الإثنين آذار 27
الإثنين, 13 آذار/مارس 2017 10:06
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق
فخر الدين باشا



«لن نستسلم أبدًا ولن نسلم مدينة الرسول لا للإنجليز ولا لحلفائهم» كانت الكلمات السابقة لآخر قائد عثماني حكم المدينة المنورة، ويدعى فخر الدين باشا، ورفض تسليمها للإنجليز في أعقاب معاهدة «موندروس» التي استسلمت الدولة العثمانية بموجبها لقوات الحلفاء في الحجاز.

كانت شبه جزيرة العرب بما فيها مكة المكرمة والمدينة المنورة خاضعة للخلافة العثمانية منذ 1517، حتى سقط الحكم العثماني بالحجاز بعد الثورة العربية، واستسلام، محافظ المدينة المنورة، اللواء فخر الدين باشا، للإنجليز.

وقال المؤرخ العراقي أورخان محمد على إن «خروج العثمانيين من المدينة شهد ملحمة إنسانية رسمت فيها أسمى العواطف الإنسانية لوحة رائعة ستبقى خالدة على مر التاريخ ولن يطويها النسيان، وملحمة عسكرية تحدت أصعب الظروف وأقسى الشروط، وكان بطلها اللواء فخر الدين باشا».

وتابع «أورخان»، في مقال له على موقع «التاريخ»، أن «فخر الدين اشتد بحبه الشديد للنبي صلى الله عليه وسلم، ويطلق عليه (نمر الصحراء) أو (النمر التركي)، كان قائد الفيلق في الجيش العثماني الرابع في الموصل برتبة عميد عندما اشتعلت الحرب العالمية الأولى في 1914م، ثم رقي إلى رتبة لواء، واستدعي عام 1916م إلى الحجاز للدفاع عن المدينة المنورة عندما بدت تلوح في الأفق نذر نجاح الإنجليز في إثارة حركة مسلحة ضد الدولة العثمانية».

تولى فخر الدين باشا منصب محافظ المدينة المنورة قبل بداية عصيان الشريف حسين بفترة وجيزة فأرسله جمال باشا، قائد الجيش الرابع إلى المدينة، في 28 مايو 1916، واستهل الشريف حسين ثورته بتخريب الخط الحديدي الحجازي وخطوط التلغراف بالقرب من المدينة المنورة ثم هاجم المخافر فيها ليلتي 5 و6 يونيو ولكن الإجراءات الاحترازية التي اتخذها فخر الدين باشا نجحت في تشتيت شملهم وإبعادهم عن المدينة.

وبحسب المؤرخ التركي فريدون قاندمر، في كتابه «الدفاع عن المدينة: آخر العثمانيين في ظلال نبينا – صلى الله عليه وسلم»، استهل فخر الدين باشا حربه ضد العمليات المناوئة للدولة بهزيمة المتمردين القابعين في المواقع المعروفة ثم تم تعيينه قائدًا للقوة الحربية الحجازية التي تعززت بوحدات عسكرية جديدة، إلا أن المتمردين شنوا هجومًا في 9 يونيو بسبب سوء تدبير «غالب باشا» والي مكة أسفر عن دخولهم جدة في 16 يونيو، ثم مكة في 7 يوليو ثم الطائف في 22 سبتمبر فآلت بذلك جميع المراكز الكبيرة التي دافع عنها فخر الدين باشا إلى العصاة المتمردين، ولم تتمكن الحكومة العثمانية من إرسال تعزيزات عسكرية إلى المدينة بسبب شدة وطيس معارك عمليات القنال.

ودافع فخر الدين باشا عن المدينة المنورة طيلة سنتين و7 أشهر رغم إمكاناته المحدودة، وأراد في البداية تشكيل خط أمان للمدينة وضواحيها فطهر من المتمردين كلًا من خليج عسر وبئر درويش وبئر الرحاء مما أدى إلى تكوين قطاع آمن حول المدينة طوله 100 كم في 29 أغسطس 1916م. وقد رغب «فخر الدين» في أن تمده الحكومة في استانبول بقوات مساندة لكن الحكومة أبلغته بأنها لا تستطيع تلبية رغبته.

وقال أورخان محمد: «انسحبت الجيوش العثمانية من الحجاز بعد سقوط الحجاز بيد الثوار، ولم تبق هناك سوى حامية فخر الدين باشا التي كانت تبلغ 15 ألفًا من الجنود مع بضعة مدافع، بقي فخر الدين باشا وحده وسط بحر من الصحراء ومن الأعداء.. أصبح أقرب جيش عثماني يبعد عنه 1300 كم، انقطعت عنه جميع الإمدادات، ومما زاد في عزلته قيام لورنس، الجاسوس الإنجليزي، وأعوانه من بدو بعض القبائل بنسف سكة حديد الحجاز في عدة مواضع، وأعمدة التلغراف، فأصبح معزولاً عن العالم وحيدًا ومحاصرًا من قبل أعداء يفوق عددهم عدد جنوده أضعافًا مضاعفة، ويقومون بالهجوم على المدينة ويطلبون منه الاستسلام؛ ولكنه كان يردهم على أعقابهم كل مرة».

وعندما قررت الحكومة العثمانية إخلاء قسم من المدينة المنورة، وأبلغوا فخر الدين باشا بهذا القرار، أرسل رسالة إلى أنور باشا، رئيس الحكومة، يتوسل فيها ويقول: «لماذا نخلي المدينة؟ أمن أجل أنهم فجّروا خط الحجاز؟ ألا تستطيعون إمدادي بفوج واحد فقط مع بطارية مدفعية؟ أمهلوني مدة فقد أستطيع التفاهم مع القبائل العربية، لن أنزل العلم الأحمر بيديّ من على حصن المدينة، وإن كنتم مخليها حقًا فأرسلوا قائدًا آخر مكاني»، وكان يردد «الدفاع عن المدينة المنورة قائم حتى يحل علينا القضاء الإلهي والرضا النبوي والإرادة السلطانية قرناء الشرف».

