الأحد, 22 تشرين2/نوفمبر 2020 22:15
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم


جواب سؤال: تداعيات #الانتخابات_الرئاسية_الأمريكية
=======
#السؤال:
صاحبت #الانتخابات الرئاسية الأمريكية هذه المرة توترات بين الرئيس ترامب ومنافسه الديمقراطي بايدن، ثم فاز بايدن كما أعلنت وسائل الأنباء ولم يعترف ترامب بالنتيجة، فهل التوترات التي صاحبت الانتخابات في طريقها للهدوء بعد فوز بايدن؟ وهل يجري انتقال سلس للسلطة في واشنطن؟ أم أن لمجريات الأمور تبعات أبعد وأخطر من ذلك في الداخل والخارج؟

#الجواب:
يكاد الجميع هذه المرة يجمعون على أن هذه الانتخابات الرئاسية في أمريكا غير مسبوقة، فقد صاحبها توتر شديد ووصف الرئيس الأمريكي ترامب احتمال خسارته للانتخابات بأنه ممكن الحصول في حال التزوير فقط، وكان هذا قبل الانتخابات بشهور، فكان إصراره على الاحتفاظ بمنصب الرئاسة بادياً للعيان لدرجة أن السياسيين في واشنطن كانوا يبحثون في كيفية التصرف مع ترامب في حال رفضه مغادرة #البيت_الأبيض! وعليه فإنه من المهم بيان الظروف التي سبقت الانتخابات ثم التي تلتها، وهي كما يلي:

أولاً: فور تسلمه للسلطة 20/1/2017م أخذ ترامب يتصرف داخلياً وخارجياً بطريقة مثيرة لافتة للنظر:

1- أما داخلياً فلم يبال الرئيس بكل مناوئيه وكان التغيير بالإقالة أو الاستقالة السمة البارزة لأركان إدارته، فقد تغير وزراء ومدراء إدارته أكثر من مرة في غضون أربع سنوات، وهو لا يزال يتعامل بالعقلية نفسها... فأقال وزير دفاعه مارك إسبر في 9/11/2020م، أي بعد إعلان #فوز_بايدن بالانتخابات، وفي موضوع تعامل الشرطة الأمريكية العنصري مع الأمريكيين من أصل أفريقي والمظاهرات الحادة التي اندلعت ضده، رفض ترامب كل الدعوات لممارسة الضغوط على الشرطة أو التقليل من ميزانيتها، وكانت تصريحاته تحمل الرائحة #العنصرية بشكل مبطن، وأحياناً غير مبطن، وقام بخفض الضرائب بشكل كبير للشركات تحت ذريعة خلق فرص عمل!

2- وأما خارجيا فقد أشعل حرباً اقتصادية مع #الصين ودشن عهداً جديداً لأمريكا من سياسة الحماية الاقتصادية، وانسحب من اتفاقيات دولية مثل #باريس للمناخ، والنافتا للتجارة في أمريكا الشمالية، وانسحب من منظمات دولية عديدة كالصحة العالمية، وتنكر لحلفائه كالأوروبيين فوقف علناً مع #بريطانيا للمساعدة في إخراجها من الاتحاد الأوروبي ممنياً إياها باتفاق تجاري كبير، وهاجم دول الناتو طالباً منهم المزيد من الإنفاق...إلخ وكذلك تعامل بازدراء كبير مع عملاء وأتباع أمريكا في المنطقة الإسلامية...

ثانياً: كيف انقسمت #أمريكا: لما أخذت إدارة ترامب تقوم بانعطافات حادة فإن أعراض الكثير من الأمراض قد ظهرت في أمريكا وطفت على السطح خلال سنوات الإدارة الأربع بشكل واضح:

1- أظهر الرئيس ترامب ومنذ حملته الانتخابية سنة 2016 توجهات عنصرية سرعان ما لاقت هوى لدى شرائح كبيرة فظهرت جماعات تفوق العرق الأبيض، وقد كانت موجودة قبل ترامب إلا أنها انتعشت وترعرعت خلال حكمه، وقتلت الشرطة "البيضاء" رجالاً من السود، فانقسمت أمريكا بين أبيض وأسود، وظهرت جماعة "حياة السود مهمة" كجماعة سياسية تتظاهر وتحشد وتنادي بالمطالب والمساواة، وفي المقابل ظهرت مليشيات مسلحة من البيض بشكل أكثر تنظيماً وأخذت تتهيأ للقيام بزعزعة الاستقرار...

2- أظهرت إدارة ترامب ازدراءً بالحلفاء #الأوروبيين، حتى إن وزير دفاعه ماتيس أعلن استقالته وكتب في رسالته "يجب معاملة الحلفاء باحترام" (اليوم السابع، 21/12/2018م).

3- نادى الرئيس الأمريكي ترامب منذ تسلمه للرئاسة سنة 2017 بالسياسة الاقتصادية الحمائية أي حماية الاقتصاد الأمريكي من المنتوجات الصينية والأوروبية التي تغزو بلاده، ووقف مسلسل #إغلاق_المصانع لعدم قدرتها على المنافسة في ظل حرية التجارة الدولية، فكان ترامب ينظر بعين واحدة دون أن ترى عينه الأخرى أنه يصنع بذلك أعداء شرسين له في الداخل، فكانت شركات التكنولوجيا من أشرس أعدائه، ووقفت ضده بقوة، وأخرجت الآلاف من موظفيها للتظاهر ضده في مسائل عديدة، وأشهرت بوجهه سلاح التسريبات المحرجة، وذلك أن هذه الشركات من طبيعة عملها العالمية، فلا هي تريد الحواجز، ولا تريد من الدول الأخرى أن تفرض عليها الحواجز كرد على سياسة ترامب، ولما أخذت الصين تهدد بفرض الحواجز على تلك الشركات التي يسيل لعابها للسوق الصينية الكبيرة وأخذت فرنسا تطالبها بدفع ضرائب تحصيلاتها الفرنسية فقد عزمت تلك الشركات على التخلص من الرئيس ترامب، فكانت حجر الزاوية في الحملات المناهضة لترامب وكانت في موضع القلب لحملة #جو_بايدن الانتخابية.

4- كان العالم يتحدث عن الصحة العامة والوقاية وحماية الناس من #فيروس_كورونا فيما كان الرئيس الأمريكي يركز في نظرته الرأسمالية على الحديث عن الدواء واللقاح والسبق التجاري والأرباح الهائلة لمن ينتج الدواء وحقوق الامتياز، فظهر وكأنه يفتقد لأي نظرة رعوية، ثم عارض الرئيس الأمريكي إغلاق البلاد لمواجهة فيروس #كورونا، وكانت ذريعته الاقتصاد، واشتعلت حرب تصريحات شديدة اللهجة بين زعماء #الديمقراطيين في الولايات وبين الرئيس ترامب حول إغلاق الولايات لمواجهة فيروس كورونا، وكان ترامب في صف شركات النفط والتصنيع والتجزئة التي تريد تشغيل الاقتصاد، وكان آخرون ومنهم قيادات الحزب الديمقراطي من باب المعارضة ضده يقفون في صف إغلاق الاقتصاد متذرعين بحالة الهلع والرعب التي عمت نتيجة فيروس كورونا، لكن خلف إغلاق الاقتصاد وخلف المنادين بها وخلف خصوم ترامب كانت تقف جهات لم تظهر للعلن، تلك الجهات هي شركات التكنولوجيا والذكاء الصناعي فهي تتعاظم بشكل مستمر، بل وغير مسبوق في تاريخ الاقتصاد، ولما جاء فيروس كورونا وجلس الناس حول العالم خلف الشاشات الصغيرة في منازلهم واقتصدوا في مصروفاتهم الأخرى فقد تحول ذلك إلى زيادة خيالية في رساميل شركات التنكولوجيا، فشركات التجارة الإكترونية وأشهرها "أمازون" قد قفزت أرباحها وقيمها السوقية إلى مستويات لم تكن في الحسبان، حتى إن بعضهم (مؤسس شركة #أمازون) قد ربح ستة مليارات دولار في 24 ساعة نتيجة ارتفاع القيمة السوقية لشركته، (أعلنت شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة تسجيل أرباح ضخمة بلغت إجمالي 38 مليار دولار في الربع الثالث من العام الحالي. بي بي سي، 30/10/2020). وهذه الأرباح الفلكية التي تحققها شركات أمازون، وآبل، وألفابيت المالكة لغوغل، وفيسبوك، وشركات إيلون ماسك وغيرها من عمالقة التكنولوجيا الأمريكية تثير غيظ الشركات الخاسرة في ظل فيروس كورونا خاصةً، مثل شركات النفط والطاقة، وشركات السياحة التي يستثمر فيها الرئيس الأمريكي نفسه من برجه في نيويورك إلى منتجعه في فلوريدا إلى استثماراته الرياضية في بريطانيا التي تأثرت هي الأخرى بفيروس كورونا.

ثالثاً: الانتخابات الأمريكية و #التزوير:

1- لم تكن انتخابات الرئاسة 2020 في أمريكا كما سابقاتها إذ تأخر الإعلان عن الفائز قرابة الأسبوع، وذلك بسبب الاستمرار في فرز الأصوات عبر البريد التي صوت من خلالها الديمقراطيون في الغالب، وكان الرئيس ترامب وقبل شهور من موعد الانتخابات يرفض التصويت عبر البريد ويقول بأنه باب كبير للتزوير، وطلب من مؤيديه التصويت المباشر. وكان الديمقراطيون يطالبون بالتوسع في التصويت الغيابي (عبر البريد) وإزالة كافة العقبات القانونية أمام هذا الصنف من التصويت، وكان هذا من الدهاء أقرب إلى كونه تزويراً.

2- أما كونه دهاءً فإن مؤيدي #الحزب_الديمقراطي لا يشاركون بشكل كامل في التصويت العادي، وبذلك يخسر الحزب بعض الأصوات، ولما جاء فيروس كورونا فإن الحزب كان يمكن أن يخسر الكثير من الأصوات لولا التصويت الغيابي، وهذه المشكلة لا يعاني منها ترامب، إذ إن مؤيديه يصوتون له بشكل صلب وقريب من المبدئية، ولا يتخلفون، لذلك كان إقرار التوسع بالتصويت الغيابي تحت ذرائع كورونا نعمة كبرى للحزب الديمقراطي، وفعلاً كانت النتائج المعلن عنها في اليوم الأول تميل بشكل حاسم لترامب، لكن لما أخذت الولايات المتأرجحة تفرز الأصوات الغيابية فقد أخذ المنحنى الانتخابي يميل وبشكل كبير لصالح الديمقراطي بايدن، وكانت مثل هذه النتائج متوقعة، ففي فيلادلفيا عاصمة ولاية بنسلفانيا كان أنصار بايدن يحتفلون خارج مركز الفرز الرئيسي على الرغم من أن ترامب كان لا يزال يتفوق على بايدن بمئة ألف صوت، وذلك لتوقعهم بأن ما تبقى من أصوات غيابية كفيل بقلب الآية لصالح بايدن، وهو ما كان فعلاً لتعلن وسائل الإعلام فوز بايدن في هذه الولاية المتأرجحة، ما مكنه من إعلان الفوز في الانتخابات، إذ كانت أصوات بنسلفانيا كفيلة بإيصاله إلى الرقم المطلوب (270 صوتاً) في المجمع الانتخابي.

رابعاً: إلى أين تسير الأمور اليوم:

1- يقوم المرشح الفائز بالإدلاء بتصريحات شبه يومية تؤكد فوزه بالانتخابات، مثل إعلاناته عن إحاطات صحية بخصوص كورونا، ومثل فرض منطقة حظر طيران فوق منزله بصفته المرشح الفائز، ويتلقى رسائل التهنئة المحلية والدولية ويتصل بزعماء العالم بصفته الرئيس المنتخب والقادم للولايات المتحدة، وأما ترامب فلم يعترف بفوزه ويعتبر بأن الحملة الانتخابية جارية على قدم وساق عبر الدعاوى القانونية التي ستقلب الأمور، ويقول بأن بايدن قد تعجل بإعلانه الفوز دون دليل على أنه فاز بأصوات قانونية... ولمّح أندرو بيتس المتحدث باسم حملة بايدن بأنه سيتم إخراج ترامب بالقوة خارج البيت الأبيض، ونعته بالمتسلل!

2- والوضع في أمريكا اليوم عالي الخطورة، ووصفته وزيرة الدفاع الألمانية بـ"المتفجر جداً"، وكان البعض يتوقع اقتحام #المليشيات المسلحة من أنصار ترامب مراكز الفرز وإشاعة الفوضى، وهذا لم يحصل بدرجة كبيرة على الرغم من ظهوره في بعض الولايات، والظاهر أنه مؤجل ما دام الرئيس يأمل بولاية ثانية عن طريق الدعاوى القانونية والألاعيب السياسية.
ومن جانب آخر فقد نقلت #الجزيرة نت، في 10/11/2020م عن صحيفة "واشنطن بوست" بأن البيت الأبيض "أمر الوكالات الفيدرالية بتجنب التعاون مع الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب جو بايدن". ورفضت إدارة ترامب صرف مبالغ مالية يقرها القانون الأمريكي للمرشح الفائز لاستئجار مكاتب وغير ذلك من المصاريف، وقال ترامب في 10/11/2020م في تغريدة على تويتر "نتائج الانتخابات ستبدأ بالظهور الأسبوع المقبل وسنفوز فيها". وتحدث وزير خارجيته بومبيو عن ولاية ثانية لترامب، ليرد عليه سيناتور جمهوري بأن هذا تصريح خطير جداً من مسؤول حكومي. وهكذا أضحت الولايات المتحدة تعيش أزمة فعلية تهدد استقرارها ووحدة أراضيها، وربما يتطور ليصبح تهديداً جدياً، فولايات الساحل الغربي خاصة كاليفورنيا، وهي ولايات ديمقراطية منذ زمن بعيد، وبها مراكز شركات التكنولوجيا لا يمكنها التسليم بولاية ثانية لترامب، وأما الولايات الجمهورية خاصة تكساس في الجنوب، وهي قوة موازية لولاية كاليفورنيا، وبها شركات النفط والطاقة الأمريكية الكبرى فإنها لا تسلم بفوز الرئيس المنتخب بايدن، الذي يهددها بأنه وفور تسلمه للحكم سيوقع أمراً تنفيذياً بعودة الولايات المتحدة إلى #اتفاقية_باريس للمناخ... وأما ترامب فيهدد بأنه إذا ما حصل على ولاية ثانية فلن يكون بمتسامح أبداً مع شركات التكنولوجيا التي حطت من قيمته كثيراً وحظرت تغريداته!

خامساً: والخلاصة هي أن ما يجري في الولايات المتحدة يستحق الوقوف عنده وإنعام النظر في مجرياته وأحداثه:

1- إن #الديمقراطية التي طالما تغنت بها أمريكا يجري هدمها اليوم بشكل صريح تحت ذرائع قضائية وقانونية للتخفيف من فظاعة ما يقوم به الرئيس ترامب للاحتفاظ بالسلطة، وإن أمريكا مفتوحة على كافة الاحتمالات والأعمال الانتقامية، فقد يكون الرئيس القادم هو المرشح الفائز بايدن، وقد يكون المرشح الخاسر الرئيس الحالي ترامب، فيحتفظ بولاية ثانية. وأياً كان الرئيس القادم فإنه سينتقم من الطرف الثاني انتقاماً أقرب إلى كسر العظم منه إلى ليّ الذراع، وبذلك فإن أمريكا مقبلة على الفوضى والانغماس في الهموم والمشاكل الداخلية، ولا يستثنى من ذلك سيناريو وضع أمريكا على طريق التفكك تكون فيه تكساس مركزاً لترامب والجمهوريين والشركات الداعمة، وتكون فيه كاليفورنيا مركزاً آخر لبايدن والديمقراطيين والشركات الداعمة، وهذا ليس مقتصراً على الشهرين المتبقيين من ولاية ترامب هذه، بل متواصل بعد ذلك...

2- إن مساوئ #النظام_الرأسمالي الديمقراطي متأصلة فيه، والمدقق بعين باصرة وأذن واعية يتبين له ذلك بوضوح... فأبرز القيم في النظام الرأسمالي الديمقراطي هي النفعية أي المصلحة المادية وهذه يقررها، مباشرة أو غير مباشرة، الرئيس وفق صلاحياته ونفوذ حزبه في المجالس النيابية، ولذلك تختلف القرارات التي تحدد درجة المنفعة ونوعيتها من رئيس لآخر فتكون عند هذا الرئيس محققة للنفعية وفق رغبته فيصدر بها قراراً إيجابياً وتكون عند رئيس آخر، قبله أو بعده، غير موافقة لرغبته بل ضارة فتمنع أو تلغى في الوقت الذي يؤكد كل منهما أنه ينفذ النظام الرأسمالي الديمقراطي وملتزم بالدستور الوضعي، وكل يسير على هواه!

فمثلاً فور تسلمه للسلطة في 20/1/2017 أخذ الرئيس الجديد وقتها ترامب يهدم ما بنته إدارة أوباما بشكل حاد، فقام بإلغاء التأمين الصحي "أوباما كير"، وقام بالانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ وكان هذا لصالح شركات النفط والطاقة الأمريكية، ورفض أي دعاوى لتقنين حمل السلاح في أمريكا، وحاول فرض الكثير من القيود على شركات التكنولوجيا الأمريكية كالرقابة الإلكترونية، وحاول حملها لمغادرة الصين...إلخ، وكل هذا على خلاف الرئيس قبله أوباما، وعلى خلاف منافسه الانتخابي بايدن الذي يصرح عكس هذا تماماً، فهو يدعم التأمين الصحي، ويحاول تقنين حمل السلاح، ويعلن بايدن عن سياسة مبدئية لحزبه وبلاده إذا استلم الحكم بالعودة إلى سياسات #التغيير_المناخي، أي مناهضة مصالح شركات النفط، بل وفرض المزيد من الضرائب عليها، تلك الضرائب التي كان ترامب قد خففها، الأمر الذي يضعه ومن خلفه شركات التكنولوجيا في صراع حاد مع شركات النفط والطاقة وكذلك شركات السلاح التي يخطط بايدن لجمع جل ميزانية الدولة منها...إلخ، علماً بأن كبريات شركات النفط الأمريكية تتركز في تكساس بينما تتركز كبريات شركات التكنولوجيا في وادي السليكون بكاليفورنيا وقد انعكس هذا على نظرة كل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لتكساس وكاليفورنيا!

وهكذا تصطدم مصالح الرأسماليين أصحاب شركات التكنولوجيا التي تريد الانفتاح و"العالمية" مع شركات النفط والصناعة والزراعة التي تريد الحماية من المنافسة الصينية لوقف نزيف خسائرها... والرؤساء وأعوانهم يدعمون هذه الشركات أو تلك وفق مقياس النفعية الذي يرونه محققاً مصالحهم حتى لو رآه منافسوهم ضاراً! وكل من أصحاب النفع والضرر يقول إنه يطبق النظام الرأسمالي، ويكفي هذا النظام سوءاً أن النقيضين (النفع والضرر) يستويان فيه وفق رغبات منفذيه!

3- أما لماذا لم تظهر هذه المساوئ بشكل صارخ في الولايات المتحدة إلا في ظرف هذين الخصمين ترامب وبايدن
فلأسباب ثلاثة:

الأول: أن لكل من الخصمين الرابح والخاسر جمهوراً واسعاً من الناس يؤيده منتفعاً بنفعه، فالمنفعة هي القيمة الكبرى في #الرأسمالية... وفي الوقت نفسه إذا أصبح الخصم هو الرئيس فإن قاصمة الظهر ستحل مكان المنفعة وفي هذا ما فيه.

الثاني: أن الأنظمة السائدة في العالم هي الأنظمة الرأسمالية وهي أكثر سوءاً من النظام الأمريكي لذلك فأية مقارنة يجريها المواطن الأمريكي مع الأنظمة الأخرى يجد مساوئ النظام عنده أقل من مساوئ الأنظمة الأخرى فيقبل ما عنده ويراه أخف الضررين!

الثالث: ليس هناك نظام صحيح يقف في وجه أمريكا والنظام الرأسمالي بحيث يتبين لهم كيف هو الحق في مقابل نظامهم الباطل، ولو كان نظام الإسلام مطبقاً في الأرض يملؤها خيرا وبركة، وعدلاً واطمئنانا، لاهتزت ثقة الناس بالنظام الرأسمالي وتطلعوا إلى الخير في دولة الخلافة دولة الإسلام، دولة لا إله إلا الله محمد رسول الله ﷺ.

وأخيراً نقول إن كان للباطل جولة فللحقّ جولات وجولات وبخاصة وأن عند الأمة حزباً حزب التحرير يصل ليله بنهاره حتى يبزغ #فجر_الخلافة من جديد فتتهاوى عروش الطغاة في الشرق والغرب، وصدق الله العظيم:

﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾.

الخامس من ربيع الآخر 1442هـ
2020/11/20م

#أمير_حزب_التحرير 
 
https://www.facebook.com/HT.AtaabuAlrashtah/photos/a.1705088409737176/2798331850412821
 
http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/ameer/political-questions/71795.html
 
 
الأحد, 22 تشرين2/نوفمبر 2020 21:55
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق
 
 
 

بسم الله الرحمن الرحيم


سلسلة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير
على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك "فقهي"


جواب سؤال


الانتفاع بأجزاء الحيوانات وأعضائها وعظامها
إلى احمد الخطيب

 


السؤال:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ وعلى آله وصحبه أجمعين.


لاحظت في بعض المحلات التجارية يبيعون مسابح وقلائد وأساور...إلخ من عظام الحيوانات. وسؤالي عن الحيوانات هل يجوز الانتفاع من أعضاء وأجزاء الحيوانات؟


قال عليه الصلاة والسلام: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين»


جزاك الله خيرا وثبتنا الله على الحق والعمل للقيام دولته الإسلام.

 

الجواب:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
إن مسألة الانتفاع بأجزاء الحيوانات وأعضائها هي مسألة كثيرة التفاصيل وفيها اختلاف في المذاهب الفقهية واجتهادات العلماء، وأوجزها في هذا الجواب على النحو التالي:


أولاً: الانتفاع بالعظام (ويلحق بها القرن والسن والظِلف والظفر):


1- عظام الحيوان الذي يؤكل لحمه والمذكى ذكاة شرعية:


يجوز الانتفاع بعظام الحيوان المأكول اللحم إذا ذكي ذكاة شرعية لأن ذبيحة المأكول لحمه تكون بالذكاة الشرعية طاهرة فيحل الانتفاع بها كلها من لحم وعظم وغيرهما، وهو أمر لم نقف فيه على خلاف بين المسلمين، وقد كان المسلمون يطبخون لحوم الذبائح بعظامها ويأكلونها، فلو كانت عظامها نجسة لما فعلوا ذلك، فدل ذلك على أن عظامها طاهرة فيجوز الانتفاع بها... روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»، والكتف فيه عظم.


2- عظام ميتة الحيوان الذي يؤكل لحمه:


الحيوان الذي يؤكل لحمه قد يموت حتف أنفه، وقد يموت بتذكيته ذكاة غير شرعية كأن يذبحه بوذي مثلاً... وهو في كلا الحالين يُعد ميتة، وتسري عليه أحكام الميتة... وبالنسبة للانتفاع بعظام تلك الميتة فقد وقع الخلاف في ذلك بين العلماء، فمن رأى منهم أن عظمها نجس قال بحرمة الانتفاع به وهم الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم، ومن رأى أن عظمها طاهر قال بجواز الانتفاع بعظمها ومنهم الحنفية وابن سيرين وابن جريج...


والذي أرجحه هو الرأي القائل بأن عظام ميتة الحيوان المأكول اللحم نجسة ينطبق عليها وصف الميتة، لقوله تعالى ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾، فدلالة لفظ "يُحْيِ" مع العظام تفيد أن عظام الميتة هي ميتة كذلك، فلا يجوز الانتفاع بها لأنها نجسة ولأنها ميتة... ولقول الرسول ﷺ في الحديث الذي أخرجه البخاري في "التاريخ" وابن حبان في صحيحه وغيرهما عن عبد الله بن عُكيم قال: حدثنا مشيخة لنا من جهينة أن النبي ﷺ كتب إليهم: «لا تنتَفِعُوا من الميْتةِ بشيءٍ»، ذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (7/ 366)، وقال عنه (وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال "الصحيح")، ورواية ابن حبان هي: «لَا تَسْتَمْتِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بشيء»، وواضح من الحديث عدم جواز الانتفاع بالميتة من جميع الوجوه وليس حرمة أكل لحمها فحسب إلا إذا ورد دليل مخصص، ولم يرد مثل هذا الدليل المخصص بالنسبة للعظام.


3- العظم المبتور من الحيوان المأكول اللحم:


المقصود بالعظم المبتور هو العظم الذي يقطع من الحيوان وهو حي، فهذا العظم يأخذ حكم الميتة فيكون نجساً ولا يجوز الانتفاع به، وذلك لما رواه الحاكم في مستدركه وغيره عن أبي واقد الليثي، قال: كان الناس في الجاهلية قبل الإسلام يجبون أسنمة الإبل ويقطعون أليات الغنم فيأكلونها ويحملون منها الودك فلما قدم النبي ﷺ سألوه عن ذلك فقال: «مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيِّتٌ»، قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)، وقال الذهبي (صحيح). والودك هو: (دَسَم اللَّحْمِ ودُهْنُه الذي يُسْتَخْرَج منه). وبطبيعة الحال فإن العظم المبتور من الحيوان الميت هو ميتة كذلك لأنه جزء الميتة فلا يصح الانتفاع به.


4- عظام ما لا يؤكل لحمه:


وهي عظام الحيوانات التي حرم الله أكلها كالسباع والفيلة والنسور ونحوها... وقد وقع الخلاف في حكم الانتفاع بعظام هذه الحيوانات وهي حية كأن يبتر عظمها، ووقع الخلاف في حكم الانتفاع بعظمها بعد موتها، وفرق البعض بين أن تكون ماتت حتف أنفها وبين أن تكون قد ذبحت... إلخ، في تفصيلات وخلافات كثيرة بين العلماء... والذي أرجحه هو حرمة الانتفاع بعظام الحيوان غير المأكول اللحم:


أ- فإن كان العظم المأخوذ منه مبتوراً منه وهو حي، فيكون ميتة لا يجوز الانتفاع بها لقوله «مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيِّتٌ».


ب- وإن كان مات حتف أنفه فإنه يكون ميتة كالحيوان المأكول اللحم، بل هو أولى بذلك من الحيوان المأكول اللحم، وينطبق عليه في هذه الحالة قوله ﷺ: «لا تنتَفِعُوا من الميْتةِ بشيءٍ».


ج- وإن كان مات بالذبح فإنه يكون ميتة أيضاً لأن الذبح لا يكون ذكاة شرعية إلا في شأن الحيوان المأكول اللحم، أما الحيوان غير المأكول اللحم فليس له ذكاة شرعية، فلا أثر لذبحه في إنزاله منزلة المذكى شرعاً، فيكون ميتة لا يجوز الانتفاع بعظمها وينطبق عليه في هذه الحالة أيضاً قوله ﷺ: «لا تنتَفِعُوا من الميْتةِ بشيءٍ».


5- عظام السمك وميتة البحر:


إن السمك وميتة البحر حلال كما جاء في الأحاديث، فقد روى ابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ الْحُوتُ وَالْجَرَادُ»، وروى الترمذي في سننه عن المغيرة بن أبي بردة أنه سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنْ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ»، "قال أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ"، وروى البخاري في صحيحه عن جابر رضي الله عنه قال: غَزَوْنَا جَيْشَ الْخَبَطِ وَأُمِّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ فَجُعْنَا جُوعاً شَدِيداً فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتاً مَيِّتاً لَمْ نَرَ مِثْلَهُ يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْماً مِنْ عِظَامِهِ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ فَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِراً يَقُولُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُوا، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «كُلُوا رِزْقاً أَخْرَجَهُ اللَّهُ، أَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ فَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ فَأَكَلَهُ»، وهذا يعني أن ميتة البحر طاهرة حلال يجوز الانتفاع بها، ومن ذلك الانتفاع بعظامها.

 

ثانياً: الانتفاع بالجلود:


1- جلود الحيوان المأكول اللحم المذكى ذكاة شرعية:


يجوز الانتفاع بجلود الحيوان المأكول اللحم المذكى ذكاة شرعية لطهارته بالتذكية، ولما رواه النسائي في سننه وصححه الألباني عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ دَعَا بِمَاءٍ مِنْ عِنْدِ امْرَأَةٍ قَالَتْ: مَا عِنْدِي إِلَّا فِي قِرْبَةٍ لِي مَيْتَةٍ قَالَ: «أَلَيْسَ قَدْ دَبَغْتِهَا؟» قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ دِبَاغَهَا ذَكَاتُهَا»، فجعل النبي ﷺ دباغ جلد الميتة قائماً مقام التذكية الشرعية في مأكول اللحم لأن التذكية الشرعية لا تكون إلا فيه، فدل ذلك على جواز الانتفاع بجلد الحيوان المأكول اللحم المذكى ذكاة شرعية... ولم نقف على خلاف في جواز ذلك.


2- جلود ميتة الحيوان المأكول اللحم:


وقد وقع خلاف بين العلماء في حكم الانتفاع بجلود ميتة الحيوان المأكول اللحم، والذي أرجحه أنه يجوز الانتفاع بجلود الحيوان المأكول اللحم سواء أمات حتف أنفه أم بذكاة غير شرعية كأن يذبحه بوذي... ولكن بشرط أن تتم دباغته، لأن جلد الميتة نجس ويطهره الدباغ إن كان جلد ميتة مأكول اللحم... وذلك للأدلة التالية:


أ- لما رواه النسائي في سننه وصححه الألباني عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ دَعَا بِمَاءٍ مِنْ عِنْدِ امْرَأَةٍ قَالَتْ: مَا عِنْدِي إِلَّا فِي قِرْبَةٍ لِي مَيْتَةٍ، قَالَ: «أَلَيْسَ قَدْ دَبَغْتِهَا؟» قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ دِبَاغَهَا ذَكَاتُهَا»، وواضح من الحديث أن دباغ جلد ميتة مأكول اللحم يطهره ويجعل الانتفاع به جائزاً كما هو الأمر في القربة المذكورة في الحديث.


ب- روى ابن حبان في صحيحه عَنْ الْعَالِيَةِ بِنْتِ سُبَيْعٍ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ لِي غَنْمٌ بأُحُدٍ فَوَقَعَ فِيهَا الْمَوْتُ فدخلتُ عَلَى مَيْمُونَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ لِي مَيْمُونَةُ: لَوْ أَخَذْتِ جُلُودَهَا فَانْتَفَعْتِ بِهَا؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَيَحِلُّ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَجُرُّون شَاةً لَهُمْ مِثْلَ الْحِمَارِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا» قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُطَهِّرُهَا الماء والقَرَظُ»، والقرظ هو ورق شجر يدبغ به. وكذلك حديث شاة مولاة ميمونة رضي الله عنها، فقد روى مسلم في صحيحه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَطْرُوحَةٍ أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنْ الصَّدَقَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَّا أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهُ فَانْتَفَعُوا بِهِ».


ج- روى الترمذي في سننه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ»، قَالَ أَبُو عِيسَى: (... حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَسَنٌ صَحِيحٌ).


فهذه الأدلة تبين أن دباغة جلد ميتة مأكول اللحم تجعله طاهراً يحل الانتفاع به، فيكون جلد ميتة مأكول اللحم مستثنى من حرمة الانتفاع بالميتة الذي يدل عليه قوله ﷺ: «لا تنتَفِعُوا من الميْتةِ بشيءٍ».


3- جلود الحيوان غير المأكول اللحم:


اختلف العلماء اختلافاً كبيراً فيه تشعبات كثيرة حول حكم الانتفاع بجلود الحيوانات التي لا يؤكل لحمها... والذي أرجحه في هذه المسألة هو حرمة الانتفاع بجلود جميع الحيوانات غير المأكولة اللحم وذلك لنهي النبي ﷺ عن الانتفاع بالميتة: «لا تنتَفِعُوا من الميْتةِ بشيءٍ»، والانتفاع بجلود الحيوانات غير المأكولة اللحم لا يكون في العادة إلا بعد موتها، والميتة نجسة وجلدها نجس لأن النبي ﷺ ذكر بشأن ميتة مأكول اللحم: «لَوْ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا» قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُطَهِّرُهَا الماء والقَرَظُ»، فدل ذلك على نجاسة جلد الميتة.


ولا يقال إن جلود ميتة غير المأكول اللحم تطهر بالدباغة لعموم قوله ﷺ «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ»، ولحديث النبي ﷺ عن الشاة الميتة: «لَوْ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا» قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُطَهِّرُهَا الماء والقَرَظُ»، وحديث شاة مولاة ميمونة رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَطْرُوحَةٍ أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنْ الصَّدَقَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَّا أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهُ فَانْتَفَعُوا بِهِ»... لا يقال ذلك لأن هذه الأحاديث وإن كان يمكن أن تكون عامة في طهورية جلد أي ميتة إذا دبغ ولكن هذا مخصص بجلد ميتة ما يؤكل لحمه لأن الأحاديث تتعلق بجلد شاة وقد جاء في حديث للنبي ﷺ: «فَإِنَّ دِبَاغَهَا ذَكَاتُهَا»، وهذا المفهوم بدلالة التنبيه يفيد أن الدبغ يطهر مثل الذكاة التي تطهر وحيث إن الذكاة لا تكون إلا فيما يؤكل لحمه فهكذا التطهير بالدبغ لا يكون إلا في جلد ميتة ما يؤكل لحمه، فالعموم يبقى في الموضوع نفسه وهو هنا تطهير جلد ميتة مأكول اللحم وليس تطهير شيء آخر، فلا تشمل هذه الأحاديث جلود سائر الميتة... وعليه فإن جلود ميتة غير المأكول اللحم نجسة ولا تطهر بالدباغة ولا بغيرها، ويحرم الانتفاع بها.


4- جلود الأسماك والحيتان وسائر ميتة البحر:


يجوز الانتفاع بجلود الأسماك والحيتان وسائر ميتة البحر للأدلة التي سقناها في بيان حكم الانتفاع بعظام ميتة البحر: «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ الْحُوتُ وَالْجَرَادُ»، «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ»، «كُلُوا رِزْقاً أَخْرَجَهُ اللَّهُ، أَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ فَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ فَأَكَلَهُ» فهي تشمل حيوان البحر كله من عظم ولحم وجلد وغير ذلك وتدل على طهارته وجواز الانتفاع به.


ثالثاً: حكم استعمال أجزاء الحيوان في صناعة القلائد والأساور والمسابح والأواني ونحو ذلك:


بناء على التفصيل المذكور في الأعلى يكون الجواب على سؤالك حول استعمال أجزاء الحيوان وأعضائه في صناعة القلائد والأساور والمسابح وغيرها... فإن كان يجوز الانتفاع بجزء الحيوان وفق المذكور في الأعلى فإنه يجوز استعماله في صناعة تلك السلع... وإن كان لا يجوز الانتفاع بجزء الحيوان كما هو مبين في الأعلى فلا يجوز استعماله في صناعة تلك السلع وتكون تلك السلع نجسة إذا صنعت من جزء الحيوان النجس الذي يحرم الانتفاع به، ويكون الانتفاع بتلك السلع حراماً لنجاستها.

 

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة


05 ربيع الآخر 1442هـ
الموافق 20/11/2020م

 

رابط الجواب من صفحة الأمير (حفظه الله) على الفيسبوك

 

https://www.facebook.com/HT.AtaabuAlrashtah/photos/a.1705088409737176/2798052587107414/?_rdc=1&_rdr

 

http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/ameer-hizb/ameer-cmo-site/71819.html

 

> أسئلة أجوبة منقولة عن صفحة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة على موقع الفيس بوك
 

 

http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=6011&st=240&gopid=27533&#entry27533

 

 
الثلاثاء, 17 تشرين2/نوفمبر 2020 00:02
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق
 
 

بيان صحفي


الحكومة الفرنسية تلجأ إلى إرهاب الأطفال المسلمين
في محاولتها اليائسة "لإلغاء الطابع الإسلامي" على سكانها المسلمين

 


ذكرت وسائل الإعلام في 7 تشرين الثاني/نوفمبر، أن الشرطة في مدينة ألبرتفل في فرنسا داهمت منازل أربعة أطفال مسلمين في العاشرة من العمر لأنهم قالوا، خلال جلسة استشارية في مدرستهم، إنهم على الرغم من إدانتهم لقتل المعلم الفرنسي صمويل باتي، إلا أنهم لم يوافقوا على الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد ﷺ. ووفقاً لوالد أحد الأطفال، فقد اقتحم نحو 10 من ضباط الشرطة منزلهم قبيل الساعة السابعة صباحاً، ومعهم أسلحة مخيفة، فأيقظوا الأطفال من نومهم ثم فتشوا المنزل، بما في ذلك تفتيش كتب ابنتهم وحتى تصوير إطارات الخط الإسلامي المعلقة على الجدران. ثم اقتيد الأطفال إلى مركز الشرطة واستجوبوا هناك لمدة 11 ساعة دون والديهم بتهمة "تمجيد الإرهاب". كما استجوبت الشرطة الوالدين بأسئلة تمييزية سخيفة، مثل ما إذا كانا يحضران إلى المسجد للصلاة، وإذا كان أطفالهما يرافقونهم، وما إذا كان عليهم أي واجبات في المسجد، ورأيهم تجاه الرسوم المسيئة للنبي ﷺ. وذكر أحد الوالدين أنه تمت معاملتهم كإرهابيين، وأخذت بصماتهم، وطُلب من امرأته خلع الحجاب لالتقاط الصور.


إن فرنسا لا تحتاج إلى أي مقدمة فيما يتعلق بتاريخها الوحشي وسياساتها القمعية ضد الإسلام والمسلمين. والآن، تريد الحكومة الفرنسية تعزيز حملتها لتحقيق المهمة المستحيلة المتمثلة في القضاء على الإسلام من سكانها المسلمين أو تمييعه ليصبح كالعبودية للجمهورية العلمانية الفرنسية من خلال ترويع الأطفال المسلمين. وقد قررت أنه لا يكفي فقط مداهمة منازل وأعمال المسلمين، وإغلاق المساجد والمدارس الإسلامية الخاصة، وترهيب الجمعيات الخيرية الإسلامية، والسعي لإغلاق منظمات المجتمع المدني الإسلامية، فقد وجهوا الآن سهامهم العلمانية ضد الأطفال والشباب المسلمين، مستخدمين أساليب البلطجة والعدوانية من أجل تلقينهم معتقدات ليبرالية علمانية معيبة. ولهذا السبب ركز رئيس فرنسا ماكرون بشكل خاص على التعليم في أحدث مطاردة له ضد المسلمين والإسلام، ووعد بحظر التعليم المنزلي في مشروع قانون "الانفصالية الإسلامية" الجديد، الذي هو في الحقيقة مشروع قانون "استئصال الإسلام"، وذكر أنه: "لن يتم تقديم أي تنازلات في حملة جديدة لدفع الدين خارج التعليم والقطاع العام في فرنسا".


كل هذا علامة واضحة على أن المؤسسة السياسية الفرنسية يائسة. لقد فشلت السنوات الطويلة من القمع وسياسات الاستيعاب، مثل حظر الحجاب والنقاب، والوصم العام للمعتقدات والممارسات الإسلامية، بدءاً من إطالة اللحية إلى فصل الجنسين إلى تناول الطعام الحلال، وكلها تهدف إلى إبعاد المسلمين عن الإسلام وإجبارهم على تبني الأفكار العلمانية الغربية، فشلاً ذريعاً. ولكن الحمد لله، لم يرفض المسلمون في فرنسا مبادرات الاندماج العلمانية العدوانية هذه فحسب، بل أصبحوا قوة في التمسك بمعتقداتهم والتزاماتهم الإسلامية. لذا تلجأ السلطات الفرنسية الآن إلى القوة الغاشمة، من أجل إجبار الجيل الجديد من المسلمين على التغذية بالعلمانية، بعد أن فشلت بشكل مذهل في إقناعهم فكرياً بمعتقداتها المعيبة من خلال قوة الحجة. إنهم لا يخجلون حتى من نشر الأخبار المزيفة والخادعة عن الأطفال المسلمين الصغار لتحقيق أهدافهم في إزالة الطابع الإسلامي. فعلى سبيل المثال، في رسالة حديثة لصحيفة فايننشيال تايمز، تهدف بوضوح إلى تأجيج نار الإسلاموفوبيا في البلاد، زعماً وزوراً ودون أي دليل، بأن فتيات مسلمات لا تتجاوز أعمارهن 3 سنوات يُجبرن على ارتداء النقاب وفصلهن عن بقية المجتمع في فرنسا.


وفي حين إن هذه التدابير الصعبة هدفها الدفاع عن قيمها العلمانية، فإن العكس هو الصحيح، لأنها تكشف عن العيوب والمغالطات والتناقضات ومخاطر العلمانية التي تعاني من أزمة عالمية. هذا الواقع القاسي يجب أن يشحذ تركيز الجاليات الإسلامية، للنضال من أجل وجود الإسلام كدين لأطفالهم، وأن صمود هذا الجيل سيحدد مستقبل الإسلام في فرنسا والغرب.


﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾

 


القسم النسائي
في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/pressreleases/markazy/cmo/71671.html

 
الأحد, 08 تشرين2/نوفمبر 2020 22:59
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم 


تعليق صحفي

الانتخابات الأمريكية...تبدلت الوجوه والقلوب واحدة!

هنأ قادة دول عربية، مساء السبت، المرشح الديمقراطي جو بايدن، إثر إعلان وسائل إعلام أمريكية، فوزه في الانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة.
إن من السذاجة والتسطيح ما يجري تداوله بين البعض من السياسيين والمفكرين والعوام من أن هناك نهجا سياسيا أو مستقبلا سياسيا مختلفا فيما يتعلق بقضايا العالم، ومنه قضايا العالم الإسلامي، من قبل الإدارة الأمريكية القادمة بقيادة جو بايدن والحزب الديمقراطي.
والسبب في اعتبار ذلك سذاجة وتسطيحا إن لم يكن تضليلا مقصودا -وهو كذلك من قبل كثيرين- يعود لعدة أسباب:
أولاً: إن قادة وحكام أمريكا مهما كان حزبهم، جمهوريا أو ديمقراطيا، أو لونهم، أبيض أو أسود، هم مؤمنون بالمبدأ الرأسمالي، ومخلصون لمصالحهم الاستعمارية ومصالح بلادهم، فهم ليسوا عملاء كحكام المسلمين، تتغير سياساتهم بتغير سادتهم وتبدل الأوامر، بل كلهم يقاتلون من أجل مصالح بلادهم ويناضلون في سبيل مبدئهم ويجمعهم حب بلادهم ومصالح بلادهم والإيمان بمبدئهم الرأسمالي القائم على الاستعمار ومص دماء الشعوب وتسخير العالم والحكام العملاء لهم لخدمة وتنفيذ مخططاتهم.
ثانيا: إن أمريكا دولة مؤسسات وصناعة القرار فيها تكون من خلال جهات عدة، وليس شخص الرئيس أو قاضي المحكمة العليا أو مدير المخابرات فحسب، بل الرئيس الأمريكي ومعه كل مؤسسة البيت الأبيض بما فيه من معاونين ومستشارين ومبعوثين وكبار الموظفين هم جزء من صنّاع القرار، ومعهم مؤسسة البنتاغون بكل مكوناتها الحيوية وقادته، ووزارة الخارجية ومؤسسة الأمن القومي، ومجلسي النواب والشيوخ، ودائرة القضاء والمحكمة العليا، ودوائر ومؤسسات التحليل والرصد والدراسات، والرأسماليين وأصحاب الشركات الكبيرة المتنفذين، وغيرهم. فأمريكا ليست دولة شخص الرئيس أو حتى ما يسمى بالدولة العميقة، بل دولة مؤسسات لا تتغير سياساتها بتغير شخص أو مؤسسة كاملة كمؤسسة البيت الأبيض، وإن كانت تتأثر بمقدار وزن البيت الأبيض كله في سياسة البلاد.
ثالثا: إن هناك توافقاً بين كل السياسيين وصنّاع القرار على مصالح البلاد العليا والخطط الاستراتيجية، والاختلاف إنما يكون في الوسائل والأساليب وشكل الإخراج وبعض التفاصيل، فالاستعمار ومص دماء الشعوب وخيراتها فكرة مقدسة لديهم جميعا، ولكن أيكون ذلك بسياسة العصا أم الجزرة أم العصا والجزرة معا، أو بسياسة الخداع والقوة الناعمة، أو بالقوة الخشنة والغطرسة، وهذا ما يكون محل اختلاف وتفاوت بين رئيس وآخر وإدارة وأخرى.
رابعا: فيما يتعلق بقضايا المسلمين، ومنها قضية فلسطين، فعداء الغرب كله ومنه قادة أمريكا للإسلام والمسلمين عداء عقدي وفي الصميم، وهم كلهم، وتلك حقيقة قرآنية وواقعية، يتربصون بالإسلام والمسلمين الدوائر ويمكرون بالأمة لإدامة إبقائها تحت الاستعمار، وللحيلولة دون استعادة الأمة لسلطانها وحقوقها، ولمنع عودة الإسلام إلى سدة الحكم.
أما بخصوص قضية فلسطين، فإن صنّاع القرار الأمريكي يعتبرون كيان يهود وأمنه مصلحة استراتيجية لبلادهم، وهم متفقون على تصفية القضية لصالح يهود، ولا يظهر الخلاف إلا في تفاصيل، لا ينظر لها إلا المرتزقة وأصحاب المشروع الاستثماري المسمى بالسلطة الفلسطينية وبعض الأقزام من حكام المسلمين أصحاب العروش المهترئة، أما الشرفاء وأصحاب المبادئ فلا يرون فرقا ولا يلمسون اختلافا؛
فبايدن، على سبيل المثال، كان شريك أوباما في قتل المسلمين في الشام، وكان مؤيدا لعدوان أمريكا على العراق، وهو صاحب مقولة "لو لم تكن اسرائيل قائمة لأوجدتها"، وهو صاحب تاريخ يمتد لعقود في خطط أميركا وحربها للإسلام والمسلمين.
لذا فعلى الأمة أن تدرك أعداءها، فليست بالخب ولا الخب يخدعها، وألا تركن للكافرين، وألا تنخدع بمعسول كلامهم، بل تتمسك بحبل الله المتين وتحزم أمرها وتستعيد سلطانها وتقيم خلافتها، وحينئذ فقط تقود البشرية وتكون في طليعتها ولا تكون في ذيل القافلة.
(الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا).

2020-11-8

http://pal-tahrir.info/press-comments/12213

 
http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=10057
 
الجمعة, 30 تشرين1/أكتوير 2020 22:22
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق
 
بسم الله الرحمن الرحيم

من ثمار الحضارة #الرأسمالية

- لقراءة الخبر على موقع ‫#جريدة_الراية
https://bit.ly/3orrXBc
----------
نشر موقع (#الجزيرة_نت، الثلاثاء، 3 ربيع الأول 1442هـ، 20/10/2020م) خبرا قال فيه: "كشفت دراسة نشرتها صحيفة #تايمز (The Times) البريطانية أن شباب جيل الألفية في الدول الديمقراطية بجميع أنحاء العالم يشعر بخيبة أمل من نظام الحكم أكثر من أي جيل شاب آخر.

فقد أظهر مسح لما يقرب من 5 ملايين شخص أن الشباب في العشرينات والثلاثينات من العمر، المولودين بين عامي 1981 و1996، كان لديهم إيمان أقل بالمؤسسات الديمقراطية مما كان عليه آباؤهم أو أجدادهم في نفس المرحلة الحياتية.

ويتجلى انهيار الثقة بوضوح في "#الديمقراطيات الأنجلوساكسونية" في بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا. ومع ذلك لوحظت توجهات مماثلة في أمريكا اللاتينية وأفريقيا جنوبي الصحراء الكبرى وجنوب أوروبا.

وقال الدكتور روبرتو فوا المؤلف الرئيسي للدراسة من مركز مستقبل #الديمقراطية وجامعة كامبريدج "هذا أول جيل في الذاكرة الحية بأغلبية عالمية غير راض عن الطريقة التي تعمل بها الديمقراطية، وهم في العشرينات والثلاثينات".

ومن بين 2.3 مليار شخص في البلدان التي شملها التقرير، 1.6 مليار، أو 7 من كل 10 أشخاص، يعيشون في دول يتناقص فيها الرضا الديمقراطي من جيل إلى جيل.

ويظهر التقرير تراجعا بين الشباب البريطاني، المدفوع في معظمه بعدم المساواة. وعام 1973 أفاد 54% من البريطانيين البالغين 30 عاما أنهم راضون عن الديمقراطية، وعبر 57% من المولودين في فترة طفرة المواليد عن نفس المشاعر عندما بلغوا الثلاثين بعد عقد من الزمن.

وبالنسبة لأفراد الجيل إكس، المولودين بين 1965 و1980، وصل الرضا إلى نسبة عالية بلغت 62% خلال التسعينات والألفية الثانية. وبالنسبة لجيل الألفية فقد انخفضت النسبة إلى 48%.

وقد اعتمدت الدراسة الأكثر شمولا من نوعها على بيانات من 4.8 ملايين شخص في أكثر من 160 دولة بين عامي 1973 و2020. ووجدت أن جيل الألفية وأفراد الجيل إكس أقل رضا عن الديمقراطية مع تقدمهم في العمر.

وأفاد تقرير الدراسة أن بعض البلدان التي انتخبت قادة شعبويين شهدت نهوضا. وفي المتوسط يشير أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاما إلى زيادة قدرها 16 نقطة مئوية بالرضا عن الديمقراطية خلال الفترة الأولى في منصب زعيم شعبوي. وحيثما هزم السياسيون المعتدلون أو نجحوا بفارق ضئيل على منافس شعبوي، لم يجد الباحثون زيادة مماثلة.

واختتم الدكتور فوا بالقول "انتشار المواقف الاستقطابية بين جيل الألفية قد يعني أن الديمقراطيات المتقدمة تظل أرضا خصبة للسياسات الشعبوية"."

#الراية: تُظهر هذه الدراسة أن فئات وشرائح واسعة جدا من الشعوب الغربية قد سئمت من الأنظمة التي تحكمها، بل وفقدت الثقة بها، وباتت تدرك أن تلك الأنظمة وباسم الديمقراطية قد سخرتهم لخدمة حفنة جشعة من أقطاب الرأسمالية. وأصبحت تلك الفئات والشرائح الواسعة من الشعوب الغربية ترى حقيقة الديمقراطية ووجهها البشع، وترى تتابع الأزمات التي تضرب العالم في ظل #المبدأ_الرأسمالي الباطل والديمقراطية الفاسدة، من أزمات اقتصادية وفكرية وصحية واجتماعية وسياسية...الخ، وأخذت تتساءل عن البديل، وهذا يوجب على #الأمة الإسلامية أن تبرز وتجسد البديل الحضاري في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لتنقذ نفسها والبشرية جمعاء من الديمقراطية وجرائمها. 
 
 
 

باقي الصفحات...

اليوم

الخميس, 26 تشرين2/نوفمبر 2020  
11. ربيع الآخر 1442

الشعر والشعراء

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين..

  نقاشنا تسمونه جدالا أدلتنا تسمونها فلسفة انتقادنا تسمونه سفاهة نصحنا تسمونه حقدا فسادكم تسمونه تدرجا بنككم...

التتمة...

النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ

نفائس الثمرات النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ والسـعدُ لا شــكَّ تاراتٌ وهـبَّاتُ النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ...

التتمة...

إعلام ُ عارٍ

إعلام عار ٍ يحاكي وصمة العار      عار ٍ عن الصدق في نقل ٍ وإخبارِ ماسون يدعمه مالا وتوجيها         ...

التتمة...

إقرأ المزيد: الشعر

ثروات الأمة الإسلامية

روائع الإدارة في الحضارة الإسلامية

محمد شعبان أيوب إن من أكثر ما يدلُّ على رُقِيِّ الأُمَّة وتحضُّرِهَا تلك النظم والمؤسسات التي يتعايش بنوها من خلالها، فتَحْكُمهم وتنظِّم أمورهم ومعايشهم؛...

التتمة...

قرطبة مثلا

مقطع يوضح مدى التطور الذي وصلت اليه الدولة الاسلامية، حيث يشرح الدكتور راغب السرجاني كيف كان التقدم والازدهار في  قرطبة.

التتمة...

إقرأ المزيد: ثروات الأمة الإسلامية

إضاءات

JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval