الثلاثاء آب 22

أحدث المقالات

مختارات الفيديو

.

الخميس, 02 آذار/مارس 2017 12:23
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

  بيان صحفي  

الجمع بين العلمانية والإسلام جهد عقيم عاقبته خيبة الأمل

  (مترجم)  

سُئل الرئيس أردوغان في مقابلة مع قناة العربية السعودية سؤالاً مفاده: "أنت تجمع بين الإسلام والعلمانية بشكل جيد، ما هي نصيحتك للعالم العربي فيما يتعلق بذلك؟" وقد أجاب على ذلك قائلا: "أنا أجد صعوبة في فهم سبب تفسير العالم الإسلامي في الربط بين الإسلام والعلمانية، نحن قمنا بتأسيس حزبنا وقمنا بتعريف للعلمانية، وقد عبرت عن ذلك عندما قمت بزيارة مصر بعد تولي مرسي الحكم، وحضرت في مبنى الأوبرا في القاهرة، وقد تحدثت عن الإسلام وعلاقته وصِلته عفواً بالإرهاب... كيف نصف الإرهاب؟ أولاً الأفراد لا يمكن أن يكونوا علمانيين، الدولة تكون علمانية هذه نقطة مهمة"، وأجاب عن سؤال "هل فعلا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحلم بعودة الخلافة في ثوب العصر الجديد؟" بقوله "الآن كما تعلمون أن تركيا قادمة على انتخابات، وهذه الانتخابات ستكون حول التصويت على نظام الرئاسة في تركيا، وبالتالي هذا النظام لا يضم إطلاقاً ما ذكرتموه. تركيا لا تريد أن تصبح خلافة إطلاقاً".  

هذه التصريحات المشؤومة والخطيرة لا تقدم شيئا إلا تشويش عقول المسلمين وتحقيق حقيقة عبارة، "إذا لم تعش كما تؤمن، ستؤمن كما تعيش"!!  

يا أردوغان! ليست العلمانية مفهوماً تُعرفه بكلمات زائفة مثل "الأفراد لا يمكن أن يكونوا علمانيين، الدولة تكون علمانية" لأن العالم كله يعرف ما هي العلمانية. وأن تحوم حول المشكلة دون التعرض لجوهرها يعني أنك تحاول إخفاء هذا السم عن المسلمين وبأنك تحاول النجاح فيما فشل فيه حزب الشعب الجمهوري، وهو حمل الناس على اعتناق العلمانية.

وستذهب جهودك سدى! فالمسلمون يعرفون تماماً ما هي العلمانية. العلمانية تفصل الدين عن الدولة والمجتمع والحياة. العلمانية تتنصل من كون الله هو المهيمن وتتمرد عليه. الحقيقة هي أنها تتنصل من أوامر الإسلام وأحكامه، التي أوجب الله سبحانه وتعالى تطبيقها من قبل الدولة.

  يا أردوغان! لذلك ووفقاً لما تقول فإن لله تعالى - حاشا وكلا - أن يتدخل في شؤون الفرد لكن ليس في شؤون الدولة، أليس كذلك؟! ووفقاً لما تقول فقد حكم رسول الله e - حاشا وكلا - الدولة الإسلامية الأولى في المدينة بالعلمانية؟ من أجل جعل العلمانية أمراً حاضرا، لا بد من فصل عقيدة الرأسمالية عن الإسلام، ولا بد من إقصاء أحدهما إما الإسلام أو العلمانية. أم أنك تتحدث بهذه الطريقة لتتزلف للغرب والكماليين كونك تحسب حساباً للاستفتاء القادم، كما هو حالك قبيل كل انتخابات؟ إن لم تكن هذه هي القضية، فإن الأصل فيك أن تكون معنياً ومهتماً بالخلافة؛ نظام الحكم في الإسلام عوضاً عن الديمقراطية، التي حُملت لنا من الغرب وفُرضت على هذا الشعب فرضاً من قبل حزب الشعب الجمهوري.

إن الخلافة ليست مجرد فنتازيا في مسلسل تلفزيوني. على العكس تماما، إنها واقع لا يمكن إنكاره في تاريخنا المجيد، إنها فريضة في الإسلام، ووعد من الله عز وجل، هي الدرع الحامي لأمة الإسلام. لذلك، فإن كونك سليل العثمانيين يحتم عليك ألا تدافع عن فرض الديمقراطية العلمانية الغربية وفي المقابل تدمير الخلافة، بل إن ذلك يحتم عليك الدفاع عن الخلافة والإسلام والاهتمام بتطبيقهما.  

أيها المسلمون، أيها العلماء! إن العلمانية عقيدة الرأسمالية تناقض عقيدة الإسلام (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ) تناقضا تامّا، مثلما تتناقض الديمقراطية مع الخلافة. أنتم تعلمون بأن العلمانية والإسلام على طرفي نقيض؛ لذلك، لماذا السكوت عن قول الحقيقة؟ لماذا لا تصرخون عاليا بأن العلمانية هي اللادينية؟ لماذا لا ترفعون الصوت لإنكار ما يقوله الحاكم الذي يسعى لتحقيق ما لم يستطع حزب الشعب الجمهوري تحقيقه بالحديد والنار مستخدما عذب الكلام وعبارات البطولة؟ لماذا لا تحاسبون قادتكم على ما يقولون، وتكشفون الحقيقة؟ ﴿وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾  

  المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا - See more at: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/pressreleases/turkey/42416.html#sthash.E2QDJZfY.dpuf

الخميس, 02 آذار/مارس 2017 12:10
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

  بيان صحفي

  عزل الأئمة عن منابر الجمعة هو حرب على دين الله .. إرضاء لأمريكا!  

حملت صحف الأحد والاثنين 26-27/2/2017م أنباء إيقاف المجلس الأعلى للدعوة بولاية الخرطوم، إمامي المسجد الكبير بوسط الخرطوم؛ الشيخين الفاضلين، (كمال رزق)، و(إسماعيل الحكيم)؛ حيث جاء قرار إيقافهما شفاهة، عبر المدير التنفيذي للمسجد، دون مكتوب رسمي، وقد ذكر الشيخ (كمال رزق) لصحيفة آخر لحظة الأحد 26/2/2017م (أنه يخطب في المسجد منذ (23) سنة، ولم يستبعد أن يكون سبب الاستغناء عنهم هو منهج الخطبة، غير المرحب به من بعض الجهات).

وقد قال الشيخ/ إسماعيل الحكيم، في إجابته عن سؤال صحيفة الصيحة الصادرة الاثنين 27/2/2017م، عما إذا كانت هناك جهة في الدولة قد ضاقت ذرعاً بالنقد الذي يوجهونه من على المنبر، خلال الخطبة، جاء رده: (أنه يخشى أن تكون عملية الإيقاف هذه مرتبطة بسياسات ودعاوى لتكميم الأفواه، وكانت البداية بهذا المنبر، مضيفاً أنه لا يرى أي جديد في الخطب التي يلقونها ويستدعي إيقافهم، وهي ذات الموضوعات التي ظلوا يتناولونها على مدى السنوات السابقة).  

من الواضح أن الحكومة في السودان، تمضي بخطى حثيثة، في مشروع أمريكا لعلمنة السودان، وإقصاء الإسلام، وإسكات الألسن المخلصة، الصادعة به. فعزل الأئمة عن منابر الجمعة هو حرب على دين الله؛ إرضاءً لأمريكا؛ ففي شهر آب/أغسطس 2016م قرر وزير الإرشاد، عمار ميرغني، حظر حلقات الوعظ والحديث الديني في الأسواق، والأماكن العامة، ثم قال: (إن هناك قرارات كبيرة قادمة لتوجيه الدعوة في البلاد الوجهة السليمة)، وفي حوار معه يوم ١٨/٨/٢٠١٦م قال: (يجب أن يكون الخطاب الدعوي على قدر فهم المُصلين، لا يُمكن أن يتحدّث خطيب المسجد لعامة عن الحاكمية)، ويقول (لا بد من أن نعيد صياغة الخطاب الديني)، وهو الوزير الذي حذَّر في برنامج «مؤتمر إذاعي» يوم 22/4/2016م أئمة المساجد من الهجوم على الوزراء والمسؤولين في خطبة الجمعة. وقد أقامت وزارة الإرشاد في السودان بتاريخ 28/4/2016م مؤتمراً للتطرف والإرهاب، على نسق مؤتمر واشنطن لمكافحة التطرف، الذي عُقد بوزارة الخارجية الأمريكية بتاريخ 17-19/2/2015م، ليكون الإسلام هو المتهم، لتوضع الخطط والمؤامرات للحد منه، ووصمه، والعاملين لتحكيمه، بالإرهاب والتطرف، وقد قال وكيل وزارة الخارجية السودانية، لمبعوث الرئيس الأمريكي للحريات الدينية في لقاء معه: "السودان دولة ليست لها دين" (صحيفة اليوم التالي 05/08/2015م).  

فالواقع الذي تريده أمريكا، وينفذه حكام السودان، هو أن لا يكون للإسلام دورٌ في السياسة، والحياة العامة، وأن لا يطالب الناس بتطبيق الشريعة الإسلامية، وأن لا يحاسب الحكام على أساس الإسلام، كما يجب، وإنما يريدون حصر الإسلام وقصره على العبادات، والأمور الفردية، أي يريدونه ديناً كهنوتياً لا علاقة له بحياة الناس، واستمرار تنحية الشريعة، وتطبيق القوانين الوضعية، بعد أن اتخذوا الإسلام شعارات، لدغدغة مشاعر الأمة، ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾. كل ذلك سعيا منهم لإرضاء أمريكا، ولهثاً وراء التطبيع، وطمعاً في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.   إن مكر أمريكا بالإسلام والمسلمين، والذي ينفذه حكام السودان، مآله إلى بوار، بإذن الله، وإن العصر، لا شك، هو عصر الإسلام ودولته؛ دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، رغم كيد الكائدين. وعندها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

  إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان  

- See more at: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/pressreleases/sudan/42466.html#sthash.QSMY3PZX.dpuf

الجمعة, 17 شباط/فبراير 2017 15:08
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

مع القرآن الكريم

 

( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199)).

يُبَيِّن الله سبحانه في هذه الآيات ما يلي:

  1. (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ) وهذا سبب للحج فلا يجوز في غير أشهر الحج وهي: شوال وذو القعدة وتسعة أيام من ذي الحجة مع ليلة النحر. (قال عبد الله بن عمر وجماهير الصحابة والتابعين هي: شوال، ذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، وهو صحيح على شرطهما هكذا في المستدرك)، وعشر ذي الحجة لا يدخل فيها نهار العاشر، وهذا هو الراجح كما نبينه بإذن الله.

أما لماذا قلنا الحج لا يجوز في غير أشهر الحج فلأن ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ) أي وقت الحج أشهر معلومات كما ذهب إلى ذلك النحاة، فتمّ تخصيص هذه الأشهر من بين شهور السنة وكانت هي سببًا للحج كأوقات الصلاة أسباب للصلاة، وكدخول شهر رمضان سبب للصيام.

وقد قال ابن عباس “من السُّـنَّة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج[1] وقول الصحابي: من السنة كذا في حكم المرفوع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا سيما قول ابن عباس وهو ترجمان القرآن.

وأما لماذا قلنا إنَّ نهاية شهور الحج هو التاسع من ذي الحجة مع ليلة النحر؛ فلأن التاسع من ذي الحجة هو يوم عرفة، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: “الحج عرفة من جاء قبل صلاة الفجر من ليلة جمع فقد تمّ حجه[2]، في رواية لأبي داوود: “من أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج[3]، ومن رواية الدارقطني: “الحج عرفة الحج عرفة[4]. وهذا يعني أن من فاته يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم النحر دون أن يقف على عرفة فلا حجّ له. وليلة جمع أي ليلة مزدلفة.

وحيث إن أشهر الحج هي أسباب للحج، ولأن الحج يفوت بفوات يوم عرفة إلى فجر العاشر دون وقوف على عرفة؛ فهذا يعني أن أشهر الحج تنتهي بطلوع فجر ليلة النحر.

  1. (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ )أي من ألزم  نفسه بالحج فأحرم بالحج فيهن فيحرم عليه الرفث والفسوق والجدال في الحج.

و(الرفث) هو الجماع أو الكلام به أمام النساء وما هو من لوازمه والفحش في القول.

و(الفسوق) المعاصي أو السباب لقوله عليه السلام: “سباب المؤمن فسوق[5].

و(الجدال) الخصومة والمراء مع الرفقاء وذوي العلاقة في الحج حتى تُغضبهم، وتحدث منازعة وصخب في الحديث. (والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على وجههما ليسا من الجدل).

أما لماذا قلنا إنها حرام؛ فلأنّ قوله سبحانه فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) نهي عن هذه الأمور، ولأن الله سبحانه يقول بعدها: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ) هذا المنطوق له مفهوم إشارة إلى أن الأمور السالفة في الحج ( ( فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) هي ليست من الخير، أي هي مما يغضب الله سبحانه. هذا بالإضافة إلى أن بعض هذه الأمور (كالفسوق) وصف مفهم يفيد الجزم في النهي، فهو قرينة على النهي الجازم كذلك. وبذلك يكون النهي جازمًا عن هذه الأمور وأن فعلها حرام في الحج.

وقد يقال إن هذه الأمور أو معظمها مما يحرم سواء في الحج أو في غيره، فلماذا خصت بالتحريم هنا كالفسوق  مثلًا؟

والجواب على ذلك أن هذا دليل على عظم الإثم عليها وشدة جريمتها في هذا النسك (الحج) في أشهر الحج، على نحو قوله تعالى ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ)الحج/آية25… و(الإلحاد بظلم) عليه عذاب أليم في الحج وغيره.

وعلى نحو قوله سبحانه: ( مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ) التوبة/آية36 والظلم  حرام في الأشهر الحرم وغيرهن، وإنما هنا لبيان عظم الإثم في ذلك.

  1. (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ).

روى البخاري عن ابن عباس أن أناسًا من أهل اليمن كانوا يحجون ولا يتزودون، ويقولون نحن المتوكلون، ثم يقدمون فيسألون الناس، فنزلت الآية ( وَتَزَوَّدُوا ) فهي بمعناها الحقيقي (وهو اتّخاذ الطعام للسفر).

ولما ذكر الله سبحانه الزاد في السفر نبّه إلى ضرورة مصاحبة هذا الزاد المادي لزاد آخر هو خير الزاد، وهو هنا (زاد) بالمعنى المجازي أي خير مؤونة ودعم لكم وهو التقوى بالمعنى الشرعي أي خشية الله وطاعته.

فهو إرشاد من الله سبحانه أن يتزود الحاج بالزاد المادي حتى يستعين به في سفره ولا يسأل الناس في الحج، ويضيف إلى هذا الزاد المادي – الطعام والنفقة – زادًا خيرًا من الأول، وهو تقوى الله وطاعته وخشيته وامتثال أمره سبحانه واجتناب نواهيه.

ثم يختم الله سبحانه بخطاب عام لجميع أولي الألباب أن يتقوا الله، ووجه الله سبحانه الخطاب لأولي الألباب لأنهم هم الذين يدركون الخير من الشر، ورحمة الله من عقابه، وما ينفعهم في عيشهم وما يضرهم، وبذلك يبتعدون عن معاصي الله ويتقربون إليه سبحانه بالطاعات ويكونون بذلك من المتقين.

  1. يبين الله سبحانه أن أعمال التجارة وما في حكمها كأن يؤجر دابته أو سيارته كلها مباحة للمحرم في أشهر الحج ولا تبطل حجه ما دام عقد النية وأحرم بالحج لله سبحانه وأداه بشروطه وأركانه.

ولا يُقال هذه عبادة والنية شرط في صحتها! فإذا نوى بالحج أي أحرم بالحج فلا يجوز للمحرم أن يباشر أي عمل غير الحج، كما لا يجوز لمن أحرم بالصلاة أن يباشر أي عمل غير الصلاة.

لا يقال ذلك لأنه لا قياس في العبادات، بل الأصل اتّباع النصّ الوارد في العبادة والتقيد به حيث ورد، فلا يقاس الحج على الصلاة. وكذلك فوقت الصلاة بعد الإحرام بها لا يتسع لغيرها فهو ضيق في هذه الحالة، ووقت الحج بعد الإحرام به يتسع لغير أعمال الحج كما هو واقع مدة شهور الحج والمدة اللازمة لمناسك الحج.

هذا بالإضافة إلى أن النص على إباحة التجارة في موسم الحج قد ورد في الكتاب بالآية المذكورة ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ) أي تبتغوا رزقًا من ربكم كالربح في التجارة وغيره.

وقد ورد في السنة كذلك كما أخرج أحمد عن أبي أمامة التيمي: “قال: قلت لابن عمر إنا نكري فهل لنا من حج؟ قال: ألستم تلبُّون؟ ألستم تطوفون بالبيت؟ ألستم تطوفون بين الصفا والمروة؟ ألستم… ألستم؟ قلت: بلى. قال: إن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عما سألـت عنه فلم يدرِ ما يرد عليه حتى نـزلـت ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ) الآية، فدعاه فتلا عليه حين نزلت وقال: أنتم الحجاج[6].

  1. 5. بعد ذلك، يبين الله في هذه الآية أن الحجيج إذا أفاضوا من عرفات إلى المزدلفة فليذكروا الله عند المشعر الحرام وليحمدوه سبحانه على هدايته لهم وتوفيقه لهم في أداء فريضة الحج وتعلمهم لأحكامها بعد أن كانوا من قبل – أي في الجاهلية – على ضلال يحجون على غير هدى ويشركون بالله (وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ).

( فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ ) أي إذا دفعتم أنفسكم بكثرة من عرفات، من فاض الماء إذا سال مُنصبًا فهو من  إفاضة الماء أي صبه بكثرة.

و( عَرَفَاتٍ ) هنا ليست جمع لعرفة، بل نفس المعنى للمكان المعروف في الحج، وهي اسم من لفظ الجمع فلا  تجمع ولا واحد له، أي ليست هناك أجزاء في الموقف كلّ واحد منها تسمى (عرفة) ثم جمعت (عرفات) بل (عرفة) و(عرفات) بمعنى واحد علم على المكان المعروف، و(التاء) في (عرفات) ليست تاء التأنيث ولهذا صرف.

( وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ) أي إن كنتم من قبل مجيء الرسول صلى الله عليه وسلم لكم بالهداية، وبيان  أحكام الشرع للحج وغيره، من الضالين.

( الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ) هي مزدلفة كلها كما قال ابن عمر – رضي الله عنهما – ويطلق على مزدلفة كذلك (جَمْع).

  1. وفي الآية الأخيرة يأمر الله سبحانه المسلمين، سواء كانوا من قريش أم من غير قريش، أن تكون إفاضتهم من عرفة إلى مزدلفة وليس من مزدلفة، أي أن يكون وقوفهم في عرفة وليس في مزدلفة، وفي ذلك إبطال لما اعتادته قريش في الجاهلية أن تقف في مزدلفة ولا تقف في عرفة كسائر الناس، فقد كانت قريش في الجاهلية لا تقف في عرفات حيث الحلّ بل تقف في مزدلفة لأنها من الحرم، ويقولون نحن قطّان بيت الله الحرام فلا نخرج من الحرم، وكانوا يُسمَّون (الحمس) ويقفون وقوفًا خاصًا في مزدلفة دون الناس، فقال الله في هذه الآية مخاطبًا قريشًا وكلّ المسلمين (وليكن وقوفكم في عرفة حيث يقف سائر الناس) واستغفروا الله عن أخطائكم السابقة في عدم حجكم على هدى، والله سبحانه غفور لعباده المخلصين رحيم بهم.

أخرج البخاري ومسلم عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكانت سائر العرب يقفون بعرفات، فلما جاء الإسلام أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأتي عرفات ثم يقف بها ثم يفيض منها فذلك قوله سبحانه: ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ )[7]. وعلى هذا المعنى يكون ( ثُمَّ ) عطف على ( وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ) أي أن في الآيات تقديم وتأخير من حيث  المعنى فكأن ترتيب المعنى على النحو التالي: (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس من عرفات وليس من مزدلفة كما كانت تصنع قريش في الجاهلية، فإذا أفضتم من عرفات ونفذتم أمر الله سبحانه فاذهبوا إلى مزدلفة واذكروا الله عند المشعر الحرام – أي مزدلفة – واحمدوا الله على هدايته لكم بعد أن كنتم قبل ذلك من الضالين غير المهتدين).

وهنا قد يقول قائل: كيف يكون المذكور بعد ( ثُمَّ ) في ترتيب الوقوع قبل المذكور قبلها في الآية السابقة؟

نحن نعلم أن ( ثُمَّ ) تفيد الترتيب في الأفعال مع التراخي بمعنى وقوع ما بعدها بعد ما قبلها على التراخي أي بعد مهلة.

ففي الآية السابقة ( فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ) أي عند مزدلفة فالحجيج يكون قد  وصل مزدلفة.

وجاءت الآية الأخيرة ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) والذي يتبادر إلى الذهن من معنى ( ثُمَّ ) أن المعنى: وقد وصلتم إلى مزدلفة، وبعد ذكركم الله وصلاة الفجر ادفعوا إلى (منى) أي المعنى المتبادر ( ثُمَّ  أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) هو: ثم أفيضوا من مزدلفة إلى منى.

فكيف يكون معنى الآية حسب أسباب النزول: ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) هو ولتكن إفاضتكم من عرفة وليس من مزدلفة، مع العلم كما قلنا إن ( ثُمَّ ) تفيد وقوع ما بعدها بعد ما قبلها وليس قبله؟

والجواب على ذلك من وجهين:

أ. إن ما رواه البخاري ومسلم حول نزول الآية يرجح أن معنى ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) أي  أفيضوا من عرفة وليس من مزدلفة.

ب. إن ( ثُمَّ ) تعني الترتيب مع التراخي وأن ما بعدها يكون من حيث الوقوع بعد ما قبلها، ولكن هذا ليس كلّ  معناها، بل إنها تستعمل في غير ذلك، فإن من استعمالاتها أن يكون ما بعدها من حيث الوقوع قبل ما يسبقها في الكلام، ولكنه قليل في لغة العرب. فالعرب يقولون: (أعجبني ما صنعت اليوم، ثم ما صنعت أمس أعجب). وهنا عطف بها (ما صنع أمس) على ما صنع اليوم أي عطف اللاحق على السابق بدون نسق التتابع بينهما، غير أن المعنى المشهور لها هو أن يقع اللاحق بعد السابق بمهلة بينهما، ولذلك فاستعمالها على نحو آخر يحتاج إلى قرينة، ويكون المقصود من هذا الاستعمال إبراز أمر مطلوب التركيز عليه لأن اختلاف النسق في الاستعمال من العربي الفصيح يكون لغرض وليس دون غرض.

وبدراسة قول العرب السابق نجد أن القرينة الدّالة على أن ما بعد ثم سابق لما قبلها هو الاستعمال الصريح لكلمة (أمس) بعد (ثم) واستعمال (اليوم) قبل (ثم).

أما الأمر المراد إبرازه في قولهم هذا فهو التقليل من قيمة ما صنعه اليوم، فظاهر الكلام مدح لما صنعه أمس وحقيقته ذمّ لقدراته، فبدل التقدم بالعمل للأمام تراجع عن ذي قبل فكان عمل اليوم أدنى من عمل أمس.

وفي الآية الكريمة فإنَّ القرينة هي سبب النزول فيما رواه البخاري ومسلم.

أما الغرض المراد إبرازه فهو إبطال ما اعتادته قريش من الوقوف في مزدلفة وعدم ذهابهم للوقوف في عرفة، فكأن الله سبحانه بعد أن ذكر في الآية السابقة إفاضتهم من عرفات إلى مزدلفة عاد فذكرهم أنّ هذه الإفاضة من عرفات إلى مزدلفة واجبة على قريش كغيرهم من الناس.

[1] الدر المنثور: 2/526، تفسير القرطبي: 2/406، تفسير الطبري: 2/257

[2] الترمذي: 814

[3] أبو داوود: 1664

[4] الدارقطني: 2/241

[5] البخاري: 46، مسلم: 97

[6] الطيالسي: ص259 رقم 1909، الدر المنثور: 2/535

[7] البخاري: 4248، مسلم: 1219، أبو داوود: 1910، الترمذي: 884

http://www.al-waie.org/archives/article/9997
الجمعة, 17 شباط/فبراير 2017 14:56
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق
 
 
 
#Khilafah_Education

علمنة المناهج في بلاد الإسلام

"كالعُرُّ يكمن حيناً ثم ينتشرُ"

عاشت منطقة العالم العربي خلال الفترة الأخيرة حملة قوية على المناهج التعليمية في بلدان عديدة من مثل تونس والأردن وفلسطين والمغرب والجزائر، بدعوى خدمة التطور العلمي ومواكبة التسارع المعرفي، وممّا لا شك فيه أن مناهجنا التعليمية في حاجة ماسة للتحسين والتطوير، بل للتغيير الجذري الذي يؤسس لرؤية تعليمية وتربوية جديدة ويخلق ثورة علمية متقدمة تساهم في بناء شخصيات مفكرة ومبدعة وتتميز بالسًبَق المعرفي وتفتح الأبواب أمام الطاقات والقدرات التي تخدم هذا التطور.

لكن الخطير في الأمر أن هذه التغييرات تهدف أساسا إلى علمنة المناهج التعليمية والقطع مع العقيدة الإسلامية، في سياق الحرب على (الإرهاب والتطرف)، فقضية المناهج في منطقتنا العربية والإسلامية ليست شأنا داخليّا يرتبه العلماء والمفكرون ويديره أصحاب الاختصاص، وإنما هي ذات شأن عالمي تخضع لإشراف دول العالم الغربي التي تتخذ طرقا مختلفة لعلمنته، كمؤتمرات "حوار الأديان" التي توصي عادة بتغيير المناهج في البلدان الإسلامية لإتاحة المجال أمام تقارب الأديان، أو اشتراط الجهات الدولية المانحة كصندوق النقد والبنك الدوليين بفرض بعض المقرّرات التعليمية واستبعاد أخرى، مقابل تمديد المنح والقروض وإسقاط بعض الديون على البلدان المعنية، أو مفاوضات ومباحثات الشراكة الأورو متوسطية التي تلزم فيها أوروبا الدول الأخرى بتغيير المناهج مقابل المنح والشراكة ونحوها، وكذلك الندوات والمؤتمرات الدولية التي تنظمها جهات دولية مختلفة، كمنظمات الأونروا واليونسكو واليونيسيف التي تحاول دمج القيم العالمية "العولمة" في مناهج التعليم وترسيخ الأفكار الداعية للنظام العالمي الجديد، وتشتغل في ذلك على مشروعين: أحدهما يهتم بمنطقة الشرق الأوسط والثاني بدول حوض البحر المتوسط.

والملاحظ أن مطالب التغيير التي تفرضها الدول الكبرى تخضع لتغيرّات الأحداث السياسية عبر العالم، ومرتبطة أساسا بالموقف الدولي من الإسلام، فكلما زاد الوعي السياسي على أساس الإسلام في الأمة، يزداد التضييق على المناهج التربوية وتتصاعد حملة التوصيات الدولية بضرورة تعديلها والنص على عدم معاداة الغرب، وعدم التحريض على الجهاد، والدعوة إلى السلم، والتطبيع مع كيان يهود ونشر ثقافة التسامح وقبول الآخر والعيش المشترك، وكله يخدم مشروع (مكافحة الإرهاب والتطرف) كما حصل في العراق بعد الغزو الأمريكي وكذلك في أفغانستان حيث كان العمل على تبديل المناهج ضمن الحرب على الإسلام للتخلص من فكرة الجهاد ضد أمريكا، أو التغييرات التي طرأت على المناهج في السعودية بعد أحداث أيلول حيث تم حذف محور الولاء والبراء كاملا من مقرر التوحيد، أو تلك التي شهدتها الدار البيضاء إبان التفجيرات في المغرب حتى وصلت الدعوات إلى حذف كلمة الجهاد من كل الكتب المدرسية. وكذا في الإمارات والكويت واليمن حيث صرح رئيس وزرائها "علينا تنفيذ التغيير في مناهج تعليمنا قبل أن تأتينا مترجمة من أمريكا، فنحن شعب مسلم ولا ضرر من تخفيف الجرعة الدينية"!

والناظر في عدوى التعديلات الأخيرة أو كما وصف الشاعر الأخطل "العُرّ" يعني الجَرب، يُدرك أنها جاءت إثر الحراك الشعبي في بلدان الثورات العربية وبلاد الشام، حيث ارتفعت الأصوات بتطبيق الإسلام كاملا وطرد الاستعمار، ممّا استدعى وجوب التصدي لهذا المدّ الإسلامي الذي يُعتبر التهديد الحقيقي للغرب وحضارته، فأخذت الأردن المبادرة في التعديل حتى طال لحية الرجل وخمار المرأة ولباسها في صور كتاب القراءة، وتم حذف درس كامل حول سورة الليل، واستبدل به درس آخر حول السباحة، كما تم استبدال درس العدد في القرآن الكريم ووضع مكانه درس الحمامة الصغيرة، في الوقت ذاته تم إلغاء حفظ الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة في بعض الدروس. ونموذج آخر لدرس عن ابن بطوطة، حيث تم حذف الجملة التي تحدثت عنه، من حيث إنه تعلَّم القرآن والشعر منذ الصغر. وكذا كان الأمر في فلسطين فقد تم حذف الكثير من الآيات القرآنية التي تحث على قتال يهود والأحاديث النبوية التي تدعو للجهاد وقتال الكفار، أما في الجزائر فقد أثارت تعديلات وزيرة التربية "بن غبريط" جدلا واسعا، هذه الوزيرة ذات التوجه الفرانكفوني العميق، اقترحت وزارتها في مطلع هذا العام إدراج اللهجة العامية الجزائرية في المراحل الابتدائية من التعليم بدل اللغة العربية الفصحى، إضافة إلى ما تداولته وسائل الإعلام المحلية بشأن لجوء دائرتها الوزارية إلى الخبراء الفرنسيين من أجل الإصلاحات المطروحة. كما تم وضع اسم (إسرائيل) بدل فلسطين على خارطة كتب الجغرافيا للصف الأول من المرحلة الإعدادية وقررت الوزارة سحبه إثر الضجة التي أثيرت من حوله بحجة أن الخطأ كان مطبعيا! أما في تونس فقد استعرض وزير التربية مؤخرا استراتيجيته في الإصلاح التربوي واقترح تخفيف المواد العلمية كالرياضيات والفيزياء لإعطاء المساحة الكافية لتعلم الموسيقى والرقص في المدارس والمعاهد المختلطة حتى يشعر التلميذ بالسعادة كما أن كتب القراءة الموجهة للصفوف الأولى تحمل نصوصا وصورا خادشة للحياء مما أثار موجة استياء من أولياء الأمور.

فالناظر للتعديلات المتزامنة مع بعضها في البلدان العربية يدرك أن الغاية من عملية "الإصلاح التربوي" الذي يزعمونه ليس من أجل تطوير المناهج وتحسين المستوى الفكري ومنه العلمي للطالب، وإنما هي عملية تغيير جوهري للمفاهيم التي تُبنى عليها المناهج والتي تقتضي استهداف الدين والقيم والتاريخ والشرع، وهذا ما يعني طمس الهوية الإسلامية بالكامل، فالمشكلة إذاً ليست في تبديل بعض المصطلحات التي تجلب الحساسيات أو تستفز أتباع الشرائع الأخرى، بل العلمنة الشاملة لبرامج التعليم حتى تُدمّر الأجيال، فكريا وحضاريا ومعرفيّا، فلا هي نافعة في الدين ولا هي نافعة في العلم.

ولا يعني وصفنا للمناهج بالتغيير أن الأصل سالم ومبرأ، فقضية علمنة المناهج كانت ضمن مخططات الاستعمار الغربي إبان سقوط دولة الخلافة العثمانية ودخول الاحتلال الفرنسي والإنجليزي لبلدان الشمال الأفريقي كالمغرب والجزائر وتونس مرورا بمصر، ومن بعده الاستعمار الأمريكي العسكري والثقافي، وهذا بالضبط ما وعاه مدير التعليم في المغرب خلال الفترة الاستعمارية (جورج هاردي) الذي يقول: "إن انتصار السلاح لا يعني النصر الكامل؛ إن القوة تبني الإمبراطوريات؛ ولكنها ليست هي التي تضمن لها الاستمرار والدوام. إن الرؤوس تنحني أمام المدافع؛ في حين تظل القلوب تغذي نار الحقد والرغبة في الانتقام. يجب إخضاع النفوس بعد أن تم إخضاع الأبدان. وإذا كانت هذه المهمة أقل صخبا من الأولى؛ فإنها صعبة مثلها؛ وهي تتطلب في الغالب وقتا أطول".

ومن وقتها، بدأت الحملات العلمانية المتعاقبة على بلاد الإسلام، واتخذت من التعليم سلاحا ثقافيا يهدم حصون الأمة من الداخل، وبدأت دعوات الاستشراق والتبشير والتغريب تطغى على المناهج التعليمية، وبدأ معها التسويق لعقيدة فصل الدين عن الحياة بربطها بكلمة العلم في تقديم هذا العقيدة المناقضة للإسلام. فكان من التضليل الشديد أن تُقَدم كلمة "العلمانية" المشتقة من مفردة العلم في اللغة العربية كترجمة لكلمة السيكوراليزم (Secularism) في اللغة الإنجليزية والتي لا ترتبط بلفظ العلم في قواميسهم، بل هي فكرة شمولية عن الإنسان والكون والحياة عند الغرب.

وعمد الاحتلال الأوروبي آنذاك إلى تنصيب مدراء تعليم أجانب فرنسيين وإنجليز على المدارس المصرية والجزائرية والمغربية ليُشرفوا على عملية التعليم مباشرة، وتجهيز كفاءات محلية ضمن البعثات الخارجية واعتُبروا فيما بعد بروّاد الإصلاح التربوي، كإصلاحات محمد علي باشا في مصر والبعثات العلمية التي أوفدها حيث بلغ عدد الطلاب الذين أرسلهم إلى أوروبا في زمنه 319 طالبا (نموذجهم رفاعة الطهطاوي صاحب كتاب "تخليص الإبريز في تلخيص باريز" الذي ألفه بعد عودته من فرنسا وامتدح فيه الحياة الفرنسية بكل مفرداتها من طريقة التفكير والتعليم والتعامل بين الأفراد. ولا أدقّ مما صوره اللورد كرومر عن الاختراق الفكري لمثل هذه البعثات حينما قال "إن الشبان الذين يتلقون علومهم في إنجلترا وأوروبا يفقدون صلتهم الثقافية والروحية بوطنهم، ولا يستطيعون الانتماء في نفس الوقت إلى البلد الذي منحهم ثقافته فيتأرجحون في الوسط ممزقين".

وسار محمد علي باشا وعائلته في احتواء التعليم المدني وتهميش التعليم الأزهري واستبعاده، ليكون هدفه الأساسي من خلال هذه السياسة هو جعل مصر قطعة من أوروبا كما كان يقول ولده إسماعيل، وقد أيقن أن التغيير لن يكون إلا بتغريب التعليم.

وانتقلت عدوى تغيير المناهج في بلدان إسلامية كثيرة، منها تونس، على يد طليعة المثقفين الذين تعلموا في الجامعات الفرنسية، وتشبعوا بثقافة الغرب العلمانية، وعلى رأسهم "بورقيبة" رئيس تونس بعد الاستقلال الوهمي، الذي اعتُبر ابن فرنسا المدلّل والمتأثر بوجه خاص بمصطفى كمال هادم الخلافة العثمانية. ومنذ تولّيه الحكم، عمد بورقيبة إلى علمنة المناهج التعليمية تحت عنوانه الكبير "تحديث التعليم" والاستغناء عن مؤسسة الجامعة الزيتونية باعتبارها "مؤسسة تقليدية لا تعطي إلا تعليماً تقليدياً يتركز أساساً على الدين"، كما عبّر هو، وتحويل الجامعة الدينية الزيتونية العميقة الجذور في تاريخ المجتمع الإسلامي إلى مجرد كلية للشريعة وأصول الدين من الطراز الحديث خاضعة في مناهجها وبرامجها وبيداغوجيتها لخط سلطة الدولة التحديثي، بهدف إقصائها عن المشاركة السياسية والثقافية، باعتبار أن النخبة التقليدية المثقفة ذات التنشئة الزيتونية (دينية) تفصلها هوة تاريخية عميقة عن الثورة العلمية، ولم تكن إصلاحاته موجّهة لإنتاج العقول المبدعة والمهارات الصناعية وإنما كانت عبارة عن محاولة لتصفية الحساب مع الثقافة الإسلامية والعربية التي لطالما احتقرها بورقيبة ورأى فيها سبباً من أسباب التخلف.

أما في المغرب والجزائر فقد عمد المستعمر الفرنسي إلى ضرب اللغة العربية ومحاربتها واعتماد اللغة الفرنسية منذ الصفوف الابتدائية، وقد استطاعت السياسة الفرنسية الحاقدة أن تكوّن فئة من المثقفين انفصلت عن شعبها، وتنكرت لأمتها، واندمجت في الحضارة الأوروبية، وتجنّست بالجنسية الفرنسية، ودافعت عنها دفاعا مستميتا، وبخاصة منذ مطلع القرن العشرين وطالما أن بأيديهم مفاتيح التغيير فقد أرادوا أن يكون التغيير عميقا وجذريا، بحيث يترك آثاره التدميرية في الأجيال اللاحقة، فكان العمل على تغريب التعليم هو المنطلق والغاية.

وقد أشرفت الكنيسة على قطاع التعليم بشكل كبير في مناطق الحوض المتوسط حيث أصدر والي فرنسا آنذاك الأميرال كيدون سنة 1871م أوامره إلى الآباء البيض (وهم أعضاء منظمة تبشيرية فرنسية) قائلاً: "إنكم إذا سعيتم إلى استمالة الأهالي بواسطة التعليم وبما تسدون إليهم من إحسان تكونون بعملكم هذا قد قدمتم خدمة جليلة لفرنسا؛ واصلوا عملكم بحنكة ودراية وحيطة، ولكم مني التأييد، وفي إمكانكم أن تعتمدوا علينا كل الاعتماد".

وكان العمل في لبنان وسوريا على علمنة المناهج مُركّزا وقويا، إذ عمد المستشرقون العرب على التأثير على سياسة التعليم خصوصا أنهم يُجيدون اللغة العربية، فشوهوا التاريخ الإسلامي المشرق وحوّلوه إلى امبراطورية غاشمة، كما اهتموا بمادة اللغة العربية وأوغلوا في ترجمة القصائد والروايات والنصوص الفرنسية والتي تستعرض قيما غربية عن السعادة والإنسان والحياة.
وزادت وطأة الحرب على المناهج التعليمية مع دخول أمريكا لبلاد الإسلام، فقد توالت الحملات والمؤتمرات والندوات التي تهتم بشأن علمنة المناهج في العالم الإسلامي خاصة في منطقتي الشرق الأوسط والخليج العربي، ضمن محاربة (الإرهاب) ومحو الصورة السلبية عن أمريكا وكيان يهود، والعالم الغربي عموما، وكانت التصريحات واضحة في اتفاقية كامب ديفيد، واتفاقية

أوسلو ومعاهدة مدريد؛ ففي عام 1979م جاء في دستور منظمة "الإسلام والغرب" التي يرعاها "اليونسكو" ويرأسها اللورد كارادون: "إن مؤلفي الكتب المدرسية لا ينبغي لهم أن يصدروا أحكاماً على القيم سواء صراحة أو ضمناً، كما لا يصح أن يقدموا الدين على أنه معيار أو هدف".

كما توالت التقارير التي تُعدها مجموعة الخبراء السياسيين الأمريكيين كمجموعة 19 أو مؤسسة راند أو مؤسسة الأيباك، والتي تقدّم مجموعة من الدراسات والتوصيات يتم رفعها إلى جهاز الأمن القومي الأمريكي ومنها إلى الرئيس مباشرة، وجاء في بعض الدراسات: "إن أهداف الحملة الأمريكية على (الإرهاب) يمكنها السيطرة على الأجيال القادمة لمدة عشر سنوات وهو ما يعتبر مسكِّناً وقتياً، لكن تغيير مناهج التعليم من المرحلة الابتدائية هي التي تضمن وجود أجيال غير إرهابية".

وهكذا فإن مشروع "علمنة المناهج لم يكن مستحدثا، ولم يكن التركيز على العلم بقدر التركيز على العلمنة وهذا ما جعل الكثير من البلدان العربية تحتل مراتب متدنيّة عالميّا حسب تقرير الخارجية الأمريكية حول التعليم في العالم العربي، فليست الغاية من كل هذا التركيز على المناهج إحداث ثورة علمية في بلاد الإسلام بل لنشر الجهل والتخلف والقطع مع الإسلام.
ونستعرض ختاما أهم الإملاءات الأخيرة بخصوص علمنة المناهج في العالم العربي:

1- أن تخلو المناهج من معاداة الغرب والتحريض على الجهاد ضد حلفاء أمريكا ويهود والغرب عامة.

2- أن تجنح المناهج للسلم والتسامح.

3- الدوران في فلك ثقافة الغرب.

4- محو الثقافة الإسلامية والشخصية الإسلامية.

5- التطبيع مع كيان يهود من خلال المناهج وعدم التحريض على قتالهم.

6- إن المناهج تعتمد على حفظ المعلومات وترديدها دون إبداع وابتكار.

7- والسبب الأهم هو أن التعليم الديني الشرعي هو العدو الأول للسياسة الأمريكية والغربية.

لكن وبرغم كل هذه الجهود الدولية، والمؤامرات العالمية المفروضة على سياسة التعليم في العالم الإسلامي، والتي امتدت لقرن كامل من الزمان، لم تقدر السياسة الأمريكية والفرنسية والإنجليزية على إنجاح مُخططاتها الاستعمارية بالكامل ولا على احتواء كل الأجيال وصبغهم بالثقافة الغربية، لأن ما نراه اليوم من توجهات للأمة الإسلامية نحو استئناف الحياة الإسلامة بإقامة الخلافة على منهاج النبوة، يعكس قوة هذه العقيدة الربانية في عقول الناس وقلوبهم، وإن التغيير النهضوي الذي تُريده الأمة يقوم أساسا على تغيير موازين الحكم في العالم، واستعادة سلطان الإسلام، وأن المسلمين يُدركون جيدا حجم الشر الذي يُراد بهم، لذلك فهم ماضون إلى تحقيق ثورة فكرية مبدئية تنتج من ورائها ثورة علمية صناعية، ولا يُعَوّلون على هذه المناهج المٌقررة لأنها صنيعة الغرب أولا وأخيرا الذي لا يرغب لهم خيرا ولا فلاحا، أما الإسلام فهو باق فيهم؛ لأن كتاب الله بين أيديهم وما إن تمسّكوا به فلن يضلوا بعده أبدا.


كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نسرين بوظافري
-  http://
www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/cultural/42210.html#sthash.Nzudfhi0.dpuf
 
الأربعاء, 15 شباط/فبراير 2017 21:34
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

 

مصر الكنانة تفتقر للخليفة الراشد وليس للثروات

 

 

الخبر:

 

"صرح رئيس هيئة الثروة المعدنية التابعة لوزارة البترول عمر طعيمة، أن هيئة الثروة المعدنية هي المصدرة للتعدين في الشرق الأوسط، وأشار إلى الخرائط التي عثر عليها منذ أكثر من سبعة آلاف عام أثناء حكم الفراعنة، ومنها خرائط خاصة بمنجم الفواخير، تؤكد أنه يوجد في مصر نحو ما يقرب من 220 موقعاً خاصاً بالذهب، كما أنه تم استخراج الذهب من حوالي 120 منجما خلال العام الماضي.

 

وأوضح طعيمة خلال ندوة قام بتنظيمها مجلس الأعمال المصري الكندي بالتعاون مع المجلس المصري للتنمية المستدامة تحت عنوان "اتفاقيات الذهب في مصر"، أن مصر قد وضعت على خريطة الذهب العالمية بفضل وجود منجم السكري بها، بالإضافة إلى وجود المناجم التي تقع بين النيل والبحر الأحمر التي تعد من العوامل الجاذبة لصناعة التعدين، كما أن توافر البنية التحتية التي تكونت من الموانئ بالبحر الأحمر والمطارات وشبكة الطرق جميعها تخدم تلك المنطقة، وأضاف طعيمة أن مصر بطبيعتها المميزة بوجود الصحراء بها تسمى كتابا جيولوجيا مفتوحا قائلا: "أنت تسير في الصحراء ترى فوهات المناجم القديمة، وهو ما يقلل من تكاليف استخراج الأوقية ويجعلها من أرخص التكاليف على مستوى العالم" (موقع أخبار اليوم من مصر، 2017/2/10).

 

التعليق:

 

إن قراءة هذا الخبر على ضوء تصريحات عبد الفتاح السيسي المستفزة، والتي أدلى بها في أسوان على هامش فعاليات الجلسة الشهرية لمؤتمر الشباب الذي عقد في يوم 27 كانون الثاني/يناير 2017، أثناء مشاركته في الندوة المعدة للحديث عن الصناعات الصغيرة والمتوسطة للصعيد، قائلًا: "احنا فقراء أوي.. ودولة فقيرة.. ولازم تفهموا إن أهل الشر مش عايزينكم تعيشوا"، مضيفًا: "بالرغم من فقرنا إلا أننا سنتقدم وهنكبر وهنكمل"، إن هذه التصريحات تكشف عن كذب ونفاق نظام هذا الطاغية المجرم الذي يحارب الإسلام ويعمل على تركيع المسلمين في مصر بالتحكم بقوت يومهم وإفقارهم بنهب وسوء استغلال ثرواتهم الضخمة في مصر من المعادن، ومنها الذهب، وفي قطاعات أخرى مثل الزراعة والصناعة، والتي لا تخفى على أحد، لتستفيد منها الحكومة ورموزها والجيش الذي بلغت رواتبه أرقاما فلكية، وبالرغم من التعتيم على هذه القضية، فقد كشفت مصادر لموقع "ميدل إيست مونيتور" أن رواتب قيادات الجيش المصري، وأعضاء المجلس العسكري، تتراوح بين 100.000 و500.000 جنيه شهريا، في حين تداول رواد مواقع التواصل الإلكتروني وعدد من المواقع الإخبارية جدولا بمفردات مرتبات الرتب العسكرية الأخرى، أشار إلى أن متوسط إجمالي الرواتب العسكرية اقترب من حاجز الـ 2 مليار جنيه في الشهر، وفقا لدراسة أعدها الباحث بمركز كارنيجي للشرق الأوسط. كما لا تخضع حسابات القوات المسلحة والهيئات التابعة لها، لأي سلطة ولا حتى البرلمان المصري، وتنفق هذه الأموال "على بدلات الضباط ومساكنهم وتحسين مستويات المعيشة لديهم. ويوجد 150 شركة مملوكة للدولة في مصر يديرها ويستفيد من إيراداتها الضباط، وتبلغ رواتب الضباط المتقاعدين العاملين في إدارات تلك الشركات ما بين 100 ألف إلى 500 ألف جنيه شهريا إلى جانب بدلات شهرية لا تقل عن 10 آلاف جنيه." (البيانات أعلاه بحسب موقع عربي 21، 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2016).

 

والنتيجة شراء ولاء الجيش للمنظومة الحكومية الفاسدة لحمايتها وقمع كل من تسول له نفسه من رعاياها بالثورة عليها، وترويعهم وقتلهم تنفيذا لأوامر أعدائهم يهود وأمريكا ولحماية مصالحهم في المنطقة، ومنها نهب ثروات المسلمين، فلطالما حاز الجيش والقوات المسلحة والشرطة والأمن في دولة الظلم الرأسمالية التابعة للغرب الاستعماري الكافر على نصيب الأسد من ميزانية الدولة بينما لا يجد الناس إلا فتات الخبز والكفاف، وعليهم التبرع أيضا وعليهم دفع الضرائب والجمارك وعليهم تحمُّل ديون الدولة من القروض والمساعدات التابعة لصندوق النقد الدولي الربوي التي تذهب للجيش أيضا! وعليهم تحمُل ارتفاع أسعار السلع لارتباطها بسعر الدولار في نظام اقتصادي منهار فقط من جهة الفقراء! أما التعليم والتطبيب وتوفير الاحتياجات الأساسية للرعايا من مسكن وملبس ومأكل فلا حظ لهم من هذه الميزانيات الضخمة، وما لهم هو فقط نسب الفقر العالية التي فاقت التصورات حيث بلغت نسب الفقر 80% و90% وهم محاسبون ولا يستطيعون حتى الانضمام لهذه الجيوش إن كانوا ملتزمين بإسلامهم، حيث قال السيسي في كلمة ألقاها أثناء ندوة تثقيفية للقوات المسلحة، بثها التلفزيون المصري: "لا يمكن أن يدخل الجيش إلا المصري الذي ليس له توجهات (دينية) معينة." ويقصد من لديه انتماء إسلامي، فهو يريد علمنة الجيش وطمس هويته الإسلامية. فالرسالة واضحة فإما أن تنضم لنظام السيسي ولأمريكا التي تتحكم به وتطيعه وتواليه وإما أن تموت جوعا وقهرا وتهميشا.

 

فالدولة وجيشها وشرطتها فوق المحاسبة وحُماتها جلادوها! ولا عجب فالدولة في المبدأ الرأسمالي دولة جباية وليست دولة رعاية. إن الدولة الوحيدة القادرة على رعاية شؤون الناس هي الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فمصر لا تفتقر إلى الثروات بل تفتقر إلى الخليفة الراشد والإمام الواحد الذي يستثمر ثروات المسلمين في مصارفها الشرعية كما أمره الله سبحانه وتعالى ورسوله r ليسد احتياجات الناس الأساسية، ويقطع أيدي الأعداء عن سرقتهم وتجويعهم وإفقارهم، ففي كل يوم يمر تتضح الرؤية ويزداد الوعي العام بحاجة المسلمين، بل والبشرية جمعاء، إلى الإمام الراشد التقي الذي سيحكم العالم بمنهج الإسلام المستقيم الذي يهابه الغرب وزبانيته، وعلى أهلنا في مصر أن يعملوا لإسقاط نظام السيسي وطرد النفوذ الأمريكي وتنصيب خليفة يعلنها خلافة راشدة على منهاج النبوة لتنهض الأمة الإسلامية من جديد بإذن الله تعالى وليس ذلك على الله بعزيز.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة محمد حمدي – ولاية السودان

 

- See more at: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/42158#sthash.crYdPxJf.dpuf

باقي الصفحات...

النقد الإعلامي

خطر تبعية الإعلام العربي للإعلام الغربي على المرأة المسلمة

News image

خطر تبعية الإعلام العربي للإعلام الغربي على المرأة المسلمة؛ وكالة معاً من فلسطين نموذجاً: مقدمة مـنذ أن اكتشف الغـرب أن قوة الإسلام والمسلمين تكمن في عقيدته وما ينبثق عنها...

التتمة...

قبول الآخر فكرة غربية يراد بها تضليل المسلمين وإقصاء الإسلام عن الحكم

بقلم: علاء أبو صالح تمهيد : الصراع الفكري هو أبرز أشكال صراع الحضارات، واستخدامه يأخذ أساليب وصوراً مختلفة تبعاً لمتطلبات هذا الصراع وأحواله المستجدة. فقد يأخذ الصراع الفكري الحضاري شكل...

التتمة...

استفتاءات الرأي العام الموجهة وحدود الهزيمة

News image

تحت عنوان: "غالبية الجمهور يدعون الرئيس لاتخاذ خطوات أحادية من جانبه ضد إسرائيل"، نشرت وكالة معا نتيجة استفتائها الاسبوعي على الانترنت، حيث ذكرت أنّه "في حال أخذت أمريكا قرار فيتو...

التتمة...

إقرأ المزيد: تقارير النقد الإعلامي

حتى لا ننسى / قضايا أغفلها الإعلام

عدد قياسي للضحايا المدنيين الأفغان في 2016

نشرت الجزيرة نت التقرير التالي عن الأمم المتحدة : تقرير: عدد قياسي للضحايا المدنيين الأفغان في 2016 أعلنت الأمم المتحدة أن عدد الضحايا...

التتمة...

تقرير شبكة مراسلي جريدة الراية، حول الفعاليات التي نظمها حزب التحرير لنصرة حلب وسوريا -

نظم حزب التحرير في مناطق عدة من أماكن وجوده، فعاليات متعددة، ووجه نداءات، نصرة لأهل مدينة حلب التي تباد على مرأى ومسمع من...

التتمة...

أوزبيكستان وإجرام كريموف قضية من القضايا المهمة التي يُغيبها الإعلام

News image

أوزبيكستان وإجرام كريموف قضية من القضايا المهمة التي يُغيبها الإعلام     صرخة أنديجان المسلمة، من يوصلها؟! أوزبيكستان هي إحدى بلاد آسيا الوسطى...

التتمة...

إقرأ المزيد: قضية أغفلها الإعلام

اليوم

الثلاثاء, 22 آب/أغسطس 2017  
29. ذوالقعدة 1438

الشعر والشعراء

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين..

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين.. أدلتنا تسمونها فلسفة نقاشنا تسمونه جدالا نصحنا تسمونه حقدا انتقادنا تسمونه سفاهة...

التتمة...

النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ

نفائس الثمرات   النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ     النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ     ...

التتمة...

إعلام ُ عارٍ

إعلام عار ٍ يحاكي وصمة العار      عار ٍ عن الصدق في نقل ٍ وإخبارِ ماسون يدعمه مالا وتوجيها         ...

التتمة...

إقرأ المزيد: الشعر

ثروات الأمة الإسلامية

روائع الإدارة في الحضارة الإسلامية

محمد شعبان أيوب إن من أكثر ما يدلُّ على رُقِيِّ الأُمَّة وتحضُّرِهَا تلك النظم والمؤسسات التي يتعايش بنوها من خلالها، فتَحْكُمهم وتنظِّم أمورهم ومعايشهم؛ لتمنحهم...

التتمة...

قرطبة مثلا

مقطع يوضح مدى التطور الذي وصلت اليه الدولة الاسلامية، حيث يشرح الدكتور راغب السرجاني كيف كان التقدم والازدهار في  قرطبة.

التتمة...

إقرأ المزيد: ثروات الأمة الإسلامية

إضاءات

JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval