أحدث المقالات

مختارات الفيديو

.

الأربعاء, 08 كانون2/يناير 2020 21:31
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

 

كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة بمناسبة ذكرى فتح القسطنطينية سنة 857هـ - 1453م

 

 

https://www.youtube.com/watch?v=ZkjFKAry4G0&feature=emb_title

 

الحمد لله على نعم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد. إلى الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس... وإلى حملة الدعوة الأخيار الأبرار... وإلى ضيوف الصفحة الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إن في تاريخ الأمم أياماً مضيئة هي موضع فخر لتلك الأمم فكيف إذا كانت تلك الأيام موقع تحقق بشرى رسول الله e؟ إنها لا شك تكون نجوماً تشع في السماء بل شموساً تضيء الدنيا وترفع الأمة إلى عنان السماء... ومن هذه الأيام أيامنا الغراء هذه، أيام ذكرى فتح القسطنطينية... لقد بدأ الفاتح غزو القسطنطينية ومحاصرتها اعتباراً من السادس والعشرين من ربيع الأول حتى تم فتحها فجر الثلاثاء العشرين من مثل هذا الشهر جمادى الأولى 857هـ، أي أن الحصار استمر نحو شهرين، ولما دخل محمد الفاتح المدينة ظافراً ترجل عن فرسه، وسجد لله شكراً على هذا الظفر والنجاح، ثم توجه إلى كنيسة "آيا صوفيا"، حيث احتشد فيها الشعب البيزنطي ورهبانه، فمنحهم الأمان، وأمر بتحويل كنيسة "آيا صوفيا" إلى مسجد، وأمر بإقامة مسجد في موضع قبر الصحابي الجليل "أبي أيوب الأنصاري"، حيث كان ضمن صفوف الحملة الأولى لغزو القسطنطينية، وتوفي هناك رحمه الله ورضي عنه... وقرر الفاتح الذي لُقِّب بهذا اللقب بعد الفتح اتخاذ القسطنطينية عاصمة لدولته بعد أن كانت سابقاً أدرنه، وأطلق على القسطنطينية بعد فتحها اسم "إسلام بول" أي مدينة الإسلام "دار الإسلام"، واشتهرت بـ "إستانبول"، ثم دخل الفاتح المدينة وتوجه إلى "آيا صوفيا" وصلى فيها وأصبحت مسجدا بفضل الله ونعمته وحمده... واستمرت كذلك مسجداً طاهراً مشرقاً يعمره المؤمنون حتى تمكن مجرم العصر مصطفى كمال من منع الصلاة فيه وتدنيسه بجعله متحفاً للرائح والغادي! وهكذا تحققت بشرى رسول الله r في حديثه الشريف عن عَبْد اللَّهِ بن عمرو بن العاص قال: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ r نَكْتُبُ إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ r أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلاً قُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ e: «مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلاً، يَعْنِي قُسْطَنْطِينِيَّةَ»، رواه أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك وقال عنه "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وعلق عليه الذهبي في التلخيص قائلاً: "على شرط البخاري ومسلم". وكذلك في الحديث الشريف عن عَبْد اللَّهِ بْن بِشْرٍ الْخَثْعَمِيّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ r يَقُولُ: «لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ» قَالَ: فَدَعَانِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَسَأَلَنِي فَحَدَّثْتُهُ فَغَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، رواه أحمد، وجاء في مجمع الزوائد في التعليق عليه "رواه أحمد والبزار والطبراني ورجاله ثقات"... فتحققت هذه البشرى على يدي هذا الشاب محمدٍ الفاتح الذي لم يتجاوز الحادية والعشرين، ولكنه كان قد أُعِدَّ إعداداً مستقيماً منذ طفولته، فقد اهتم والده السلطان مراد الثاني به، فجعله يتتلمذ على يد خيرة أساتذة عصره، ومنهم "أحمد بن إسماعيل الكوراني" الذي ذكر السيوطي أنه كان أول معلمي الفاتح، وقال عنه: إنه "كان عالماً فقيهاً، شهد له علماء عصره بالتفوق والإتقان، بل إنهم كانوا يسمونه: أبا حنيفة زمانه"، كذلك الشيخ "آق شمس الدين سنقر" الذي كان أول من زرع في ذهنه منذ صغره حديث رسول الله r عن "فتح القسطنطينية"، وكبر الفتى وهو يصبو إلى تحقيق ذلك الفتح على يديه... وقد درَّس الشيخ "آق شمس الدين" لمحمد الفاتح العلوم الأساسية من قرآنٍ وحديث وسُنَّة نبوية وفقه، وكذلك اللغات العربية والفارسية والتركية، كما درَّس له بعضَ علوم الحياة كالرياضيات والفلك والتاريخ... هذا فضلاً عن شجاعته في الفروسية وفنون القتال... وقد أكرمه الله بمنه وفضله، فحقَّ له مدح رسول الله e، فقد كان الفاتح نِعم القائد وكان جنده نعم الجند، حيث امتلأت قلوبهم بالإيمان وانطلقت جوارحهم بالإعداد وصدق الجهاد، نصروا الله فنصرهم بهذا الفتح العظيم، فالحمد لله رب العالمين. لقد كان الفاتح سديد النظر صائب البصيرة والبصر، كلما رأى ثغرة عالجها على وجهها بإذن الله، وكلما ظهر له عائق أزاله بعون الله، وقد واجهته ثلاثة عوائق حلَّها بذكاء حاد وبفطنة لافتة للنظر: 1- فقد شكا له جنده برودة الجو وهم في العراء حول الأسوار فبنى لهم حصناً يأوون إليه كلما لزم، فكان لا يريد للجند أن يفكّوا الحصار إذا طال ويعودوا كما فعلت جيوش المسلمين السابقة التي غزت القُسطنطينية، بل كان يريد أن لا عودة إلا أن تُفتح القسطنطينية بإذن الله... 2- وكذلك كانت أسوار القُسطنطينية ثلاث طبقات وبين كل طبقة وأخرى بضعة أمتار، ولذلك كان الفاتح محتاراً في هذه المسألة، فلم يكن في عهدهم أسلحة ذات قوة تدميرية، بل كان أقوى ما لديهم المنجنيق الذي يرمي حجارة ليست صغيرة الحجم ولكنها ليست بما يكفي لفتح ثغرة في جدار بهذا الحجم، ولأن محمداً الفاتح كان يتابع القدرات العسكرية في العالم فقد وصل لعلمه أن أحد المهندسين المجريين (أوربان) قد أعد فكرة صنع مدافع ذات قوة خاصة بإمكانها أن تدك الأسوار، وكان أوربان قد عرض خدماته على إمبراطور القسطنطينية فلم يهتم به، فاستقبله الفاتح استقبالاً حسناً وأغدق عليه الأموال ويسر له كل الوسائل التي تمكنه من إتمام اختراعه، فشرع أوربان في صنع المدافع بمعاونة المهندسين العثمانيين، وكان الفاتح يشرف عليهم بنفسه، ولم تمض ثلاثة أشهر حتى كان أوربان قد صنع ثلاثة مدافع كبيرة الحجم، ووزن قذيفة المدفع نحو طن ونصف، ولم يحب أن يجرب المدفع عند الأسوار خشية أن تكون النتائج ليست كما يجب ويراها الروم من خلف الأسوار فيؤثر ذلك في قوة المسلمين، فأجرى التجربة في "أدرنه" وكانت ناجحة فحمد الله وقام بنقل المدافع الثلاثة من أدرنه إلى قرب أسوار القسطنطينية لدكها فيستسلم الروم... 3- ثم كان هناك أمر آخر يشغله، فقد كان يعلم أن الأسوار ضعيفة في منطقة الخليج حول القسطنطينية، ومع أن الروم يدركون ضعف الأسوار في جهة الخليج لكنهم كانوا مطمئنين بأنه لن تستطيع سفن المسلمين الوصول إليهم بسبب إغلاق مدخل الخليج بالسلسة المعدنية، ولكن الفاتح فتح الله عليه قد وصل إلى قرار بزحلقة السفن من خلال سطح التلة (غلطة) المقابلة للسور من جهة الخليج (القرن الذهبي)، فثبَّت أخشاباً على سطح التلة وصب عليها كميات هائلة من الزيوت والشحوم ثم زحلق السفن عليها واستطاع خلال ليلة واحدة أن ينزل إلى الخليج 70 سفينة، وكان الأمر مذهلاً للروم، فعندما أصبح الصباح ورأوا سفن المسلمين في الخليج امتلأت قلوبهم رعباً وكان النصر والفتح والحمد لله رب العالمين. أيها الإخوة، لقد أحببت أن أعيد عليكم شيئاً من فتح القسطنطينية لثلاثة أسباب: الأول استعادة للذكرى ليرى كل ذي عينين كيف هي عظمة الإسلام والمسلمين عندما يوضع إسلامهم موضع التطبيق، فلا تقوم حينها للكفر قائمة، بل يعلو الحق ويرتفع ارتفاعَ الأذان (الله أكبر)، وقد كان، فانحنت فارس وبيزنطة أمامه، وتلحق بهما قريباً إن شاء الله أخت بيزنطة روما مصداقاً للجزء الآخر من بشرى رسول الله r بفتح روما... وأما الثاني فلتطمئن قلوبكم بتحقيق بشارات رسول الله r الثلاث الأخريات كما تحققت البشرى الأولى، فقد بشرنا صلوات الله وسلامه عليه بفتح القسطنطينية وفتح روما وعودة الخلافة على منهاج النبوة وقتال يهود وهزيمتهم شر هزيمة... والرسول r لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وستتحقق بشارات الرسول r الثلاث الباقية بإذنه سبحانه، ولكنها لا تتحقق بنزول ملائكة من السماء تهديها لنا، بل إن سنة الله أن ننصر الله فينصرنا، فنقيم شرعه ونعليَ صرح دولته ونُعدّ ما نستطيع من قوة ثم نجاهد في سبيله، وعندها تشرق الأرض بالبشارات الثلاث الباقية وتشرق الأرض بالخلافة من جديد... وأما الثالث فإن الغرب الكافر وقد تمكن مع خونة العرب والترك من هدم الخلافة 1342هـ-1924م واعتبار هذا الهدم موازياً لفتح القسطنطينية، ومن ثم أعاد للغرب الكافر قوة فقدها، فقد أصبح همُّ الغرب أن يبذل الوسع في أن لا تعود الخلافة من جديد، حتى لا تضيع منه القوة التي أعادها، وخاصة وقد أصبح هو المستعمر لبلاد المسلمين، وكان يراقب الحركات في بلاد المسلمين، فلما أُعلن قيام حزب التحرير 1372هـ-1953م وتبين للغرب أن ركيزة عمل الحزب وقضيته المصيرية هي إعادة الخلافة من جديد، وأنه جاد مجد في عمله أمر الغرب عملاءه الحكام بمنع الحزب وملاحقته بالاعتقال والتعذيب حتى الاستشهاد في مناطق، ثم بالأحكام الطويلة وصلت حتى المؤبد في مناطق أخرى... ثم أضافوا أساليب الكذب والتزوير وتغيير الحقائق دون حياء أو خجل... وحتى يكون لهذه الافتراءات تأثير بظنهم جعلوا من الذين يقومون بها أشخاصاً يتسمَّون بأسماء المسلمين ويتزيَّون بزيهم، ثم سار معهم في هذه الافتراءات بعض التاركين والناكثين والمعاقبين من الذين كانوا في الحزب سابقاً... وهكذا اشترك في الافتراء والتزوير وتغيير الحقائق هذه الأصناف مجتمعة، وكل منهم له دور: الكفار والمنافقون والمرجفون ثم مجموعة معدودة من التاركين والمعاقبين والناكثين والذين في قلوبهم مرض، اشتركوا كلهم في هذا الكيد للحزب والافتراء عليه، وساروا في ذلك بخُطاً مسمومة يمتهنون الكذب في كل مراحلهم، كلما فشلوا في فرية جاءوا بفرية أخرى ونسي ممتهنو الكذب أو تناسوا أن شباب الحزب لهم من صفاء الذهن وسرعة البديهة وعمق الذكاء ما يجعلهم يميزون الخبيث من الطيب فلا يتركون كذباً يدخل فسطاطهم... وهكذا فرغم وسائل تزيين الافتراءات التي اتخذوها، ورغم صناعة التجميل لتزوير الحقائق التي أتعبوا أنفسهم في صناعتها، فإنها لم تجد لها أذنا صاغية عند شباب الحزب ولا عند أي عاقل من المسلمين، بل كانت ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً﴾، ومع كل مكر مكروه، وخبث جبلوه، وسوء صنعوه تجاه الحزب وقيادته ظنا منهم أنهم سيؤثرون في الحزب، فقد كان ظنهم يرديهم ومن ثم ينقلبون بإذن الله خائبين لا ينالون خيراً مهما تطاول كذبهم وكيدهم ومكرهم ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾، وسيجدون عاقبة ذلك عند الله مهما تكثَّف افتراؤهم ومكرهم: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾. وفي الختام فإن مواقفكم القوية، أيها الإخوة، الثابتة على الحق، الناصعة القوية، أمام الحملات المتتالية على دعوة الحق لَتُذكِّرنا بمواقف الصحابة رضوان الله عليهم اقتداء بمواقف رسول الله e، الحكيمة العظيمة في مواجهة الشدائد... هكذا هي مواقفكم، مواقف صلبة ثابتة لا تضعف مع المحن ولا تهتز خلال الفتن، بل تشتد عزائمكم وتصدع بالحق حناجركم، تنظرون إلى الدنيا مرة وإلى الآخرة مرات، فهنيئاً للحزب بكم وهنيئا لكم بالحزب ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ*لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. وخاتمة الختام فإني أضرع إلى الله سبحانه أن يتوالى تحقيق بشارات رسول الله r فتعود خلافة هذه الأمة، ومن ثم تحرر قدسها، وتفتح روما كما سبقتها أختها فكانت... مصداقاً لأحاديث رسول الله e... كما نسأله سبحانه أن يمدَّنا بعون من عنده فنحسنَ العمل ونتقنَه فنكونَ أهلاً لنصر الله العزيز الرحيم

﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

الخميس، السابع من جمادى الأولى 1441هـ

الموافق 2020/1/2م

 

أخوكم

عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير

 

وسائط http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/ameer-hizb/ameer-cmo-site/64887.html

"!المكتب المركزي: حملة "فتح القسطنطينية بشارة تحققت... تتبعها بشارات

http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=8111&pid=23550&st=0&#entry23550

 
رابط صفحة الحملة على موقع الفيس بوك:
https://www.facebook.com/fath.constantinople/?tn-str=k*F
 
 
#فتح_القسطنطينية
#القسطنطينية
#ConquestofIstanbul
#İstanbulunFethi
#istanbul
 
 

 

 

الثلاثاء, 07 كانون2/يناير 2020 18:25
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

 

كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة بمناسبة ذكرى فتح القسطنطينية سنة 857هـ - 1453م

 

 

https://www.youtube.com/watch?v=ZkjFKAry4G0&feature=emb_title

 

الحمد لله على نعم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد. إلى الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس... وإلى حملة الدعوة الأخيار الأبرار... وإلى ضيوف الصفحة الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إن في تاريخ الأمم أياماً مضيئة هي موضع فخر لتلك الأمم فكيف إذا كانت تلك الأيام موقع تحقق بشرى رسول الله e؟ إنها لا شك تكون نجوماً تشع في السماء بل شموساً تضيء الدنيا وترفع الأمة إلى عنان السماء... ومن هذه الأيام أيامنا الغراء هذه، أيام ذكرى فتح القسطنطينية... لقد بدأ الفاتح غزو القسطنطينية ومحاصرتها اعتباراً من السادس والعشرين من ربيع الأول حتى تم فتحها فجر الثلاثاء العشرين من مثل هذا الشهر جمادى الأولى 857هـ، أي أن الحصار استمر نحو شهرين، ولما دخل محمد الفاتح المدينة ظافراً ترجل عن فرسه، وسجد لله شكراً على هذا الظفر والنجاح، ثم توجه إلى كنيسة "آيا صوفيا"، حيث احتشد فيها الشعب البيزنطي ورهبانه، فمنحهم الأمان، وأمر بتحويل كنيسة "آيا صوفيا" إلى مسجد، وأمر بإقامة مسجد في موضع قبر الصحابي الجليل "أبي أيوب الأنصاري"، حيث كان ضمن صفوف الحملة الأولى لغزو القسطنطينية، وتوفي هناك رحمه الله ورضي عنه... وقرر الفاتح الذي لُقِّب بهذا اللقب بعد الفتح اتخاذ القسطنطينية عاصمة لدولته بعد أن كانت سابقاً أدرنه، وأطلق على القسطنطينية بعد فتحها اسم "إسلام بول" أي مدينة الإسلام "دار الإسلام"، واشتهرت بـ "إستانبول"، ثم دخل الفاتح المدينة وتوجه إلى "آيا صوفيا" وصلى فيها وأصبحت مسجدا بفضل الله ونعمته وحمده... واستمرت كذلك مسجداً طاهراً مشرقاً يعمره المؤمنون حتى تمكن مجرم العصر مصطفى كمال من منع الصلاة فيه وتدنيسه بجعله متحفاً للرائح والغادي! وهكذا تحققت بشرى رسول الله r في حديثه الشريف عن عَبْد اللَّهِ بن عمرو بن العاص قال: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ r نَكْتُبُ إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ r أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلاً قُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ e: «مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلاً، يَعْنِي قُسْطَنْطِينِيَّةَ»، رواه أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك وقال عنه "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وعلق عليه الذهبي في التلخيص قائلاً: "على شرط البخاري ومسلم". وكذلك في الحديث الشريف عن عَبْد اللَّهِ بْن بِشْرٍ الْخَثْعَمِيّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ r يَقُولُ: «لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ» قَالَ: فَدَعَانِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَسَأَلَنِي فَحَدَّثْتُهُ فَغَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، رواه أحمد، وجاء في مجمع الزوائد في التعليق عليه "رواه أحمد والبزار والطبراني ورجاله ثقات"... فتحققت هذه البشرى على يدي هذا الشاب محمدٍ الفاتح الذي لم يتجاوز الحادية والعشرين، ولكنه كان قد أُعِدَّ إعداداً مستقيماً منذ طفولته، فقد اهتم والده السلطان مراد الثاني به، فجعله يتتلمذ على يد خيرة أساتذة عصره، ومنهم "أحمد بن إسماعيل الكوراني" الذي ذكر السيوطي أنه كان أول معلمي الفاتح، وقال عنه: إنه "كان عالماً فقيهاً، شهد له علماء عصره بالتفوق والإتقان، بل إنهم كانوا يسمونه: أبا حنيفة زمانه"، كذلك الشيخ "آق شمس الدين سنقر" الذي كان أول من زرع في ذهنه منذ صغره حديث رسول الله r عن "فتح القسطنطينية"، وكبر الفتى وهو يصبو إلى تحقيق ذلك الفتح على يديه... وقد درَّس الشيخ "آق شمس الدين" لمحمد الفاتح العلوم الأساسية من قرآنٍ وحديث وسُنَّة نبوية وفقه، وكذلك اللغات العربية والفارسية والتركية، كما درَّس له بعضَ علوم الحياة كالرياضيات والفلك والتاريخ... هذا فضلاً عن شجاعته في الفروسية وفنون القتال... وقد أكرمه الله بمنه وفضله، فحقَّ له مدح رسول الله e، فقد كان الفاتح نِعم القائد وكان جنده نعم الجند، حيث امتلأت قلوبهم بالإيمان وانطلقت جوارحهم بالإعداد وصدق الجهاد، نصروا الله فنصرهم بهذا الفتح العظيم، فالحمد لله رب العالمين. لقد كان الفاتح سديد النظر صائب البصيرة والبصر، كلما رأى ثغرة عالجها على وجهها بإذن الله، وكلما ظهر له عائق أزاله بعون الله، وقد واجهته ثلاثة عوائق حلَّها بذكاء حاد وبفطنة لافتة للنظر: 1- فقد شكا له جنده برودة الجو وهم في العراء حول الأسوار فبنى لهم حصناً يأوون إليه كلما لزم، فكان لا يريد للجند أن يفكّوا الحصار إذا طال ويعودوا كما فعلت جيوش المسلمين السابقة التي غزت القُسطنطينية، بل كان يريد أن لا عودة إلا أن تُفتح القسطنطينية بإذن الله... 2- وكذلك كانت أسوار القُسطنطينية ثلاث طبقات وبين كل طبقة وأخرى بضعة أمتار، ولذلك كان الفاتح محتاراً في هذه المسألة، فلم يكن في عهدهم أسلحة ذات قوة تدميرية، بل كان أقوى ما لديهم المنجنيق الذي يرمي حجارة ليست صغيرة الحجم ولكنها ليست بما يكفي لفتح ثغرة في جدار بهذا الحجم، ولأن محمداً الفاتح كان يتابع القدرات العسكرية في العالم فقد وصل لعلمه أن أحد المهندسين المجريين (أوربان) قد أعد فكرة صنع مدافع ذات قوة خاصة بإمكانها أن تدك الأسوار، وكان أوربان قد عرض خدماته على إمبراطور القسطنطينية فلم يهتم به، فاستقبله الفاتح استقبالاً حسناً وأغدق عليه الأموال ويسر له كل الوسائل التي تمكنه من إتمام اختراعه، فشرع أوربان في صنع المدافع بمعاونة المهندسين العثمانيين، وكان الفاتح يشرف عليهم بنفسه، ولم تمض ثلاثة أشهر حتى كان أوربان قد صنع ثلاثة مدافع كبيرة الحجم، ووزن قذيفة المدفع نحو طن ونصف، ولم يحب أن يجرب المدفع عند الأسوار خشية أن تكون النتائج ليست كما يجب ويراها الروم من خلف الأسوار فيؤثر ذلك في قوة المسلمين، فأجرى التجربة في "أدرنه" وكانت ناجحة فحمد الله وقام بنقل المدافع الثلاثة من أدرنه إلى قرب أسوار القسطنطينية لدكها فيستسلم الروم... 3- ثم كان هناك أمر آخر يشغله، فقد كان يعلم أن الأسوار ضعيفة في منطقة الخليج حول القسطنطينية، ومع أن الروم يدركون ضعف الأسوار في جهة الخليج لكنهم كانوا مطمئنين بأنه لن تستطيع سفن المسلمين الوصول إليهم بسبب إغلاق مدخل الخليج بالسلسة المعدنية، ولكن الفاتح فتح الله عليه قد وصل إلى قرار بزحلقة السفن من خلال سطح التلة (غلطة) المقابلة للسور من جهة الخليج (القرن الذهبي)، فثبَّت أخشاباً على سطح التلة وصب عليها كميات هائلة من الزيوت والشحوم ثم زحلق السفن عليها واستطاع خلال ليلة واحدة أن ينزل إلى الخليج 70 سفينة، وكان الأمر مذهلاً للروم، فعندما أصبح الصباح ورأوا سفن المسلمين في الخليج امتلأت قلوبهم رعباً وكان النصر والفتح والحمد لله رب العالمين. أيها الإخوة، لقد أحببت أن أعيد عليكم شيئاً من فتح القسطنطينية لثلاثة أسباب: الأول استعادة للذكرى ليرى كل ذي عينين كيف هي عظمة الإسلام والمسلمين عندما يوضع إسلامهم موضع التطبيق، فلا تقوم حينها للكفر قائمة، بل يعلو الحق ويرتفع ارتفاعَ الأذان (الله أكبر)، وقد كان، فانحنت فارس وبيزنطة أمامه، وتلحق بهما قريباً إن شاء الله أخت بيزنطة روما مصداقاً للجزء الآخر من بشرى رسول الله r بفتح روما... وأما الثاني فلتطمئن قلوبكم بتحقيق بشارات رسول الله r الثلاث الأخريات كما تحققت البشرى الأولى، فقد بشرنا صلوات الله وسلامه عليه بفتح القسطنطينية وفتح روما وعودة الخلافة على منهاج النبوة وقتال يهود وهزيمتهم شر هزيمة... والرسول r لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وستتحقق بشارات الرسول r الثلاث الباقية بإذنه سبحانه، ولكنها لا تتحقق بنزول ملائكة من السماء تهديها لنا، بل إن سنة الله أن ننصر الله فينصرنا، فنقيم شرعه ونعليَ صرح دولته ونُعدّ ما نستطيع من قوة ثم نجاهد في سبيله، وعندها تشرق الأرض بالبشارات الثلاث الباقية وتشرق الأرض بالخلافة من جديد... وأما الثالث فإن الغرب الكافر وقد تمكن مع خونة العرب والترك من هدم الخلافة 1342هـ-1924م واعتبار هذا الهدم موازياً لفتح القسطنطينية، ومن ثم أعاد للغرب الكافر قوة فقدها، فقد أصبح همُّ الغرب أن يبذل الوسع في أن لا تعود الخلافة من جديد، حتى لا تضيع منه القوة التي أعادها، وخاصة وقد أصبح هو المستعمر لبلاد المسلمين، وكان يراقب الحركات في بلاد المسلمين، فلما أُعلن قيام حزب التحرير 1372هـ-1953م وتبين للغرب أن ركيزة عمل الحزب وقضيته المصيرية هي إعادة الخلافة من جديد، وأنه جاد مجد في عمله أمر الغرب عملاءه الحكام بمنع الحزب وملاحقته بالاعتقال والتعذيب حتى الاستشهاد في مناطق، ثم بالأحكام الطويلة وصلت حتى المؤبد في مناطق أخرى... ثم أضافوا أساليب الكذب والتزوير وتغيير الحقائق دون حياء أو خجل... وحتى يكون لهذه الافتراءات تأثير بظنهم جعلوا من الذين يقومون بها أشخاصاً يتسمَّون بأسماء المسلمين ويتزيَّون بزيهم، ثم سار معهم في هذه الافتراءات بعض التاركين والناكثين والمعاقبين من الذين كانوا في الحزب سابقاً... وهكذا اشترك في الافتراء والتزوير وتغيير الحقائق هذه الأصناف مجتمعة، وكل منهم له دور: الكفار والمنافقون والمرجفون ثم مجموعة معدودة من التاركين والمعاقبين والناكثين والذين في قلوبهم مرض، اشتركوا كلهم في هذا الكيد للحزب والافتراء عليه، وساروا في ذلك بخُطاً مسمومة يمتهنون الكذب في كل مراحلهم، كلما فشلوا في فرية جاءوا بفرية أخرى ونسي ممتهنو الكذب أو تناسوا أن شباب الحزب لهم من صفاء الذهن وسرعة البديهة وعمق الذكاء ما يجعلهم يميزون الخبيث من الطيب فلا يتركون كذباً يدخل فسطاطهم... وهكذا فرغم وسائل تزيين الافتراءات التي اتخذوها، ورغم صناعة التجميل لتزوير الحقائق التي أتعبوا أنفسهم في صناعتها، فإنها لم تجد لها أذنا صاغية عند شباب الحزب ولا عند أي عاقل من المسلمين، بل كانت ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً﴾، ومع كل مكر مكروه، وخبث جبلوه، وسوء صنعوه تجاه الحزب وقيادته ظنا منهم أنهم سيؤثرون في الحزب، فقد كان ظنهم يرديهم ومن ثم ينقلبون بإذن الله خائبين لا ينالون خيراً مهما تطاول كذبهم وكيدهم ومكرهم ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾، وسيجدون عاقبة ذلك عند الله مهما تكثَّف افتراؤهم ومكرهم: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾. وفي الختام فإن مواقفكم القوية، أيها الإخوة، الثابتة على الحق، الناصعة القوية، أمام الحملات المتتالية على دعوة الحق لَتُذكِّرنا بمواقف الصحابة رضوان الله عليهم اقتداء بمواقف رسول الله e، الحكيمة العظيمة في مواجهة الشدائد... هكذا هي مواقفكم، مواقف صلبة ثابتة لا تضعف مع المحن ولا تهتز خلال الفتن، بل تشتد عزائمكم وتصدع بالحق حناجركم، تنظرون إلى الدنيا مرة وإلى الآخرة مرات، فهنيئاً للحزب بكم وهنيئا لكم بالحزب ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ*لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. وخاتمة الختام فإني أضرع إلى الله سبحانه أن يتوالى تحقيق بشارات رسول الله r فتعود خلافة هذه الأمة، ومن ثم تحرر قدسها، وتفتح روما كما سبقتها أختها فكانت... مصداقاً لأحاديث رسول الله e... كما نسأله سبحانه أن يمدَّنا بعون من عنده فنحسنَ العمل ونتقنَه فنكونَ أهلاً لنصر الله العزيز الرحيم

﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

الخميس، السابع من جمادى الأولى 1441هـ

الموافق 2020/1/2م

 

أخوكم

عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير

 

وسائط http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/ameer-hizb/ameer-cmo-site/64887.html

"!المكتب المركزي: حملة "فتح القسطنطينية بشارة تحققت... تتبعها بشارات

http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=8111&pid=23550&st=0&#entry23550

 

 
رابط صفحة الحملة على موقع الفيس بوك:
https://www.facebook.com/fath.constantinople/?tn-str=k*F
#فتح_القسطنطينية
#القسطنطينية
#ConquestofIstanbul
#İstanbulunFethi
#istanbul
الأربعاء, 06 تشرين2/نوفمبر 2019 00:01
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تلفزيون الواقية: خطبة الجمعة "انتفاضة لبنان ضد لصوص السلطة!"

 

للأستاذ القدير أحمد القصص عضو حزب التحرير / ولاية لبنان طرابلس،

 

04 ربيع الأول 1441هـ الموافق 01 تشرين الثاني/نوفمبر 2019م

 

https://www.alwaqiyah.tv/index.php/video/2775/khotba-kasas01112019/

 

للمزيد اضغط هنا

https://www.alwaqiyah.tv/index.php/p/10/portal/

 

https://www.youtube.com/watch?v=ICB6DwjJi7I&fbclid=IwAR2mE9enPrS1iX9Z6DTnN92dqOP1Vrlz9gf-yaD6fYHBwoAStOrGqAtFnzk

http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=7937&st=0#entry23038

الثلاثاء, 05 تشرين2/نوفمبر 2019 23:55
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

العراق بين مطرقة النظام وسندان فساد رموزه في ليلة الجمعة وقبل بدء التظاهرات ألقى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي خطاباً مسجلاً رفض فيه الاستقالة ووعد بتعديل وزاري وتجميد عمل مجالس المحافظات وتخفيض رواتب بعض المسؤولين في محاولة للتغطية على الفساد الذي ينخر بكل مفاصل الدولة. وفي فجر الجمعة 25/10/2019 انطلقت التظاهرات في بغداد واستطاع المتظاهرون دخول المنطقة الخضراء ثم انسحبوا منها، وعمت التظاهرات كافة المحافظات الجنوبية، وتصدت القوات الأمنية بقسوة شديدة أيضاً للمتظاهرين وأطلقت النار والغاز المسيل للدموع في مدن عدة مما أدى إلى قتل العشرات وجرح المئات، وقام المتظاهرون باقتحام مقرات الأحزاب وحرقها في مدن الجنوب، وأطلقت مليشيات مسلحة النار على المتظاهرين وقامت مركبات حكومية بدهس المتظاهرين في البصرة، وحدثت حالة من الفوضى في مدن الجنوب بسبب هروب منتسبي الشرطة واستيلاء المتظاهرين على عجلاتهم خاصة في مدينة البصرة، وأصيب أيضاً عدد من مراسلي القنوات الفضائية، واستمرت التظاهرات يوم السبت أيضاً وبقوة من بغداد مروراً بكل مدن الجنوب وإلى البصرة، ورغم حظر التجوال في كافة المحافظات الجنوبية إلا أن التظاهرات لم تتوقف وعبر المتظاهرون عن حقدهم من حكام البلاد بالهجوم على بعض منشآت الدولة مثل أبنية المحافظات ومقرات الأحزاب فقاموا بالسيطرة عليها وحرق بعضها. وأيضاً تصدت القوات الأمنية بقوة مفرطة حيث أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والعيارات النارية في محاولة لتفريق التظاهرات وخاصة في ساحة التحرير في العاصمة بغداد. وأصدر الطلبة من خلال موقع التواصل الإلكتروني بيانات تحث طلبة المدارس والجامعات والأساتذة على مؤازرة المتظاهرين وذلك بإعلان العصيان وعدم الدوام لمدة أسبوع وذلك للضغط على الحكومة من أجل إجبارها على الاستقالة التي أصبحت مطلباً قوياً لدى المتظاهرين بعد أن كان مطلبهم يتلخص بتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل. وعبر المتظاهرون عن غضبهم من تغلغل النفوذ الإيراني في العراق فقاموا بحرق صور الخميني وخامنئي، وفي كربلاء احتلوا القنصلية الإيرانية. وتحركت بعض العشائر لمساندة المتظاهرين وهددت بحمل السلاح بوجه المليشيات مما ينذر بخطر حرب أهلية وخاصة في محافظة بابل. ومن جانبه فشل مجلس النواب في الانعقاد لعدم حضور غالبية أعضائه الذين يعتقد أنهم غادروا العراق هرباً من غضب المتظاهرين. واجتمع رئيس مجلس النواب بعدد من المتظاهرين في ساحة النسور ببغداد ووعد بتنفيذ مطالبهم. إن التظاهرات التي خرجت سواء في العراق أو غيرها من دول المنطقة هي نتيجة طبيعية لفشل حكام المنطقة في إدارة الدول التي يتسلطون عليها والتي نصبهم عليها أسيادهم في الدول الكبرى الاستعمارية لحراسة مصالحهم ورعايتها بدلاً من رعاية مصالح الناس الذين يحكمونهم، وإن فساد النظام الذي يطبق على الناس هو العامل الرئيسي لما نشاهده من ظلم وخراب في بلادنا، إضافة إلى تسلط شرذمة من المجرمين العملاء الذين جعلوا البلاد مقاطعات تحكمها مافيا مسلحة تعتقل وتقتل وتشرد كل من يقف في طريقها. ولا تزال هذه الفئة المجرمة متمسكة بالسلطة رغم مطالبة المتظاهرين بضرورة إسقاط الحكومة وتشكيل حكومة جديدة تستجيب لمطالبهم، ويظهر ذلك واضحاً من خلال رفض رئيس الوزراء الاستقالة ومن خلال بيانات أصدرتها بعض أحزاب السلطة مثل ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه نوري المالكي والذي طالب بالضرب بيد من حديد كل من يهدد الأمن. وكذلك تهديد قيس الخزعلي وهادي العامري بالأخذ بالثأر لمقتل مدير مكتب العصائب في مدينة العمارة. ويبدو أن قادة الأحزاب والمليشيات المسلحة لم يعوا الدرس بعد، فبدلاً من البحث في أسباب اندلاع التظاهرات وإيجاد الحلول نراهم يهددون ويتوعدون ويعتقدون أن أمريكا التي جعلتهم حكاماً للعراق ستستمر بدعمهم، وينسون أن سيدهم الأمريكي سيلفظهم ويستبدل بهم آخرين إذا ما استمرت هذه التظاهرات ولم يتمكنوا من السيطرة عليها واحتوائها. وهؤلاء الحكام وأسيادهم واهمون، فإن الأمة قد لفظتهم وقالت كلمتها أن لا مكان لكم في هذه البلاد، وإذا تمكن هؤلاء اليوم من رقاب الأمة فإن الأمة لن تسكت ولن تقبل بالظلم وسيأتي اليوم الذي يحصل فيه التغيير الجذري الذي يقلع العملاء وخونة الأمة ليس من العراق فحسب ولكن من

كل بلاد المسلمين وما ذلك اليوم ببعيد. ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾

 

http://www.alraiah.net/index.php/political-analysis/item/4679-العراق-بين-مطرقة-النظام-وسندان-فساد-رموزه

الثلاثاء, 05 تشرين2/نوفمبر 2019 23:44
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أيها المسلمون: انبذوا العلمانية وأقيموا دولة الخلافة التي تطبق الإسلام

 

 

احتار الناس حول العالم بعد أن خرجوا في ثورات حاشدة انتهت النهاية نفسها؛ إذ خرج النظام الساقط من الباب ليعود من الشباك! والمتابع يتساءل لماذا لم تنجح الثورات في تحقيق التغيير المنشود والخروج من واقع الناس الفاسد؟ وطالما لم تحقق الثورة بشكلها الحالي أي تغيير ملموس فما هو إذاً التغيير الحقيقي الذي يجب أن يسعى الناس إليه ليجلب تغييراً مختلفاً تماماً وأن تنجح نجاحاً ملموساً؟ وهل فعلاً الطريق للتغيير يكون عبر الخروج إلى الشارع والثورة بشكلها الحالي؟ وماذا عليهم أن يفعلوا ليخرجوا من المأزق الجديد الذي وقعوا فيه؟ وكيف نجح قادة الحراك الذين وثق فيهم الناس بأن ينهوا الثورة بتحقيق مصالحهم هم وليس مصالح الناس وأهداف الثورة ومطالبها؟ وبعد أن سُرقت الثورات الواحدة تلو الأخرى في عدة بلاد وتم الالتفاف عليها ليرجع الظلم والطاغوت ليكمل في طريق النظام القديم نفسه ويحكم بالنظام العلماني الرأسمالي الغربي نفسه الذي ثار عليه الناس وطالبوا بإسقاطه، كما حصل في عدة بلاد ومنها السودان مؤخراً حيث استفاق الناس من غفلتهم ليكتشفوا زيف "الدولة المدنية" التي نادى بها "تجمع المهنيين" عندما استغل التظاهرات العفوية العارمة التي خرجت في كانون الأول/ديسمبر 2018 ودفع ثمنها أبناء المسلمين بدمائهم ليركب موجة قيادة الثورة التي انتهت باتفاق خياني مع المجلس العسكري الذي قتل الناس وبطش بهم أمام أعين التجمع الذي وقَع على فض اعتصام القيادة الدموي في يوم 29 من شهر رمضان المبارك والمفاوضات مع المجلس العسكري كانت مستمرة فوق جثث الشهداء، لم يبذل أي مجهود حقيقي حتى اللحظة في البحث عن المفقودين أو معاقبة جميع الجناة، ونتيجة المؤامرات الخبيثة ظهرت قوى الحرية والتغيير (قحت) وكُونت الحكومة الانتقالية بتدخل الغرب الكافر المستعمر أمريكا من خلال النظام الإثيوبي العميل (طرف المجلس العسكري) من جهة وبريطانيا (طرف قحت) من جهة أخرى. فاللاعب الأساسي هو أمريكا والمتحكم هو أمريكا والفائز هو أمريكا، ومنذ بداية الثورة في السودان كان تدخل سفير أمريكا ومبعوثيها لتوجيه خط سير الأحداث كما يحلو للدولة الرأسمالية العلمانية الكافرة التي خططت لإنهاء العلمانية الملتحية في السودان لتحل محلها العلمانية السافرة. وما هي إلا أشهر قليلة حتى ظهرت الحكومة الانتقالية على حقيقتها العلمانية البشعة وتولت (قحت) برئاسة حمدوك ووزرائه، وأغلبيتهم من النساء، تولوا بالكامل القيام بالمهام المنوطة بهم وتنفيذ الإملاءات الغربية التي لطالما شكلت ولا زالت أساسيات النظام العميل للغرب وسياساته العلمانية في الحكم والدستور والقوانين، في السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، وفي الرعاية الصحية، في الجيش وسياسة الدولة الداخلية والخارجية، ومن الحوار الوطني العلماني للنظام السابق وإلى الوثيقة الدستورية العلمانية الحالية، وكانت أبعد ما تكون عن الإسلام وعن رعاية شؤون الناس وتحسين حياتهم وعن مطالب الثورة أساساً. أخطأ الثوار خطأ فادحاً إذ انساقوا خلف قادة علمانيين يفصلون الدين عن الحياة وجاؤوا لمحاربة الإسلام عندما رفعوا شعارات غربية (حرية سلام وعدالة ودولة مدنية ومصلحة وطنية) أكدت أنهم أبناء الغرب الكافر المستعمر وإن كانوا من بني جلدتنا! فالشاهد أن لدول الغرب الكافر المستعمر يداً في كل ثورة سُرقت في بلاد المسلمين. فالغرب هو المستفيد الأول من إبقاء الشعوب المسلمة تحت سيطرته ونفوذه خدمة لمصالحه في المنطقة لنهب الثروات والتحكم في الاقتصاد والتجارة والأسواق العالمية وقوت الشعوب للسيطرة عليهم من خلال القروض الربوية لصندوق النقد الدولي والبنك المركزي والدولار، فلا تمر عمليات تجارية، أو عسكرية، أو انتخابات أو ثورات، أو سن دستور، أو بنود مفاوضات، أو اتفاقيات غربية - مثال اتفاقية "سيداو" التي صادق عليها حمدوك وسائر الاتفاقيات الغربية، أو غير ذلك في بلاد المسلمين، إلا وللغرب وسياسييه وسفاراته ومنظماته وشركاته الاستثمارية يد عابثة تضع العراقيل أمام التغيير الحقيقي لتصبح الثورة مغنماً جديداً للكافر المستعمر الغربي استغلها لصالحه من خلال عبيد النظام الحاكم ليستمر مسلسل استعباد واستعمار بلاد المسلمين وليستمر تثبيت عقيدة الكفر؛ العلمانية وفصل الدين عن السياسة وعن حياة الناس حتى يظل النظام الغربي الرأسمالي هو المتحكم وهو المطبق في حرب شرسة على العقيدة الإسلامية وعلى النظام الإسلامي لتغييب الحكم بما أنزل الله. والمشكلة في الإعلام بأشكاله المختلفة الذي يروج لتدخل الغرب الكافر المستعمر في شؤون المسلمين ويلمع عملاء الغرب الكافر المستعمر في الحكم ويظهر أن جميع الثوار منبهرون بثناء الغرب (المتقدم المتطور والذي ينادي بالحريات وحقوق الإنسان وكلها دعوات مزيفة، فالرأسمالية قد أثبتت فشلها في عقر دارها وما عليك إلا أن تبحث على الإنترنت عن المصائب المتعلقة ببلاد الغرب والإنسان الغربي عامة والمرأة الغربية خاصة)، بثنائه على الثورة، وبوعيده الكاذب وتهديداته المزيفة للنظام الحاكم الظالم - الذي نصبه هو ووضعه في الحكم - والذي يعلنه عادة في بداية الثورات، بعدم التعرض للأبرياء العُزل المظلومين الذين خرجوا في تمثيلية محبوكة وُزعت فيها أدوار الممثلين بدقة، وأفخاخ تُنصب وتضليل وتوجيه للحراك في اتجاه معين يخدم مصالح الغرب، بينما أمريكا هي من تعطي الأوامر للجيش بقتل المتظاهرين وكعادتها تطلق قبل تنفيذ المجازر تحذيراتها لـ"رعاياها" وإخراجهم من المنطقة التي يُراد تدميرها! كما حصل في مصر في مجزرة ميدان رابعة وفي السودان في المجازر المتكررة في شوارع القيادة العامة بالخرطوم... فقيادة الثورة سلاح ذو حدين فالقيادي والسياسي والإعلامي العلماني لا تردعه مخافة وتقوى الله رب العالمين بل يسعى لتحقيق رغباته وأهوائه، ولتحقيق مصلحته يصبح مجرماً وسفاحاً يتسبب في قتل الأبرياء الذين جلس معهم في ميادين الثورة واستمعوا له وتعاطف مع قضاياهم وأظهر كرهه لعدوهم وأوحى لهم بأنه في صفهم لكنه في الوقت نفسه هو الذي خطط للالتفاف حول مطالب الثورة وتضليل الحشود في الشوارع ونفذ مؤامرة خطيرة خبيثة ليسحب السجاد من تحت أقدام المتظاهرين لينصب نفسه قائداً وهمياً وبطلاً مزيفاً وليستغل دماءهم وتضحياتهم بفلذات أكبادهم ليصل للحكم والسلطة وتتبدل مواقفه فوراً عندما يستلم السلطة لتصبح مطالب الثورات ودماء الشهداء بعد ذلك في مهب الريح! إذاً السؤال الأهم هنا هو: "كيف يختار الشعب من يمثله في قيادة ثورته؟ وما هي نوع القيادة الصحيحة التي تضمن للناس تحقيق مطالبهم وإيجاد التغيير الحقيقي وأن يكون تغييراً جذرياُ ملموساً ومختلفاً؟" وللإجابة على السؤال يجب على من أرادوا التغيير أن يحصلوا على أكبر قدر من العلم والوعي الفكري السياسي ليفهموا حقيقة الصراع في هذه الدنيا وأن يقرأوا الأحداث السياسية بشفافية وموضوعية وأن لا يبتعدوا عن دينهم بأن يجعلوا العقيدة الإسلامية هي مقياسهم، فالإنسان مخلوق لخالق عظيم وهو مأمور بأن يتبع منهج رب العالمين وأن يسير على درب رسول الله الصادق الأمين e، فشهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله هي قاعدته الفكرية في هذه الحياة ومعناها أنه مأمور بأن يعيش وفقاً للأحكام الشرعية التي تنظم حياته كفرد وجزء من جماعة بل وجزء من أمة وجزء من البشرية، وأنه محكوم بالرأي العام في مجتمعه ومحكوم من قِبل الحاكم ويعيش في دولة تحكمه سلطتها وعليها أن ترعى شؤونه بالدستور والقوانين وأن تنظم علاقاته في مناحي الحياة. إذاً على الثائر - وفي بلد مثل السودان 98% من أهله مسلمون - أن يبحث عن منهج رب العالمين وعن طريقة قائدنا العظيم سيدنا محمد e للتغيير على حال الأفراد وعلى أوضاع الجماعة وعلى واقع الدولة، وهكذا يسير على الدرب باستنارة لا يخدعه علماني ولا شيوعي ولا "متأسلم"، ولا يضلله إعلام فاسد، ولا يسحب السجاد من تحته عميل للأعداء أهل الكفر! فالصراع صراع بين الحق وبين الباطل ولن يحمل الكافر أو المرتزِق أو العميل المأجور همّ الناس بل من يحمل الأمانة هو المؤمن الذي فهم دوره في هذه الحياة الدنيا والذي تشتاق روحه إلى رضا رب العالمين وجنة الفردوس ويفيض قلبه بحب سيدنا محمد e. بالتالي القيادة التي يبحث عنها حراك الشارع هي قيادة فكرية لا تقوم على المصالح المادية وحب السلطة ونهب الأموال والتضليل والخداع، والثورة هي ثورة فكرية تجمع بين العقول والقلوب والأرواح لهدف عظيم ولتغيير من نوع آخر... نظام حكم مختلف أساسه العقيدة الإسلامية يعيد الناس إلى الحكم بما أنزل الله... وفي السودان قادة الثورة لم يفوضهم الشعب الذي خرج ضد الظلم ولم يخرج ضد الإسلام.. هؤلاء العملاء دُربوا وصُقلت شخصياتهم صقلاً علمانيا رأسماليا شيطانياً ليصبحوا خط الهجوم الأول في الحرب على الإسلام إذ تحولت مطالب الثورات على أيديهم إلى دعوات لتطبيق العلمانية المنحلة. هؤلاء "الناطقون الرسميون" اختارهم النظام العميل للغرب ليتحدثوا بالنيابة عن الشارع في المنابر الإعلامية مناديب عن الأطراف الغربية، الأمريكية من جهة والأوروبية من جهة أخرى، قادة ليسوا من جنس الشعب، ينفذون أجندات علمانية منحلة، يدعون لكل ما هو حرام في شرع رب العالمين ويتسولون إملاءات أسيادهم في الغرب، فترى الحكام ووزراءهم ونظراءهم من جميع البلاد يسافرون إلى أمريكا استجداءً للقروض الربوية وللصفقات الاستثمارية الرأسمالية وطلباً للمعونات والرفع عن قائمة الإرهاب إرضاءً للكفار ولعملائهم في المنطقة متجاهلين تماماً السبب الحقيقي لخروج الناس المظلومين إلى الشوارع وكسرهم لحواجز الصمت والخوف (السودان نموذجاً)، طلباً للعيش الكريم ورفع الظلم، فلم يخرج المسلمون يوماً ضد الإسلام بل خرجوا دائماً ضد الظلم وضد حكم الطواغيت. إن الباحثين عن الحل وعن المخرج وعن التغيير يحملون الإجابة في عقولهم وقلوبهم ولكنهم ربما لا يعلمون بأنهم أقوياء بالحق وأن ذلك الحق هو بالمطالبة بتطبيق الإسلام بدون خجل أو خوف، فالسيادة للشرع وقد جعل الله تعالى يد المسلمين هي اليد العليا الضاربة، وبلادهم يجب أن تكون دولة واحدة وأن سلطان الأمة هو القول الفصل في اختيار من يحكمها، خليفة واحد يرفع أمر الخلاف ويرد كيد أعداء الإسلام فهل يدركون ذلك؟ إن المسلمين يحتاجون لقادة يحملون مشروعاً لإنجاح ثوراتهم ويحتاجون لمن ينير لهم طريق التغيير الحقيقي وأن يأخذ بيدهم ليخرجهم من ظلمات أهل الكفر والمصالح، أذناب الغرب الكافر المستعمر، إلى نور العقيدة الإسلامية وطمأنينة الحكم بما أنزل الله في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فالمعادلة الآن هي الحق ضد الباطل والكفر ضد الإسلام، والحل ببساطة في الإسلام وفي الإيمان وفي الإخلاص لله رب العالمين وفي السير على خطا سيدنا رسول الله e في التغيير لتنجح ثورات المسلمين نجاحاً كاملاً فتجلب لهم تغييراً انقلابياً جذرياً بإقامة نظام الحكم في الإسلام؛ دولة الخلافة الراشدة وتطبيق الإسلام عملياً وأن ينبذ المسلمون كل المفاهيم التي تعمل ضد تطبيق الإسلام؛ المفاهيم العلمانية والرأسمالية والديمقراطية والليبرالية والشيوعية والجمهورية والوطنيات والقوميات... فيقطعوا دابر سيطرة المفاهيم العلمانية والثقافة الغربية النتنة التي غزت العقول وأبعدتهم عن العيش على أساس العقيدة الإسلامية والحياة الإسلامية لينتقلوا إلى حقبة زمنية أخرى، مشرقة مُشرِفة في تاريخ البشرية بدون قيود التبعية للغرب والاستعباد. فالصفات التي يجب أن يبحث عنه الناس هي صفات كصفات صحابة رسول الله e، يجب أن يبحثوا وأن يفوضوا قادة ينضمون إليهم لم تتلوث أيديهم بالمشاركة في نظام الحكم العلماني السافر ولا في الحكم العلماني بثوب إسلامي ولم يوقعوا أو يشاركوا في اتفاقيات خيانية كانت سبباً في زهق أرواح الناس أو سرقة أموالهم أو قسمت أراضيهم ومزقت وحدتهم، قادة لا يرضى عنهم الغرب الكافر المستعمر، ولم يكونوا يوماً أداة لتنفيذ مخططاته في بلاد المسلمين جميعها، ولم يمولهم وليست لهم علاقات معه إلا علاقات العداء والبغض للكفار، قادة لم يحللوا ارتكاب المحرمات، ومواقفهم مواقف مشرفة ومعروفة ضد الظلم وضد الطواغيت وتجاه قضايا أمتهم، قادة لم يسكتوا طوال فترة حكم الطواغيت وفترة الاستعمار الغربي، قادة ثابتون على مبدأ الإسلام ثبات المؤمنين الذين ذُكروا في القرآن الكريم والسنة الشريفة وضحوا بأنفسهم وأموالهم وأوقاتهم في سبيل إعلاء كلمة الإسلام وطمس كلمة الكفر بنبذ العلمانية وقادتها وأحزابها ومنظماتها... فالحل في البحث عن القائد الرائد الذي لا يكذب أهله بحمله للإسلام مبدأ بعقيدته وأنظمته ودولته وتاريخه ومستقبله؛ هذا هو التغيير الحقيقي الذي لن يخيب الآمال والذي سينهض بالأجيال.

 

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير غادة محمد حمدي – ولاية السودان

 

http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/political/63500.html?fbclid=IwAR1r2nJKmMGCpD0xCIpgpEHsVK7U2-rKsIkz7tQagMTLs8rVixu2FWM2bxk

باقي الصفحات...

النقد الإعلامي

خطر تبعية الإعلام العربي للإعلام الغربي على المرأة المسلمة

خطر تبعية الإعلام العربي للإعلام الغربي على المرأة المسلمة؛ وكالة معاً من فلسطين نموذجاً: مقدمة مـنذ أن اكتشف الغـرب أن قوة الإسلام والمسلمين تكمن في عقيدته وما ينبثق عنها...

التتمة...

قبول الآخر فكرة غربية يراد بها تضليل المسلمين وإقصاء الإسلام عن الحكم

بقلم: علاء أبو صالح تمهيد : الصراع الفكري هو أبرز أشكال صراع الحضارات، واستخدامه يأخذ أساليب وصوراً مختلفة تبعاً لمتطلبات هذا الصراع وأحواله المستجدة. فقد يأخذ الصراع الفكري الحضاري شكل...

التتمة...

استفتاءات الرأي العام الموجهة وحدود الهزيمة

News image

تحت عنوان: "غالبية الجمهور يدعون الرئيس لاتخاذ خطوات أحادية من جانبه ضد إسرائيل"، نشرت وكالة معا نتيجة استفتائها الاسبوعي على الانترنت، حيث ذكرت أنّه "في حال أخذت أمريكا قرار فيتو...

التتمة...

إقرأ المزيد: تقارير النقد الإعلامي

حتى لا ننسى / قضايا أغفلها الإعلام

الأرض المباركة: الفعاليات التي نظمت ضمن الحملة العالمية في ذكرى فتح القسطنطينية

          بسم الله الرحمن الرحيم   الأرض المباركة: الفعاليات التي نظمت ضمن الحملة العالمية في ذكرى فتح القسطنطينية  ...

التتمة...

إندونيسيا: الفعاليات التي نظمت ضمن الحملة العالمية في ذكرى فتح القسطنطينية

    بسم الله الرحمن الرحيم     إندونيسيا: الفعاليات التي نظمت ضمن الحملة العالمية في ذكرى فتح القسطنطينية     بتوجيه من...

التتمة...

عدد قياسي للضحايا المدنيين الأفغان في 2016

News image

  نشرت الجزيرة نت التقرير التالي عن الأمم المتحدة : تقرير: عدد قياسي للضحايا المدنيين الأفغان في 2016 أعلنت الأمم المتحدة أن عدد...

التتمة...

إقرأ المزيد: قضية أغفلها الإعلام

اليوم

الخميس, 02 نيسان/أبريل 2020  
9. شعبان 1441

الشعر والشعراء

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين..

  نقاشنا تسمونه جدالا أدلتنا تسمونها فلسفة انتقادنا تسمونه سفاهة نصحنا تسمونه حقدا فسادكم تسمونه تدرجا بنككم...

التتمة...

النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ

نفائس الثمرات النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ والسـعدُ لا شــكَّ تاراتٌ وهـبَّاتُ النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ...

التتمة...

إعلام ُ عارٍ

إعلام عار ٍ يحاكي وصمة العار      عار ٍ عن الصدق في نقل ٍ وإخبارِ ماسون يدعمه مالا وتوجيها         ...

التتمة...

إقرأ المزيد: الشعر

ثروات الأمة الإسلامية

روائع الإدارة في الحضارة الإسلامية

محمد شعبان أيوب إن من أكثر ما يدلُّ على رُقِيِّ الأُمَّة وتحضُّرِهَا تلك النظم والمؤسسات التي يتعايش بنوها من خلالها، فتَحْكُمهم وتنظِّم أمورهم ومعايشهم؛...

التتمة...

قرطبة مثلا

مقطع يوضح مدى التطور الذي وصلت اليه الدولة الاسلامية، حيث يشرح الدكتور راغب السرجاني كيف كان التقدم والازدهار في  قرطبة.

التتمة...

إقرأ المزيد: ثروات الأمة الإسلامية

إضاءات

JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval