الأربعاء, 30 تشرين2/نوفمبر 2016 23:16
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

فلنغير طريقتنا في التفكير (2)

جبل الإنسان على التعود ..

جبل الإنسان على التعود .. يتعود على أي وضع يجد نفسه فيه ... فما كان لا يرضاه ولا يقبله في بداية الأمر " يتعود " عليه مع الأيام ... فإن كان يحارب وضعا فاسدا ولم ينجح في تغييره .. فالخيار الأخر هو أن "يتعايش" مع الوضع الفاسد ويقنع نفسه بأن الواقع ليس بهذا السوء ... هذا النوع من التعود نوع خطر يؤدي بالمسلم إلى التبلد وهذه هي حقيقة الأمر . فهناك شعرة بين التعود على واقع معين و بين التبلد والإستسلام بالكامل لهذا الواقع.

فلقد تعودت الأمة على الظلم حتى إستساغته و خضعت له وأصبحت متبلدة وأصابها الجمود .. وعلينا أن نخرجها من هذه الحالة المدمرة ..

والبداية تكون بتحذير المسلم من فكرة التعود والوقوع في فخه ... فالصبر على ما لا يرضاه الله رب العالمين مؤشر خطير .. فمن وجد نفسه إعتاد على واقع كان مصدر قلق من قبل فليراجع نفسه. و التغيير يبدأ بإستمرارية التفكر و التدبر . تجديد النية والبحث عن أساليب متجددة لبلوغ الهدف.. و محاسبة النفس و منعها من الميل إلى "روتين" يصبح مع التعود ومع مرور الوقت هو المتحكم في حياة الشخص، ويصعب بعد ذلك تغييره.

و دائما .. دائما .. يجب أن نجدد عند المسلمين مفاهيم الثقة بالله عز وجل و التوكل عليه جل وعلا ... فدوام الحال من المحال ... و التغيير قادم بإذن الله ... في يدنا أن نسرع الخطى نحو الأفضل ... فقط إن غيرنا طريقتنا في التفكير .

http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=2405&start=0&p=14367&#entry14367

 
الأربعاء, 30 تشرين2/نوفمبر 2016 23:11
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

فلنغير طريقتنا في التفكير (1)

فكيف بالتحدث عن الإسلام كنظام متكامل شامل ؟!

يقوم العالم ويقعد عندما نتحدث عن حرمة الإحتفال بالكريسماس و برأس السنة الميلادية والمصيبة الأساسية في أن بلاد المسلمين تحكم بأنظمة تعمل على سلخها عن العيش في ظل أحكام رب العالمين .. فإنا كنا نعاني عندما نتحدث عن حكم شرعي واحد فكيف بالتحدث عن الإسلام كنظام متكامل شامل ؟!

وعدم قبول حرمة الإحتفال مع النصارى ما هو إلا مظهر من مظاهر الجهل بالإسلام العظيم .. و هو مظهر يدل على... أن المسلمين قد تشربوا بأفكار كانت صحيحة إذا كانت طبقت في سلوك من يحملها بناء على الفهم الشرعي الصحيح لها، ولكن نفس هذه الأفكار تغير معناها ، فكلنا يعلم أن النصارى جزء من مجتمعنا وأن لنا علاقات طيبة معهم وذلك حقهم علينا فأموالهم حرام و أعراضهم حرام وأرواحهم حرام، فلطالما عاش المسلمين وغير المسلمين معا في وئام ،، حتى فرقت بينهم أفكار هدامة ينشرها ويروج لها الإعلام الخبيث و النظام الظالم، الذي يستفيد من فتنة الناس بعضهم بعض!

مثلا فكرة التعايش مع الأديان الأخرى تحرفت و أصبحت في حقيقتها اليوم إقصاء تام للإسلام وأصبح يتسبب في إحراج للمسلمين، وأصبح الإسلام في موضع المتهم!! أصبحت "تعاليم" القرآن الكريم موضع إتهام !! أصبحت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم موضع إتهام !!

و كان الإعتراف بالأديان الأخرى على حساب تطبيق الأحكام الشرعية بحجة أن لا يكون المسلم متطرف أو متشدد أو إرهابي!! وذلك تأثرا منا بما يبثه الإعلام من سموم صدقناها وبعنا عقيدتنا بثمن بخس !