كما اقترح «فخر الدين باشا» عليها نقل 30 غرضًا هي الأمانات النبوية الشريفة إلى الآستانة خوفًا من تعرض المدينة المنورة لأعمال سلب ونهب فوافقت الحكومة على طلبه شريطة تحمله المسؤولية كاملة للأمر، فقام الباشا بإرسالها إلى استانبول نظير عمولة خاصة تحت حماية 2000 جندي.

ويسرد «أورخان محمد» تفاصيل تسليم المدينة للإنجليز والشريف حسين، قائلًا: «انتهت الحرب، وصدرت إلى (فخر الدين) الأوامر من قبل الحكومة العثمانية بالانسحاب من المدينة وتسليمها إلى قوات الحلفاء، ولكنه رفض تنفيذ أوامر قيادته وأوامر حكومته، أي أصبح عاصيًا لها، كانت الفقرة رقم 16 من معاهدة (موندروس) الاستسلاميَّة تنص صراحة على وجوب قيام جميع الوحدات العثمانية العسكرية الموجودة في الحجاز وسوريا واليمن والعراق بالاستسلام لأقرب قائد من قواد الحلفاء، واتصل به الإنجليز باللاسلكي من بارجة حربية في البحر الأحمر يخبرونه بضرورة الاستسلام بعد أن انتهت الحرب، وتم التوقيع على معاهدة الاستسلام، فكان جوابه الرفض».

كتب إليه الصدر الأعظم أحمد عزت باشا، وهو يبكي، رسالة يأمره بتسليم المدينة تطبيقًا للمعاهدة، وأرسل رسالته مع ضابط برتبة نقيب. ولكن فخر الدين باشا حبس هذا الضابط، وأرسل رسالة إلى الصدر الأعظم قال فيها: «إن مدينة رسول الله لا تشبه أي مدينة أخرى؛ لذا فلا تكفي أوامر الصدر الأعظم في هذا الشأن، بل عليه أن يستلم أمرًا من الخليفة نفسه».

وصدر أمر من الخليفة نفسه إلى فخر الدين باشا بتسليم المدينة، وأرسل الأمر السلطاني بواسطة وزير العدل، حيدر ملا، ولكن «فخر الدين» أرسل الجواب مع وزير العدل. قال في الجواب: «إن الخليفة يُعَدُّ الآن أسيرًا في يد الحلفاء؛ لذا فلا توجد له إرادة مستقلة، فهو يرفض تطبيق أوامره ويرفض الاستسلام».

ويقول «أروخان»: «وبدأ الطعام يقل في المدينة، كما شحت الأدوية، وتفشت الأمراض بين جنود الحامية، وجمع فخر الدين باشا ضباطه للاستشارة حول هذا الظرف العصيب، كان يريد أن يعرف ماذا يقترحون، ومعرفة مدى إصرارهم في الاستمرار في الدفاع عن المدينة، اجتمعوا في الصحن الشريف، في الروضة المطهرة في صلاة الظهر، أدى الجميع الصلاة في خشوع يتخلله بكاء صامت ونشيج، ثم ارتقى فخر الدين باشا المنبر وهو ملتف بالعلم العثماني وخطب في الضباط خطبة كانت قطرات دموعه أكثر من عدد كلماته، وبكى الضباط حتى علا نحيبهم، وقال: لن نستسلم أبدًا ولن نسلم مدينة الرسول لا للإنجليز ولا لحلفائهم».


ويكمل: «نزل من المنبر فاحتضنه الضباط، هم يبكون، اقترب من القائد العثماني أحد سكان المدينة الأصليين واحتضنه وقبَّله وقال له: (أنت مدنيّ من الآن فصاعدًا.. أنت من أهل المدينة يا سيدي القائد)».

ويواصل: «عندما يئست القوات المحاصرة للمدينة من فخر الدين باشا زادوا اتصالهم مع ضباطه، كلمه ضباطه شارحين له الوضع المأساوي للحامية ولأهل المدينة، فوافق أخيرًا على قيام ضباطه بالتفاوض على شروط وبنود الاستسلام، وعلى رأس بنود الاتفاقية بند يقول: (سيحل فخر الدين باشا ضيفًا على قائد القوات السيارة الهاشمية في ظرف 24 ساعة)، وأنه تم تهيئة خيمة كبيرة لاستراحته، وفي المدينة كانت ترتيبات الرحيل تجري على قدم وساق، وكانت سيارة القائد فخر الدين مهيأة وقد نقلت إليها أغراض القائد، بقي الضباط في انتظار خروجه، ولكن الساعات مضت ولم يخرج إليهم، بل جاء أمر منه بتخليه السيارة من أغراضه الشخصية ونقلها إلى بناية صغيرة ملحقة بالمسجد النبوي، كان فخر الدين هيأ هذا المكان لنفسه، لم يكن يريد الابتعاد من عند مسجد رسول الله، وذهب إليه نائبه نجيب بك ومعه ضباط آخرون فوجدوه متهالكًا على فراش بسيط في تلك البناية، ولم يرد أن يخرج، بل قال لهم: اذهبوا أنتم أما أنا فسأبقى هنا».

ويستطرد «أورخان»: «احتار نائبه والضباط ولم يدروا كيف يتصرفون، تشاوروا فيما بينهم ثم قرروا أن يأخذوه قسرًا، اقتربوا من فراشه وأحاطوا به وحملوه قسرًا إلى الخيمة المعدة له وهم يبكون، كانوا يعرفون مدى حب قائدهم للرسول، ولماذا يعاند كل هذا العناد رافضًا الابتعاد من عند رسول الله، ولكنهم لم يكونوا يستطيعون ترك قائدهم هكذا وحيدًا هناك، وقد حدث هذا في يوم 10/1/1919، في اليوم الثاني اصطف الجنود العثمانيون صفوفًا أمام المسجد النبوي، وكان كل جندي يدخل ويزور ضريح رسول الله ويبكي ثم يخرج، وكذلك الضباط، ولم يبق أحد لم يسكب دموعًا حارة في لحظة الوداع المؤثرة هذه حتى سكان المدينة وقوات البدو بكوا من هذا المنظر».

ويتابع: «عندما نقل فخر الدين باشا إلى الخيمة المعدة له كان هناك الآلاف من قوات البدو يحيطون بالخيمة ويشتاقون إلى رؤية هذا البطل الذي أصبح أسطورة، وما أن ظهر حتى ارتجت الصحراء بنداء: (فخر الدين باشا.. فخر الدين باشا!)، لم يكن هناك من لم تبهره بطولته وحبه لرسول الله، وفي 13/1/1919م دخلت قوات البدو حسب الاتفاقية إلى المدينة، واستسلمت الحامية العثمانية في المدينة المنورة بعد 72 يومًا من توقيع معاهدة موندروس».
 

منقول
=============

هذا أحد أحفاد العثمانيين، ولولا الهزائم والاتفاقيات التي حصلت بسبب التآمر على الدولة العثمانية لما خرج منها ولدافع عنها حتى آخر رمق.
أما هذا الدجال الذي يحكم تركيا هذه الأيام وهو المدعو أردوغان والذي يدعي أنه من أحفاد العثمانيين، فهو دجال كذاب، وهو لا يبرح يوالي أمريكا والغرب ويخذل أهل سوريا ويتركهم فريسة لقوات الأسد تفتك بهم، وليته اكتفى بذلك بل ما زال يتآمر عليهم ويدعم نظام بشار الأسد من تحت ستار.
فهذا المجرم أردوغان هو حفيد للاتاتوركيين العلمانيين الذين هدموا الخلافة وليس حفيدا للعثمانيين. 

http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=5192&hl=

 
الإثنين, 13 آذار/مارس 2017 10:04
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق
الأحزاب في الإسلام
============
<<<<<>>>>>



الاسلام أمر المسلمين ان يكون بينهم أحزاب تقوم بالدعوة الى الاسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مصداقا لقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} وهذا الطلب طلب جازم، أي يجب ان يكون في المسلمين جماعة او جماعات تدعو الى الاسلام وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وان خلت الامة من هذه الجماعة بهذه المواصفات فقد قصرت بأداء هذا الفرض الذي افترضه الله تعالى عليها.

اما المشروعية فهي هذه الاية، وبدأت الاية بقوله (ولتكن) وهذه تفيد الطلب، أي طلب وجود جماعة لان هذا ما ركزت عليه الاية، اما الاعمال في الاية فهي لبيان عمل الجماعة، والطلب منصب على الجماعة وليس على اعمال الجماعة، اما كون الطلب جازما فهو طبيعة الامر المدعو اليه وهو الدعوة الى الاسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإذا قرنا الطلب في اول الاية مع موضوع الاية وهي الاعمال المطلوبة وهي فرض أي الدعوة الى الاسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يصبح الطلب جازما أي واجبا بإقامة جماعة تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وإذا خلت الامة من جماعة بهذه المواصفات وقادرة على القيام بعملها فقد وقع التقصير من المسلمين.
فالتقصير من قبل المسلمين يكون بـ:
1- عدم وجود جماعة بهذه المواصفات
2- عدم قدرة الجماعة الموجودة او الجماعات الموجودة على القيام بعملها فيأثم من لا يعمل معهم.

منكم: أي جماعة من المسلمين، وليس كل المسلمين جماعة كما يتوهم البعض، لان (من) هنا تفيد التبعيض، أي ليكون بعض المسلمين جماعة.

أمة: لغة الرجل ومن يسير على رأيه، أي امير يقود فئة من الناس على رأي معين وهذا هو تعريف الحزب، فيكون معنى امة هو حزب، ولا يتخيل وجود جماعة بدون امير او قائد، قال عليه السلام ((ولا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة إلا أمروا عليهم أحدهم)) ولا تتخيل الجماعة ايضا بدون رابط يجمعها وهو عقيدتها وما تبنت من الافكار الشرعية؛ اذا لا يكون هناك حزب كل شخص له فكر وآراء مختلفة عن الاخرين اذ عندها لا يكونون حزبا، وبما ان (أمة) جاءت نكرة فهذا يفيد التعدد، أي ان يكون هناك اكثر من حزب، ولكن لا يجوز خلو المسلمين من حزب بهذه المواصفات تحت أي ظرف من الظروف لأنه ترك لفرض.

اما اعمال هذا الحزب الذي يحقق الفرض فهي:
1- الدعوة الى الخير وهنا معنى الخير الاسلام، وبما انها جاءت معرفة بـ(ال) التعريف اذن يصبح المقصود هنا الاسلام كل الاسلام أي جميع احكام الاسلام وشرائعه، ولو جاءت نكرة (خير) لكفى ان يدعى لأي امر من الاسلام، مثل الاكتفاء بالدعوة الى الصلاة.
2- الامر بالمعروف أي الامر بجميع المعروفات التي انزلها الله تعالى، وكونها معرفة بـ(ال) التعريف أي الامر بجميع ما امر الله تعالى به من معروف.
3- النهي عن المنكر أي النهي عن جميع ما نهى الله تعالى عنه، وكونها معرفة بـ(ال ) التعريف أي النهي عن جميع المنكرات دون استثناء.


والجماعة هذه يجب ان تكون سياسية أي ترعى شؤون الناس وأحوالهم من ناحية فكرية ببيان الصحيح من ناحية شرعية في رعاية شؤونهم، وهذا يكون مع الفئة الحاكمة الموجودة، حيث ان الاسلام جعل اعلى مراتب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هي مع الحكام، قال عليه الصلاة والسلام: ((سَتَكُونُ أُمَرَاء فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ عَرَفَ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ , وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ , قَالُوا : أَفَلَا نُقَاتِلهُمْ ؟ قَالَ : لَا . مَا صَلَّوْا))

والأحزاب لا تحتاج اذنا في اقامتها، لان اقامة الحزب فرض وحكم شرعي، وهذا الفرض لا يحتاج اذنا، لكن لا مانع من اعطاء العلم والخبر في تأسيس الحزب للدولة الاسلامية.

ولا يجوز في دولة الاسلام أي يكون هناك احزاب علمانية او احزاب تدعو الى فكرة محرمة مثل الوطنية او القومية، او الديمقراطية وغيرها وأي حزب قائم على غير اساس العقيدة الاسلامية، اما الاحزاب التي تدعو الى أمور معينة من الشرع فجائز وجودها، ولكن وجودها لا يسقط الفرض من اقامة الحزب بالشروط التي ذكرناها اعلاه.

والأحزاب التي تقوم بأعمال مادية او الأحزاب التي تقوم بأعمال خيرية او أي عمل غير الاعمال المذكورة في الآية اعلاه، فهذه ايضا لا تجوز، لأنها مخالفة للآية التي ذكرت عمل الجماعة وحددته بالدعوة الى الاسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

والمشروعية للأحزاب تأتي ايضا من السنة النبوية، فعند دعوته صلى الله عليه وسلم الناس بمكة وإيمانهم به كان عليه الصلاة والسلام قائد المؤمنين او اميرهم، وكانوا يتبعونه على رأيه وهو (الاسلام) فكان بذلك اول حزب اسسه المسلمون للدعوة الى دين الله تعالى، وهذا الحزب سماه كتّاب السيرة (الصحابة) وكان المشركون يطلقون على المسلمين (أتباع محمد).


إن كثيرا من المسلمين عندما يرون الاحزاب العلمانية وتصارعها على السلطة بأقبح صورها ويرون نفاق الكثير من الحركات الاسلامية ويرون التعصب الأعمى عند الكثير من الحركات الاسلامية وغير الاسلامية ويرون كذب الكثير ودجل الكثير، ويرون علماء السوء وعلماء جهلة ينشرون فكرة "لا احزاب في الاسلام" يصبح الكثير يردد ان لا احزاب في الاسلام وان الاحزاب ظاهرة فرقة وتشرذم وتخدم الكفار والأصل ان نتوحد بدون احزاب على خدمة الاسلام وغيره من الأطروحات.

فنقول في هذا الامر وبالله التوفيق:
1- هذا الامر لا يتنافى مع وحدة الامة الاسلامية، فالأمة الاسلامية يجمعها خليفة للمسلمين يوحد بلادهم وله على المسلمين حق الطاعة، اما الاحزاب فبما انها قائمة على آراء شرعية، والآراء الشرعية يمكن ان تختلف من عالم الى عالم اذن الاحزاب التي يمكن ان تتشكل على هذه الآراء ويمكن ان تتعدد، ومن يحرمون الاحزاب للأسف لا يرون باسا بتعدد الحكام للمسلمين بل ويصفونهم بأنهم ولاة أمر تجب طاعتهم مع انهم عملاء للاستعمار لا يحكمون بالإسلام، اما ان يوجد حزب واحد فيعتبرونه دليل فرقة.
2- الذي يقيم دولة اسلامية احزاب وجماعات، ولا يمكن للأفراد وهم متفرقين ان يبنوا غرفة ولو بلغ عددهم ملايين الافراد، فكيف ببناء دولة عظيمة كدولة الخلافة.
3- الحديث : ((ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل، حذو النعل بالنعل، حتى إن كان فيهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك، وإن بني إسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملةً، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملةً واحدة)). قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: ((ما أنا عليه وأصحابي)) فانه لا يقصد بها الاحزاب ان كانت قائمة على اجتهادات شرعية، بل يقصد بها من غيروا في القران وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل العلويين والنصيريين والاسماعيليين وغيرهم، اما ان نختلف في الاجتهاد الشرعي ونقيم الاحزاب والتجمعات على هذه الاراء فهذا لا شيء فيه.
4- أما ما يستدل به البعض من الآيات من مثل؛ قَالَ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِيْنَ فَرَّقُوْا دِيْنَهُمْ وَكَانُوْا شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِيْ شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَىَ الْلَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوْا يَفْعَلُوْنَ} وقوله : { مُنِيْبِيْنَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيْمُوْا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُوْنُوْا مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ (31) مِنَ الَّذِيْنَ فَرَّقُوْا دِيْنَهُمْ وَكَانُوْا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُوْنَ} وغيرها من الآيات فان المقصود هو الاختلاف في العقيدة الاسلامية وليس في الآراء الشرعية، وهذا بلا خلاف مذموم.
5- أما آراء العلماء في ذلك فنأخذ رأي شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة التحزب في الاسلام في مجموع الفتاوى (11 / 92) حيث يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (( وأما رأس الحزب فإنه رأس الطائفة التي تتحزب أي تصير حزباً ، فإن كانوا مجتمعين على ما أمر الله به ورسوله من غير زيادة ولا نقصان فهم مؤمنون ،لهم ما لهم ،وعليهم ما عليهم ،وإن كانوا قد زادوا في ذلك ونقصوا، مثل التعصب لمن دخل في حزبهم بالحق والباطل والإعراض عمن لم يدخل في حزبهم، سواء كان على الحق والباطل ،فهذا من التفرق الذي ذمه الله ورسوله فإن الله ورسوله أمرا بالجماعة والائتلاف ونهيا عن الفرقة والاختلاف وأمرا بالتعاون على البر والتقوى ونهيا عن التعاون على الإثم والعدوان )) انتهى كلامه رحمه الله، وهو من الذين ينقل عنه الذين يحرمون الاحزاب مثل الوهابيين.
6- الذين يقولون لا احزب في الاسلام لا يملكون سطرا واحدا يستطيعون به وصف طريقة التغيير، فقط يقولون " لا احزاب في الاسلام" اما كيفية التغيير عندهم فلا يملكون لها جوابا، فقط يقولون نلتزم بالإسلام ونحفظ ديننا وأبناءنا، والكثير من العبارات العامة التي لا يوجد فيها خطوة عملية واحدة، وإذا سألتهم ماذا بعد ان نلتزم؟ لا يستطيعون الاجابة.
7- حتى الكثيرين من الذين يحرمون الاحزاب مثل الحركات الوهابية او ما يطلقون عليها "السلفيين" تحزبوا في مصر بعد الثورة المصرية مثل حزب النور السلفي.
8- جميع الاعمال الكبيرة تحتاج اميرا وأتباعا، وإلا لا يمكن ان تتم ابدا، فان اردنا بناء منزل فهناك الامير (المهندس) وهناك الاتباع (عمال البناء)، وفي الحركة المسلحة هناك (القائد) وهناك افراد الحركة المقاتلة، وهم يستجيبون لقائدهم، فمثلا عامل البناء يستجيب للمهندس وينفذ ما يريد ولا يقول اريد بناء جسر بدل عمارة سكنية او اريد ان اضع رملا اكثر بدل الاسمنت لأن هذا يفسد العمل، وفي الحركة المقاتلة القائد يحدد الوقت والكيفية والأفكار التي تسير عليها الحركة ومن يشترك اليوم ومن لا يشترك في هذه العملية.
9- في الدول الكبرى التي تنشر فكرة لا احزاب بين المسلمين نلاحظ ان الذي يوجه البلاد الكبرى الاحزاب، اما عامة الناس فلا وزن لهم، ففي امريكا الحزب الديمقراطي والجمهوري وفي بريطانيا حزب العمال والمحافظين، حتى في الدول التي تستضيف مشايخ من هذا النوع (الوهابي) نرى الحاكم يؤسس حزبا علمانيا فلا ينكرون عليه ذلك بل يهاجمون الاحزاب الاسلامية فقط.
10- في دول العالم الاسلامي الذي يواجه الكفر ويواجه افكار الكفر هو الاحزاب وهي مرهوبة الجانب وهي فقط من تُحارب من قبل الانظمة والكفار، اما عامة الناس فالكفر لا يهتم بهم رغم كثرتهم لان قيمتهم وهم متفرقون ضئيلة جدا، اما الاحزاب وان كانت بالعشرات فإنها تقض مضاجع الكفر والأنظمة العميلة للغرب الكافر.
11- الافكار لا يمكن لأشخاص ان يحافظوا عليها لأنها تنتهي بموتهم او بمقتلهم، فعالم جليل ذو فكر كثير لو قتل او مات انتهى علمه، إلا ان يكون في حزب ينشر فكرته، عندها تستمر افكاره في الحياة، او ان يقوم اتباعه بنشر هذه الفكرة، وهنا عدنا الى مسالة الاتباع لنشر الفكرة.
12- حتى من ينكرون الاحزاب عندهم تجمع على رأي معين وكلهم يحملون هذا الرأي ومن خالفهم في رأي هاجموه، مثل الوهابيين الذين ينكرون الاحزاب وهم في الاصل متعصبون تعصبا شديدا لرأيهم ويفسقون غيرهم ولهم شيوخ لا يخالفونهم.
13- الكثير من الذين يحرمون الاحزاب للأسف يحرمونها من باب خدمة الحكام الحاليين الذي لا يحبون ان يروا حزبا اسلاميا مخلصا يحاسبهم ويعمل على التغيير عليهم، ولهؤلاء العلماء اسبقيات في الفتاوى المخالفة للإسلام لصالح الحكام الظالمين المجرمين.




من هذه كله وغيره الكثير وأولا وأخيرا من الادلة الشرعية يتبين وجوب وجود الاحزاب والجماعات في امة الاسلام وأنها هي الوحيدة القادرة على التغيير وليس عموم الناس الذين وزنهم ضئيل بدون قيادة تجمعهم.

http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4384&hl=
 
الخميس, 09 آذار/مارس 2017 22:12
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

 

رد على مقالة "الخلافة خرافة.. ورمزها حقيقة!"

 

الخلافة حقيقة وأدلتها حقيقة

 

 

في مقال نشرته جريدة عكاظ بتاريخ 2017/3/4م للكاتب محمد آل سلطان تحت عنوان "الخلافة خرافة.. ورمزها حقيقة!" تعرض الكاتب لذكر ما سماه "بخرافة الخلافة" في التاريخ الإسلامي من بعد عصر الخلفاء الراشدين وأن رمزيتها انحصرت فقط في من يحتفظ بمكة والمدينة ضمن سلطته معتبرا بذلك أنها الحقيقة التي سار عليها حكام الدولة السعودية الثالثة وحسن طالع لهم والرمزية التي تحملها دولتهم الوطنية السعودية وما عداه هو وهم الخلافة التي لا يسلمها إلا إلى سراب، وذلك على حد تعبيرات الكاتب بالنص.

 

يتضح عند قراءة المقالة أن الكاتب أخطأ بشكل كبير بين توصيف الحقيقة الشرعية وبين القراءة التاريخية للأحداث، كما أخطأ بين ما يجب أن تكون عليه الأمور في واقعها الشرعي وبين ما يخترعه البشر من وقائع يناسبون بها الحكم الشرعي مع الواقع، فعند الحديث عن طرائق الحكم بين البشر وعن طريقة الحكم بين المسلمين لا يمكن أن نخلط بين ما هو من صنع البشر وبين ما هو منزل من عند الله وعند توضيحها لا يمكن أن يقع اللبس والخلط بين كلا المفهومين.

 

بداية فإن نظام الخلافة لا يمكن أن يكون نظاما خرافيا اصطلح المسلمون الأولون أو الآخرون على مفهومها أو مدلولها فتقوم كل جماعة وفي كل حقبة زمانية أو مكانية بتطبيقها كما تراه مناسبا، فالأحكام الشرعية التي أنزلها الله إلى البشر جاءت فكرة وطريقة في غاية الوضوح والتي لا تجعل للناس مجالاً للبس فيما بينها وبين مفاهيم أخرى من عند غير الله، فالخلافة التي ذكرها الرسول r لنا بالوصف والتفصيل وشرعت لها أحكام تفصيلية في مختلف أنظمة العيش من سياسة واجتماع واقتصاد... لا يمكن أبدا أن تكون خرافة يفهمها كل إنسان بحسب رموز معينة أو وقائع طارئة أو إساءات تاريخية سابقة أو حالية أو حتى مستقبلية.

 

لقد ذكر لنا رسولنا الكريم r في وصف الواقع التاريخي الذي سوف تكون عليه الأمة الإسلامية من بعده في حديث الأمراء كما سماه المحدثون، فقال حذيفة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما رواه الإمام أحمد في مسنده: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت».

 

فالخلافة التي بشَّر رسولنا الكريم r بأنها سوف تعود تكون خلافة على منهاج النبوة ليست كأي ملك عاض أو جبري وليس فيها أي إساءة بالتطبيق لا من حيث المفهوم ولا المدلول، بل هي خلافة على منهاج النبوة لا تشبه بذلك أي نظام وضعي يتفق عليه البشر من عند أنفسهم ولا مقياس لذلك كله فعل بشر صالح أو طالح أو جماعة في زمن أو مكان معين، فالمقياس في ذلك كله يكمن في مدى مطابقة الواقع للحكم الشرعي وليس العكس.

 

وروى مسلم عن أبي حازم قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث عن النبي r قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء فتكثر» قالوا: فما تأمرنا؟ قال: «فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم» وذلك في الدلالة على أن نظام الحكم للمسلمين بعد انتهاء عهد الأنبياء المرسلين - وخاتمهم محمد r - يكون نظام الخلافة، وقد أكد ذلك الرسول r حينما أكد على المسلمين من بعده الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول، أي أن لا يكون على المسلمين أكثر من خليفة في وقت واحد.

 

وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله r«إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما» وذلك في الدلالة على عدم جواز أن يكون على المسلمين أكثر من خليفة واحد في وقت واحد.

 

إضافة إلى الكثير جدا من الأحاديث النبوية الشريفة والأحكام الشرعية التفصيلية التي جاءت لتبين لنا طريقة الحكم في ظل دولة الخلافة وطريقة تنصيب الخليفة وطريقة عزله وبيعة الناس له وجميع ما يتعلق بالحكم في أجهزة الدولة، وهي الأحكام التي طبقها لنا الرسول r وسار عليها من بعده الخلفاء الراشدون وأجمع على ذلك الصحابة رضوان الله عليه أجمعين.

 

بهذه الأدلة وتفصيلاتها يتضح بشكل لا يدع للقارئ أي مجال للشك في أن نظام الخلافة هو نظام شرعي من عند الله ويجب على من يريد معرفته الرجوع إلى الدليل الشرعي، فالمسألة بكاملها بحث في الحكم الشرعي وليس لذلك دخل بالواقع الحالي أو الواقع التاريخي؛ فالصلاة هي الصلاة كما فرضها علينا ربنا وكما بينها لنا رسولنا r فلا يمكن أن تصير بعد تغيير الأحوال وتبدل الأزمان غير التي عرفناها من واقع النصوص الشرعية التي نقلتها لنا كما جاءت من عند رب العالمين، وكذلك بقية الأحكام من زكاة وحج أو خلافة...

 

فالخلافة كما وعد بها رب العالمين هي رئاسة عامة للمسلمين جميعا في الدنيا لإقامة أحكام الشرع الإسلامي وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم وهي عينها الإمامة فالإمامة والخلافة بمعنى واحد، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [سورة النور: 55]

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ماجد الصالح – بلاد الحرمين الشريفين

- See more at: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/political/42602.html#sthash.iV9LhhlN.dpuf

 
الخميس, 02 آذار/مارس 2017 12:23
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

  بيان صحفي  

الجمع بين العلمانية والإسلام جهد عقيم عاقبته خيبة الأمل

  (مترجم)  

سُئل الرئيس أردوغان في مقابلة مع قناة العربية السعودية سؤالاً مفاده: "أنت تجمع بين الإسلام والعلمانية بشكل جيد، ما هي نصيحتك للعالم العربي فيما يتعلق بذلك؟" وقد أجاب على ذلك قائلا: "أنا أجد صعوبة في فهم سبب تفسير العالم الإسلامي في الربط بين الإسلام والعلمانية، نحن قمنا بتأسيس حزبنا وقمنا بتعريف للعلمانية، وقد عبرت عن ذلك عندما قمت بزيارة مصر بعد تولي مرسي الحكم، وحضرت في مبنى الأوبرا في القاهرة، وقد تحدثت عن الإسلام وعلاقته وصِلته عفواً بالإرهاب... كيف نصف الإرهاب؟ أولاً الأفراد لا يمكن أن يكونوا علمانيين، الدولة تكون علمانية هذه نقطة مهمة"، وأجاب عن سؤال "هل فعلا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحلم بعودة الخلافة في ثوب العصر الجديد؟" بقوله "الآن كما تعلمون أن تركيا قادمة على انتخابات، وهذه الانتخابات ستكون حول التصويت على نظام الرئاسة في تركيا، وبالتالي هذا النظام لا يضم إطلاقاً ما ذكرتموه. تركيا لا تريد أن تصبح خلافة إطلاقاً".  

هذه التصريحات المشؤومة والخطيرة لا تقدم شيئا إلا تشويش عقول المسلمين وتحقيق حقيقة عبارة، "إذا لم تعش كما تؤمن، ستؤمن كما تعيش"!!  

يا أردوغان! ليست العلمانية مفهوماً تُعرفه بكلمات زائفة مثل "الأفراد لا يمكن أن يكونوا علمانيين، الدولة تكون علمانية" لأن العالم كله يعرف ما هي العلمانية. وأن تحوم حول المشكلة دون التعرض لجوهرها يعني أنك تحاول إخفاء هذا السم عن المسلمين وبأنك تحاول النجاح فيما فشل فيه حزب الشعب الجمهوري، وهو حمل الناس على اعتناق العلمانية.

وستذهب جهودك سدى! فالمسلمون يعرفون تماماً ما هي العلمانية. العلمانية تفصل الدين عن الدولة والمجتمع والحياة. العلمانية تتنصل من كون الله هو المهيمن وتتمرد عليه. الحقيقة هي أنها تتنصل من أوامر الإسلام وأحكامه، التي أوجب الله سبحانه وتعالى تطبيقها من قبل الدولة.

  يا أردوغان! لذلك ووفقاً لما تقول فإن لله تعالى - حاشا وكلا - أن يتدخل في شؤون الفرد لكن ليس في شؤون الدولة، أليس كذلك؟! ووفقاً لما تقول فقد حكم رسول الله e - حاشا وكلا - الدولة الإسلامية الأولى في المدينة بالعلمانية؟ من أجل جعل العلمانية أمراً حاضرا، لا بد من فصل عقيدة الرأسمالية عن الإسلام، ولا بد من إقصاء أحدهما إما الإسلام أو العلمانية. أم أنك تتحدث بهذه الطريقة لتتزلف للغرب والكماليين كونك تحسب حساباً للاستفتاء القادم، كما هو حالك قبيل كل انتخابات؟ إن لم تكن هذه هي القضية، فإن الأصل فيك أن تكون معنياً ومهتماً بالخلافة؛ نظام الحكم في الإسلام عوضاً عن الديمقراطية، التي حُملت لنا من الغرب وفُرضت على هذا الشعب فرضاً من قبل حزب الشعب الجمهوري.

إن الخلافة ليست مجرد فنتازيا في مسلسل تلفزيوني. على العكس تماما، إنها واقع لا يمكن إنكاره في تاريخنا المجيد، إنها فريضة في الإسلام، ووعد من الله عز وجل، هي الدرع الحامي لأمة الإسلام. لذلك، فإن كونك سليل العثمانيين يحتم عليك ألا تدافع عن فرض الديمقراطية العلمانية الغربية وفي المقابل تدمير الخلافة، بل إن ذلك يحتم عليك الدفاع عن الخلافة والإسلام والاهتمام بتطبيقهما.  

أيها المسلمون، أيها العلماء! إن العلمانية عقيدة الرأسمالية تناقض عقيدة الإسلام (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ) تناقضا تامّا، مثلما تتناقض الديمقراطية مع الخلافة. أنتم تعلمون بأن العلمانية والإسلام على طرفي نقيض؛ لذلك، لماذا السكوت عن قول الحقيقة؟ لماذا لا تصرخون عاليا بأن العلمانية هي اللادينية؟ لماذا لا ترفعون الصوت لإنكار ما يقوله الحاكم الذي يسعى لتحقيق ما لم يستطع حزب الشعب الجمهوري تحقيقه بالحديد والنار مستخدما عذب الكلام وعبارات البطولة؟ لماذا لا تحاسبون قادتكم على ما يقولون، وتكشفون الحقيقة؟ ﴿وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾  

  المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا - See more at: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/pressreleases/turkey/42416.html#sthash.E2QDJZfY.dpuf

 
الخميس, 02 آذار/مارس 2017 12:10
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

  بيان صحفي

  عزل الأئمة عن منابر الجمعة هو حرب على دين الله .. إرضاء لأمريكا!  

حملت صحف الأحد والاثنين 26-27/2/2017م أنباء إيقاف المجلس الأعلى للدعوة بولاية الخرطوم، إمامي المسجد الكبير بوسط الخرطوم؛ الشيخين الفاضلين، (كمال رزق)، و(إسماعيل الحكيم)؛ حيث جاء قرار إيقافهما شفاهة، عبر المدير التنفيذي للمسجد، دون مكتوب رسمي، وقد ذكر الشيخ (كمال رزق) لصحيفة آخر لحظة الأحد 26/2/2017م (أنه يخطب في المسجد منذ (23) سنة، ولم يستبعد أن يكون سبب الاستغناء عنهم هو منهج الخطبة، غير المرحب به من بعض الجهات).

وقد قال الشيخ/ إسماعيل الحكيم، في إجابته عن سؤال صحيفة الصيحة الصادرة الاثنين 27/2/2017م، عما إذا كانت هناك جهة في الدولة قد ضاقت ذرعاً بالنقد الذي يوجهونه من على المنبر، خلال الخطبة، جاء رده: (أنه يخشى أن تكون عملية الإيقاف هذه مرتبطة بسياسات ودعاوى لتكميم الأفواه، وكانت البداية بهذا المنبر، مضيفاً أنه لا يرى أي جديد في الخطب التي يلقونها ويستدعي إيقافهم، وهي ذات الموضوعات التي ظلوا يتناولونها على مدى السنوات السابقة).  

من الواضح أن الحكومة في السودان، تمضي بخطى حثيثة، في مشروع أمريكا لعلمنة السودان، وإقصاء الإسلام، وإسكات الألسن المخلصة، الصادعة به. فعزل الأئمة عن منابر الجمعة هو حرب على دين الله؛ إرضاءً لأمريكا؛ ففي شهر آب/أغسطس 2016م قرر وزير الإرشاد، عمار ميرغني، حظر حلقات الوعظ والحديث الديني في الأسواق، والأماكن العامة، ثم قال: (إن هناك قرارات كبيرة قادمة لتوجيه الدعوة في البلاد الوجهة السليمة)، وفي حوار معه يوم ١٨/٨/٢٠١٦م قال: (يجب أن يكون الخطاب الدعوي على قدر فهم المُصلين، لا يُمكن أن يتحدّث خطيب المسجد لعامة عن الحاكمية)، ويقول (لا بد من أن نعيد صياغة الخطاب الديني)، وهو الوزير الذي حذَّر في برنامج «مؤتمر إذاعي» يوم 22/4/2016م أئمة المساجد من الهجوم على الوزراء والمسؤولين في خطبة الجمعة. وقد أقامت وزارة الإرشاد في السودان بتاريخ 28/4/2016م مؤتمراً للتطرف والإرهاب، على نسق مؤتمر واشنطن لمكافحة التطرف، الذي عُقد بوزارة الخارجية الأمريكية بتاريخ 17-19/2/2015م، ليكون الإسلام هو المتهم، لتوضع الخطط والمؤامرات للحد منه، ووصمه، والعاملين لتحكيمه، بالإرهاب والتطرف، وقد قال وكيل وزارة الخارجية السودانية، لمبعوث الرئيس الأمريكي للحريات الدينية في لقاء معه: "السودان دولة ليست لها دين" (صحيفة اليوم التالي 05/08/2015م).  

فالواقع الذي تريده أمريكا، وينفذه حكام السودان، هو أن لا يكون للإسلام دورٌ في السياسة، والحياة العامة، وأن لا يطالب الناس بتطبيق الشريعة الإسلامية، وأن لا يحاسب الحكام على أساس الإسلام، كما يجب، وإنما يريدون حصر الإسلام وقصره على العبادات، والأمور الفردية، أي يريدونه ديناً كهنوتياً لا علاقة له بحياة الناس، واستمرار تنحية الشريعة، وتطبيق القوانين الوضعية، بعد أن اتخذوا الإسلام شعارات، لدغدغة مشاعر الأمة، ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾. كل ذلك سعيا منهم لإرضاء أمريكا، ولهثاً وراء التطبيع، وطمعاً في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.   إن مكر أمريكا بالإسلام والمسلمين، والذي ينفذه حكام السودان، مآله إلى بوار، بإذن الله، وإن العصر، لا شك، هو عصر الإسلام ودولته؛ دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، رغم كيد الكائدين. وعندها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

  إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان  

- See more at: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/pressreleases/sudan/42466.html#sthash.QSMY3PZX.dpuf

 

باقي الصفحات...

اليوم

الإثنين, 27 آذار/مارس 2017  
28. جمادى الآخرة 1438

الشعر والشعراء

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين..

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين.. أدلتنا تسمونها فلسفة نقاشنا تسمونه جدالا نصحنا تسمونه حقدا انتقادنا تسمونه سفاهة...

التتمة...

النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ

نفائس الثمرات   النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ     النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ     ...

التتمة...

إعلام ُ عارٍ

إعلام عار ٍ يحاكي وصمة العار      عار ٍ عن الصدق في نقل ٍ وإخبارِ ماسون يدعمه مالا وتوجيها         ...

التتمة...

إقرأ المزيد: الشعر

ثروات الأمة الإسلامية

روائع الإدارة في الحضارة الإسلامية

محمد شعبان أيوب إن من أكثر ما يدلُّ على رُقِيِّ الأُمَّة وتحضُّرِهَا تلك النظم والمؤسسات التي يتعايش بنوها من خلالها، فتَحْكُمهم وتنظِّم أمورهم ومعايشهم؛ لتمنحهم...

التتمة...

قرطبة مثلا

مقطع يوضح مدى التطور الذي وصلت اليه الدولة الاسلامية، حيث يشرح الدكتور راغب السرجاني كيف كان التقدم والازدهار في  قرطبة.

التتمة...

إقرأ المزيد: ثروات الأمة الإسلامية

إضاءات

JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval