أحدث المقالات

مختارات الفيديو

.

الثلاثاء, 09 حزيران/يونيو 2020 23:45
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

جواب سؤال: #التباعد_في_الصلاة #بدعة يبوء الحكام بإثمها

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد،

إلى جميع الذين أرسلوا إليّ متسائلين عن #التباعد مترين بين المصلي والذي بجانبه في #صلاة_الجمعة والجماعة... ويقولون إن الحكام في بعض بلاد المسلمين يغلقون المساجد، وعندما يفتحونها يُلزمون المصلين بالتباعد مترين... وتبرر السلطات ذلك بأن المريض معذور فكما يصلي جالساً فيقاس عليه التباعد عن الذي بجانبه مترين بل حتى لو لم يكن مريضاً وإنما يخشى المرض فيتباعد... ويتساءلون هل يجوز للحكام أن يلزموا المصلين بالتباعد على النحو المذكور؟ أو هذا التباعد بدعة يبوء الحكام بإثمها؟ ويلح المتسائلون على معرفة الجواب...

وجواباً على تساؤلاتهم أقول وبالله التوفيق:

لقد سبق أن أصدرنا أكثر من جواب عن البدعة، ولو تدبرها المتسائلون لتبين لهم الجواب بأن التباعد على النحو المذكور هو بدعة يبوء الحكام بإثمها إذا ألزموا الناس بهذا التباعد، وبيان ذلك كما يلي:

أولاً: أصدرنا في 28 رجب 1434هـ، الموافق 07/06/2013م، جاء فيه: (... إن البدعة هي مخالفة أمر الشارع الذي وردت له كيفية أداء، فالبدعة لغة كما في لسان العرب: "المبتدع الّذي يأتي أمراً على شبهٍ لم يكن...، وأبدعت الشّيء: اخترعته لا على مثالٍ". وهي في الاصطلاح كذلك، أي أن يكون هناك "مثال" فعله الرسول ﷺ ويأتي المسلم بخلافه، وهذا يعني مخالفة كيفية شرعية بيَّنها الشرع لأداء أمر شرعي، وهذا المعنى هو مدلول الحديث: «وَمَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» أخرجه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري. وهكذا فإن من سجد ثلاثاً في صلاته بدل اثنتين فقد جاء ببدعة، لأنه خالف فعل الرسول ﷺ، ومن رمى ثماني حصيات بدلاً من سبع على جمرات منى فقد جاء ببدعة لأنه كذلك خالف فعل الرسول ﷺ، ومن زاد على ألفاظ الأذان أو أنقص منها فقد جاء ببدعة لأنه خالف الأذان الذي أقره رسول الله ﷺ...

أما مخالفة أمر الشارع الذي لم ترد له كيفية أداء، فهي تقع في الأحكام الشرعية، فيقال عنها حرام، أو مكروه... إن كان خطاب تكليف، أو يقال باطل أو فاسد... إن كان خطاب وضع، وذلك حسب القرينة المصاحبة للأمر...

مثلاً: أخرج مسلم عَنْ عَائِشَةَ أم المؤمنين رضي الله عنها وهي تصف صلاة الرسول ﷺ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «... وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ، حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِماً، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ، لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِساً...» فهنا بيّن الرسول ﷺ أن المسلم بعد أن يرفع من الركوع لا يسجد حتى يستوي قائما، وإذا رفع من السجود لا يسجد السجدة الأخرى حتى يستوي جالساً، فهذه كيفية بينها الرسول ﷺ، فالذي يخالفها يكون قد أتى ببدعة، فإذا قام المُصلي من الركوع ثم سجد قبل أن يستوي قائماً فيكون قد أتى ببدعة لأنه خالف كيفية بيَّنها الرسول ﷺ.

لكن مثلاً أخرج مسلم عن عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: «يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ، إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، عَيْناً بِعَيْنٍ، فَمَنْ زَادَ، أَوِ ازْدَادَ، فَقَدْ أَرْبَى»، فلو خالف المسلم هذا الحديث فباع الذهب بالذهب بزيادة، وليس وزناً بوزن، فلا يقال إنه أتى بدعة، بل يقال إنه ارتكب حراماً، أي الربا.

والخلاصة: أن مخالفة الكيفية التي يبينها رسول الله ﷺ هي بدعة، ومخالفة الأمر المطلق للرسول ﷺ دون بيان الكيفية يقع في الأحكام الشرعية: الحرام والمكروه... الباطل والفاسد... وذلك حسب الدليل) انتهى... وقد أصدرنا أكثر تفصيلاً عن البدعة في 08 ذو الحجة 1436هـ الموافق 22/09/2015م وكذلك أصدرنا أجوبة أخرى قبل وبعد ذلك وهي كافية وافية بإذن الله.

ثانياً: وعليه فإن الدول في بلاد المسلمين إذا قامت بإلزام #المصلين أن يتباعد الواحد عن الذي بجانبه مترا أو مترين، سواء أكان ذلك في #الجمعة أو الجماعة خشية العدوى، خاصة دونما أعراض مَرَضية، فإنها ترتكب بذلك إثماً عظيماً حيث هذا التباعد بدعة، وذلك لأنها مخالفة واضحة لكيفية الصفوف وتراصها التي بيَّنها رسول الله ﷺ بالأدلة الشرعية ومنها:

- أخرج البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ، أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُون فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً... وَكَانَ رَفِيقاً رَحِيماً... «فَقَالَ ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ».

- وأخرج البخاري في صحيحه عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَتَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي».

- وأخرج مسلم في صحيحه عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَوِّي صُفُوفَنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاحَ حَتَّى رَأَى أَنَّا قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ يَوْماً فَقَامَ، حَتَّى كَادَ يُكَبِّرُ فَرَأَى رَجُلاً بَادِياً صَدْرُهُ مِنَ الصَّفِّ، فَقَالَ: «عِبَادَ اللهِ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ».

- وأخرج مسلم أيضاً في صحيحه عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟» فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ: «يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ».

- وأخرج الحاكم، وقال حديث صحيح على شرط مسلم. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ وَصَلَ صَفّاً وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفّاً قَطَعَهُ اللَّهُ».

- وأخرج أحمد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ فَإِنَّمَا تَصُفُّونَ بِصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ وَسُدُّوا الْخَلَلَ وَلِينُوا فِي أَيْدِي إِخْوَانِكُمْ وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ وَمَنْ وَصَلَ صَفّاً وَصَلَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَمَنْ قَطَعَ صَفّاً قَطَعَهُ اللَّهُ».

وهذا توضيح تام من رسول الله ﷺ لكيفية أداء الصلاة جماعة، وكان الصحابة رضوان الله عليهم يتقيدون بذلك، فقد روى مالك في الموطأ والبيهقي في السنن الكبرى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ "يَأْمُرُ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَإِذَا جَاءُوهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ، كَبَّرَ".

ثالثاً: ولا يقال إن #المرض المعدي هو عذر يجيز التباعد في الصلاة، لا يقال ذلك، لأن المرض المعدي عذر لعدم الذهاب للمسجد وليس عذراً لأن يذهب ويبتعد عن المصلي بجانبه متراً أو مترين!! فإن الأمراض المعدية حدثت في عهد رسول الله ﷺ (الطاعون) ولم يرد عن الرسول ﷺ أن المصاب بالطاعون يذهب للصلاة ويبتعد عن صاحبه مترين، بل هو معذور فيصلي في بيته... فالمنطقة التي ينتشر فيها المرض تكثف معالجتها مجاناً بجد واجتهاد برعاية الدولة، ولا تختلط بالأصحاء... يقول صلوات الله وسلامه عليه فيما أخرجه مسلم في صحيحه عن أسامه بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ: «الطَّاعُونُ آيَةُ الرِّجْزِ ابْتَلَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ نَاساً مِنْ عِبَادِهِ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَفِرُّوا مِنْهُ». أي أن المريض بمرض معدٍ لا يختلط بالأصحاء ويوفر له العلاج الكافي الوافي بإذن الله. أما الصحيح فيذهب للمسجد يصلي الجمعة والجماعة كالمعتاد دونما تباعد..

رابعاً: وكذلك لا يقال إن التباعد في الصلاة عند #الوباء يقاس على رخصة الصلاة جالساً عند المرض، فهذا ليس قياساً شرعياً، وذلك لأن المريض يصلي جالساً رخصة من الله سبحانه أي لعذر وهو المرض، والأعذار هي أسباب وليست عللاً، فالشرع لم يعللها بل جعل كل عذر منها عذراً للحكم الذي جاء عذراً له لا لغيره، فهو يعتبر عذراً خاصاً بالحكم الذي جاء له، وليس عذراً عاماً لكل حكم؛ فهو غير مفهم وجه العلية؛ ولذلك لا يقاس عليه، فالسبب خاص بما كان سبباً لوجوده، ولا يتعداه إلى غيره، فلا يقاس عليه. وهذا بخلاف العلة، فإنها ليست خاصة بالحكم الذي شرع لأجلها، بل تتعداه إلى غيره، ويقاس عليها.. ومن هنا يتبين أن ما ورد في العبادات، من كونها أسباباً وليست عللاً، يجعل العبادات توقيفية، لا تعلل ولا يقاس عليها؛ لأن السبب خاص بما كان سبباً له.

خامساً: ثم إن #الرخصة هي حكم من أحكام الوضع، وهي خطاب الشارع المتعلق بأفعال العباد بالوضع، وما دامت هي نفسها خطاب الشارع، فلا بد من أن يكون هناك دليل شرعي يدل عليها. فمثلاً بالنسبة لصلاة المريض جالساً فقد أخرج البخاري في صحيحه عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: كانت بي بواسير فسألت النبي ﷺ عن الصلاة فقال: «صَلِّ قَائِماً فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِداً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ»، فهذه رخصة أي عذر ورد الدليل الشرعي به، وكل ما ورد فيه دليل شرعي بأنه عذر لحكم معين يعتبر عذراً، وما لم يرد فيه دليل لا قيمة له، ولا يعتبر عذراً شرعياً مطلقاً... وحيث لا دليل على أن للمريض أن يبتعد في صلاته عن الذي بجانبه متراً أو مترين فإذن لا قيمة شرعاً لهذا القول، ولا يصح... فكيف إذا لم يكن مريضاً بل فقط لأنه يتوقع المرض؟!

سادساً: والخلاصة مما سبق هي كما يلي:

1- إن تغيير الكيفية التي بينها الرسول ﷺ للصلاة تُعَدُّ بدعة، بل إن #الحكم_الشرعي في هذه الحالة هو أن صحيح الجسم يذهب للصلاة كالمعتاد في صفوف متراصة، ودونما فرجات، والمريض بمرض معدٍ لا يذهب فلا يعدي غيره.

2- فإذا أقفلت الدولة #المساجد، ومن ثم منعت الناس الأصحاء من أن يرتادوا المساجد للجمعة والجماعات فتكون آثمة إثماً كبيراً لتعطيل صلاة الجمعة والجماعة، فالمساجد يجب أن تستمر مفتوحة للصلاة كما بينها الرسول ﷺ.

3- وكذلك إذا منعت الدولة المصلين من أداء الصلاة وفق الكيفية التي بيَّنها رسول الله ﷺ، بل ألزمتهم التباعد متراً أو مترين بين المصلي والذي بجانبه خشية #العدوى، خاصة دونما أعراض مَرَضية، فإنها تأثم بذلك إثماً كبيرا.

هذا هو الحكم الشرعي الذي أرجحه في هذه المسألة، والله أعلم وأحكم... وإني أسأله سبحانه أن يهدي المسلمين إلى أرشد أمرهم، وأن يعبدوه سبحانه كما أمر، ويلزموا غرز رسوله ﷺ، ويقيموا الشرع الحنيف دونما حيد بإقامة الخلافة الراشدة... فإن في ذلك الخير والنصر بإذن الله الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو العزيز الحكيم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

17 من شوال 1441هـ

2020/6/8م

أخوكم #أمير_حزب_التحرير

#كورونا

#Korona

#Corona

#فيروس_كورونا

 
 
http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/ameer/jurisprudence-questions/68707.html
 
 
 
 
 
أسئلة أجوبة منقولة عن صفحة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة على موقع الفيس بوك
 
http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=6011&st=220&gopid=25479&#entry25479
 
الأحد, 07 حزيران/يونيو 2020 01:57
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

برامج التهريج والسخرية؛ منها تنفس مخدّر ومنها ضرب وسخرية من أحكام الإسلام!

محمد الربع نموذجاً

 

كثيرة هي الأساليب التي يغزو بها الغرب المسلمين وبلادهم؛ فتارة عبر الاقتصاد، وتارة عبر القوة العسكرية، وتارة عبر السياسة، وتارة عبر الفكر وهو السلاح الأنجع والأقوى كونه القادر على تغيير سلوكيات البشر فيحولها لسلوكيات تساق طوعا لتلك الأفكار، وتتعدد الوسائل الفكرية لخوض غمار هذه الحرب؛ فأحيانا بالمقالات، وأحيانا عبر النت ووسائل التواصل، وأحيانا عبر البرامج التلفزيونية السياسية الساخرة والتي تدخل من خلالها هذه الأفكار الهدامة عبر الفضائيات المسيرة والمسيسة كل حسب قبلته، لتدخل هذه الأفكار إلى القلوب والعقول بأسلوب مضحك وساخر يتسم بالخبث والدهاء والمكر الفائق، خاصة لمن لا يملك الفكر الإسلامي السياسي المستنير والذي يقيس بناء عليه ما هو باطل وما هو حق والمدحض لكل باطل.

 

نعم لقد أضحت البرامج الساخرة رقما صعبا خاصة في ظل ظروف صعبة تجتاح العالم بأسره هروبا من الواقع المرير والأليم لينال الغرب بهذه البرامج مناله من إذلال المسلمين على يد أبناء المسلمين الذين أصبحوا الأداة والوسيلة لتحقيق هذا الهدف سواء بجهل أو بعلم.

 

فها هو يطل علينا عبر شاشة قناة بلقيس الفضائية مقدم برنامج "رئيس الفصل"، البرنامج السياسي الساخر، محمد الربع ليضحى أداة مطواعة لأسياده؛ ففي الحلقة رقم 13 رمضان يطل الربع بحلقته تحت عنوان "طبائن حزبية" وتعني ضرائر جمع ضرة وهي الزوجة الثانية، أي ضرائر حزبية، أي أن واقع الأحزاب أصبح كالضرائر كل ضرة تكيد للأخرى، وقد هاجم الربع في هذه الحلقة الأحزاب ومنها حزب التحرير وقد وصفه بالرجعي قائلا "وهذا يريد يرجعنا لعهد الخلافة"... وتعليقا على برنامجه وتعليقاته نقول الآتي:

 

1- إن قناة بلقيس التي تبث من تركيا لصاحبتها الناشطة السياسية توكل كرمان وهي التي بدأت بالثورة في اليمن ضد نظام صالح عميل الإنجليز وهي ذات التوجه الأمريكي والمدعومة من النظام التركي العلماني أداة أمريكا في المنطقة في سوريا وفي خدمة كيان يهود وغيرها، نعم توكل كرمان المرأة الحائزة على جائزة نوبل للسلام وما أدراك ما نوبل والتي لا تعطى إلا لمن هو راض عنه الغرب ومؤمن بالحريات والديمقراطية وأفكار الغرب المخالفة لأفكار الإسلام.

 

2- الربع وكرمان وشوقي القاضي من المعروف أنهم في حزب الإصلاح وبالأخص الجناح الأمريكي وليس الجناح الإنجليزي الذي ينتمي إليه اليدومي وعبد الوهاب الأنسي والأعضاء القدامى، وقد كانت هناك لقاءات سابقة بين قيادات الإصلاح والسفير الأمريكي في اليمن وخارجها.

 

3- من المعلوم أن الصراع في أغلب العالم بين أمريكا وبريطانيا وبشكل خاص في اليمن بين أدوات أمريكا السعودية وإيران ومليشياتها في اليمن؛ الحوثي وفصيل باعوم الجنوب، وبين أدوات بريطانيا الإمارات والمؤتمر والإصلاح (الجناح البريطاني) والشرعية بشكل عام والمجلس الانتقالي، مع توزيع الأدوار كل حسب دوره، ولم يكن الصراع كما يظن الربع مجردا بين دول إقليمية فقط بل دول إقليمية ومن ورائها الغرب الكافر، وإلا أنى لمن يتبعون ويرقصون رقص النوق ولا يفكرون إلا بفروجهم وبطونهم أن يفكروا ويخططوا لاستعمار أو لاحتلال البلاد إلا بإيعاز وأوامر من دول صانعة القرار واشنطن ولندن.

 

4- إن ما تقوم به يا ربع سواء بعلمك أو بجهلك، ولا أتوقع جهلك، من ضرب للمجلس الانتقالي والشرعية وهم عملاء الإنجليز، يصب ويندرج في ظل الصراع الأنجلو أمريكي الذي أنت أداة لأمريكا فيه تحرق فيها الانتقالي والشرعية رغم أنك تهاجم الحوثي في برنامجك أداة أمريكا ولكنه هو من الأساس محروق، فما الهدف من برنامجك سوى حرق كروت الإنجليز وأدواتهم.

 

5- أما موضوع الخلافة الذي عابت به حزب التحرير رغم أنه شرف ووسام لحزب التحرير أن تكون صفته وهدفه إقامة الخلافة، فقبل أن أخوض النقاش فيه أورد تساؤلاً: أيهما أفضل واقع اليوم في ظل الديمقراطية أم واقع الأمس في زمن الخلافة؟ اليوم في ظل التشرذم والتفرق في بضع وخمسين دويلة وفي ظل أنظمة تحكم بغير ما أنزل الله علمانية وجمهورية وملكية ربطت مصيرها ونظامها وولاءها ليس لله بل لحكام الغرب الكافر الذي لا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة، نعم اليوم في ظل نظام عالمي علماني أذاق البشرية الفقر والذل والهوان والوباء والأمراض والزنا والشذوذ والقتل وأولاد السفاح والانتحار والقلق والاضطراب وعدم الأمان، وما أذاقت العالم الشقاء والضنك والملل والكلل والنصب والتعب، اليوم الذي ضاعت فيه الأندلس والقوقاز وفلسطين وكشمير وبورما والعراق وأفغانستان وكوسوفا والبوسنة والهرسك وغيرها من بقاع المسلمين المحتلة سياسيا أو عسكريا، اليوم الذي أصبح حالنا غائبا فيه نظام الإسلام، نظام الخلافة، في الحكم والاقتصاد والاجتماع والقضاء والتعليم وحل محله نظام من وضع البشر... هل هذا بات أحسن حالا أم نظام الخلافة الذي استمر قرابة 13 قرناً والحكم فيها للإسلام الذي أوجد العدل في الأرض، نظام الخلافة الذي كان الغرب يخشاه ويخشى عودته، نظام الخلافة الذي حكم به الخلفاء الراشدون وحكام كانوا نوراً يضيء طريق الهدى أمثال عمر بن عبد العزيز وهارون الرشيد، هل قرأت عن سليمان القانوني الذي حكم قرابة 49 عاما وكان الغرب ترتعد فرائصه منه وفتح أوروبا - التي هي اليوم مع أمريكا يعبثون في بلاد المسلمين - حتى إنه كان يجاهد بنفسه، وعندما مات دقت الكنائس أجراسها فرحا وابتهاجا بموته وجعلت ذاك اليوم عيدا لتخلصها من ذاك الخليفة المجاهد رحمه الله؟ ألم تسمع يا ربع عن أمريكا عندما وقعت معاهدة بينها وبين ولاية الجزئر باللغة العربية وليست بالإنجليزية وأسرت السفينة الأمريكية وقتلت من الأمريكان ما قتلت ودفعت حينها أمريكا ضريبة لدولة الخلافة ودفعت 10 آلاف ليرة ذهبية واعتذرت لدولة الخلافة أيام العثمانيين وتعهدت بعدم العودة مرة أخرى لمياه الجزائر؟ ألم تسمع بالسلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله الذي رفض بيع فلسطين رغم مساومة وإغراءات يهود له في الوقت الذي تنطلق قناتك من تركيا أردوغان عميل أمريكا وكيان يهود والذي يقيم علاقات مع يهود وتحتل أرضه قاعدة إنجرليك أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط، ومنفذ سياسة أمريكا في المنطقة؟ القصص كثيرة يا ربع لكن نكتفي بهذه أمثلة لعلها تفيق عقلا غزته أفكار العلمانية وقلبا ملأته شهوات الدنيا.

 

ثم ألم تسمع بالحديث الصحيح حديث رسول الله ﷺ الذي رواه أحمد في مسنده «... تَكُونُ النُّبُوَّةُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ... ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»؟ فهل بيشر رسول الله ﷺ رسول العالمين بتخلف ورجعية؟! ألا تعلم أن حزب التحرير لديه مشروع دستور دولة الخلافة منذ 1953م وهو دستور مواده منبثقة عن كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وإجماع الصحابة والقياس المبني على علة شرعية؟ وهو من 191 مادة وتستطيع أن ترجع إليه فهو في موقع الحزب على الإنترنت، وقد ذكر ذلك الشيخ المستضاف في الحلقة الذي عرضتها في برنامجك، كما يشمل هذا الدستور النظام الاقتصادي ونظام الحكم والعقوبات والتعليم والقضاء والأمن وغيرها من إدارات الدولة. كما أن للحزب تصوراً في كيفية إدارة دولة الخلافة القادمة، وكذلك ما هي التحديات القادمة التي ستواجهها... وقد تم شرح الموضوعين في كتب الحزب، فهل هذا الحزب يعد حزبا رجعيا ومتخلفاً ويريد العودة للوراء؟! وهل لدى الأحزاب والجماعات والحركات دستور إسلامي وتصور لكيفية قيادة الدولة وبرامج وخطط؟ أم يجترّون ويطبقون الدساتير العلمانية العفنة السابقة والمستوردة من الغرب ويطبقونها كما حدث للأسف عند الإخوان في مصر والحوثي في اليمن؟!

 

إن الخلافة ليست كلمة بل هي نظام حكم ينبثق من عقيدة وفكرة أساسية عن الكون والإنسان والحياة وتشمل كل أنظمة الحياة؛ فهي ليست تصوراً من بشر بل صورة لحكم الأرض من ملك الملوك وجبار السماوات والأرض ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾. أليست الرجعية والتخلف في المنهاج الوضعي من وضع بشر القانون الوضعي الرأسمالي اليوم أو كما كان في السابق الاشتراكي ﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾؟ ثم ألم تعلم أن الديمقراطية جذورها من زمن اليونان؟ فأيهما رجعية؟! ثم للأسف ظننت أنك على قدرة من الوعي والإدراك فهل هذا مقصود أم بحسن نية؟ إن كان الأول أو الأخير فكلاهما يقودان إلى انحطاط وهاوية. وإن كان الأول فارجع إلى الله، وإن كان الثاني فلا بد لك أن تقرأ الكثير عن الحزب حتى تتحدث عن حقيقة وليس زيفاً ولكي لا تتهم بالجهالة أو العمالة؟

 

ثم إن قضية الخلافة ليست اختراعاً من ذهن حزب التحرير بل هو ما كشفته الأدلة من قرآن وسنة وإجماع صحابة وقياس فهي وحي، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ...﴾ ثم حديث «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، ومن ثم كان حديث الخلافة مثبتا في الأحاديث الصحيحة والثابتة عن رسول الله ﷺ، فأنت تتهم رسول الله بكلامك هذا بأنه رجعي ومتخلف؟ فاتق الله! فأنت لديك مشكلة مع الكتاب والسنة لإنكارك حكماً ورد فيهما.

 

6- إن كثيراً من الأبواق العلمانية في بلادنا الإسلامية تخدم الغرب العلماني ولا تخدم الإسلام والأمة الإسلامية بأفعالها المشينة والمعيبة والمحرمة، فهل تريد دولة علمانية على غرار الغرب أو تركيا أردوغان عميل أمريكا وتظن أنها الدولة المثالية والقدوة؟ أم دولة تحكم بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ؟

 

إن العلمانيين أمثالك أنت وإبراهيم عيسى وإسلام بحيري وخالد المنتصر وأحمد عبده ماهر ويوسف زيدان في مصر وكذلك بعض الأقلام المأجورة ممن تدعمهم الدول العميلة للغرب والحوثيين في اليمن ممن يضربون تفسير القرآن ويقدحون في السنة والصحابة والرواة والمحدثين الذين نقلوا القرآن والحديث، نعم إن هؤلاء العلمانيين موظفون لضرب عقيدة الإسلام والتشكيك بها وبالصحابة والأحاديث والطعن في الإسلام بهدف البحث عن بديل آخر عن الإسلام ألا وهو العلمانية والحداثة وتجديد الخطاب الديني، رغم أنه من المعروف أن هؤلاء الأشخاص يفسرون القرآن وليسوا هم بمفسرين، يستدلون بالروايات الضعيفة والموضوعة؛ فها هو يوسف زيدان يقدح بعمر بن الخطاب ويتهمه بالخطأ في الصيام والحج في توقيتهما رغم أن التوقيت موقوف على الأدلة الشرعية، وكذلك يتهم خالد بن الوليد بالإرهاب وقطع الرؤوس وإيقاد النيران بها مستندا على أقوال كاذبة ليس لها سند... إن هذه البرامج تستهدف الإسلام وعقيدته وأحكامه للنيل منه وبعض هذه البرامج يظهر بصورة ساخرة ومضحكة لكي تستهوي من يريد الضحك والتسلية والترفيه بكل خبث ومكر، خاصة أن قلوب وعقول الكثير تبحث عن الترفيه هروبا من واقع الأمة السيئ من أمراض وفقر وجهل ويأس... إن واقع هذه البرامج أنها برامج لا تزيد الأمة إلا انحطاطا وتخلفا بسبب أنها تنشر الأحاديث المكذوبة الملفقة والتفاسير الضالة المضلة والمغلوطة، مستغلين جهل الأمة واستكمالا من العلمانيين لدور المستشرقين من قبل، كما أنها لا تنشر الحقيقة ولا تُشْرِب المسلمين فكر الإسلام وأحكامه ولا ترسم لهم طريق عزتهم ونهضتهم بالفكر الإسلامي لإقامة دولتهم الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

لذلك كان الواجب التصدي لمثل هذه البرامج عبر المحاضرات والدروس ومقاطع الفيديو وعبر الأقلام المخلصة لا المأجورة، وعبر القنوات الناقلة للحقيقة وفضحهم وتحذير الأمة منهم؛ ففي قناة وطن الفضائية يعرض شريف عبادي مقدم برنامج "دردشة" فضائح هؤلاء العلمانيين كإبراهيم عيسى ووو... فكان برنامجاً مشهوداً له، كما لا بد من تسليح الأمة بالعلم الشرعي الحصين والمنيع حتى تستطيع الأمة أن تلفظ هذه الأفكار والمفاهيم الفاسدة بوعيها وفكرها المستنير.

 

إن للإسلام طريقة في معالجة وإزالة مثل هذه الأفكار الباطلة والمنكرة؛ فليست عبر السخرية من الآخرين وليست بالعنف وليست بالنفاق والمجاملة... بل بالنقد بفكر الإسلام هذا الفكر الخاطئ والذي يعتمد مقارعة الحجة بالحجة والدليل بالدليل والبرهان بالبرهان، ومن ثم النصح والإرشاد بهدف إزالة المنكر وإخراج الناس من الضلال والباطل للهدى والحق، قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ وكذلك بهدف إنقاذهم ومحبتهم ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وبهدف رسم الطريق الصحيح للأمة باتباع طريق الرسول ﷺ المتمثل بـ: أولا تثقيف الأمة بأفكار الإسلام السياسي حتى يكون ربط الفكرة بالطريقة والمفاهيم بالواقع، ثم ثانيا بنشر هذا الفكر حتى يصبح للأمة رأي عام حول الإسلام ينبثق عن وعي عام، ثم ثالثا بالاستعانة بعد الله بالقوة لتمكين الإسلام من الحكم.

 

7- أما المحاسبة فهي حكم شرعي وفكرة عظيمة تضمن الحقوق وتقويم الاعوجاج وهي ضمان لسلامة تطبيق الإسلام فيكون من الدولة على الرعية ومن الرعية والعلماء والأحزاب الإسلامية ومجلس الأمة ومحكمة المظالم على الدولة لضمان سيرها وفق طريق رسول الله ﷺ دون انحراف، فيضمن العدل والحكم بما أنزل الله. بخلاف المعارضة التي لدى الغرب في نظام حكمهم العلماني والتي تعد وجهاً آخر للنظام الذي يكفل حق المعارضة للآراء دون تغييرها وإزالة الباطل وإحقاق الحق. بخلاف الإسلام الذي يغيّر الحاكم فيما لو أخطأ حتى ولو لم يمر بضع ساعات على تعيينه. وصدقت هذه الكلمة التي قالها عمر بن الخطاب الخليفة الحاكم عندما قال: "لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها". جاء أعرابي إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في زمن خلافته وكان رجلا فقيرا فقال له: "يا عمر الخير، لك الجنة، أكس أولادي، وأمهن أقسمت عليك لتفعلن"، فأجابه عمر مبتسما: "وإن لم أفعل؟" فقال: "والله إذا لأذهبن". فقال الفاروق رضي الله عنه: "وإن ذهبت؟". فقال الأعرابي: "إذن والله عني لتسألن يوم تكون الأعطيات هن إما إلى نار أو إلى جنة". فبكى عمر رضي الله عنه وقال لغلامه: "يا غلام أعطه بحرّ ذلك اليوم وليس بشعره".

 

وأخيرا إن أبواق الغرب وأذنابه من العلمانيين في بلادنا الإسلامية ينعقون ويصدون عن ذكر الله ويكتمون كل معروف وخير وينشرون كل منكر وشر، فلا بد من مواجهتهم بكل ما أوتينا من قوة. قال تعالى: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾.

 

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن العامري – ولاية اليمن

 

http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/cultural/68567.html

 

الأحد, 07 حزيران/يونيو 2020 00:52
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق
 
بسم الله الرحمن الرحيم

صلاة الجماعة من شعائر الإسلام التوقيفية،

ولا يجوز أداؤها إلا على الوجه الذي جاء به الوحي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد،

قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾إن الحق سبحانه أمرنا بإقامة الصلاة، وأدخل صيغة الأمر على الفعل قام ولم يدخلها على الصلاة مباشرة أي لم يقل "صلوا" بل جاء الأمر بالصلاة بصيغة تضم الصلاة وما لا تتم الصلاة إلا به، ومعنى أقام الشيء: أدامه على أكمل هيئة بشكل ثابت لا يتغير، ففعل الأمر "أقيموا" فيه معنى زائد عن صلوا، والمعنى المقصود وهو دوام أداء الصلاة وفق أسبابها مستكملة أركانها وشروطها وفق ما أداها النبي صلى الله عليه وسلم.

والصلاة عبادة توقيفية ولها كيفية منقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولاً وعملاً والإحداث فيها بدعة، وقد بيَّن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هيئتها للمقيم والمسافر، والمعافى والسقيم، وبيَّن أحكام صلاة الجماعة وكيفية أدائها، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن الحويرث رضي الله عنه ومن معه فقال: «... وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي،...» رواه البخاري.

أيها المسلمون:



عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَتُنْتَقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتُقِضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، فَأَوَّلُهُنَّ نَقْضاً: الْحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ»، رواه أحمد والحاكم وابن حبان بإسناد صحيح.



لقد أغلق حكام الطاغوت المساجد ومنعوا إقامة صلوات الجماعة وصلاة الجمعة بحجة منع انتشار وباء كورونا، واتخذوا من بعض الفتاوى غطاء لهم في جريمتهم، والمؤلم أيضاً أننا سمعنا عن دعوات لإقامة صلاة الجماعة على هيئة تخالف ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وللأسف شاهدنا لهذا أمثلة في بعض البلاد الإسلامية، فرأيناهم متباعدين مخلين بالصفوف، وهذا مخالف للهيئة التوقيفية لصلاة الجماعة، ونقض لعروة الصلاة، ولبيان هذا نورد الأدلة التالية:

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ، مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ» رواه مسلم، وفي رواية البخاري «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاَةِ».



وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُسَوِّي صُفُوفَنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاحَ حَتَّى رَأَى أَنَّا قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ يَوْماً فَقَامَ، حَتَّى كَادَ يُكَبِّرُ فَرَأَى رَجُلاً بَادِياً صَدْرُهُ مِنَ الصَّفِّ، فَقَالَ: «عِبَادَ اللهِ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ» رواه مسلم.



وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَتَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» رواه البخاري.

وعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: «أَتِمُّوا الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ، فَإِنْ كَانَ نُقْصَانٌ فليكن في المؤخرة» رواه ابن حبان بسند صحيح.

وعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟» فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ: «يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ» رواه مسلم.



وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: «مَنْ وَصَلَ صَفّاً وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفّاً قَطَعَهُ اللَّهُ» رواه الحاكم وقال حديث صحيح على شرط مسلم.

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ، وَلِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ، وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ، وَمَنْ وَصَلَ صَفّاً وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفّاً قَطَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ» رواه أحمد والبيهقي بسند صحيح.



هذه الأدلة تبين الكيفية التي تكون عليها الصفوف في صلاة الجماعة، وهي أدلة تفيد وجوب استقامة الصف وتراصّه، والأدلة السابقة تضمنت قرائن تفيد الوجوب، فاستواء الصفوف «مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاَةِ» في رواية البخاري، و«مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ» في رواية مسلم، وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقامة الصفوف والمحاذاة بين المناكب وهذا يفيد استقامة الصفوف، ثم أمر بسد الخلل ووصف الخلل بفرجات الشيطان، ثم أكد على وجوب وصل الصف وعدم التباعد بقوله «وَمَنْ وَصَلَ صَفّاً وَصَلَهُ اللهُ» ثم قال «وَمَنْ قَطَعَ صَفّاً قَطَعَهُ اللَّهُ» وهذا زجر شديد عن قطع الصفوف، فهذه قرينة جازمة، وقوله صلى الله عليه وسلم «عِبَادَ اللهِ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ» تضمّن قسماً وتوكيداً، وهذا من أقوى صيغ التوكيد وهذه قرينة أخرى تفيد وجوب تسوية الصفوف، فدخول لام القسم على الفعل المضارع مع نون التوكيد المشددة تفيد التأكيد، ثم جاء جواب القسم مؤكداً العقوبة على مخالفة ما جاء في القسم؛ وبناء على هذه الأدلة والقرائن التي تضمنتها لا تجوز إقامة صلاة الجماعة والصفوف مخلخلة، روى مالك في الموطأ والبيهقي في السنن الكبرى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ "يَأْمُرُ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَإِذَا جَاءُوهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ، كَبَّرَ"، ولم نقف على دليل واحد يجيز إقامة صلاة الجماعة والصفوف مخلخلة أو غير متراصة.



وفي علم الأصول لا يجوز ترك الواجب إلا لوجود رخصة أو مانع دل الدليل الشرعي عليه سواء أكان مانع طلب وأداء أو مانع طلب فقط، ولم نقف على رخصة شرعية تجيز إقامة صلاة الجماعة بصفوف غير مستوية أو مخلخلة، أما قياس صلاة الجماعة على صلاة المريض، أي اعتبار الوباء رخصة في التباعد مثل المرض الذي هو رخصة في الصلاة جالساً، فهذا القياس عقلي وليس شرعياً وهو قياس من غير علة شرعية، لأن شرط القياس وجود علة تجمع بين الحكم الذي جاء به الدليل والفعل الذي يُراد قياسه عليه، فالمريض يصلي جالساً لسبب وليس لعلة والسبب هو المرض وهذا رخصة، ولا بد من التفريق بين أسباب الرخص القاصرة وعلل الأحكام المتعدية... وقد فرق علماء الأصول بين السبب القاصر والسبب غير القاصر الذي يصلح أن يكون علة، أي فرقوا بين السبب والعلة، فقصر الصلاة رخصة وسببها السفر، فالسفر سبب وليس علة ولذلك لا يقاس عليه، والصلاة جالساً رخصة وسببها المرض، والمرض سبب وليس علة فلا يقاس عليه، هذا أولاً، أما ثانيا: فهو أن القياس يكون بإلحاق فرع بأصل لاشتراكهما في نفس العلة أي اشتراكهما في الحكم والموضوع، ومثاله قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «لاَ يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ» رواه البخاري، فالقاضي الغضبان والقاضي المضطرب لمصيبة ألمّت به، لا يجوز لهما القضاء لاشتراكهما في وجه التعليل وهو عدم استقرار العقل والذهن، فالموضوع هو القضاء، والحكم هو حرمة القضاء، والعلة الغضب أو شرود الذهن، فعلة الغضب وشرود الذهن موضوعها القضاء، والحكم يدور معها لأنها الباعث عليه، وهذا لا ينطبق مثلاً على من باع أو اشترى وهو غضبان، لأن العلة جاءت في القضاء وليس البيع، فالموضوعان منفصلان، وكذلك صلاة الجماعة وصلاة المريض فهما موضوعان منفصلان، فصلاة الجماعة مسألة ولها حكم خاص بها، وصلاة المريض مسألة أخرى ولها حكم خاص بها ولا يقع بينهما القياس، ويضاف إلى ما سبق أن أسباب الأحكام أو عللها يجب أن يدل عليها الدليل الشرعي، فكل سبب يجب أن يكون عليه دليل، وكل علة كذلك.



الخلاصة: صلاة الجماعة لها صفة مخصوصة لا تجوز مخالفتها وهي واضحة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ، وَلِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ، وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ، وَمَنْ وَصَلَ صَفّاً وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفّاً قَطَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ» رواه أحمد والبيهقي بسند صحيح.



فإقامة صلاة الجماعة على غير هدي النبوة هو نقض لعروة الصلاة، أما موضوع الوباء ومنع تفشيه فيكون عبر وسائل وأساليب بعيدة عن الإحداث في دين الله ما ليس منه، وإن صدقت العزائم فيمكن القيام بما يلزم وإقامة شعائر الله على الوجه الذي شرعه الحق سبحانه وبيَّنه رسوله صلى الله عليه وسلم.



وفي الختام: إن أحكام الله لا تؤخذ بالأهواء والظنون والشكوك، بل تؤخذ من أدلتها المعتبرة شرعاً مع بذل الوسع في فهمها وفق دلالات اللغة وقواعد الاستدلال الصحيحة، وتحصيل الترجيح وغلبة الظن يكون وفق القرائن وقواعد الترجيح الصحيحة، والأحكام الشرعية لا تؤخذ من المنافقين أو علماء السلاطين، أو المفتونين من الأئمة الذين يتابعون الظالمين، وإنما تؤخذ من العلماء الربانيين والأتقياء المخلصين الذين يقولون الحق ولا يخشون في الله لومة لائم.



وبفضل الله ورحمته كان الوباء على المسلمين قليل الحدة والانتشار، وهذا يوجب شكر الله تعالى على نعمته وفضله ورحمته، ومن شكره القيام بأمره سبحانه وفق ما أمر من غير تحريف أو تبديل، والتقرب إليه بما يرضيه.



فمعظم البلاد في فلسطين لم ينتشر فيها الوباء وهناك مناطق لم تسجل فيها إصابة واحدة، وهذا يوجب إقامة الصلاة على وجهها ووفق ما أداها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أما البلدات التي ظهر فيها بعض الإصابات، فهذه يحجر فيها على المصابين وعلى المخالطين لهم الذين هم مظنة العدوى، وتقام الصلوات بالصحاح أو غير المصابين، وهذا هو هدي النبوة الذي جاءت به الأدلة الشرعية... فحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «لَا عَدْوَى...»، أخرجه البخاري، هناك من يفسره بنفي العدوى... ولكن الأرجح أنه خبر في معنى الطلب أي أن الحرف "لا" للنهي وليس للنفي، وهذا يوجب على المريض بمرض معد أن يحجر نفسه حتى لا ينقل العدوى إلى غيره، وفي هذا المعنى جاء حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «لاَ تُورِدُوا المُمْرِضَ عَلَى المُصِحِّ» أخرجه البخاري.



ومع رفع الإجراءات وفتح المرافق ومنها أماكن اللهو والمتنزهات ما بقي لأحد عذر، ولكن وزير الأوقاف ومن تابعه من المفتونين الذين لا يقيمون وزناً لشعائر الله وحدود الله دعوا إلى هذه البدعة ويريدون حمل الناس عليها، وسبحان الله ترى الناس يجتمعون ويتزاحمون في الأسواق وغيرها، وعند إقامة الصلاة يدعونهم إلى التباعد مخالفين هدي النبوة!

وخاتمة الختام: نوصيكم بتقوى الله العظيم وتحري الحق والصدق مع الله تعالى، ومذكرين بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» رواه مسلم، ونسأل الله تعالى أن يشرح صدور المسلمين لهذا الخير فينقلبوا به من خير إلى خير، وأن يعيننا على إقامة دينه ويعزنا بخلافة راشدة على منهاج النبوة تقيم الدين على خير ما يحب الله ويرضى، وتحمله رسالة خير ورحمة وهدى للناس أجمعين.

حزب التحرير - الأرض المباركة فلسطين
8 شوال 1441هـ
الموافق 30/5/2020م
 
 

 

 

 

https://www.pal-tahrir.info/pal-publications/12009-صلاة-الجماعة-من-شعائر-الإسلام-التوقيفية،-ولا-يجوز-أداؤها-إلا-على-الوجه-الذي-جاء-به-الوحي.html

الأحد, 07 حزيران/يونيو 2020 00:27
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق
 
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
إلى: أمين مجلس الوزراء للشؤون الداخلية والتنسيق

إلى: أمين مجلس الوزراء للصحة
إلى: جميع الأئمة المحترمين وقادة الرأي المسلمين والجالية الإسلامية


رد: طلب إعادة فتح المساجد


(مترجم)


مع استمرار تفشي وباء فيروس كورونا واجتياحه البلاد والعالم بأسره، أصدرت الحكومة أمراً بإغلاق جميع المساجد في البلاد، ومن ثم تم تعليق جميع صلوات الجماعة والجمعة لمدة شهرين تقريباً حتى الآن. هذا التوجيه الذي صدر في آذار/مارس 2020م عندما تم الإبلاغ عن الحالات المبكرة الأولى من كوفيد-19 في البلاد لا يزال سارياً إلى جانب منع التجوال الذي فُرض من المساء وحتى الفجر والذي تم تمديده الآن حتى 6 حزيران/يونيو 2020م.

 

بينما نحن ندرك تأثير جائحة فيروس كورونا المستجد في الدولة والعالم بشكل عام، فإننا نؤكد على ضرورة مراعاة جميع التدابير لمنع الإصابة بهذا المرض الفتاك حيث إن هذا جزء من التعاليم النبيلة للإسلام كما وضحها وطبّقها رسولنا الكريم e منذ أكثر من 14 قرنا.


كما أننا على يقين من أن هذا الوباء يمثل تحدياً خطيراً وامتحاناً من الخالق القدير ليختبر عباده مما يتطلب منا أن نتوجه إليه بإخلاص في التوبة والطاعة لما تنزّل به. وفي ضوء ذلك، فإن إغلاق المساجد هو جرأة على دين الله وعباده الذين تتألم قلوبهم بسبب منعهم من صلاة الجمعة وصلاة الجماعة المنتظمة، وقد زاد هذا الألم الشديد خلال شهر رمضان المبارك. للأسف، حتى قبل الإجراءات التي حددتها الدولة، قرّر قسم من القادة المسلمين إغلاق المساجد بدلاً من اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة للحفاظ عليها آمنة مع ضمان استمرار صلاة الجماعة! والأكثر إيلاما، أنهم ضلّوا الطريق بتحريفهم للأدلة الشرعية لتبرير توجههم الخطير!


لذلك بخصوص إغلاق المساجد نودّ الإشارة إلى تخوفاتنا بما يلي:


أولاً: إن تعليق صلاة الجمعة وصلوات الجماعة يتناقض بشكل جدّي مع تعاليم ديننا النبيلة. في أعقاب انتشار المرض الوبائي، علمتنا شريعة الإسلام النبيلة أن المطلوب ليس وقف صلاة الجماعة عموماً، بل عزل المصابين ومنعهم من دخول المسجد. يجب أيضاً اتخاذ التدابير مثل التعقيم، وارتداء الأقنعة، والاختبار الشامل وغسل اليدين لمنع العدوى وانتشار المرض. والدليل على ذلك ما ورد في المستدرك عن طارق بن شهاب عن أبي موسى عن النبي e قال: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ».


وفيما يتعلق بصلاة الجماعة، فقد نصت الشريعة بقوة على أنها (فرض على الكفاية) مما يعني أنه يجب أن يؤديها باستمرار بعض الأشخاص على الأقل لتجنب وقوع المجتمع بأكمله في الإثم. روى أبو داود عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي e قال: «مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمْ الصَّلَاةُ إِلَّا قَدْ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ، عَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْخُذُ الذِّئْبُ مِنَ الْغَنَمِ الْقَاصِيَةَ».


وحسب الرؤية أعلاه، نؤكد من جديد على أن إغلاق المساجد لم يكن خطوة مناسبة لأنه أوقع المجتمع بأسره في خطر خطيئة خطيرة بسبب الفشل في مراعاة صلاة الجماعة اليومية والجمعة الأسبوعية. لذلك نحث الحكومة على فتح المساجد على الفور. إنه لأمر مزعج حقاً أن يرى المسلمون المخلصون أن الدولة سمحت مؤخراً للمطاعم بالعمل تحت مسمى اتخاذ خطوات لاستئناف الحياة الاقتصادية، في الوقت الذي تواصل فيه إغلاق دور العبادة المكان الذي يذكر فيه اسم الخالق بتفان وإخلاص!


ثانياً: على الحكومة أن تضع إجراءات مثل التعقيم، وارتداء الأقنعة، والاختبارات الجماعية وغسل اليدين لمنع إصابة المصلين بالمرض. ويجب منع أي مصلٍّ تظهر عليه أعراض كوفيد-19 من دخول المسجد بينما يستمر الآخرون في صلاتهم. إن واجب الحكومة الأساسي هو المساعدة في توفير مثل هذه التسهيلات لمواطنيها حيث لا يمكنهم توفيرها بأنفسهم بشكل خاص مع مراعاة التدفق الهائل للمنح والأموال والدعم المحلي والخارجي الذي تتلقاه الحكومة والمعرفة العامة. لكننا واثقون أنه بما يخصّ المساجد هناك العديد من المؤمنين المخلصين الذين يتوقون للعودة إلى المساجد وعلى استعداد للمساعدة في توفير التسهيلات اللازمة.


ثالثاً: يقترب شهر رمضان المبارك من نهايته وستكون كارثة خطيرة إذا لم يتمكن المسلمون من أداء أي صلاة جماعة في هذا الشهر كله، ناهيك عن صلاة عيد الفطر بعد نهاية رمضان، التي نتوق إلى صلاتها جماعة كما يفرض الإسلام. ولذلك نحث على إيلاء هذه المسألة اهتماماً ونظراً عاجلين. من المؤكد أن الجالية المسلمة كانت صبورة ولكن حان الوقت للعودة إلى المساجد مع أخذ الاحتياطات اللازمة.


رابعاً: نذكر الأئمة وقادة الرأي الإسلامي والمسلمين عموماً أن من واجبهم الدعوة والمطالبة بإعادة فتح المساجد. كما ننصحهم بأن سكوتهم على الوضع المؤلم الحالي هو إهانة للدين وأهله وازدراء لهم، ومن المؤكد أنهم سيحاسبون يوم القيامة. يرجى الوقوف والتحدث بالحقيقة حتى ترفع مكانتكم أمام الله عز وجل الذي يأمر بالصدع بالحق دون خوف أو محاباة، وأن يبحث عن مرتبة الصحابة النبلاء رضي الله عنهم الذين صدعوا بالحق في أصعب الظروف وحصلوا على أعلى المنازل بعد نزول الأنبياء والمرسلين إلى البشر.


 

اللهمّ اشهد بأننا قد بلّغنا رسالتك

 

حزب التحرير
كينيا

 
 

 

 

 

 

التاريخ الهجري :24 من رمــضان المبارك 1441هـ

التاريخ الميلادي : الأحد, 17 أيار/مايو 2020م

 

 
 
 
 
http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/leaflets/kenya/68548.html
الأحد, 07 حزيران/يونيو 2020 00:17
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق
 
 

  • كلمة العدد حقائق وثوابت بشأن الأرض المباركة (فلسطين) مميز
  •  

  • كتبه الأستاذ خالد سعيد 
  •  

     
     
     
     
     

    تتزايد المخاطر وتشتد المؤامرة في الآونة الأخيرة حول قضية فلسطين، ولا يتوقف أعداؤنا عن التخطيط والمكر لتصفية هذه القضية المباركة، ويشارك حكام المسلمين ورجالات السلطة بجهودهم الخيانية لتمرير تلك المخططات، بأساليب ووسائل عدة منها الناعمة وأخرى خشنة.

    أمام هذا الظلام المتراكم بعضه فوق بعض؛ فمن جهة منظمة التحرير ومسيرة الخيانة والتفريط، ومن جهة ما يسمى بيوم القدس العالمي في آخر جمعة من رمضان الذي صدع رؤوسنا بها النظام الإيراني المجرم بجعجعته دون أن نرى طحيناً، ومن جهة حالة السقوط والتردي للأنظمة في بلاد المسلمين وهرولتها نحو مشروع صفقة القرن، وليس آخرها السُّم الزُعاف الذي خرجت به وسائل إعلام الأنظمة لترويج التطبيع وتسويق كيان يهود على الأمة عبر مسلسلات ساقطة في شكلها ومحتواها،... أمام هذا كله لا ينقطع الأمل في الله سبحانه وتعالى بأن يسخر لهذه الأمة من يصون دينها، ويحافظ على وعيها، ويحمل شعلة النور التي تضيء الطريق، فتزيل الغشاوة، وتصحح اتجاه البوصلة، وتجلي الرؤية، ولا يضيع الهدف.

    وهنا أقف معكم على حقائق وثوابت بشأن قضية فلسطين، يحذونا قول الله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾.

    بداية الثوابت عند المسلمين هي ما جاء بها الوحي من عند الله وصارت جزءاً من عقيدتهم ومن شريعتهم يَعَضّون عليها بالنواجد ويموتون في سبيلها فتزول الدنيا وهي ثابتة لا تزول:

    الحقيقة الأولى: فلسطين جزء من البلاد الإسلامية، فتحها المسلمون عنوة فهي أرض خراجية، ملكية رقبتها لبيت مال المسلمين، والأفراد يملكون منفعتها دون رقبتها. هذا هو الحكم الشرعي في الأرض الخراجية أينما كانت.

    الحقيقة الثانية: يهود اغتصبوا فلسطين غصباً، والغصب لا يغير الملكية ولا ينقلها من المالك إلى الغاصب. وقد حكم الشرع بإرجاع المغصوب إلى صاحبه مع تغليظ العقوبة على الغاصب، قال صلى الله عليه وسلم: «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ».

    الحقيقة الثالثة: إذا جاز للمسلم أن يتنازل عن بعض ماله أو أرضه بيعاً أو هبةً فإنه لا يجوز له أن يتنازل عن أرض إسلامية لدولة أجنبية. حتى لو ملك منفعة الأرض ورقبتها فإنه لا يجوز له إعطاؤها إلى دولة أجنبية، فكيف إذا كان لا يملك رقبتها التي هي ملك لبيت مال المسلمين؟

    الحقيقة الرابعة: إذا كنا اليوم كأصحاب حق ضعفاء وغير قادرين على استرجاع حقنا، فالعلاج هو أن نقوي أنفسنا ونعد العدة الكافية لاسترجاع حقنا، والحقيقة هي أننا قادرون على استرجاع فلسطين لولا خيانة حكامنا.

    الحقيقة الخامسة: القدس بالذات وأرض فلسطين لها مكانة خاصة في الإسلام فهي قبلة المسلمين الأولى، ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد بارك الله الأرض من حول المسجد الأقصى، قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾، والمسجد الأقصى ثالث مسجد تُشَد إليه الرحال مع المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة، قال صلى الله عليه وسلم: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ؛ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَمَسْجِدِي هَذَا».

    الحقيقة السادسة: مسؤولية استرجاع الأقصى وفلسطين هي مسؤولية المسلمين جميعاً في الدنيا وليست مسؤولية أهل فلسطين وحدهم. وهذه المسؤولية ليست خاصة بالقدس وفلسطين، بل هي حكم شرعي في كل أرض إسلامية اغتصبتها دول الكفار، ولكن الأمر بخصوص القدس وفلسطين هو أشد وجوباً لما لها من مكانة.

    والمسؤولية في التحرير تقع على الأقرب فالأقرب. أي أن الوجوب يقع أولاً على الأقرب، فإن لم يكفِ فعلى الذين يلونهم وهكذا، حتى تحصل الكفاية ولو لزم اشتراك المسلمين جميعاً في الدنيا كلها، قال تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنْ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾، وقال صلى الله عليه وسلم: «... وَأَنَّ سِلْمَ الْمُؤْمِنِينَ وَاحِدَةٌ، لَا يُسَالِمُ مُؤْمِنٌ دُونَ مُؤْمِنٍ فِي قِتَالٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا عَلَى سَوَاءٍ وَعَدْلٍ بَيْنَهُمْ».

    الحقيقة السابعة: التجزئة والتقسيمات والحدود في بلاد المسلمين لا يقرها الإسلام، وهي من فعل الكفار المستعمرين الذين مزقوا المسلمين وبلادهم من أجل أن يسهل عليهم حكمهم على قاعدة (فَرِّقْ تَسُدْ). ويحرم على المسلمين أن يستمروا في هذه التجزئة. وما كان ليهود أن تغتصب فلسطين، وما كان لدول الغرب أن تسيطر على المسلمين لو كانوا في دولة واحدة تحت راية خليفة واحد.

    الحقيقة الثامنة: يهود هم من أعدى أعداء المسلمين، قال تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾. وهذا شيء مستقر في طباعهم.

    الحقيقة التاسعة: صراعنا مع يهود محسوم النتائج لصالحنا، أخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «تُقَاتِلُكُمْ الْيَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَقُولُ الْحَجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ».

    الحقيقة العاشرة: أمريكا هي عدو للمسلمين، وكذلك بريطانيا وفرنسا وروسيا، وكل دولة تتعاطف مع يهود، وتساعدهم في عدوانهم واغتصابهم لبلاد المسلمين، هي عدوة للمسلمين. قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ﴾.

    الحقيقة الحادية عشرة: كل تصرّف يخالف الشرع هو باطل، والتنازلات التي قدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، أو سلطة أوسلو ليهود كلها باطلة، سواء أخذت موافقة الفصائل، أو المجلس الفلسطيني أو موافقة الجامعة العربية أو موافقة الأمم المتحدة. فما جعله الله حراماً لا يمكن لأي جهة على الأرض أن تجعله حلالاً. فالحرام حرام إلى يوم القيامة والحلال حلال إلى يوم القيامة، وهذا هو معنى الثابت.

     

    https://www.alraiah.net/index.php/ummah-affairs/item/5225-facts-and-facts-about-blessed-land-palestine

     
     

    باقي الصفحات...

    النقد الإعلامي

    خطر تبعية الإعلام العربي للإعلام الغربي على المرأة المسلمة

    خطر تبعية الإعلام العربي للإعلام الغربي على المرأة المسلمة؛ وكالة معاً من فلسطين نموذجاً: مقدمة مـنذ أن اكتشف الغـرب أن قوة الإسلام والمسلمين تكمن في عقيدته وما ينبثق عنها...

    التتمة...

    قبول الآخر فكرة غربية يراد بها تضليل المسلمين وإقصاء الإسلام عن الحكم

    بقلم: علاء أبو صالح تمهيد : الصراع الفكري هو أبرز أشكال صراع الحضارات، واستخدامه يأخذ أساليب وصوراً مختلفة تبعاً لمتطلبات هذا الصراع وأحواله المستجدة. فقد يأخذ الصراع الفكري الحضاري شكل...

    التتمة...

    استفتاءات الرأي العام الموجهة وحدود الهزيمة

    News image

    تحت عنوان: "غالبية الجمهور يدعون الرئيس لاتخاذ خطوات أحادية من جانبه ضد إسرائيل"، نشرت وكالة معا نتيجة استفتائها الاسبوعي على الانترنت، حيث ذكرت أنّه "في حال أخذت أمريكا قرار فيتو...

    التتمة...

    إقرأ المزيد: تقارير النقد الإعلامي

    حتى لا ننسى / قضايا أغفلها الإعلام

    الأرض المباركة: الفعاليات التي نظمت ضمن الحملة العالمية في ذكرى فتح القسطنطينية

              بسم الله الرحمن الرحيم   الأرض المباركة: الفعاليات التي نظمت ضمن الحملة العالمية في ذكرى فتح القسطنطينية  ...

    التتمة...

    إندونيسيا: الفعاليات التي نظمت ضمن الحملة العالمية في ذكرى فتح القسطنطينية

        بسم الله الرحمن الرحيم     إندونيسيا: الفعاليات التي نظمت ضمن الحملة العالمية في ذكرى فتح القسطنطينية     بتوجيه من...

    التتمة...

    عدد قياسي للضحايا المدنيين الأفغان في 2016

    News image

      نشرت الجزيرة نت التقرير التالي عن الأمم المتحدة : تقرير: عدد قياسي للضحايا المدنيين الأفغان في 2016 أعلنت الأمم المتحدة أن عدد...

    التتمة...

    إقرأ المزيد: قضية أغفلها الإعلام

    اليوم

    الإثنين, 10 آب/أغسطس 2020  
    20. ذوالحجة 1441

    الشعر والشعراء

    يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين..

      نقاشنا تسمونه جدالا أدلتنا تسمونها فلسفة انتقادنا تسمونه سفاهة نصحنا تسمونه حقدا فسادكم تسمونه تدرجا بنككم...

    التتمة...

    النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ

    نفائس الثمرات النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ والسـعدُ لا شــكَّ تاراتٌ وهـبَّاتُ النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ...

    التتمة...

    إعلام ُ عارٍ

    إعلام عار ٍ يحاكي وصمة العار      عار ٍ عن الصدق في نقل ٍ وإخبارِ ماسون يدعمه مالا وتوجيها         ...

    التتمة...

    إقرأ المزيد: الشعر

    ثروات الأمة الإسلامية

    روائع الإدارة في الحضارة الإسلامية

    محمد شعبان أيوب إن من أكثر ما يدلُّ على رُقِيِّ الأُمَّة وتحضُّرِهَا تلك النظم والمؤسسات التي يتعايش بنوها من خلالها، فتَحْكُمهم وتنظِّم أمورهم ومعايشهم؛...

    التتمة...

    قرطبة مثلا

    مقطع يوضح مدى التطور الذي وصلت اليه الدولة الاسلامية، حيث يشرح الدكتور راغب السرجاني كيف كان التقدم والازدهار في  قرطبة.

    التتمة...

    إقرأ المزيد: ثروات الأمة الإسلامية

    إضاءات

    آخر الإضافات

    JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval