أحدث المقالات

مختارات الفيديو

.

الجمعة, 24 أيار/مايو 2019 03:07
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم نهج السلامة أم سلامة المنهج؟ شاء الله سبحانه وتعالى أن نكون من جموع المسلمين المتأخرين الذين آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يروه. نسأله سبحانه أن نكون ممن قال عنهم e «إِيمَانُ أَحَدِهِمْ بِخَمْسِينَ» أو أربعين كما ورد. في شجاعته e يقول الإمام علي كرم الله وجهه: «كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ وَلَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ، اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ e، فَمَا يَكُونُ مِنَّا أَحَدٌ أَدْنَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْهُ» رواه أحمد. ويؤكد أنس بن مالك رضي الله عنه ذلك بما حصل لأهل المدينة يوماً، حين فزعوا من صوت عالٍ، فأراد الناس أن يعرفوا سبب الصوت، وبينما هم كذلك إذ أقبل عليهم النبي e على فرس، رافعاً سيفه قائلاً لهم: «لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا» رواه البخاري ومسلم. وكثيرة هي المواقف التي تجلّت فيها شجاعة رسول الله e، فقد كان شجاعاً ولم تكن الجرأة طارئة على طبعه. روى أحمد والحاكم في المستدرك من حديث ابن مسعود، قال‏:‏ «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ e يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَوَلَّى عَنْهُ النَّاسُ وَثَبَتَ مَعَهُ ثَمَانُونَ رَجُلاً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَكُنَّا عَلَى أَقْدَامِنَا وَلَمْ نُوَلِّهمُ الدُّبُرَ»، وروى الترمذي من حديث ابن عمر بإسناد حسن قال‏:‏ «لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ حُنَيْنٍ وَإِنَّ النَّاسَ لَمُوَلِّينَ وَمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ e مِائَةُ رَجُل». وحينئذ ظهرت شجاعة النبي e التي لا نظير لها، فقد «طَفِقَ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ وَهُوَ يَقُولُ‏: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ * أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ»‏. ظهرت شجاعة رسول الله e، الذي كما قالت عنه أمُنا عائشة رضي الله عنها: كان قرآناً. وقد كان رسول الله e قرآناً في تسامحه وطيب خُلقه، وكريم هديه. وكان كذاك قرآناً في حزمه وشجاعته وعزمه. كان قرآناً في قوته في الدعوة لله، والصلابة في الحق والثبات على المبدأ. هذه الشجاعة وهذا الثبات، كان نهجاً يعلّم المسلمين أنه لولا ثباته e على أمره حين أغرته قريش بالمال والنساء والمنصب والجاه، وحين حاربته العرب ورموه عن قوس واحدة، لولا التزامه بما أوحي إليه، لما قامت للإسلام ولا للمسلمين قائمة، ﴿وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً * وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً﴾ [الإسراء: 73-74]. لقد كان يمكن لرسول الله e أن ينجو يوم حنين بنفسه ليعيد تشكيل جيش قوي يواجه جموع المشركين، أو يعطي قريشاً بعض ما تريد ويطمئنهم كي يصرف أذاهم عنه ويتفرغ للدعوة سراً فيكثر سواد المسلمين. ولكنّه معلم يخط لمن بعده من المؤمنين قاعدة في الدعوة لا مجال للحيد عنها: سلامة المنهج مقدمة على سلامة النفوس. يقول الشيخ عبد العزيز الطريفي فك الله أسره: من أخطاء الدعاة حصر الإسلام بالآداب والسلوك وترك التوحيد والحلال والحرام، ولو اقتصر الرسول e كما اقتصروا لكان أول المؤمنين به أبا لهب! ويقول: كثير من الناس عند انتشار الباطل يصمتون مع القدرة على البيان ويرون في هذا أدنى مراتب السلامة، وهذا خطأ، لقول الله ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ يعني ويسكتون. إن كل مسلم معرّض أن يوضع أمام الخيار الصعب، وهو سهل على من أعانه الله؛ أن يختار بين سلامته وبين ثباته على المبدأ. حيث تكالبت الأمم على المسلمين ورموهم عن قوس واحدة. فصار الإسلام إرهاباً ومرضاً عقلياً وخطراً قومياً تحاربه أمريكا والصين وروسيا وكل أصاغر المجرمين. يضيقون على أهله في أرزاقهم ومعايشهم ويحاربونهم بالاعتقال والتهجير والقتل وانتهاك الأعراض. فالإسلام في غربة، والمسلمون في عهد وصفه e بقوله: «ثُمَّ جَبَرُوتٌ صَلْعَاءُ لَيْسَ لأَحَدٍ فِيهَا مُتَعَلَّقٌ، تُضْرَبُ فِيهَا الرِّقَابُ، وَتُقْطَعُ فِيهَا الأَيْدِي وَالأَرْجُلُ، وَتُؤْخَذُ فِيهَا الأَمْوَالُ». وكل جماعة معرضة لهذا الاختبار الذي يتمايز فيه الصادقون المخلصون المستعدون لدفع فاتورة الإيمان بهذا الدين العظيم. الفاتورة ذاتها التي دفعتها سمية ودفعها عمار ودفعها سيد الخلق e، ويدفعها من بعده محبّوه. الثبات على المبدأ ليس سهلاً أبداً بل يكاد يكون موتاً في الحياة، ورسول الله e يصفه بأنه كالقبض على الجمر. وما كان لجمرٍ في يد حامله أن يكون بارداً إلا عند من يبتغي عز الدنيا والآخرة ويستهين أمام رضا الله بكل صعب. وإن المفارقة العجيبة أن مريدي السلامة لا يحظون بها، بينما من يضحي بالسلامة لأجل المبدأ ابتغاء وجه الله، يحصل له ما لم يكن وضعه في حسبانه حين اختار التضحية، من علوّ كعبه بين الناس، والقبول الذي يلقاه من المؤمنين، وتخليد التاريخ لاسمه في صفحات من ذهب. والتاريخ شاهد لا ينسى. يروي لنا كي لا ننسى ولا نضل، لكن لا يتذكر إلا أولو الألباب. فلولا اختيار القاضي ابن مفلح نهج السلامة عند قدوم تيمورلنك لاحتلال دمشق، لما تخاذل الناس واختلفوا - وقد كانوا من قبل قد قاتلوا قتالاً أعيى التتار وأرهقهم - ولما استطاع التتار احتلال عاصمة المسلمين. يعلمنا القرآن أن من اختار الانحناء للعاصفة فقد اختار التنازل عن دينه. والتفريط يبدأ بالصغائر. فهذا رب العالمين يخاطب سيدنا محمد e﴿وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً﴾ والركون بالقليل للظالمين يعني تنازلاً، يتبعه تفريط ثم بيع للمبدأ بالكليّة؛ لذلك كان الجزاء ﴿إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً﴾. وهذا ما فقهه سيدنا محمد e حين قال لقريش التي أغرته بالمال والجاه والمنصب والنساء لئلا يعيب آلهتهم «وَاللهِ لَوْ وَضَعُوا الشَّمْسَ فِي يَمِينِي وَالْقَمَرَ فِي يَسَارِي عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الأَمْرَ مَا تَرَكْتُهُ». وقد كان رسول الله e يعلم أن العرب تحاربه عن قوس واحدة، لكن لسان حاله e كان «وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرَ،... وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ» وهذا ما فقهه سعد بن معاذ حين بايع هو والأنصار رسول الله e بيعة الحرب، بايعوه على هلكة الأموال وقتل الأشراف نصرة لدين الله. بهذه النفسيات العظيمة بنيت دولة الإسلام الأولى، وبهذه الهمم العظيمة وصل الإسلام لأصقاع الأرض وهدم أعظم إمبراطوريتين في ظرف عقدين من الزمان. وهذه النفسيات هي التي يريد القرآن أن يغرسها في نفوس المسلمين. نفسيات تسلك سلوك سيدنا إبراهيم عليه السلام الذي واجه بطش النمرود وحده، حين تخاذلت الجماهير وسارت بسذاجة الجهل خلف من ادعى أنه يميت ويحيي ﴿قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾، فقال عنه ربه ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةُ﴾. أن نكون كسيدنا موسى عليه السلام حين واجه فرعون وحده ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ * قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾. بعزمات كعزمة أبي بكر حين حفظ الدين بقتال المرتدين، فقال "والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه". وعزمة جعفر حين رفع راية رسول الله بعد أن قطعت يداه حتى استشهد دونها. وعزمة سلطان العلماء العز بن عبد السلام حين حرّض قطز على قتال المغول رغم تخاذل العلماء عن قتالهم وخوف الأمة منهم، فكان نصر عين جالوت. وعزمة كعزمة الخليفة السلطان عبد الحميد الذي وقف بوجه أوروبا كلها وحارب جهود يهود لاحتلال فلسطين وهدم الخلافة رغم كل المغريات والضغوطات والمكائد. في الفتن تختار الكثرة نهج السلامة بينما يثبت الصادقون رغم قلتهم على سلامة المنهج. ولولا هذا الثبات ما كان النصر ليأتي. الكثرة تحتج بأنها تداهن حتى يتيسر لها احتراف النصر، لكنه فاتهم أن الله لا يريد منك احتراف الجهد بقدر احتراف النهج وسلامة الطريق. فهل كان جيل النصر سيولد لو اختار أصحاب الأخدود نهج السلامة وتذرّعوا بأنهم يريدون تربية جيل مؤمن قوي ينتقم من الطاغية؟ كلا، فالأجيال تتربى حسب صنائع من قبلها، فمن رأى جبن والده الذي يغرد عن الشجاعة سينشأ ذليلاً منافقاً. هل كان الإسلام سيصلنا لو اختار رسول الله eوصحابته مداهنة قريش كي يجهزوا جيشاً قوياً ينصرهم على كفار مكة؟ كلا فإن التنازل كالسقوط عن الهاوية لا ارتفاع بعده. وإن الأمر مرعب مخيف ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾. وهذا تحذير من رب العالمين. يقول القرطبي "مبالغة في النهي عنه لعظم موقعه في الدين وتردده في معاشرات الناس؛ أي لا تعقدوا الأيمان بالانطواء على الخديعة والفساد فتزل قدم بعد ثبوتها، أي عن الأيمان بعد المعرفة بالله. وهذه استعارة للمستقيم الحال يقع في شر عظيم ويسقط فيه؛ لأن القدم إذا زلت نقلت الإنسان من حال خير إلى حال شر". فاللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة. كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بيان جمال http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/cultural/60314.html

الجمعة, 24 أيار/مايو 2019 02:54
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

عدل الإسلام وعجز الرّأسماليّة، من عدلٍ ورخاء إلى ظلمٍ وحرمان

 

لقد كان الرّسول صلى الله عليه وسلم وهو يدعو للخير أي للإسلام كان ينقض النّظام الجاهلي السّائد ويُظهر فساده. فهو إلى جانب دعوته لتوحيد الله وعبادته وحده وإلى ترك عبادة الأصنام، كان يُهاجم أيضاً النّظام الفاسد الّذي يعيشون عليه، ويُندّد بحياتهم الرّخيصة، وينعي عليهم وسائل عيشهم الظّالمة. فإلى جانب قوله عن ربّه ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ هاجم الرّبا الّذي يعيشون عليه مهاجمة عنيفة من أصوله، فنقل عن ربّه أيضاً ﴿وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ﴾ كما توعّد الّذين يُطفّفون الكيل والميزان لقوله تعالى ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾. فالإسلام هو دين الله الّذي أنزله للنّاس، وهو مبدأ عام لجميع شؤون الحياة، عالج مشاكل الإنسان ونظّم شؤون حياته كاملة، اقتصاديّاً وسياسيّاً واجتماعيّاً وتعليميّاً... قال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ وقال الرّسول e: «تَرَكْتُكُمْ عَلَى المَحجّةُ الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لا يَزِيغُ عَنْهَا إِلاَّ هَالِكٌ». لهذا يُعدُّ حمل النّظام الاقتصادي في الإسلام والدّعوة والدّعاية له، ولكلّ ما ينبثق عنه من سياسات، هو حملٌ لجانبٍ من الإسلام لا يقلّ أهمّيّة وخطورة عن الجوانب الأخرى، قال تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ لذلك ينبغي حمل النّظام الاقتصادي في الإسلام والدّعوة له بوصفه من جزئيات الدّين الّذي هو أمانة في الأعناق، وبوصفه هو وحده القادر على توفير حياة اقتصاديّة آمنة عادلة خالية من الأزمات، بل وفيه رعاية تُبعد وقوع المشاكل من البداية. فهو نظام ليس من وضع البشر كما هو حال باقي الأنظمة الوضعيّة (الاشتراكيّة والرّأسماليّة) بل هو من الله خالق البشر وخالق كلّ شيء، وهذه المقالة لن تسمح وبأسطر محدودة ذكر ما جاء في كتاب يزيد عن 300 صفحة تحت عنوان "النظام الاقتصادي في الإسلام" للعالم الجليل "تقي الدين النبهاني" رحمه الله، والذي فيه تفصيل لسياسة الإسلام الاقتصاديّة وبيان كيف أنّ هذا النّظام كفل الحياة الكريمة للنّاس كافّة، المسلم وغير المسلم، ما يقارب 13 قرناً دون أزمات ومشاكل بل على العكس من ذلك، إلّا أنني سأكتفي بذكر هذه القصة على سبيل المثال وليس للحصر، كيف زادت الأموال بشكل فائق للحدّ في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز رحمه الله، حيث أمر والي العراق عبد الحميد بن عبد الرحمن أن "أخرج للنّاس أعطياتهم"، فكتب إليه عبد الحَمِيد: إنّي قد أخرجتُ للنّاس أعطياتهم، وقد بقي في بيت المال مال". فأمره بأن يقضي ديون المعسّرين من بيت المال؛ إذ قال: "انظر كلّ من أدان في غير سفه، ولا سرف فاقض عنه". فكتب إليه: "إنّي قد قضيت عنهم، وبقي في بيت مال المسلمين مال". فأمره أن يُزوّج المعسّرين من شباب وفتيات المسلمين، فقال: "انظر كلّ بكر ليس له مال فشاء أن تزوّجه فزوّجه، وأصدق عنه". فكتب إليه: "إنّي قد زوّجت كلّ من وجدت، وقد بقي في بيت مال المسلمين مال". فأمر عُمر رحمه الله بأن تتم عملية التّسليف الزّراعي من بيت المال بصفته بنكاً للدولة، حيث يُقدم الأموال للمزارعين إذا ما أصابتهم نائبة أو ضائقة؛ فقال لواليه: "انظر من كانت عليه جزية فضعّف عن أرضه، فأسلفه ما يقوى به على عمل أرضه، فإنّا لا نريدهم لعام ولا لعامين". لنخلص بأنّ النّظام الاقتصادي الإسلامي ليس هو البديل فحسب بل هو الأصيل الأصيل لأنّه أحكام أنزلها ربّ العالمين خالق البشر أجمعين، الّذي يعلم ما يصلح مخلوقاته ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾. أمّا اليوم، وبعد أن فشلت الاشتراكيّة في توفير الحياة الاقتصاديّة الآمنة للنّاس، ها هو الفشل يلفّ عنق الرّأسماليّة الّتي غرقت في مستنقع الأزمات المتتالية على الرّغم من عقد المؤتمرات واستنفار جهود علمائها وخبرائها الاقتصاديين الّذين حصروا تفكيرهم في نظامين فاشلين فكان الفشل مصير كلّ معالجاتهم بل زادت المشاكل استفحالاً وتحوّلت إلى مشاكل تلفّ كلّ دول العالم دون استثناء. فمنذ سيطرة النّظام الرّأسمالي يعيش العالم بأسره في ظلام هذا النّظام وذلك بعد أن عجز عن إيجاد حياة اقتصاديّة خالية من أزمات أنتجت الفقر والجوع والبطالة والتّشرد والعوز بنسب عالية وخطيرة، وذلك لعوامل عدّة أبرزها العولمة الاقتصاديّة. حيث سادت العولمة في العشرين سنة الأخيرة وقد كان لها الأثر الأكبر في امتداد الأزمات الاقتصاديّة الحاصلة، إذ أدّت عمليات دمج الاقتصاديّات المحليّة بالاقتصاد الدّولي الّتي تهيمن عليه أمريكا بسبب سيطرتها السياسيّة، إلى امتداد المشاكل الاقتصاديّة لكلّ دول العالم. وإذا كان الكفّار لا يهتدون إلى الحق ولا يعقلون كما وصفهم الله تعالى ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ فما حجّة المسلمين اليوم الّذين يُعرضون عن كتاب الله وسنّة رسوله؟! وهو القائل سبحانه ﴿قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾.

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رنا مصطفى

 

وسائط

 

http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/political/60237.html

الجمعة, 24 أيار/مايو 2019 00:33
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

سلسلة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك

"فقهي"

جواب سؤال ارتداد الكافر عن دينه

إلى

Said Abu-unus

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ، إنني لسا ملماً باللغة العربية، ولكن عندي سؤال: ما الحكم في الدولة الإسلامية، من انتقل من أهل الذمة مثلا النصراني إلى الدين اليهودي أو بالعكس؟ هذا لا يسمى مرتدا لكن هل له حكم المرتد وهل لا يقبل منه إلا الإسلام؟ الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إن سؤالك واضح، وبارك الله فيك على بذل الجهد في كتابة السؤال باللغة العربية. والجواب على سؤالك كما يلي: لقد سبق أن صدر جواب سابق في المسألة بأن الحديث «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» هو فقط ينطبق على المسلم الذي يرتد عن الإسلام ولا ينطبق على الكافر الذي يترك دينه إلى دين كفر آخر... ولزيادة الجواب تفصيلاً أقول وبالله التوفيق: 1- المرتد في الشرع "هُوَ الرَّاجِعُ عَنْ دِينِ الإْسْلاَمِ"، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾، وقال تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾، فلفظ المرتد خاص بالشخص المسلم الذي يترك الإسلام إلى غيره. 2- أما الذي يترك دينه وهو غير مسلم إلى دين آخر أو إلى غير دين فيطلق عليه عند الفقهاء لفظ "المنتقل"... جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: (... وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْمُنْتَقِلِ وَالْمُرْتَدِّ أَنَّ كُلّاً مِنْهُمَا خَرَجَ عَنْ دِينِهِ؛ إِلاَّ أَنَّ الْمُرْتَدَّ خَرَجَ مِنْ دِينِ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِل؛ وَالْمُنْتَقِل خَرَجَ مِنَ الْبَاطِل إِلَى الْبَاطِل.). 3- حكم المرتد بهذا المعنى، أي الذي يترك دين الإسلام إلى الكفر، هو القتل بعد الاستتابة من الحاكم، وقد وردت في قتله أحاديث واضحة بيّنة منها: - روى البخاري عَنْ عِكْرِمَةَ عن ابن عباس أن رسول الله e قال «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ». - روى البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَالْمَارِقُ مِنْ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ»، وفي رواية مسلم للحديث: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ الثَّيِّبُ الزَّانِي وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ». 4- الأحاديث المذكورة في البند "3" لا تنطبق على المنتقل من دين كفر إلى دين كفر آخر أو إلى لا دين... فحديث النبي e: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»، ليس المقصود منه من بدل أي دين بل المقصود منه من بدل دين الإسلام ورجع عنه إلى غيره، ويؤيد ذلك: - قول النبي e عند البخاري: «وَالْمَارِقُ مِنْ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ»، وقوله عند مسلم: «وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ»، وتارك الجماعة هو تارك جماعة المسلمين، أي هو المسلم الذي يرتد عن دين الإسلام. - روى الطبراني في الكبير عَنْ بَهْزِ بن حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ تَوْبَةَ عَبْدٍ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ»، وقال الهيثمي عن هذا الحديث: رجاله ثقات، ففي هذه الرواية يفسر آخر الحديث أوله أي أن من بدل دينه هو من كفر بعد إسلامه. - روى الطبراني في الكبير عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ لَهُ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: «أَيُّمَا رَجُلٍ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلامِ فَادْعُهُ، فَإِنْ تَابَ، فَاقْبَلْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَتُبْ، فَاضْرِبْ عُنُقَهُ...»، وذكر ابن حجر في فتح الباري حديث معاذ قائلاً: (وَقَعَ فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ أَنَّ النَّبِيَّ e لَمَّا أَرْسَلَهُ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُ «أَيُّمَا رَجُلٍ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ فَادْعُهُ فَإِنْ عَادَ وَإِلَّا فَاضْرِبْ عُنُقَهُ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ ارْتَدَّتْ عَنِ الْإِسْلَامِ فَادْعُهَا فَإِنْ عَادَتْ وَإِلَّا فَاضْرِبْ عُنُقَهَا» وَسَنَدُهُ حَسَن)، وواضح من الحديث أن الكلام هو عن المسلم الذي يرتد عن دين الإسلام. 5- عليه فإن أحكام الردة عن الإسلام لا تنطبق على المنتقل من دين كفر إلى دين كفر آخر أو إلى غير دين، وعليه فلا يُعاقب المنتقل من اليهودية إلى النصرانية أو إلى دين كفر آخر على انتقاله من الكفر إلى الكفر... وكذلك لا يُجبر على اعتناق الإسلام إلا أن يُسلم باختياره... مع ملاحظة أن من انتقل من أهل الكتاب: اليهود والنصارى، عن دينه إلى غير اليهودية أو النصرانية، كأن انتقل إلى المجوسية أو ترك دينه إلى غير دين، فإنه في هذه الحالة لا يجوز للمسلمين أن يأكلوا ذبيحته، وإن كان المنتقل من أهل الكتاب إلى دين كفر آخر من غير أهل الكتاب، إذا كان امرأة فلا يجوز للمسلم الزواج منها... وذلك لأن الذين يجوز أكل ذبائحهم ونكاح نسائهم من غير أهل الإسلام هم أهل الكتاب: اليهود والنصارى فحسب، وما دام المرء قد انتقل من اليهودية أو النصرانية إلى غيرهما من أديان الكفر، فإنه يخرج من دائرة من يجوز أكل ذبائحهم ونكاح نسائهم، قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾. 6- إن الرأي الذي نرجحه في المسألة بالنسبة للمنتقل بالمعنى المبيَّن هو ما ذكرناه أعلاه، وهناك آراء أخرى للفقهاء في هذه المسألة يمكنك الرجوع إليها في كتب الفقه... لكن كما ذكرت آنفاً فإن ما نرجحه بالنسبة للمنتقل هو ما ذكرناه أعلاه وفق الأدلة التي بيناها. آمل أن تكون المسألة قد أصبحت واضحة

 

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة 15 رمضان 1440هـ الموافق 2019/05/20م

رابط الجواب من صفحة الأمير (حفظه الله) على الفيسبوك

https://www.facebook.com/AmeerhtAtabinKhalil/

الجمعة, 24 أيار/مايو 2019 00:20
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

بيان صحفي

 

الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله ستبني اقتصاداً قوياً للأمة من خلال توحيد العالم الإسلامي في دولة واحدة قوية في الوقت الذي يعاني فيه المسلمون في باكستان تحت وطأة هجوم صندوق النقد الدولي على الاقتصاد في الباكستان، قال رئيس الوزراء عمران خان في 19 من أيار/مايو 2019 "أؤكد لكم أن الدولة التي ستظهر قريبا كاقتصاد رائد في المنطقة هي باكستان"، ومع ذلك، فإن تطمينات عمران خان المتكررة مبنية على سراب، وهو يعمل فقط لكسب الوقت حتى يتمكن المستعمرون من العبث بالاقتصاد، والحقيقة هي أن النظام لن يسمح للمسلمين بالنهوض كاقتصاد رائد. فالنظام ملتزم بفكرة الدولة القومية التي نصت عليها معاهدة ويستفاليا، بإيجاد دول منفصلة للمسلمين، والتي تحول دون الانتفاع بالإمكانيات الاقتصادية الضخمة للبلاد الإسلامية، من خلال توحيدها في ظل خلافة على منهاج النبوة. فمثلا لماذا يجب على باكستان أن تتكبد دفع فواتير استهلاكها النفطي من خلال استيرادها الضخم وتحمل الديون الربوية من أجل دفع أثمان النفط، بينما تضم الخلافة الأراضي الغنية بالنفط في إيران والجزيرة العربية وغيرها؟! ولماذا يجب أن تعاني إيران من نقص الغذاء، بينما تضم الخلافة الموارد الزراعية الوفيرة في باكستان؟! الحقيقة هي أن توحيد الأمة وتنوع مصادر البلاد الإسلامية أحد العوامل التي ستسمح للخلافة بالنهوض كاقتصاد عالمي رائد. أيها المسلمون في الباكستان! لقد أدى مفهوم الدولة القومية "وستفاليا" إلى شل قوة وحركة الأمة، فهذا المفهوم مفهوم غربي تم اختراعه لمواجهة التوسع المستمر لدولة الخلافة. فبعد هدم دولة الخلافة، تم نشر فكرة الدولة القومية في جسد الأمة كالسرطان، مما أضعفها أمام المستعمرين، حتى تمكنوا من تقسيمها والسيطرة عليها. بينما أوجب الإسلام توحيد البلاد الإسلامية في دولة واحدة، وبخزينة وصناعة وزراعة واحدة، وقوات مسلحة واحدة. قال رسول الله e: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ» قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ» البخاري. ولا يستقيم توحيد الأمة بمجرد كلمات عاطفية، مع بقائها منقسمة سياسيا. لذلك عندما تقوم الخلافة في أي نقطة ارتكاز لها، فإنها ستتبنى سياسة توحيد البلاد الإسلامية جميعا، وتزيل الحدود الاستعمارية بينها، فاعملوا أيها المسلمون جاهدين لاستئناف الحياة الإسلامية وإقامة الإسلام كطريقة حياة، حتى تفوزوا في الدنيا والآخرة.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان

الأحد, 21 تشرين1/أكتوير 2018 21:49
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

أردوغان يصرح ويعترف أنه يفهم الإسلام على طريقة الغرب، وليس على طريقة سيدنا محمد ﷺ

 

إن ما اصطنعه ترامب من أزمة مالية مع تركيا بإثارة موضوع القس الأميركي برونسون المحتجز لديها منذ 2016م من باب الضغط للإفراج عنه، وما تبع ذلك من فرض عقوبات على وزيري الداخلية والعدل التركيين بذريعة استمرار رفض أنقرة الإفراج عن القس، ورد أنقرة بالمثل. ثم ما تبعه من إصدار ترامب أمرًا بمضاعفة الرسوم على واردات الصُّلب والألمنيوم من تركيا، ورد أردوغان بالتعامل بالمثل، وما صاحب ذلك من تصريحات متضادة… هذا كله قد أدى إلى هبوط الليرة التركية وفقدانها ما يعادل 20 بالمئة من قيمتها أمام الدولار، خلال الأسبوع الثاني وحده من آب/أغسطس، ونحو 40 بالمائة من قيمتها منذ بداية العام.

إن ما يلفت النظر في هذه الأزمة المصطنعة، أن العملاء لا قيمة لهم أمام مصالح الأسياد. فأردوغان بالرغم من كل ما قدمه ويقدمه لأميركا من خدمات وخاصة في سوريا؛ حيث كانت له اليد الطولى في ضرب ثورة المسلمين على نظام أسد الاستبدادي بما فعله في حلب عندما سحب  المقاتلين التابعين له منها وأشغلهم في معاركه مع الأكراد؛ وذلك في الوقت نفسه الذي هاجمها النظام المجرم ومعه الروس وإيران وميليشياتها وكل أهل الشر… وبالرغم من أنه  ينسق مع روسيا وإيران اللتين ترتكبان أبشع الجرائم بحق أهل سوريا المسلمين؛ لإيصال الوضع هناك إلى إعلان انتصار أسد ونظامه الأمني الأكثر إجرامًا في العالم عبر أستانة وصولًا إلى جنيف حيث تنتظرهم أميركا لتفرض الحل الذي تريده… بالرغم من ذلك فهي اتخذت إجراء عقابيًا بحقه؛ مسببة له الإحراج الدولي وكاشفة عن ضعف اقتصاده، وكاشفة أن مثل هذه الدول هي دول كرتونية أمام الغرب، ومن أسهل ما يكون عندها تهديد كيانها، وزعزعته حتى وتغييره. وهذا ما جعل أردوغان يستغرب هو ووزير خارجيته أن تتعامل معهم أميركا بهذه الخفة.

 

إقرأ المزيد: أردوغان يصرح ويعترف أنه يفهم الإسلام على طريقة الغرب

باقي الصفحات...

النقد الإعلامي

خطر تبعية الإعلام العربي للإعلام الغربي على المرأة المسلمة

خطر تبعية الإعلام العربي للإعلام الغربي على المرأة المسلمة؛ وكالة معاً من فلسطين نموذجاً: مقدمة مـنذ أن اكتشف الغـرب أن قوة الإسلام والمسلمين تكمن في عقيدته وما ينبثق عنها...

التتمة...

قبول الآخر فكرة غربية يراد بها تضليل المسلمين وإقصاء الإسلام عن الحكم

بقلم: علاء أبو صالح تمهيد : الصراع الفكري هو أبرز أشكال صراع الحضارات، واستخدامه يأخذ أساليب وصوراً مختلفة تبعاً لمتطلبات هذا الصراع وأحواله المستجدة. فقد يأخذ الصراع الفكري الحضاري شكل...

التتمة...

استفتاءات الرأي العام الموجهة وحدود الهزيمة

News image

تحت عنوان: "غالبية الجمهور يدعون الرئيس لاتخاذ خطوات أحادية من جانبه ضد إسرائيل"، نشرت وكالة معا نتيجة استفتائها الاسبوعي على الانترنت، حيث ذكرت أنّه "في حال أخذت أمريكا قرار فيتو...

التتمة...

إقرأ المزيد: تقارير النقد الإعلامي

حتى لا ننسى / قضايا أغفلها الإعلام

عدد قياسي للضحايا المدنيين الأفغان في 2016

News image

  نشرت الجزيرة نت التقرير التالي عن الأمم المتحدة : تقرير: عدد قياسي للضحايا المدنيين الأفغان في 2016 أعلنت الأمم المتحدة أن عدد...

التتمة...

تقرير شبكة مراسلي جريدة الراية، حول الفعاليات التي نظمها حزب التحرير لنصرة حلب وسوريا -

News image

نظم حزب التحرير في مناطق عدة من أماكن وجوده، فعاليات متعددة، ووجه نداءات، نصرة لأهل مدينة حلب التي تباد على مرأى ومسمع من...

التتمة...

أوزبيكستان وإجرام كريموف قضية من القضايا المهمة التي يُغيبها الإعلام

News image

  صرخة أنديجان المسلمة، من يوصلها؟!   أوزبيكستان هي إحدى بلاد آسيا الوسطى بلاد هادئة على الخارطة فقط وفي الإعلام لا تذكر إلا...

التتمة...

إقرأ المزيد: قضية أغفلها الإعلام

اليوم

الإثنين, 18 تشرين2/نوفمبر 2019  
21. ربيع الأول 1441

الشعر والشعراء

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين..

  نقاشنا تسمونه جدالا أدلتنا تسمونها فلسفة انتقادنا تسمونه سفاهة نصحنا تسمونه حقدا فسادكم تسمونه تدرجا بنككم...

التتمة...

النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ

نفائس الثمرات النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ والسـعدُ لا شــكَّ تاراتٌ وهـبَّاتُ النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ...

التتمة...

إعلام ُ عارٍ

إعلام عار ٍ يحاكي وصمة العار      عار ٍ عن الصدق في نقل ٍ وإخبارِ ماسون يدعمه مالا وتوجيها         ...

التتمة...

إقرأ المزيد: الشعر

ثروات الأمة الإسلامية

روائع الإدارة في الحضارة الإسلامية

محمد شعبان أيوب إن من أكثر ما يدلُّ على رُقِيِّ الأُمَّة وتحضُّرِهَا تلك النظم والمؤسسات التي يتعايش بنوها من خلالها، فتَحْكُمهم وتنظِّم أمورهم ومعايشهم؛...

التتمة...

قرطبة مثلا

مقطع يوضح مدى التطور الذي وصلت اليه الدولة الاسلامية، حيث يشرح الدكتور راغب السرجاني كيف كان التقدم والازدهار في  قرطبة.

التتمة...

إقرأ المزيد: ثروات الأمة الإسلامية

إضاءات

JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval