أبو الهمام
تغييرُ النظامِ وبناءُ الدولِ يحتاجُ إلى إمرين:حراكٌ مجتمعيٌّ ناتجٌ عن التغيرِ في الرأيِ العامِ لصالحِ مشروعٍ سياسيٍّ،و قوةٍ ماديةٍ تساندُ هذا الحراكَ تؤمنُ بذاتِ المشروعِ السياسيِّ، أي ثورةٌ جماهيريةٌ في المجتمعِ، ونصرةٌ من الجيشِ تجتمعان على مشروعٍ سياسيٍّ واحد،هذان هما الشرطان للتغيير. بامتناعِ أحدِهما أو كلاهما لايمكنُ التغييرُ المنتج. وهذه هي الطريقةُ الوحيدةُ للتغييرِ الحقيقيِّ،فإن الانقلابَ العسكريَّ من قبلِ الجيشِ معزولاً عن فكرِ الجماهير،يُنج وصولاً إلى الحكمِ ولكنه لاينتجُ بناءَ دولةٍ ،ولا يُحدثُ نهضةً،و لا ينتجُ تغيراً حقيقياً،و إن ثورةً شعبيةً من المدنيين العزلِ،هي ثورةٌ عرجاءُ بقدمٍ واحدةٍ،طريقُها طويلٌ و اختطافُها محتملٌ،لأنها لا بدَّ لها في النهايةِ من سندٍ قويٍّ يحميها ، تلتجئ إليه، و يتنتقلُ بها إلى الحكم،أي لا مفرَّ لها من طلبِ النصرةِ، من أهلِ القوةِ،و إلا سترهقُ و تسحقُ و لن تصل.
عبد العزيز كحيل
يتأكد يوماً بعد يوم انّ الحاضر الأكبر في انتخابات الجزائر التشريعية المقرّرة في 10 ماي سيكون هو المقاطعة، هذا ما يلاحظه منذ الإعلان عن تاريخ إجرائها كلّ من يتابع آراء المواطنين في المنتديات واللقاءات والمواقف من تجمّعات الأحزاب والمرشّحين، وهو – كذلك – ما أبدت السلطات الرسمية تخوّفها منه منذ شهور، وما زالت تعبّر عن ذلك حتى على لسان رئيس الجمهورية في أكثر من مناسبة حتى بدا كأنّه يستجدي الناخبين ويهدّد – ضمنيا – بعواقب وخيمة تنتظر البلاد في حال اختارت أغلبية الجزائريّين البقاء في البيوت يوم التصويت.
د. ياسر صابر
إن النظام السياسى فى مصر قد أقامته أمريكا وأنفقت عليه المال والجهد ليقوم بالدور المنوط به ، ألا وهو الحفاظ على المصالح الأمريكية فى المنطقة والحيلولة دون نهضة الأمة على أساس الإسلام ، وقد جندت أمريكا لهذا الدور جيوشاً من العملاء السياسيين والفكريين والإعلاميين . وحين خرجت الثورة فى مصر من رحم الأمة ، وبالزخم الكبير الذى أدخل الرعب فى قلوب الكفار ، أدركت أمريكا أن نظامها فى خطر شديد فأعطت المخلوع الضوء الأخضر ليتعامل مع الثوار ، وبعدما عجز عن ذلك ألقت به فى مزبلة التاريخ ، وأسندت الأمر إلى رجالاتها الذين آلت إليهم الأمور . ولم يكن أمام هؤلاء مخرج إلا أن يعلنوا مزعنين أنهم سيعملون على تحقيق مطالب الثورة ، ثم بدأت أمريكا بعد ذلك بالتعامل مع جميع القوى الثورية بأيدى المجلس العسكرى كل على طريقته ، فعملت على تحييد الجماعات المنظمة ذات الوجود الشعبى ، ثم تفرغت إلى شباب الثوار غير المنضوين تحت جماعات ، فشوهت صورتهم وعمدت إلى إستعداء الآخرين عليهم. وفى الوقت الذى كانت تُعرى فيه الحرائر فى ميدان التحرير ، كانت تجلس قيادات الجماعات فى بيوتها ولم تدرك أنها بسكوتها يتم تعريتها من قبل المجلس العسكرى وبالتالى تفقد شعبيتها وبالفعل قد كان ماكان.
بقلم الدكتور ماهر الجعبري
يتناول هذا المقال عرض الحالة السياسية في مطلع الثمانينات من القرن الماضي وذلك ضمن سلسلة "قضية فلسطين"، حيث يتناول المفاعيل السياسية للاحتلال اليهودي لجنوب لبنان، وانعكاسات ذلك على قضية فلسطين.
مع نهاية السبعينات، أُسدل الستار على السادات واكتملت فصول مسيرته بمقتله من قبل جنود عبروا عن غضبة الأمة ضد الاعتراف بالاحتلال اليهودي، وذلك رغم محاولات السادات تجنيد مشايخ الأزهر لشرعنة "خيانة الاعتراف بالكيان اليهودي والصلح معه"، واستمرت الجامعة العربية في التجاوب مع متطلبات المكائد التي تحاك ضد قضية فلسطين، وفي تجهيز منظمة التحرير الفلسطينية للتفاوض، فتطور وضع المنظمة السياسي في المنطقة والعالم نحو التعامل معها كأنها دولة، ولكن الدولة اليهودية ظلت رافضة للتفاوض مع المنظمة، وخصوصا مع بروز قادة حزب الليكود الأكثر تطرفا، والذين لم يوقعوا معاهدة السلام مع السادات إلا تحت الضغط من أمريكا.
إقرأ المزيد: دولة صهيونية مارقة في مقابل أنظمة ومنظمة مستخذية
مصطفى إنشاصي
علق أحد الأصدقاء المتابعين لكتاباتي على الحلقة الماضية متسائلاً: لمن أكتب؟! هذا السؤال أطرحه على نفسي من فترة لأخرى لدرجة أني كدت أوقف الكتابة بعد الحلقة الثالثة لاستمرار البعض بالتخبيص بكلام يناقض بعضه وعاملين قادة! ولكن قرأت تصريحات متزنة لأبي بلال أحد قادة لجان المقاومة الشعبية بنفس مضمون كتاباتي: أن تضخيم قوة المقاومة ليس في مصلحتها ولا مصلحة القضية. ورد للدكتور محمود الزهار على سؤال: ماذا سيكون موقف حماس في حال حدث هجوم صهيوني على غزة؟ فأجاب: سندافع عن أنفسنا. دون تهديد ووعيد كالعادة! وكان مجمل رأي صديقي: أنه لا مخرج للجماهير الفلسطينية إلا بالثورة في فلسطين وكل مواطن الشتات على الفصائل واختيار قيادة جديدة بعيداً عنها! وذلك ما أنادي به منذ سنوات وقد كتبت فيه مقالات كثيرة بدءً من عام 2008 خلاصتها أنه يجب أن تخرج الفصائل الفلسطينية من حياة الجماهير لأنها هي سبب نكبتنا، وإن كانت صادقة فعليها ألا تشارك في تشكيل أي حكومة وتتفرغ لمعركة التحرير والتنافس في ميدان القتال وليس الصراع على كرسي وسلطة تحت الاحتلال، وطالبت أن تُشكل الحكومة من موظفين أكفاء تكون مهمتهم تسيير شئون أهلنا مع الاحتلال فقط ولا علاقة لهم بالسياسة، وقد أثارت مقالاتي حفيظة البعض مِمَنْ يعلم أننا نحمل هَم دين وأمة ولا نساوم على مشروع المقاومة في فلسطين بالذات بالأساليب الصحيحة تحت أي ذريعة كانت سياسية أو غير سياسية لأهميته في تحريك الأمة وتفعيل عوامل الوحدة والنهضة فيها وإفشال كل مخططات أعدائها ضدها، وبعضهم كتب تعليقات مسيئة وأرسلوا رسائل التهديد والوعيد والتشهير باختلاق قصة حياة ليست حياتي ووزعوها عبر النت واهمين أن ذلك يمكن أن يخيفنا أو يثنينا عن مواقفنا والتعبير عن آرائنا وعلقوا بمضمونها على بعض مقالاتي في مدونتي وكي أريحهم نشرتها وتركت للقراء التعليق عليها! وفي الحقيقة عندما يقف المرء مع نفسه ويتأمل الواقع وما يُنشر على الشبكة العنكبوتية يشعر أنه فعلاً لا فائدة من الكتابة خاصة إذا كان الكاتب منتمي إلى دين وأمة ووطن ويشعر بعبء المسئولية التي تقع على عاتقه بحكم علمه وثقافته وخبرته وتجربته وأنه مكلف ومسئول أمام الله تعالى وليس موظفاً ولا منتمي لحزب أو فكر ولا حريص على شهرة، ويجد الكاتب أوقات نفسه عاجز عن تقديم شيء متميز ما يجعله يفكر جدياً في وقف الكتابة!.
إقرأ المزيد: تأملات في واقع المقاومة الفلسطينية (الحلقة الأخيرة)
المزيد من المقالات...
باقي الصفحات...