أما الشرع فقد حدد علاقتنا مع غير المسلمين وهي علاقة يحكمها الإسلام وتحكمها الأحكام الشرعية، فعلينا دعوتهم للإسلام بكل لطف و أن نذكرهم بأن النصرانية أساس عقيدتها فاسدة إن كانت الثالوث وهكذا .. وكما على الدولة - التي تطبق الإسلام - أن تعطي الإنسان من حيث هو إنسان كل حقوقه الأساسية بغض النظر عن عقيدته أو قبيلته أو نسبه وحسبه فقره أو غناه...

لكننا اليوم نعيش واقعا فاسدا الأصل فيه فصل الدين ،، كل الأديان ،، عن الحياة ! هذه هي المصيبة الكبرى !!

فنحن نفتقد للدولة الإسلامية العادلة ..

ونفتقد للفهم الشرعي الصحيح فعاش المسلم و غير المسلم في تجهيل شديد ..

ونواجه هجمات إعلامية تابعة للأنظمة الفاسدة تعمل على تشويه الإسلام ليل مع نهار ..

فالمتلاعب الأساسي بنا هنا العلمانية والحرب صراع فكري بين العلمانية و بين الأديان ،، فهذه الإحتفالات نتاج فكر علماني ..

تبعد المسلم عن دينه

وتزيد غير المسلم ضلالا

ولن يستطيع محاربة الفكر العلماني إلا الفكر الإسلامي المبدئي ، أن الإسلام عقيدة تنبثق عنها أنظمة كاملة في الحكم والسياسي والإقتصادي والإجتماعي والتعليم والتطبيب ،، كل مناحي الحياة الإنسانية ،، أي معالجات من حيث إحتياجات الإنسان كإنسان وليس كمسلم أو غير مسلم ،، لذلك الإسلام هو مبدأ وهو مبدأ رباني لا بديل له وهو الأصيل الذي لا يتساوى مع أي دين اخر!

ففي المرة القادمة تتذمر من سماع حكم شرعي في مسألة ما تذكر ذلك!

وكما إفتح فكرك و بصيرتك و إجعل تفكير واسعا ،، فالقضية ليس الإحتفال مع النصارى أو برأس السنة الميلادية أو كل الأعياد والإحتفلات القادمة وهي كثييييييرة ،، ولا ننسى الأيام العالمية،، يوم المرأة العالمي ،، الأم ،، الأب ،، الطفل ،، الإيدز ،، العنف !! كلها مشاكل نتجت عن تطبيق المبدأ الراسمالي الفاسد و نحن نصفق و نطبل ونحتفل له !!!

القضية أننا إبتعدنا عن ديننا و إبتعدنا عن الله سبحانه و إبتعدنا عن نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم ففقدنا الفهم الصحيح ..... وبالنتيجة بعنا ديننا بدنيا غيرنا !! فلنراجع طريقة تفكيرنا !!

#الخلافة_التي_نريد على منهاج النبوة

http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=2405&pid=14367&mode=threaded&start

 
الأربعاء, 13 كانون2/يناير 2016 23:40
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

ولي الأمر (الحاكم الشرعي)

 

شاع هذا اليوم إطلاق لفظة "ولي الأمر" على الحكام الحاليين للمسلمين الذي يفرقون بلاد المسلمين إلى أكثر من ستين دولة ويحاربون الله ورسوله والمؤمنين وهم عملاء للكافر المستعمر، مع أن الإسلام حرم أن يكون للمسلمين إلا إمام واحد لجميع المسلمين، وأيضا فان هؤلاء الحكام بلا خلاف لا يطبقون الإسلام إلا لمن لا يعرف معنى الحكم بالإسلام، ومع ذلك خرج علينا البعض وبالذات من أتباع المذهب الوهابي بوصف هؤلاء بأنهم ولاة أمر تجب طاعتهم ويحرم الخروج عليهم.

 

إن الحاكم حتى يكون ولي أمر لا بد له من شروط وهي:

1- الحكم بشريعة الإسلام فقط بشكل كامل.

2- البيعة من المسلمين.

3- مباشرة تطبيق الإسلام بعد توليه الحكم

 

*************************************************************

أما الحكم بالإسلام فهذا من المعلوم بداهة للحاكم المسلم أن يحكم بالإسلام، لأنه إن لم يحكم بالإسلام فلا يعتبر ولي أمر، فإذا خرج الحاكم المسلم الذي يحكم بالإسلام عن حكم واحد معلوم من الدين بالضرورة وظهر الكفر البواح في الدولة الإسلامية فيجب الخروج عليه وقتاله، فكيف لو لم يحكم بالإسلام أصلا، ففي الحديث الوارد عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّة ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَقُلْنَا حَدِّثْنَا : أَصْلَحَكَ اللَّهُ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُ اللَّهُ بِهِ ، سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : دَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَايَعْنَاهُ ، فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا ، " أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا ، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، قَالَ : إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ " .ومفهوم المخالفة للحديث أنكم إن رأيتم كفرا بواحا فيجب حينئذ قتالهم.

 

الكفر البواح: كل أمر معلوم من الدين بالضرورة انه ليس من الإسلام، مثل أن يمنع جلد شارب الخمر أو يمنع جلد الزاني ورجمه أو يسمح للكفر بالظهور في دولة الإسلام مثل أن يترك النساء ترتدي ما تشاء من لباس مخالف للإسلام ولا يعاقب من ظهر علنا تركه للصلاة أو لا يعاقب الفساق والفجار وهم يعلنون فسادهم، أو أن يترك الجهاد ونشر الإسلام علنا في دول الكفر، أو أن يعترف بتقسيمات سايكس بيكو التي تفرق المسلمين، أو أن يسمح بوجود البنوك الربوية أو أن يكفر الحاكم نفسه، أو أي أمر آخر لا خلاف فيه بين المسلمين انه ليس من الإسلام، وسن القوانين برأي البشر يعتبر كفرا لا يجوز ظهوره مثل المجالس التشريعية والبرلمانات اليوم.

 

أما الأمر الخلافي فلا يعتبر كفرا بواحا، فان رأى الخليفة دراسة أفكار الكفر لنقضها، ورأيت أنت أن هذا نوع من نشر الكفر في دولة الإسلام، فلا يؤخذ رأيك، لان للخليفة دليلا وان خالف رأيك، وان بنى رأيه على حديث اعتبرته أنت ضعيف واعتبره هو قوي، فعندئذ لا يحل لك الخروج عليه وقتاله، وهذا طبعا لا يمنع محاسبة الخليفة بشدة على أي أمر قام به.

 

أما الأحاديث التي تذكر ما "أقاموا فيكم الصلاة"، مثل الحديث : ((خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم». قال: قلنا: يا رسول الله أفلا ننابذهم؟ قال: «لا ما أقاموا فيكم الصلاة» رواه مسلم، ففي هذا الحديث أمران:

 

أن الصلاة هنا كناية عن تطبيق الدين، من باب تسمية الكل باسم الجزء، مثل قوله تعالى: {فتحرير رقبة} والمراد تحرير العبد كله لا تحرير رقبته، فلا يؤخذ المعنى الحرفي لها، وهو أن يسمح للناس بالصلاة أو أن يصلي هو، وإلا لاعتبر اليهود والأمريكان وجميع الصليبيين وكل المجرمين والفساق والفجار ولاة أمر إن سمحوا لنا بالصلاة فقط أو أقاموا الصلاة هم بأنفسهم إن كانوا مسلمين من دون سائر الأحكام، أو مثلا إن أعلنوا حربا على الإسلام ما عدا الصلاة، فعلى هذا القول السقيم هم ولاة أمر لا يجوز الخروج عليهم، ولخالف هذا حديث عبادة بن الصامت الذي يتحدث عن الكفر البواح، ولاعتبر تناقضا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا غير صحيح، ولذلك فالتفسير الصحيح هو أن إقامة الصلاة كناية عن إقامة الدين.

 

موضوع الحديث هو ولاة الأمر الشرعيين إن ظلموا وان خرجوا عن أحكام الإسلام، ماذا يفعل معهم، وليس موضوع الحديث الحكام العملاء الذين جاء بهم الكافر المستعمر والذين يحاربون الله ورسوله والمؤمنين، فان هؤلاء لا يبحث موضوع ولي الأمر معهم، بل البحث الذي يجب أن يكون هو أسرع طريقة للتخلص منهم، لأنهم أصلا ليسوا ولاة أمر بل هم أجراء للكافر المستعمر يجب التخلص منهم

************************************************************************

أما الشرط الثاني ليكون الشخص ولي أمر واجب الطاعة هو البيعة، وهذه البيعة يجب أن تؤخذ من المسلمين، على أن يحكم الحاكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويشترط في المكان الذي يبايع الإمام شرطين هما:

1- أن يكون هذا البلد أمانه وسلطانه بأيدي المسلمين في الداخل والخارج.

2- أن يكون هذا البلد دار إسلام يحكم بالإسلام سابقا، وان كان بلدا أقيمت فيه دولة الإسلام حديثا لأول مرة فيجب أن يكون واضحا من أول يوم دستوره وما سيطبق وهو الإسلام لا غير.

 

إذا توافر هذان الشرطان فان لأهل هذا البلد مبايعة حاكم المسلمين، على السمع والطاعة أميرا للمؤمنين على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يعني هذا تعدد المبايَعين، بل البلد الذي يعلن أولا انه أقام دار الإسلام لأول مرة يصبح هو فقط له أهلية مبايعة أمير المؤمنين، أما إذا قام في بلد آخر أناس يريدون بيعة إمام آخر فهذا لا يجوز، بل عليهم مبايعة أمير المؤمنين الموجود أولا، لحديث رسول الله صلى الله عليه سلم الذي يحرم تعدد الخلفاء، قال عليه الصلاة والسلام: ((إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما)).

 

ولذلك فلفظة ولي الأمر تشمل الخليفة سلطان المسلمين الأول، وكل من يعيّنه ليعينه في أمور الحكم مثل معاون التفويض والوالي والعامل وغيرهم ممن ينطبق عليهم أنهم حكام في دولة الخلافة.

 

أما بيعة أمير حزب أو تنظيم مسلح فهي باطلة لاغية لان (البيعة على الحكم) مناط بحثها هو الحكام وليس أمراء الأحزاب أو التنظيمات المسلحة، ولو اختار جميع المسلمين أميرا لحزب معين أو رئيس تنظيم مسلح حاكما لهم فإن هذا الأمر يعتبر لغوا لا قيمة له، لان هؤلاء ليسوا محل موضوع البيعة، إذ هي فقط لمن يستطيع الحكم وله سلطان على الأرض ويستطيع حماية بلده من الداخل ومن الخارج.

 

*************************************************************

أما الشرط الثالث فهو خوفا من أن يأتي حاكم مستوفيا شروط الانعقاد وتتم بيعته على الحكم بالإسلام من جلِّ أهل البلد في بلد تتوفر فيها شروط دار الإسلام، فيقوم بتأجيل تطبيق الكثير من الأحكام لان الظروف لا تسمح بذلك، فان التأجيل هنا غير مقبول لأنه إقرار لتطبيق الكفر وهذا لا يجوز أبدا.

 

وقد تختلط المسالة عند الكثيرين في مسالة سن القوانين الشرعية ومباشرة تنفيذها ومتابعتها، وموضوع تحول الحياة بالكامل إلى حياة إسلامية لا تشوبها شائبة الكفر، فالتطبيق وسن القوانين يجب أن يكون من أول يوم، أما أن تصبح العملة مثلا في يوم وليلة هي الدينار الذهبي والدرهم الفضي، أو أن تصبح النساء لحظة الإعلان كلهن يرتدين اللباس الشرعي خلال بضع ساعات، فليس هذا ما نتكلم عنه، وأنما نتكلم عن مباشرة التنفيذ من قبل الدولة ومتابعتها وسعيها لإتمام التطبيق، وهذا يختلف عن سن قانون كفر ريثما تسمح الظروف بسن القوانين الشرعية.

 

أما التحول بالكامل إلى حياة إسلامية فهذا يحتاج وقتا حسب الظروف، ولكن خلال تلك الفترة قوانين الإسلام فقط هي المطبقة لا غير.

***************************************************************

أما الصورة السلبية عند البعض عن ولي الأمر الحقيقي في دولة الإسلام الحقيقية وتصوير الحكم الإسلامي حينما يعود بأنه فيه ظلم وهذا يجب السكوت عليه لأنه لا يجوز الخروج على الحاكم ما لم يصل كفر بواحا ويجب إطاعته ويجب الصبر على ظلمه، فان هذه صورة غير صحيحة فهي تصور الدولة الإسلامية وكأن الخلفاء حياتهم ظلم وبطش والمسلمون ساكتون عليهم لأنه لا يجوز الخروج عليهم، فان هناك إغفالا تاما لموضوع محكمة المظالم وموضوع المحاسبة.

 

أما محكمة المظالم فهي المحكمة التي تنظر في تصرفات الخليفة ومن هم مثله من الحكام الذين يعينهم الخليفة، فان رأت أن الخليفة أو من يعينهم أصبحوا يظلمون الناس ولم يصل ظلمهم الكفر البواح فإنها تحاكمهم وقراراتها ملزمة، ولو أمرت مثلا بعزلهم فإنها تفقدهم الشرعية ولا طاعة لهم بعدها، وبهذا القرار من محكمة المظالم يفقد الحاكم شرعيته وهي وجوب طاعته، ولذلك ستكون محكمة الظالم في دولة الخلافة بالمرصاد للخليفة إن فكر بالظلم أي ظلم، لان عدم الظلم شرط رئيس لعقد الخلافة للخليفة وهذا الشرط هو ( أن يكون الخليفة عدلا)، وليست الصورة دائما كما تطرح وهي انه يجلد الظهر ويأكل الأموال وينتشر ظلم الخلفاء دون حسيب أو رقيب.

 

أما موضوع المحاسبة وبالذات من الأحزاب ومن أفراد الأمة، فانه ثبت أن قوة المحاسبة وبالذات من الأحزاب لها قوة ضاغطة هائلة على الخليفة أو علي أي حاكم، وكسب الرأي العام يحتاجه أي حاكم للاستمرار في حكمه، ومحاسبته على ظلمه ستفقده الرأي العام، ولذلك فان المحاسبة لها قوة هائلة في عدم ظلم الحكام ولو لم يوجد محكمة مظالم.

 

فصورة أن الخليفة يظلم ويبطش ولا يجوز الخروج عليه هي صورة غير دقيقة، حتى في أسوأ أيام الخلافة، لم يكن أسوؤهم ليصل إلى عشر معشار احد أفضل حكام اليوم الخونة، ولذلك فان ما يطرح أنما يطرح بقصد تشويه الخلافة والعاملين لها حتى ينفر الناس منها ومن العاملين لها.

 

*************************************************************

وبناء عليه وبالنظر في واقع حكام اليوم نجد أن:

1- جميع دساتيرهم علمانية أو قل ليست دساتير إسلامية وتخالف الكثير من قطعيات الإسلام، مثل أن العقيدة الإسلامية ليست المنبع الوحيد للقوانين، والاعتراف بالحدود الوطنية وبالتفريق الاستعماري لبلاد المسلمين، وبمثل عدم اعتبار الخلافة نظام الحكم الصحيح، وبإقرارها للأنظمة الرأسمالية في الاقتصاد مثل البنوك الربوية والشركات المساهمة والبورصات وعدم اعتمادها نظام الملكية الشرعي، وفي العلاقات الخارجية جميعها غير مبنية على أساس الدعوة ونشر الإسلام، واعتراف جميع هذه الدول بمجلس الأمن وبالاتفاقيات الدولية المخالفة للشرع، وبنفيها الجهاد ونشر الإسلام في دول الكفر وغيرها الكثير من المخالفات الشرعية، وبناء عليه فهي لا تعتبر دار إسلام من الناحية الشرعية لتعريف الدار بل هي دار كفر، وبناء عليه لا تقبل بيعة أي إنسان ولو بايعه جميع المسلمين

2- البيعة لم تحصل أبدا من الناس أو الأمة أو الشعب فجميع هؤلاء الحكام يستمدون سندهم من الكافر المستعمر الغربي الذي هدم الخلافة وحمى هذه الأنظمة العميلة للغرب الكافر، وحتى لو حصلت ما يسمونه الانتخابات الديمقراطية وفاز بنسبة 100% فان انتخابه باطل لأنه انتخب على أساس الدستور العلماني وليس من اجل تطبيق الإسلام، ولان الانتخابات الديمقراطية أصلا لا تجوز، ولذلك فبيعته أو انتخابه غير معترف به شرعا.

3- وأيضا فان الكثير من الصحابة قاتلوا يزيدا الذي يحكم بالإسلام لأنه وصل الحكم بدون بيعة شرعية وكلنا نعرف كم سفك في هذه الحرب من الدماء، وذلك لإدراكهم أن من وصل الحكم بدون بيعة شرعية لا يعتبر ولي أمر شرعا ولو حكم بالإسلام، ولو أدى ذلك للحرب عليه.

4- أما الأحاديث التي تتكلم عن ظلم الحاكم ولا يحل الخروج عليه، فهي إذا ما أصبح ولي أمر أولا، فعندئذ يصبر عليه، أما وأنه أصلا ليس ولي أمر مثل حكام اليوم، فهذا يجب خلعه على الوجوب ويأثم المسلمون إن سكتوا عنه، من مثل الحديث ((تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع)) وغيره، فهي في حق ولي الأمر الشرعي وليس حكام اليوم.

5- ولولي الأمر شروط انعقاد وهي أن يكون الخليفة (((رجلا مسلما بالغا عاقلا عدلا حرا قادرا من أهل الكفاية فيما وكل إليه من أمور))) وهؤلاء جميعا أي حكام اليوم شرط العدالة وهو أن لا يكون الإنسان فاسقا قبل توليه الحكم لا ينطبق على أي منهم لأنهم جميعا فسقة فجرة ظلمة، ولن نبحث في انطباق الشروط الأخرى عليهم.

 

وبناء عليه فان جميع حكام اليوم ليسوا ولاة أمر ولا بأي حال من الأحوال، والواجب هو خلعهم على الفور ومبايعة خليفة للمسلمين يحكم بكتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وسلم يملأ الأرض عدلا ونورا من بعد ما ملئت ظلما وجورا.

http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=3841

 
الجمعة, 11 أيلول/سبتمبر 2015 20:30
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

أمير حزب التحرير

الصفحة الرسمية على الفيسبوك

للعالم الجليل الشيخ عطاء بن خليل أبو الرشتة

(مترجم)

 

حزب التحرير / ولاية باكستان يدعو المسلمين المثقفين في باكستان والجماهير بعامة للمشاركة في التفاعل العالمي المستمر مع أمير حزب التحرير، العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، من خلال صفحته على الفيسبوك، وعنوانها:

https://www.facebook.com/Ata.abualrashtah

إنّ العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة هو أمير أكبر حزب سياسي مبدؤه الإسلام في العالم، ويعمل في جميع أنحاء العالم الإسلامي لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. وقد أصدر مؤخرًا خطابًا مسجلًا في النداء قبل الأخير من حزب التحرير طالب فيه أهل القوة والمنعة بإعطاء النصرة للحزب لإقامة الخلافة على منهاج النبوة، التي اقترب موعد إقامتها بإذن الله. والعالم عطاء بن خليل أبو الرشتة هو رجل دولة، تحدث في العديد من المؤتمرات التي عُقدت في مختلف أنحاء العالم الإسلامي حول القضايا العالمية والإقليمية المهمة، وله العديد من الكتب، منها: "الأزمة الاقتصادية واقعها ومعالجاتها من وجهة نظر الإسلام". وهو أيضًا فقيه بارز، له الكثير من أجوبة الأسئلة التي وجهت له من مختلف جنبات الأرض حول الإسلام، وقام بتأليف العديد من الكتب الإسلامية ذات الفائدة العظيمة للأمة، منها كتاب "تيسير الوصول إلى الأصول"، و"التيسير في أصول التفسير (سورة البقرة)".

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يسدد خُطا أميرنا عطاء الخير، وأن يُعجّل لنا في مبايعته خليفة راشدًا للمسلمين.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

 http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_51013

 
الأربعاء, 15 نيسان/أبريل 2015 20:23
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

حرب الأعلام والرايات جولة في صدام الحضارات


الدكتور ماهر الجعبري


العَلم هو رمز ذو مضمون فكري وسياسي، وديني وتاريخي، ولذلك فهو تعبير عن موقف ثقافي-حضاري، وقد عرفت الأمم والشعوب الرايات والأعلام منذ القدم، وصحيح أن أصل غايتها كانت لاستخدامها في الحرب، ولكنها أصبحت اليوم ذات تعبير سياسي وعسكري عن كيان دولة ما أو فئة من الناس.
والرمزية نوع من أنواع التعبير العام عن مكنونات البشر، وهو أمر مشترك عند الناس ومباح في مختلف الثقافات، ولكن لا يمكن فصل الرمز عن مضمونه الحضاري ولا يمكن عزله عن سياقه التاريخي والديني، ولذلك فإن الموقف من الرمز هو موقف حضاري ذو أبعاد فكرية وسياسية، وكذلك الموقف من العلم، أي علم.
وقبل التعليق على الموقف من رمزية العلم، لا بد من إشارة عاجلة إلى رموز وأسماء مقبولة أصلا، ولكنها اكتسبت دلالات سياسية حوّلت واقعها الذهني من أمر مقبول إلى رمز أو اصطلاح مرفوض، مثل النجمة السداسية، فهي أصلا تعبير معماري إسلاميّ الطابع كما في قصر هشام في أريحا، ولكنها لما ترسّخت كرمز للصهيونية، وصارت جزءا من علم دولة الاحتلال اليهودي اكتسبت في الوعي الإسلامي دلالة رافضة لهذا الرمز وللعلم الذي يتخذه شعارا. وكذلك الموقف من بعض الكلمات والأسماء، مثل إسرائيل فإنه اسم نبي الله يعقوب عليه السلام، والإيمان به جزء من عقيدة المسلمين، ولكن ذلك الإيمان لم يبح إطلاق ذلك الاسم على فلسطين، لأنه تعبير عن كيان الاحتلال اليهودي المجرم. وقس عليها كثير من الرموز الدينية كالبوق والشمعدان، والصليب، وجرس الكنيسة، فإنها خاصة بأهلها، ولا يمكن لواع مدرك من غير ملة أصحابها أن يتخذها شعارات أو رموز مستندا إلى دلالات أشكالها الأصلية دون استحضار ما آلت إليه وما حملته من مضامين.

إذن، لا يمكن القفز من المضمون الفكري للرمز والعلم، ولا شك أن أغلب المثقفين يدرك أن "الأعلام الوطنية" للدول العربية وللثورات العربية، هي أشكال ورموز صاغها مارك سايكس بقلمه وألوانه، وتمخضت عن محاصصة فرنسا وبريطانيا لتركة الخلافة العثمانية، ولذلك فهي نتيجة غلبة الغرب للدولة الإسلامية في تلك الفترة الزمنية. وهذا ما لا ينكره باحث منصف. وقد بثت قناة الجزيرة قبل أشهر فلما وثائقيا (الحرب العالمية الأولى في عيون العرب، ج3، د 15) تضمن خلفية الأعلام الوطنية للدول العربية، وبيّنت بالوثائق كيف تم تصميمها من قبل ذلك الانجليزي بما يشمل علم منظمة التحرير الفلسطينية.
وهذه الخلفية الاستعمارية للأعلام الوطنية –ومنها علم فلسطين- أمر مقطوع به، ولكّن الحالة الشعورية لمن ارتبط عندهم حب فلسطين بذلك العلم، جعلهم يدفنون رؤوسهم بالرمال، هروبا من "خطر" ذلك المضمون السياسي-التاريخي، وطلبا للاطمئنان الشعوري (المكذوب)، ولكن دفن النعامة رأسها في الرمال لا ينجيها من خطر الهجوم.
وكذلك الحال بالنسبة لما يسمّى بعلم الثورة السورية، فمن المعلوم أنه تم تصميمه ضمن دستور "الاستقلال" الذي تم على عين وبصر فرنسا التي استعمرت الشام، فهو رمز ذو مضمون تاريخي استعماري، بل إن الدراما العربية قد أبرزت ذلك المضمون ضمن مسلسلاتها "التاريخية" عندما ربطت ذلك العلم بالضابط العربي الذي يتحرك تحت إمرة الفرنسيين، مثل ما فعل أبو جودت في باب الحارة وهو يتخذ "علم الثورة"! رغم انحطاط صفاته وانحيازه ضد أهل بلده في تلك المشاهد.
ومن المعلوم أن ثورة الشام ذات صبغة إسلامية: انطلقت من المساجد ورفعت شعارات إسلامية واضحة، ولم يبرز فيها ذلك البعد التغريبي كما في مصر وتونس، وتحرك فيها علمانيون، أحسوا بالتحدي في إسلامية الثورة، وعملوا على فرض علم "أبي جودت" -عبر الائتلاف الوطني- على الثورة، كتعبير علماني عن توجهاتهم، ثم سخّروا علماء وإعلاميين لشرعنة ذلك العلم.
ومن الغريب أن تجد من "العلماء" من يصر على تمرير ذلك العلم –وغيره من الأعلام الوطنية- رغم ما يحمل من مضمون تاريخي استعماري، ومن الأغرب أن تجد من "العلماء" من يحاول تسطيح واقع رفعه، على أنه استخدام لألوان وأشكال مباحة، ومن ثم قياسه على جواز استخدام ألوان متعددة للرايات كتعبير عن جهات مختلفة، متعاميا -أو متغابيا- عن عملية التحول لتلك الأشكال والألوان وما نتج عنها من مضمون سياسي-فكري، وهو بتلك الحال، كمن ينظر للخمرة على أنها عصير عنب!
صحيح أن ثمة أحاديث نبوية أباحت استخدام ألوان لرايات متعددة للتعبير عن جماعات عسكرية متعددة ضمن المسلمين، وهي أحاديث يمكن للبعض أن ينزلها على مسألة اتخاذ رايات خاصة لبعض المنظمات الجهادية كراية حماس الخضراء وراية الجهاد الإسلام (وحتى راية حزب الله، رغم تلطخها بعار موقفها من ثورة الشام)، ولكن تلك الرايات هي رايات خاصة لفئة وليست رايات أمة، وهي قامت على رموز لم تستند إلى مخلفات الاستعمار ونفاياته الفكرية كما في الأعلام الوطنية، فيمكن للبعض تناولها الفقهي من تلك الزاوية، وإن كان رفع رايات الأمة الجامعة أولى في هذه المرحلة الحاسمة من صراعها مع الغرب.
وفي مقابل ذلك "التساهل" بل التمييع الحضاري لرمزية ذلك العلم، تجد "تشددا" في إنكار مشروعية الراية الإسلامية واللواء، رغم أنها جزء من ثقافة وحضارة الأمة الإسلامية، ورغم أنها أحكام شرعية وردت بنصوص صريحة صحيحة، كما في حديث: كَانَتْ رَايَاتُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَوْدَاءَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضَ  (أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجة والبيهقي وأبو يعلى وغيرهم).

إن الراية السوداء الممهورة بلا إله إلا الله، وكذلك اللواء الأبيض، هما رمزان حضريان للعسكرية الإسلامية، بجيشها وقائدها، وكذلك يدلّلان على مشروع سياسي عالمي يقف اليوم متحديا للمشروع الغربي-الديمقراطي، ولذلك من السذاجة بمكان أن يُظن أن أمريكا ومعها أوروبا وروسيا يمكن أن تتعايش مع ثورة ترفع تلك الرايات والألوية، ومن السذاجة أن يُظن أن ملوك الخليج وحكام تركيا يمكن أن يدعموا جهات "ثورية" ترفع تلك الرايات والألوية. ولذلك فإن رفع تلك الرايات السوداء والألوية البيضاء هي التعبير الصادق عن رفض الاستعمار وذيوله، بينما لا يمكن فصل رفع "الأعلام الوطنية" عن وضع الثورة في حضن الاستعمار الذي صمم تلك الأعلام.
إن الغرب –سيد أولئك الحكام والملوك- يتوجس من انبثاق ذلك المشروع العالمي الحضاري – الخلافة- في الشام أو في غيرها من بلاد المسلمين، ولذلك فهو ينظر لحرب الأعلام والرايات على أنها جولة في صدام الحضارات الذي لا فكاك منه، ومن السخف أن يحصر بعض "العلماء" تناول المسألة من زاوية فقهية ضيقة (وخاطئة) متناسين سياق ذلك التحدي المتصاعد بين دولة إسلامية تتعالى ودول رأسمالية تتهاوى.

 

باقي الصفحات...

اليوم

الأربعاء, 26 حزيران/يونيو 2019  
22. شوال 1440

الشعر والشعراء

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين..

  نقاشنا تسمونه جدالا أدلتنا تسمونها فلسفة انتقادنا تسمونه سفاهة نصحنا تسمونه حقدا فسادكم تسمونه تدرجا بنككم...

التتمة...

النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ

نفائس الثمرات النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ والسـعدُ لا شــكَّ تاراتٌ وهـبَّاتُ النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ...

التتمة...

إعلام ُ عارٍ

إعلام عار ٍ يحاكي وصمة العار      عار ٍ عن الصدق في نقل ٍ وإخبارِ ماسون يدعمه مالا وتوجيها         ...

التتمة...

إقرأ المزيد: الشعر

ثروات الأمة الإسلامية

روائع الإدارة في الحضارة الإسلامية

محمد شعبان أيوب إن من أكثر ما يدلُّ على رُقِيِّ الأُمَّة وتحضُّرِهَا تلك النظم والمؤسسات التي يتعايش بنوها من خلالها، فتَحْكُمهم وتنظِّم أمورهم ومعايشهم؛...

التتمة...

قرطبة مثلا

مقطع يوضح مدى التطور الذي وصلت اليه الدولة الاسلامية، حيث يشرح الدكتور راغب السرجاني كيف كان التقدم والازدهار في  قرطبة.

التتمة...

إقرأ المزيد: ثروات الأمة الإسلامية

إضاءات

JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval