. كان قرآناً في قوته في الدعوة لله، والصلابة في الحق والثبات على المبدأ. هذه الشجاعة وهذا الثبات، كان نهجاً يعلّم المسلمين أنه لولا ثباته e على أمره حين أغرته قريش بالمال والنساء والمنصب والجاه، وحين حاربته العرب ورموه عن قوس واحدة، لولا التزامه بما أوحي إليه، لما قامت للإسلام ولا للمسلمين قائمة، ﴿وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً * وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً﴾ [الإسراء: 73-74]. لقد كان يمكن لرسول الله e أن ينجو يوم حنين بنفسه ليعيد تشكيل جيش قوي يواجه جموع المشركين، أو يعطي قريشاً بعض ما تريد ويطمئنهم كي يصرف أذاهم عنه ويتفرغ للدعوة سراً فيكثر سواد المسلمين. ولكنّه معلم يخط لمن بعده من المؤمنين قاعدة في الدعوة لا مجال للحيد عنها: سلامة المنهج مقدمة على سلامة النفوس. يقول الشيخ عبد العزيز الطريفي فك الله أسره: من أخطاء الدعاة حصر الإسلام بالآداب والسلوك وترك التوحيد والحلال والحرام، ولو اقتصر الرسول e كما اقتصروا لكان أول المؤمنين به أبا لهب! ويقول: كثير من الناس عند انتشار الباطل يصمتون مع القدرة على البيان ويرون في هذا أدنى مراتب السلامة، وهذا خطأ، لقول الله ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ يعني ويسكتون. إن كل مسلم معرّض أن يوضع أمام الخيار الصعب، وهو سهل على من أعانه الله؛ أن يختار بين سلامته وبين ثباته على المبدأ. حيث تكالبت الأمم على المسلمين ورموهم عن قوس واحدة. فصار الإسلام إرهاباً ومرضاً عقلياً وخطراً قومياً تحاربه أمريكا والصين وروسيا وكل أصاغر المجرمين. يضيقون على أهله في أرزاقهم ومعايشهم ويحاربونهم بالاعتقال والتهجير والقتل وانتهاك الأعراض. فالإسلام في غربة، والمسلمون في عهد وصفه e بقوله: «ثُمَّ جَبَرُوتٌ صَلْعَاءُ لَيْسَ لأَحَدٍ فِيهَا مُتَعَلَّقٌ، تُضْرَبُ فِيهَا الرِّقَابُ، وَتُقْطَعُ فِيهَا الأَيْدِي وَالأَرْجُلُ، وَتُؤْخَذُ فِيهَا الأَمْوَالُ». وكل جماعة معرضة لهذا الاختبار الذي يتمايز فيه الصادقون المخلصون المستعدون لدفع فاتورة الإيمان بهذا الدين العظيم. الفاتورة ذاتها التي دفعتها سمية ودفعها عمار ودفعها سيد الخلق e، ويدفعها من بعده محبّوه. الثبات على المبدأ ليس سهلاً أبداً بل يكاد يكون موتاً في الحياة، ورسول الله e يصفه بأنه كالقبض على الجمر. وما كان لجمرٍ في يد حامله أن يكون بارداً إلا عند من يبتغي عز الدنيا والآخرة ويستهين أمام رضا الله بكل صعب. وإن المفارقة العجيبة أن مريدي السلامة لا يحظون بها، بينما من يضحي بالسلامة لأجل المبدأ ابتغاء وجه الله، يحصل له ما لم يكن وضعه في حسبانه حين اختار التضحية، من علوّ كعبه بين الناس، والقبول الذي يلقاه من المؤمنين، وتخليد التاريخ لاسمه في صفحات من ذهب. والتاريخ شاهد لا ينسى. يروي لنا كي لا ننسى ولا نضل، لكن لا يتذكر إلا أولو الألباب. فلولا اختيار القاضي ابن مفلح نهج السلامة عند قدوم تيمورلنك لاحتلال دمشق، لما تخاذل الناس واختلفوا - وقد كانوا من قبل قد قاتلوا قتالاً أعيى التتار وأرهقهم - ولما استطاع التتار احتلال عاصمة المسلمين. يعلمنا القرآن أن من اختار الانحناء للعاصفة فقد اختار التنازل عن دينه. والتفريط يبدأ بالصغائر. فهذا رب العالمين يخاطب سيدنا محمد e﴿وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً﴾ والركون بالقليل للظالمين يعني تنازلاً، يتبعه تفريط ثم بيع للمبدأ بالكليّة؛ لذلك كان الجزاء ﴿إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً﴾. وهذا ما فقهه سيدنا محمد e حين قال لقريش التي أغرته بالمال والجاه والمنصب والنساء لئلا يعيب آلهتهم «وَاللهِ لَوْ وَضَعُوا الشَّمْسَ فِي يَمِينِي وَالْقَمَرَ فِي يَسَارِي عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الأَمْرَ مَا تَرَكْتُهُ». وقد كان رسول الله e يعلم أن العرب تحاربه عن قوس واحدة، لكن لسان حاله e كان «وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرَ،... وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ» وهذا ما فقهه سعد بن معاذ حين بايع هو والأنصار رسول الله e بيعة الحرب، بايعوه على هلكة الأموال وقتل الأشراف نصرة لدين الله. بهذه النفسيات العظيمة بنيت دولة الإسلام الأولى، وبهذه الهمم العظيمة وصل الإسلام لأصقاع الأرض وهدم أعظم إمبراطوريتين في ظرف عقدين من الزمان. وهذه النفسيات هي التي يريد القرآن أن يغرسها في نفوس المسلمين. نفسيات تسلك سلوك سيدنا إبراهيم عليه السلام الذي واجه بطش النمرود وحده، حين تخاذلت الجماهير وسارت بسذاجة الجهل خلف من ادعى أنه يميت ويحيي ﴿قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾، فقال عنه ربه ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةُ﴾. أن نكون كسيدنا موسى عليه السلام حين واجه فرعون وحده ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ * قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾. بعزمات كعزمة أبي بكر حين حفظ الدين بقتال المرتدين، فقال "والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه". وعزمة جعفر حين رفع راية رسول الله بعد أن قطعت يداه حتى استشهد دونها. وعزمة سلطان العلماء العز بن عبد السلام حين حرّض قطز على قتال المغول رغم تخاذل العلماء عن قتالهم وخوف الأمة منهم، فكان نصر عين جالوت. وعزمة كعزمة الخليفة السلطان عبد الحميد الذي وقف بوجه أوروبا كلها وحارب جهود يهود لاحتلال فلسطين وهدم الخلافة رغم كل المغريات والضغوطات والمكائد. في الفتن تختار الكثرة نهج السلامة بينما يثبت الصادقون رغم قلتهم على سلامة المنهج. ولولا هذا الثبات ما كان النصر ليأتي. الكثرة تحتج بأنها تداهن حتى يتيسر لها احتراف النصر، لكنه فاتهم أن الله لا يريد منك احتراف الجهد بقدر احتراف النهج وسلامة الطريق. فهل كان جيل النصر سيولد لو اختار أصحاب الأخدود نهج السلامة وتذرّعوا بأنهم يريدون تربية جيل مؤمن قوي ينتقم من الطاغية؟ كلا، فالأجيال تتربى حسب صنائع من قبلها، فمن رأى جبن والده الذي يغرد عن الشجاعة سينشأ ذليلاً منافقاً. هل كان الإسلام سيصلنا لو اختار رسول الله eوصحابته مداهنة قريش كي يجهزوا جيشاً قوياً ينصرهم على كفار مكة؟ كلا فإن التنازل كالسقوط عن الهاوية لا ارتفاع بعده. وإن الأمر مرعب مخيف ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾. وهذا تحذير من رب العالمين. يقول القرطبي "مبالغة في النهي عنه لعظم موقعه في الدين وتردده في معاشرات الناس؛ أي لا تعقدوا الأيمان بالانطواء على الخديعة والفساد فتزل قدم بعد ثبوتها، أي عن الأيمان بعد المعرفة بالله. وهذه استعارة للمستقيم الحال يقع في شر عظيم ويسقط فيه؛ لأن القدم إذا زلت نقلت الإنسان من حال خير إلى حال شر". فاللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة. كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بيان جمال http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/cultural/60314.html

باقي الصفحات...

اليوم

الإثنين, 27 أيار/مايو 2019  
23. رمضان 1440

الشعر والشعراء

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين..

  نقاشنا تسمونه جدالا أدلتنا تسمونها فلسفة انتقادنا تسمونه سفاهة نصحنا تسمونه حقدا فسادكم تسمونه تدرجا بنككم...

التتمة...

النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ

نفائس الثمرات النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ والسـعدُ لا شــكَّ تاراتٌ وهـبَّاتُ النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ...

التتمة...

إعلام ُ عارٍ

إعلام عار ٍ يحاكي وصمة العار      عار ٍ عن الصدق في نقل ٍ وإخبارِ ماسون يدعمه مالا وتوجيها         ...

التتمة...

إقرأ المزيد: الشعر

ثروات الأمة الإسلامية

روائع الإدارة في الحضارة الإسلامية

محمد شعبان أيوب إن من أكثر ما يدلُّ على رُقِيِّ الأُمَّة وتحضُّرِهَا تلك النظم والمؤسسات التي يتعايش بنوها من خلالها، فتَحْكُمهم وتنظِّم أمورهم ومعايشهم؛...

التتمة...

قرطبة مثلا

مقطع يوضح مدى التطور الذي وصلت اليه الدولة الاسلامية، حيث يشرح الدكتور راغب السرجاني كيف كان التقدم والازدهار في  قرطبة.

التتمة...

إقرأ المزيد: ثروات الأمة الإسلامية

إضاءات

JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval