مختارات الفيديو

.

الخميس, 01 تشرين1/أكتوير 2015 23:38
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

 

الإرهاب الغربي والإعلام الإرهابي

 

 

عصام أحمد أتيم

الخرطوم- السودان

 

تعيش البشرية في حقبة تاريخية تكاد تكون هي الأخطر على مر العصور، كيف لا وقد أكلتها الحروب، وطحنتها الصراعات غير المتكافئة لأجل النيل من الثروات، وقد سُخـَّر الإعلام في هذه المعارك الضارية، كل يبتغي عرض بضاعته إعلامياً بالشكل الذي يحقق له مصالحه.

فبعد انتهاء الحروب العالمية - باردها وساخنها- ظهر على السطح صراع الاستعمار عن طريق المؤثرات العقلية والإعلامية التي تحاول تشكيل العقول وإدارة النفوس، ليتمكن الغزاة من السيطرة تماماً على الموارد والثروات، فما حقيقة ما يحدث في عالمنا اليوم من حروب معلنة وغير معلنة تحت عنوان الحرب على الإرهاب؟ وما هو دور الإعلام الغربي في هذه الحرب؟

الإعلام ودوره في صياغة الراي العام:

لا يستطيع أي شخص تكوين موقف معين أو تبني فكرة معينة، إلا من خلال المعلومات والبيانات التي يتم توفيرها، أي لا بد من معلومات سابقة في الدماغ لأجل إحداث عملية تفكير سليمة، وبما أن الإعلام يساهم بشكل مباشر في إعطاء المعلومات التي يسوِّق لها بالكيفية التي يحددها وفقاً لصياغة الأخبار بطريقة معينة، وبمؤثرات بصرية معينة، فكان وما زال لديه القدرة على إحداث تغيير في المفاهيم والسلوك.

ولما أدرك الغرب الكافر هذه الحقائق عمد إلى تبني ما يسمَّى باستراتيجية (الخداع الإعلامي) والتي تقوم على تشويه المعلومة، أو تقديمها بشكل مشوَّه، أو حتى الكذب على المـُتلقّي، بحيث يكوِّن رأياً معيناً تجاه الواقع المقدَّم، يخدم هذا الرأي الخط الذي يتبناه الإعلام ويحقق مصالحه. وفي هذا السياق يقول مؤسس جريدة نيويورك تايمز: «أَعطِ أي إنسان معلومات صحيحة ثم اتركه وشأنه، سيظل معرضاً للخطأ في رأيه، ربما لبعض الوقت، ولكن فرصة الصواب ستظل في يده إلى الأبد، احجب المعلومات عن أي إنسان أو قدمها إليه ناقصة أو مشوهة أو محشوَّة بالدعاية والزيف؛ إذاً فقد دمرتَ جهاز تفكيره ونزلت به إلى ما دون مستوى الحيوان».

ومن هنا كانت مسألة العبث بالمعلومات السابقة من الخطورة بمكان، فهي عمدة طريقة التفكير العقلية، إذ إنها تحدِّد نتيجة التفكير، وبالتالي تصوغ المفاهيم التي بموجبها يكون السلوك بالاتجاه الذي يخدم المفهوم.

وقد تبنَّت أجهزة الإعلام الغربية وتابعاتها في بلاد المسلمين هذه السياسة في ترسيخ ثقافة إعلامية تقوم على إيضاح آثار العمليات الإرهابية وأخطارها ومهدداتها وتعبئة الرأي العام ضدها، بهدف تحصينه ضد الخطر الإرهابي، وكأن الإعلام يعمل بقاعدة (إن السيطرة على عقول الناس وأفكارهم تكون عن طريق إخبارهم أنهم معرضون للخطر، وتحذيرهم من أن أمنهم تحت التهديد). وهذا يتَّسق مع ما قاله دينس جيت- عميد مركز العلاقات الدولية في جامعة فلوريدا الذي قال: «عندما يشعر الناس بالخطر يعجزون عن التفكير، ويمنحون السلطة للشخص المستعد لتوفير الأمان لهم».

ولعل هذا يفسر تلك الرسالة الإعلامية التي حاول (غلين بيك) إرسالها للمشاهد عن طريق برنامجه الذي عُرض في بداية العام 2010م محاولاً من خلاله تفسير ثورات الربيع العربي وتخويف الناس من المسلمين، وقبل الحديث عن البرنامج نورد بعض المعلومات عن (غلين بيك) حتى يُعرف حجم الرجل داخل مؤسسة صناعة الإعلام في الغرب غلين إدوارد لي بيك Glenn Beck هو مذيع ومقدم برامج تلفزيونية، وكاتب، ورجل أعمال، ومعلـِّق سياسي أميركي. يقدم برنامجه بالإنجليزية The Glenn Beck Program وهو برنامج إذاعي حواري ذو انتشار واسع في الولايات المتحدة تذيعه بريمير راديو نيتوركس بالإنجليزية: Premiere Radio Networks) فضلاً عن برنامج الأخبار على قناة فوكس نيوز. اشتهر بتأييده القويّ لـ(إسرائيل) وكراهيته للمسلمين. تصدرت ستة من كتبه قائمة النيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعاً؛ حيث حلَّت خمسة منها في المرتبة الأولى عند صدورها.

كيف يفسر غلين بيك ثورات الربيع العربي عبر برنامجه؟

تحت عنوان: «الخلافة الجديدة القادمة»، وقف (جيلين بيك) مقدم البرنامج أمام شاشة بعرض حائط الأستديو وقد ظهرت عليها خارطة بلاد المسلمين وفوقها مباشرة كتب باللغة الإنجليزية عبارة «الخلافة الجديدة القادمة». وقد حرص على عرض صورة هتلر مقابل جماهير الربيع العربي.

بدأ بيك يتحدث فقال: سوف أحدثكم اليوم عن أسوأ السيناريوهات التي يمكن أن تحدث؛ وهي أن تقوم الخلافة الإسلامية... وقال: إذا أشرت إلى منطقة في الخارطة وأضاءت باللون الأخضر فهذا يعني أنها قد ضمت إلى دولة الخلافة القادمة. ثم يتحدث عن تونس وعن وجود الجماعات التى يسميها بالرادكالية، ويتحدث عن جميع بلاد المسلمين التي تضاء على الخارطة بلداً تلو الآخر إلى أن أضاءت كل المنطقة العربية.

ولم ينسَ غلين بيك تذكير المشاهد بوجود البترول والثروات الطائلة في المنطقة وإمكانية فقدانها إذا قامت الخلافة، يقول: «أنا لا أتحدث عن عامة الناس، أنا أتحدث عن أولئك الذين يطلبون النصرة ويعملون لتنظيم صفوف الجماهير، يا الله، يا الله، الخلافة ستقوم، الخلافة ستقوم، ثم تقوم الخلافة فيحكم العالم بالشريعة الإسلامية». ثم يقدم سؤالاً ليجيب عليه لاحقاً وهو «ماذا سيحدث الآن؟» ويشير إلى إسبانيا ويقول «هنا المسلمون كان لهم حضارة سيعملون على استعادة هذه البلاد، وكذلك هناك وجود جاليات مسلمة في كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا... يا الله العالم في خطر!». وخلاصة الأمر حاول جاهداً مقدم البرنامج تقديم خطاب فحواه شيطنة الإسلام وإظهاره باعتباره خطراً عظيماً على الحضارة الغربية، بل هو سيدمرها تماماً ...نعم هذه هي الرسالة التي أراد الإعلام أن يرسلها للمتلقي الغربي

وإمعاناً في تخويف الشعوب الغربية من الإسلام، أكد المرشح الأسبق للرئاسة الأميركية والكاتب الصحفي باتريك بوكانن حقيقة تقدم مشروع الإسلام وخشية الرأسماليين من ذلك ما يجعلهم في صدام حضاري مع الإسلام، بقوله: «إن الإسلام السياسي استطاع أن يتخطَّى قومية عبد الناصر، وتخطَّى منظمات وتنظيمات، كما أنه تخطى الاشتراكية والشيوعية، وها هو الآن يقف على أعتاب رأسماليتنا وسيصرعها إذا لم نتخذ الإجراءات اللازمة».

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد اعتبر في 18 فبراير/ شباط 2015م أن المتطرفين الإسلاميين لا يتحدثون باسم «مليار مسلم»، داعياً القادة الغربيين والمسلمين إلى توحيد صفوفهم للتصدي لـ «وعودهم الزائفة» و«آيديولوجياتهم الحاقدة».

وقال أوباما متوجهاً إلى مندوبي ستين بلداً خلال قمة في البيت الأبيض بشأن مكافحة التطرف: «إن الإرهابيين لا يتحدثون باسم مليار مسلم»، مضيفاً «إنهم يحاولون أن يصوروا أنفسهم كقادة دينيين ومحاربين مقدَّسين. هم ليسوا قادة دينيين، إنهم إرهابيون» واعتبر أن الحرب على الجماعات الإسلامية يجب أن تخاض في العقول والقلوب، كما تخاض في البر والجو، ونافياً وجود «صراع حضارات» ومؤكداً: «نحن لسنا في حرب مع الإسلام”.

إذاً دعوة أوباما للتصدي لأيديولوجية المسلمين هي حملة صليبية تضاف إلى مجموعة الحملات الصليبية التى كان آخرها حرب جورج دبليو بوش الابن الذي أعلنها صراحة حرباً صليبية. ومنذ ذلك التاريخ والإعلام يعمل على إرهاب المسلمين وترويعهم وشيطنة كل ما هو إسلامي وجعله في خانة الملاحقة والمحاصرة، وكأن الإسلام في حد ذاته جريمة يعاقَب معتنقه!! وهذا بالفعل ما تُصوِّره غرف صناعة الإعلام في الغرب والشرق، فكلها منظومة رقمية تكنولوجية واحدة تعمل على تحقيق مصالح الرأسمالية التى من مصلحتها تشويه صورة الإسلام وإيجاد رأي عام في العالم ينفّر الناس من الإسلام وأنظمته حتى يمنع قيام الخلافة. فتصريحات الرئيس أوباما وكبار صنَّاع القرار ظاهرة وواضحة وبيِّنة للعيان، فالرجل يقول الحرب ضد الجماعات الإسلامية يجب أن تكون حرب عقول وقلوب...

ومن هنا أدرك الرئيس أوباما أن المعركة فكرية مشاعرية بين الرأسمالية العالمية وسدنتها وعبيدها في البلاد الإسلامية؛ لذلك رأينا الإعلام ينشط في فترة ما بعد سقوط الطواغيت في (الربيع العربي) باتجاه تقديم نموذج مشوَّه للإسلام في الممارسة السياسية، ورأس الحربة في ذلك هي كتائب الإعلام وجيوشه لمحاربة العقل والمشاعر حيث يحقق الكافر المستعمر من خلالها عدة أهداف ضمن حملته الصليبية وهي:

1- ضرب هذا المدّ الإسلامي المتنامي في بلاد المسلمين، وهذه المشاعر التي تتأجج في صدورهم وصدور الذين يعملون للتحرير وضرورة عودة الحكم بالإسلام؛ فيتم تنفيس هذه الحماسة والإخلاص من خلال تقديم نموذج أو أكثر للإسلام السياسي.

2- تصفية خيرة أبناء المسلمين وجرهم إلى صراعات مصالح دولية تنعكس في الداخل في حروبات محلية وخلافات مذهبية ونعرات جهوية، وكل هذا يدار من غرف المخابرات المظلمة من وراء البحار .

3- تشويه صورة الإسلام وأنظمته أمام العامة، ومحاولة إظهاره بالفاشل في مواكبة متطلبات العصر.

كيف يخدم الإعلام الإرهاب:

لقد درج الإعلام في بلاد المسلمين على اتِّباع سنن الإعلام الغربي في نقل الأخبار؛ ما جعله إعلاماً يتبنى قضايا المستعمر دون وعي أو رؤية.

والشواهد على ذلك كثيرة، فمثلاً أوردت صحيفة الجريدة الصادرة في الخرطوم بتاريخ 16 فبراير 2015م خبراً عن تعرض أحد المواطنين لمحاولة ذبح من قبل أحد المعتوهين، ورغم أن الحادث يعتبر حادثاً عادياً فهو جريمة قام بها أحد المتفلتين؛ إلا أن الجريدة قد صاغت الخبر بكيفية من شأنها أن تخدم مشروع المستعمر في الترويج إلى ما يسمى بالإرهاب، فجاءت صياغة الخبر كالآتي: ‏‎(مهندس يتعرض لمحاولة ذبح على طريقة داعش) وجاء في متن الخبر تعرض المهندس فلان الفلاني لمحاولة ذبح من قبل شخص الراجح أنه متطرف. هذا الخبر بهذه الصياغة فضلاً عن أنها تجافي النزاهة المهنية، فهي كذلك تروِّج لشيطنة الإسلام وعرضه باعتباره دين البربرية والدموية .

وبالمقابل ترى الإعلام فى الغرب يتعامل مع الوقائع والأحداث وهو يحرص على المحافظة على رسالته الإعلامية دون التأثر بالواقع، فقد عرضت معظم وسائل الإعلام الأميركية خبر إعدام ثلاثة مسلمين على يد أحد المتطرفين الملاحدة بكيفية تتماشى ومقاصد الإعلام الأميركي، فجاء عرض الخبر في نهاية الأخبار، وقد أشارت الوسائل إلى مقتل ثلاثة مسلمين على يد مجرم بسبب خلاف في مكان (الباركن). دون الإشارة إلى أن هذه حادثة إرهابية ومجزرة راح ضحيتها ثلاثة من المسلمين الأبرياء.

وإذا تتبعنا حجم الأعمال الإرهابية في الغرب نجد نسبة جرائم الإرهاب التي يقوم بها غربيون لا تقارن بنسبة الجرائم التي يقوم بها آخرون وتنعت بأنها إرهابية، فعلى سبيل المثال أسوق إليكم بعض الإحصائيات للمهتمين بهذا الشأن، ودعونا نبدأ بأوروبا، حيث تشكِّل نسبة الهجمات الإرهابية التي نسبت للمسلمين أقل من 2% من العدد الكلي للهجمات الإرهابية هناك.

ولقد لاحظت هيئة «يوروبول»، وهي وكالة إنفاذ القانون في الاتحاد الأوروبي، في تقريرها الذي صدر في العام الماضي، أن الغالبية العظمى من الهجمات الإرهابية في أوروبا ارتُكبت من قبل الجماعات الانفصالية، وعلى سبيل المثال، كان هناك 152 هجوماً إرهابياً في أوروبا عام 2013م، ولكن كانت «الدوافع الدينية» وراء هجمتين فقط من هذه الهجمات، مقابل 84 عملية إرهابية بسبب المعتقدات العرقية أو القومية أو الانفصالية.

إننا نتحدث في هذا الصدد عن جماعات مثل FLNC الفرنسية، التي تدعو إلى انفصال جزيرة كورسيكا كدولة مستقلة. ففي ديسمبر(كانون الأول) 2013م، شن إرهابيون من FLNC هجمات صاروخية متزامنة ضد مراكز الشرطة في مدينتين فرنسيتين. وفي اليونان في أواخر عام 2013م، قتلت القوات الثورية الشعبية اليسارية المتشددة اثنين من أعضاء حزب اليمين السياسي «الفجر الذهبي»، وأما في إيطاليا، فقد شاركت مجموعة FAI في هجمات إرهابية عديدة، بما في ذلك إرسال قنبلة لصحفي، والقائمة تطول وتطول. فهل سمعتم بهذه الهجمات؟ ربما لا، ولكن لو ارتكبها غيرهم، فهل تعتقدون أنها كانت ستحظى بذات القدر من التغطية في وسائل إعلامنا؟

وحتى بعد وقوع واحدة من أسوأ الهجمات الإرهابية في أوروبا عام 2011م، عندما ذبح أندرس بريفيك 77 شخصاً في النرويج لتعزيز أجندته المعادية للمسلمين وللمهاجرين، والموالية لـ«أوروبا المسيحية»، كما ذكر هو نفسه، لم نرَ الصحافة غطَّت الموضوع بكثافة في الولايات المتحدة!

نعم، تمت تغطية ذلك، ولكن ليس بالطريقة التي نراها عندما يقوم بالعملية مسلم ويكون هو المنفذ للهجوم. وقد رأينا مسيرة النفاق من العجم والأعراب عندما خرجوا ينددون بحادثة شارلي إيبدو، وكيف تعامل الإعلام بحالة استعداء مائة في المائة. بالإضافة إلى ذلك، لم نرَ خبراء الإرهاب يملؤون ساعات البث الإخباري متسائلين: كيف يمكننا أن نوقف الإرهابيين المسيحيين في المستقبل. بل في الواقع، كان حتى وصف بريفيك بأنه «إرهابي مسيحي» لقي غضب الكثيرين، بما في ذلك بيل أورايلي من شبكة فوكس نيوز.

وفي آخر الحروب الإعلامية الغربية ضد الأمة الإسلامية أعلن موقع التواصل (الاجتماعي) فيسبوك أنه حدّث معايير النشر المسموح والممنوع للمستخدمين، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لن يسمح باتخاذه منبراً لنشر «الإرهاب» وخطاب الكراهية والمواد غير الأخلاقية.

وأضاف أنه لن يسمح بدعم قادة المنظمات «الإرهابية والإجرامية»، أو الإشادة بهم أو الموافقة على نشاطاته، وأكد الموقع أنه سيزيل المحتوى ويعطل الحسابات عندما يُعتقد أن هناك خطراً من وقوع ضرر حقيقي أو تهديدات مباشرة على السلامة العامة...

وكان مؤسس الموقع مارك زوكربيرغ قد أكد في الخامس من الشهر إبريل/ نيسان 2015م أن العاملين في الموقع يسارعون إلى حذف أي منشورات أو رسائل ذات محتوى «إرهابي» أو تحض على العنف، مضيفاً أن فيسبوك لا يعمل مثل الشرطة، وأنه «لا يمكن أن يكون لدينا كادر كبير من العاملين لمتابعة كل ما ينشر على الموقع». المصدر: الجزيرة نت + وكالات.

إن الأمة الإسلامية، وهي تسير في طريق التحرير من قبضة المستعمر، تواجه العديد من التحديات والعقبات، وعلى رأسها ممارسات الأجهزة الإعلامية التي تحرص على الحيلولة دون وعي الجماهير على فساد الواقع الرأسمالي النتن وصدق أفكار الإسلام، ومقدرتها على معالجة الوقائع الجارية، وقد انخرطت إدارة الفيس بوك في الحملة التي تسمى «الحرب على الإرهاب» أي (الإسلام) دعماً للرأسمالية المتوحشة ومحاربة حملة الدعوة ممن يفضحون جرائم الدول الاستعمارية.

فقد تعرضت حسابات شباب حزب التحرير وكثير من أبناء المسلمين على موقع التواصل (الاجتماعي) فيس بوك لمجزرة من إزالة وحذف بلغت ذروتها في بداية نيسان/أبريل 2015م وهي مستمرة إلى لحظة كتابة هذه السطور.

فلماذا الخوف من الكلمة!! وهل أصبحت الكلمة أكثر إيلاماً من البارود والبراميل المتفجرة!! نعم إنه الإسلام العظيم الذي بات يؤرق مضاجع القائمين على الأمر الرأسمالي وإعلامه المفلِس.

إن لهذه القرارات التي اتخذتها إدارة الفيس بوك دلالات مبشرة وعظيمة منها:

أولاً: إن الكلمة التي يساهم بها الشباب في الفيس بوك لها أثرها في قلوب حراس المصالح الرأسمالية من الإعلاميين ومرتزقة الإمبريالية، ما يجعلهم يتحركون كالمذبوح للحيلولة دون وصول الحق للناس.

ثانياً: إن حملة تكميم الأفواه ومحاصرة الرأي والتعتيم عليه التي تقوم بها إدارة الفيس بوك لهي دليل على عجز وإفلاس، بل هي انتكاسة ورِدّة حضارية عن أسس القيادة الفكرية الرأسمالية التي تجعل من حرية الرأي أصلاً من أصول المبدأ الرأسمالي... فماذا تبقَّى لهم من مبدئهم إلا الاستسلام للهزيمة والخسارة!

ثالثًا: إن الحروب الإلكترونية المعلنة على الأمة الإسلامية ليس فقط من قبل الفيس بوك فهو جزء من كل، فقد أعلن الجيش البريطاني عن تأسيس وحدة باسم الكتيبة رقم (77) إلا أن هذه الكتيبة لن تقاتل في ساحات المعركة وإنما على صفحات مواقع التواصل (الاجتماعي). وتتكون الفرقة ومقرها مدينة هيرميتاج البريطانية من 1500 ينتمون إلى كتائب مختلفة من الجيش، وما يجمعهم هو خبرتهم في مجال مواقع التواصل (الاجتماعي) وشن الحرب النفسية من خلالها.

وذكر مصدر عسكري لصحيفة الغارديان البريطانية أن الفرقة تأسَّست لتكون كياناً جامعاً لكافة المواهب والقدرات المطلوبة في صراعات وحروب اليوم.

ولعل أبلغ ما يدلل على أن الغرب الرأسمالي يرتجف من المد الإسلامي المتنامي ويرتعد هي تلك المؤتمرات التي قام بها شياطين العرب والعجم وتعاقدوا فيها وتعاهدوا على ضرورة وجود أسلحة متعددة لمحاربة الإسلام دون الاعتماد على الآلة الحربية، وقد كان آخرها المؤتمر الذي عقد في واشنطن في التاسع عشر من شباط/فبراير 2015م تحت عنوان: (محاربة التطرف والعنف) بقيادة أوباما ثم تلاه قمة وزراء الأوقاف التي عقدت بمصر نهاية شباط/ فبراير الماضي.

فهل سينجح الغرب الرأسمالي في حربه الإعلامية الإرهابية ضد الإسلام؟

إن كل المؤشرات تقول إنه لن ينجح، بل إنه سيخسر معركة الرأي والمعلومة الصحيحة خسارةً عظيمة، فهناك العديد من أبنائه يعتنقون الإسلام رغم الكبت والتعتيم والتشويه الذي يُمارَس اليوم، فكيف إذا أقيمت للأمة دولة صاحبة رسالة حضارية وإعلام يدعو لتحرير الأريسيين والمقهورين من قبضة الأديان الوضعية إلى سعة الإسلام العظيم. ويومئذ ترى الناس يدخلون في دين الله أفواجاً، وليس ذلك عنا ببعيد.. فالهمة الهمة يا حملة الدعوة، والثبات الثبات. وما النصر إلا صبر ساعة.. فقوموا إلى إعلامكم يرحمكم الله.

كيف السبيل لمواجهة حرب الإرهاب ؟

أولاً: إن الحرب على الإرهاب هي معركة مع الخلافة، بل هي معركة مع النبوة؛ لأن الخلافة القادمة على منهاج النبوة وليس على منهاج أميركا .

ثانياً: إن الغرب أصبح غير فاعل في منطقتنا الإسلامية، بل أصبح مفعولاً به من قبل تحركات الأمة الثورية التي فاجأته وأدهشته وجعلته يفقد ما تبقَّى له من عقل .

ثالثاً: الأدلة تشير إلى أن الغرب سينتقل إلى الخندق الأخير، وهو سياسة خنق الأنفاس تحت عنوان محاربة التطرف، ولعل مؤتمر أميركا شاهد على ذلك .

رابعاً: إن الأمة بلغت مرحلة من الوعي على أفكار الإسلام وعلى الخلافة بحيث لم تستطع حملة تشويه الخلافة أن تجني الثمار التي كان يطلبها الغرب؛ فقد كانوا ومازالوا يطلبون رأس الإسلام لا غيره؛ لكنهم فشلوا وتكسرت مؤامرتهم على صخرة الوعي الذي أظهرته الأمة .

خامساً: لقد أثبت شباب الأمة الثائر فاعليته الإعلامية، ومقدرته على تجييش الرأي العام بالاتجاه الصحيح، وما حادثة مقتل المسلمين الثلاثة في أميركا عنا ببعيد .

سادساً: لقد أصبح لدينا اليوم إعلام تفاعلي نستطيع من خلاله المساهمة في بلورة رؤية ناضجة حيال قضايا الأمة، فقوموا أيها الشباب إلى إعلامكم يرحمكم الله.

سابعاً: إن التاريخ يدور اليوم باتجاه رغبة الأمة في التحرر والانعتاق، فاغتنموا الفرصة وشكلوا وعياً وتقدَّموا الصفوف، فأنتم لها أيها الإعلاميون الجدد.

ثامناً: إن الرأسمالية الغربية تعاني من أمراض سرطانية، من كساد وتضخم وعطالة وتفسخ في العلاقات الاجتماعية، فافضحوها واكشفوها وعرُّوها من ورقة التوت التي تغطي بها سوءاتها.

تاسعاً: لقد كشفت أحداث المخاض التي تعيشها الأمة عن حجم الهوة السحيقة بين الأمة وبين الأوساط السياسية في بلاد المسلمين، فليست للأمة قيادة اليوم من بيادق الغرب، فتقدموا الصفوف لتولِّي هذه المرحلة التاريخية المهمة قيادة وريادة سياسية .

عاشراً: إن الصراع الذي يفرض نفسه على الساحة الدولية هو تحديداً بين حضارتين: الرأسمالية والإسلام. وبين مشروعين: مشروع الغرب الرأسمالي الاستعماري المتوحش، ومشروع الخلافة العظيم الذي يخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الرأسمالية وسائر الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، فكونوا أيها المسلمون الإعلاميون جيش الإعلام لدولة الخلافة الراشدة الموعودة، قبل قيامها وبعده، وعلى الله قصد السبيل

http://www.al-waie.org/issues/346/article.php?id=1548_0_116_0_C

الثلاثاء, 29 أيلول/سبتمبر 2015 20:25
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾

 

بعد أن فشل المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا في خطته لتجميد القتال؛ والتي لاقت رفضا واسعا وفشلا ذريعا؛ تأتي محاولات جديدة عن طريق عقد هدن مع النظام المجرم؛ لتحقق ما فشل في تحقيقه المبعوث الدولي؛ ولتحول الثورة من إسقاط النظام وإقامة حكم الله في الأرض؛ إلى الجلوس معه على طاولة واحدة للتفاوض على جرائمه التي ارتكبها في حق المسلمين، وذلك بحجة حقن دماء المسلمين؛ لينتج عنها تجميد لبعض مناطق القتال وخاصة في الريف الغربي للعاصمة دمشق؛ والتي من المفترض أن تزيد الفصائل في الضغط عليها لا أن تدخلها ضمن هدنة مهما كانت الظروف.

 

وتأتي خطورة هذه الهدنة كونها جاءت في وقت تحول فيه الرأي العام الدولي عن جرائم النظام إلى محاربة الإرهاب، وتم العمل على خطة المبعوث الدولي دي ميستورا حول المجموعات الأربع؛ والتي ستبحث في مسائل من ضمنها السلامة والحماية؛ ومكافحة الإرهاب.

 

إن الهدنة في حقيقتها نصر للنظام ومن ورائه الغرب الكافر؛ من خلال تسليمه الزبداني التي من المفترض أن تبذل الدماء من أجل تحريرها؛ لا أن تسلم من أجل حقن الدماء المخضبة بالذل، بل حقن الدماء يكون بإزالة النظام الطاغية وإقامة حكم الإسلام في الأرض.

إن عقد هدنة مع النظام يترك الباب مفتوحا لغيرها من الهدن في مناطق أخرى؛ وبالتالي يتم تصفية الثورة وإجهاضها بعد خمس سنوات من التضحيات، وتسلم المناطق واحدة تلو الأخرى؛ لنظام مجرم لا يرقب في المسلمين إلا ولا ذمة ولا يحفظ عهدا. ولقد عانى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام من حصار خانق في شعب أبي طالب؛ حتى كان يسمع أصوات صبيانهم من خلف الشعب؛ ولم يهادن ولم يفاوض؛ بل حث الصحابة على الصبر ومضى في دعوته حتى أقام دولة الإسلام في المدينة.

أيها المسلمون في أرض الشام المباركة:

إن التفاوض وعقد الهدن لن يسقط النظام، حتى ولن يضعفه، وإن الحل الجذري لمعاناة المسلمين في أرض الشام المباركة؛ يكون برص الصفوف؛ والتوحد حول مشروع سياسي واضح يرضي الله سبحانه وتعالى؛ والتوجه نحو رأس الأفعى لقطعه، لا بعقد الهدن مع النظام المجرم؛ التي تطيل من عمره؛ وبالتالي تطيل من معاناة المسلمين. فالبراميل التي منعتها الهدنة في الزبداني ستستخدم في مناطق أخرى لتوقع المزيد من الشهداء والجرحى، وإن المعتقلين الذين سيخرجون من سجون طاغية الشام؛ يستطيع النظام المجرم اعتقال أضعافهم خلال فترة وجيزة، فهذه الحلول الجزئية لا تغني ولا تسمن من جوع. وإننا في حزب التحرير / ولاية سوريا ندعو الفصائل كافة لرفض أي هدنة مع المجرمين، وإلا سيتحولون إلى حراس للنظام يحفظون له مناطقه؛ ويمنعون أي محاولة لتحريرها؛ بحجة عدم نقض الهدنة، ولكم فيما حصل في فلسطين عبرة حيث تحولت الفصائل الفلسطينية إلى حراس لأمن يهود. قال تعالى: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا

http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_51580

الأحد, 27 أيلول/سبتمبر 2015 22:44
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

 

 

بيان صحفي

 

هدنة الزبداني والفوعة

 

هي تنفيذ لخطة دي ميستورا الأمريكية خطوة خطوة وإجهاض للثورة

 

 

أوردت وكالات الأنباء العالمية تفاصيل خفايا الاتفاق الذي تم بين ممثلين من جيش الفتح في ريف إدلب وبين الوفد الإيراني ممثلاً عن النظام القاتل في سوريا وبضمانة من الأمم المتحدة، ومما جاء فيه أن الاتفاق يمر بمرحلتين تبدآن بإخراج المقاتلين من الزبداني مع عائلاتهم بعد تدمير أسلحتهم الفعالة التي أذاقت النظام وأحلافه في إيران ولبنان أشد الويلات، وتنتهي بإخراج المقاتلين من وادي بردى كله بما فيها بقين ومضايا، وهو تسليم تام للمناطق التي تمد دمشق بأسباب الحياة والتي أذاقت الويل والثبور لبشار ونظامه فيها. هكذا يُكافأ النظام بعد سنوات من حصاره الإجرامي للغوطة عامة ولوادي بردى خاصة وبعد أن استعصت عليه وأصابه فيها الوهن والضعف وشارف على الانهيار، يُكافأ بسحب الثوار وتدمير أسلحتهم وبخروج ذليل لهم ورميهم في أقاصي البلاد حيث لا أهمية لوجودهم هناك وبتسليم المناطق كلها لإيران وروسيا في خطوة تسجل نصراً واضحاً لنظام بشار المتهالك. هذا ناهيك عن أن هذا النظام الآثم الذي خبره أهل الشام لا يفاوض ولا يهادن إلا عندما تنكسر شوكته فيقبل ليغدر بعدها، وتاريخه القذر يشهد عليه بذلك. ولا شيء يمنعه من اعتقال الآلاف من المدنيين بعد أن يفرج عن بضع مئات منهم.

 

 

والمدقق في تفاصيل الاتفاق الذي تم برعاية تركية وبضمانة من الأمم المتحدة التي ستشارك في لجنة الارتباط المولجة بالتنفيذ يجد نفسه أمام نسخة مصغرة من اتفاق جنيف الذي أعاد دي ميستورا صياغته بمبادرته الداعية الى الانطلاق من هدن محلية تنمو لتؤدي إلى هدنة كبرى هي الحل السياسي الذي فصل في واشنطن. وبالتالي فهذه الهدنة عمليا هي تنفيذ للحل الأمريكي باتباع سياسة "خطوة خطوة" خلال سيرها لإيجاد البديل، بعد أن عجزت أمريكا عن فرض حلها القاتل دفعة واحدة لعدم نضج البديل العميل التالي لعميلها الحالي!

 

 

لا نريد هنا الدخول في إصدار تصنيفات من مثل الخيانة والانهزامية وما شاكل ذلك من النعوت، فالواقع شهد بالصمود البطولي لأهالي الزبداني وضواحيها والمقاتلين الصادقين الذين أعجزوا الماكينة الحربية لأمريكا التي ترفع شعار المقاومة والممانعة، ولكن لا بد من طرح تساؤلات محددة تسلط الضوء على حقيقة المكر الذي تمكره الدول الإقليمية (وعلى رأسها السعودية وتركيا) وتنفذه الأدوات المحلية في أوساط الثوار:

 

 

- لقد صدرت مناشدات عديدة من ثوار الزبداني لسائر إخوانهم في الجبهات من جيش الإسلام في الغوطة، إلى جيش الفتح في إدلب بالمسارعة لنجدتهم قبل فوات الأوان بالعمل على كسر الحصار الخانق الذي فرض عليهم. وقد تذرع زهران علوش في رده على مناشدة الشيخ أحمد الصياصني له بعجزه عن نصرة الزبداني، مع أنه لاحقا، وبعد أن فات الأوان، قام بحركة تجميلية سماها معركة "الله غالب" ليغطي عورته بصمته القاتل عن نجدة الزبداني... والكل يعلم أن لديه من القوة والقدرة ما يمكنه من كسر الحصار على الزبداني لو أراد ذلك.

 

 

- وكذلك تباطأ جيش الفتح في إدلب عن القيام بعمل عسكري حاسم قادر على تهديد الساحل معقل نظام الأسد، ولو فعل لانتهت معركة الزبداني بانسحاب القوات الغازية للدفاع عن الساحل وهذا ما لم يحصل. وما قام به من تكثيف الهجمات على الفوعة وكفريا لم يكن أكثر من ورقة تفاوضية الغرض منها كان تكريس الدور السياسي المهيمن وتقديم حركة الأحرار أوراق اعتمادها شريكا فاعلا في الصفقات السياسية للمشاركة لاحقا في تنفيذ كامل مبادرة دي ميستورا.

 

أيها المسلمون في ثورة الشام ثورة الأمة الإسلامية!

نعم لقد خذلتكم جيوش المسلمين بعد أن خذلكم حكامهم، وقد تقاعس غالب المسلمين عن نصرتكم فلم تتابع ثورات الأمة التي انطلقت في ربيعها فحملتم مشعلها وأي حمل حملتموه، إنه حملٌ لراية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تشرفتم برفعها ورفع شعارات أصبحت ثوابت عند الأمة فحواها "الموت ولا المذلة" و"يا الله ما لنا غيرك يا الله"، لكن هذا كله في كفة وأن الله معكم وهو ناصركم من حيث لا تحتسبون هو في كفة أخرى. ألا يكفيكم أن الله معكم وهو ناصركم؟ ألا يكفيكم أن الله مع الصابرين وأنتم منهم بإذن الله؟

 

أيها الثوار المخلصون المرابطون في الزبداني وما حولها:

أَذُلٌّ يغضب الرب بعد عزّ يرضيه سبحانه وتعالى؟! لقد أذهلتم العالم كله بثباتكم وانتصاراتكم، واحتارت رأس الكفر أمريكا بكم وبصمودكم، فأرسلت عليكم أدواتها تترى، من إيران وحزبها في لبنان وعصائبها في العراق حتى جيش روسيا، فلم يفتوا في عضدكم ولم يوهنوا عزيمتكم، رغم ضعفكم وقلة حيلتكم إلا أن الله ثبتكم ونصركم وأفشل أعداءكم. فصارت الزبداني أسطورة تؤرق إيران وحزبها في لبنان، وهي كلها تباشير نصر لثورة الأمة في الشام. فلا يغرنكم مَنْ زعم أنها هدنة يقبل بها الإسلام ولا من افترى على رسول الله، الذي جاهد في الأمة حق جهاده بأنْ زعم أنها كصلح الحديبية - تعالى الله ورسوله عن ذلك علواً كبيراً -، فماذا بكم أيها الثوار لو فوضتم أمركم إلى الله وحده وصبرتم وصابرتم بعد أن أراكم الله آيات من التثبيت والنصر في صمودكم وثباتكم؟ فما هذه الهدنة إلا تثبيت للنظام وتسليم أرض الشهداء في الغوطة له بثمن بخس. فانبذوا هذه الهدنة الخيانية واتقوا الله في أمتكم وسطروا صفحات بيضاء بثباتكم وعدم تنازلكم واعلموا أن النصر من عند الله وحده. وخذوا على أيدي هؤلاء اللاهثين وراء سراب دي ميستورا وسادته في البيت الأبيض، وانصروا دين الله ينصركم، ولا يهولنكم شياطين الإنس والجن والمرجفون الذين يحاربونكم بسيف أمريكا وعملائها، واتبعوا قول الحق: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾

﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾

عثمان بخاش

مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_51545

الإثنين, 21 أيلول/سبتمبر 2015 14:05
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

مع الحديث الشريف

كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بكبشين

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بكبشين

 

روى البخاري في صحيحه قال: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ"

 

وقال: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ وَأَنَا أُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ"

 

وقال: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ"

 

جاء في فتح الباري لابن حجر

 

قَوْله: ( كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ وَأَنَا أُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ)

 

هَكَذَا فِي هَذِهِ الطَّرِيق، وَقَائِل ذَلِكَ هُوَ أَنَس، وَهَذِهِ الرِّوَايَة مُخْتَصَرَة وَرِوَايَة أَبِي قِلَابَةَ الْمَذْكُورَة عَقِبهَا مُبَيَّنَة، لَكِنْ فِي هَذِهِ زِيَادَة قَوْل أَنَس أَنَّهُ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ لِلِاتِّبَاعِ، وَفِيهَا أَيْضًا إِشْعَار بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَى ذَلِكَ، فَتَمَسَّكَ بِهِ مَنْ قَالَ الضَّأْن فِي الْأُضْحِيَّة أَفْضَل.

 

قَوْله فِي رِوَايَة أَبِي قِلَابَةَ: (إِلَى كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ)

 

الْأَمْلَح بِالْمُهْمَلَةِ: هُوَ الَّذِي فِيهِ سَوَاد وَبَيَاض وَالْبَيَاض أَكْثَر، وَيُقَال هُوَ الْأَغْبَر وَهُوَ قَوْل الْأَصْمَعِيّ، وَزَادَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ الْأَبْيَض الَّذِي فِي خَلَل صُوفه طَبَقَات سُود، وَيُقَال الْأَبْيَض الْخَالِص قَالَهُ اِبْن الْأَعْرَابِيّ، وَبِهِ تَمَسَّكَ الشَّافِعِيَّة فِي تَفْضِيل الْأَبْيَض فِي الْأُضْحِيَّة، وَقِيلَ الَّذِي يَعْلُوهُ حُمُرَة، وَقِيلَ الَّذِي يَنْظُر فِي سَوَاد وَيَمْشِي فِي سَوَاد وَيَأْكُل فِي سَوَاد وَيَبْرَك فِي سَوَاد، أَيْ أَنَّ مَوَاضِع هَذِهِ مِنْهُ سُود وَمَا عَدَا ذَلِكَ أَبْيَض وَاخْتُلِفَ فِي اِخْتِيَار هَذِهِ الصِّفَة: فَقِيلَ لِحُسْنِ مَنْظَره، وَقِيلَ لِشَحْمِهِ وَكَثْرَة لَحْمه، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اِخْتِيَار الْعَدَد فِي الْأُضْحِيَّة، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّافِعِيَّة إِنَّ الْأُضْحِيَّة بِسَبْعِ شِيَاه أَفْضَل مِنْ الْبَعِير لِأَنَّ الدَّم الْمُرَاق فِيهَا أَكْثَر وَالثَّوَاب يَزِيد بِحَسْبِهِ، وَأَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّي بِأَكْثَر مِنْ وَاحِد يُعَجِّلهُ وَحَكَى الرُّويَانِيّ مِنْ الشَّافِعِيَّة اِسْتِحْبَاب التَّفْرِيق عَلَى أَيَّام النَّحْر، قَالَ النَّوَوِيّ: هَذَا أَرْفَق بِالْمَسَاكِينِ لَكِنَّهُ خِلَاف السُّنَّة، كَذَا قَالَ وَالْحَدِيث دَالّ عَلَى اِخْتِيَار التَّثْنِيَة، وَلَا يَلْزَم مِنْهُ أَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّي بِعَدَدٍ فَضَحَّى أَوَّل يَوْم بِاثْنَيْنِ ثُمَّ فَرَّقَ الْبَقِيَّة عَلَى أَيَّام النَّحْر أَنْ يَكُون مُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ وَفِيهِ أَنَّ الذَّكَر فِي الْأُضْحِيَّة أَفْضَل مِنْ الْأُنْثَى وَهُوَ قَوْل أَحْمَد، وَعَنْهُ رِوَايَة أَنَّ الْأُنْثَى أَوْلَى، وَحَكَى الرَّافِعِيّ فِيهِ قَوْلَيْنِ عَنْ الشَّافِعِيّ أَحَدهمَا عَنْ نَصِّهِ فِي الْبُوَيْطِيّ الذَّكَر لِأَنَّ لَحْمه أَطْيَب وَهَذَا هُوَ الْأَصَحّ، وَالثَّانِي أَنَّ الْأُنْثَى أَوْلَى، قَالَ الرَّافِعِيّ وَإِنَّمَا يُذْكَر ذَلِكَ فِي جَزَاء الصَّيْد عِنْد التَّقْوِيم، وَالْأُنْثَى أَكْثَر قِيمَة فَلَا تُفْدَى بِالذَّكَرِ، أَوْ أَرَادَ الْأُنْثَى الَّتِي لَمْ تَلِد. وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ: الْأَصَحّ أَفْضَلِيَّة الذُّكُور عَلَى الْإِنَاث فِي الضَّحَايَا وَقِيلَ هُمَا سَوَاء، وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب التَّضْحِيَة بِالْأَقْرَنِ وَأَنَّهُ أَفْضَل مِنْ الْأَجَمّ مَعَ الِاتِّفَاق عَلَى جَوَاز التَّضْحِيَة بِالْأَجَمِّ وَهُوَ الَّذِي لَا قَرْن لَهُ، وَاخْتَلَفُوا فِي مَكْسُور الْقَرْن. وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب مُبَاشَرَة الْمُضَحِّي الذَّبْح بِنَفْسِهِ وَاسْتُدِلَّ عَلَى مَشْرُوعِيَّة اِسْتِحْسَان الْأُضْحِيَّة صِفَة وَلَوْنًا، قَالَ الْمَاوَرْدِيّ: إِنْ اِجْتَمَعَ حُسْن الْمَنْظَر مَعَ طِيب الْمَخْبَر فِي اللَّحْم فَهُوَ أَفْضَل، وَإِنْ اِنْفَرَدَا فَطِيب الْمَخْبَر أَوْلَى مِنْ حُسْن الْمَنْظَر

 

 

لا زلنا مع الأضحية والمضحّين ......نتتبع أحاديث المصطفى ونتعلم منه ونهتدي بهديه .. وحديث اليوم يبيّن لنا بعض ما يُفضَّل في الأضحية ...من حيث نوعها وصفاتها .....وما يندب للمضحي أن يقوم به عند النحر ....فيندب له أن يسمي الله ويكبر ...وأن يذبح أضحيته بنفسه ....

 

إن مسألة ذبح المضحي لأضحيته بنفسه وإن كانت على الندب، إلا أنها تصبح مسألة حيوية إذا كان السبب في دفع المضحّي أضحيته لغيره ليذبحها نيابة عنه ....أنه لا يطيق رؤية كائن حي يذبح .....أو أنه لا يطيق رؤية دم يسفح .....حينها تصبح المسألة طامّة كبرى.

 

فهل يليق بأمة مجاهدة أن يكون فيها من لا يطيق الذبح أو لا يطيق رؤية الدم المسفوح حتى لو كان دم حيوان؟ هذا ليس من شيم أمة محمد، أمة التضحية والجهاد .... لكننا بتنا مؤخرا نرى ونسمع من أمثال هؤلاء, نراهم يهربون من رؤية الذبح، أو نسمعهم يقولون لن أذبح أضحيتي بنفسي لأنني لا أطيق رؤية الدم ....أو لا أطيق رؤية عملية الذبح .....فيا حسرتاه على رجال الأمة.

 

لقد أنفت نساء دولة الخلافة من عملكم هذا وتعالت عليه، فشهدت نحر أضحياتها بل إن بعضهن ذبحتها بنفسها ....مهللة مكبرة تبتغي التقرب إلى الله ونيل رضوانه

 

إن توكيل من يذبح عن المضحي جائز ....وذبحه لأضحيته بنفسه مندوب وليس فرضاً ...لكن العبرة هي في التأسي بالرسول والمسارعة لما ندبنا إليه أولاً.

 

وثانيا: وهو بيت القصيد، استعدادنا لخوض غمار الحياة في كل الظروف، وإراقة الدم أي دم ما دام في سبيل الله وقربة إلى الله ....سواء في ساحات الوغى أو في ذبح الأضحيات ...فمن لا يقدر على إراقة دم أضحية تقربا إلى الله، فكيف سيقدر على قتل الأعداء غدا في ساحات الجهاد؟!

 

لا تخدعنكم مقولة الأعداء: "إن الإسلام إرهابي محب لسفك الدماء" ، فإنما نحن نسفكها تقرباً إلى الله وفي سبيل نشر دينه وإعلاء كلمته ....أما هم فيسفكونها في سبيل نزواتهم وتحقيق أطماعهم .. وشتانَ بين الفعلين.

 

احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                                 

07 من ذي الحجة 1436

الموافق 2015/09/21م                            

 http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_51358

الإثنين, 21 أيلول/سبتمبر 2015 13:50
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

 

المرأة والتمكين الاقتصادي من مخرجات الرأسمالية البغيضة...

(ضمن حملة بكين +20 - إخفاق في تأمين حقوق المرأة)

 

تشتهر الرأسمالية بنظامها الاقتصادي الذي يعرف عنه بأنه نظام التقلبات والأزمات، وافتعال المشكلات ووقوع البلايا والتسبب بالكوارث، والسبب أنه قائم على أساس غير سليم، سواء أكان ذلك في الأسسِ، أم في الفروع الاقتصاديةِ التي بُنيت على هذه الأسس.

 

فأساس النظام الاقتصادي الرأسمالي هي النظرة الفردية التي انبثقت من عقيدة الحل الوسط، حيث تدعو هذه النظرة الفردية إلى إعطاء الأفراد مطلق الحرية وذلك لإنصافهم من طغيان المجتمع، الذي أهمل الفرد، وأهمل حقوقَه بشكل كبير!!.

 

فجاءت الفروع الاقتصاديّة وبُنيت على هذه النظرةِ الخاطئة، حيث أخذ الأفراد بإنشاءِ البنوك الربويّةِ والشركات الرأسماليّة العملاقة، ثم قامت بالسيطرة على الأسواق والثروات، وقامت بابتلاعِ الشركات الصغيرة التي تقف في طريقها؛ تماماً كما يبتلع الحوت الضخم الأسماك الصغيرة في البحر.

 

وقد نتج عن هذه النظرةِ السقيمة في الأصول والفروعِ، كوارث اقتصادية وشرور مجتمعيّة في حياةِ الغرب ومنها "الطبقية"، حيث أصبح المجتمع الرأسماليّ طبقتين؛ الأولى رأسماليةٌ تشكل ما نسبته (2%) فقط من السكان وتسيطر على أكثر من (95%) من ثروات البلاد، وأخرى كادحة فقيرة تشكل ما نسبته (98%) من السكان وتملك (5%) فقط من ثروات البلاد.

 

وعليه فالرأسمالية تريد حلّ مشاكلها الاقتصادية عن طريق عولمة الاقتصاد، بمعنى: أنها تريد تصدير مشكلاتها الاقتصادية إلى بلدان العالم الثالث، لتتخلص هي منها، وتلقي بثقلها عليها وإن أدى ذلك إلى خلق مجتمع طبقي بغيض، وذلك يظهره جليا تعريف الفيلسوف الفرنسي روجيه جارودي للعولمة بأنها نظام يُمكّن الأقوياء من فرض الدكتاتوريات اللاإنسانية التي تسمح بافتراس المستضعفين بذريعة التبادل الحر وحرية السوق. وهذا ينذر الإنسانية كلها وليس المسلمين فحسب بالشر والخطر.

 

وما الحروب والفتن والقلاقل التي تشعلها عرابة هذا النظام عنا ببعيد، فهي تستدرك نظامها وتعطيه جرعات تطيل من عمره ولو على حساب البشرية جمعاء.. وما محاولات الضغط والكبت، والاستضعاف والاستثمار التي تحاك ضد البلدان الإسلامية والبلاد النامية إلا من أجل زلزلة أمنها، وزعزعة استقرارها، وتعطيل مؤهلاتها، وسحق كفاءاتها، كي يُلجئوها إلى الدخول في تيار العولمة الغربية بأضرارها، وبالسباحة القهرية وفقها، والانتماء إلى التدويل الشامل للاقتصاد، أو العولمة الاقتصادية بعبارة أخرى..

 

فعندما تصبح الشركات الربحية الرأسمالية عابرة للقارات ومتعددة الجنسيات، فهذا يعني أن ثروتها ستصبح أكثر من بعض الدول، ويعني أنه لن تقوى الشركات العادية المحلية على منافستها، وهذا يؤدي بالتالي لإغلاق الشركات الصغيرة واضمحلالها مع الوقت، وهذا يترتب عليه أن المجتمع سيتحول إلى طبقتين وهما الأغنياء الذين يتمتعون بأغلبية الثروات والفقراء المعدمين المحرومين منها، فيؤدي ذلك حتما إلى تدهور مستوى المعيشة وانخفاض الأجور وارتفاع معدل البطالة.

 

وعلى هامش هذه السياسات الاقتصادية التي تسببت في دمار كامل للأسر الفقيرة، فقد زادت من مأساتها وحدَّت من دخلها وأوصدت كل بريق أمل في تحسين أوضاعها في وجهها، وعطلت يداً عاملة ليس لها سبيل لقضاء حوائجها إلا بكدِّها وتعبها... ولا سيما الأسر التي تعولها النساء.. التي تكدّ لأجلها ولأجل مستقبل أولادها ورعايتهم والنأي بهم عن الفقر والفاقة..

 

وفي خضم هذه العولمة المقيتة ظهرت أخطارها وبان عوارها وفضحت شرورها، فانهالت المؤتمرات التي تحلل الأزمة وتضع اليد على مسبباتها فتطرح حلولا لعلها تنأى بالناس عن الفقر والفاقة والحاجة، فكان المؤتمر الذي عُقد حول تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على المرأة في أفريقيا مثالا لدراسة الأزمة ومحاولة لإيجاد حلول لها، حيث أوضحت نائبة رئيس البنك الدولي لشؤون إدارة منطقة أفريقيا أن من المرجح أن تصيب الأزمة الاقتصادية العالمية النساء من جانبين اثنين، أولا: ستحد من تراكم رأس المال لدى المرأة، وثانيا: ستخفض بدرجة كبيرة الدخول الفردية للمرأة وكذلك ميزانيات الأسر المعيشية التي تعولها. ومن شأن ذلك أن يسفر عن آثار مدمرة، خاصة على الفتيات ممن هن في سن الطفولة فنجد الفتاة هي من يضحَّى بها، فهي خيار الأب الوحيد حين إخراج أحد أبنائه من المدرسة لعدم توفر مستلزمات التعليم..

 

ومن هذا المنطلق وادعائهم الحرص على المرأة ومكانتها وتمكينها اقتصاديا والارتقاء بها لتتخذ لها موقعا تنافس فيه الرجال وتأخذ بنصيبها وحصتها دون أن يكون لنوعها أي عوارض أو موانع في ذلك، فقد تبنت الأمم المتحدة استراتيجية تمكين النساء، وقيل في أسباب ذلك أن النساء يواجهن مخاطر إضافية بسبب التمييز القائم ضدهن على أساس النوع والجنس الذي أدى إلى حرمانهن من الفرص المتكافئة مع الرجال في التعليم والعمل والسياسات، ونظرا لتقاعس الحكومات في وقف ذلك التمييز فقد لجأت المنظمة الدولية إلى التدخل من أجل إقرار سياسة عالمية تضمن مشاركة متكافئة للنساء في التنمية وتعمل على إزالة آثار التمييز الواقع عليهن.

 

ولذلك هم يرون بأن تشجيع المساواة بين النوع الاجتماعي والتمكين للمرأة يعود بالنفع على الاقتصاد والمجتمع ككل، لأن المرأة لديها قدرات متساوية مع نظيرها الرجل والمعرفة والخبرة اللازمة. فإن الدور الذي تلعبه المرأة في تقدم مجتمعاتنا معروف لدى الجميع، بالرغم من أن جهودها في بعض الأحيان لا تكون ظاهرة في عالمنا الكبير ولكنها تكون غالبا عاملا للتغيير في المجتمع نتيجة معاناتها اليومية لتوفير الغذاء وتعليم الأطفال وتحسين حياة الناس في المجتمعات المختلفة. حيث تنشط أكثر من 800 مليون امرأة اقتصاديا حول العالم ويتمتعن بمهارات تفاوضية أفضل من الرجل ولديهن قدرات على إدارة منازلهن بإيراد متواضع. وقد كان للدخل الذي تحصل عليه المرأة بالرغم من ضآلته، الأثر الأكبر على الوضع المعيشي للأسر حيث إن المرأة تنفق نسبة أكبر من دخلها على تغذية الأطفال والصحة والتعليم وتأمين مستقبل أفضل للجيل الجديد والمجتمع، ولذلك طالما أنها تستطيع أن تضع سياسات ناجحة وسليمة لإدارة منزلها، فمن المنطق القول، إنها وبالطريقة نفسها تستطيع أن تستخدم الموارد الوطنية بكفاءة وفعالية من خلال اتخاذ القرارات المناسبة.

 

وهذه كانت نقطة الانطلاق والبداية نحو تمكين اقتصادي ممنهج ومدروس ومدعوم باتفاقيات وقوانين تجبر الدول الموقعة على الالتزام ببنودها ومقرراتها. ومنها مقررات مؤتمر بكين الذي عقد منذ ما يقارب 20 عاماً (أيلول/سبتمبر 1995) حيث التقت دول العالم في عاصمة الصين (بكين) لحضور المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة. حيث اعتمدت 189 حكومة خارطة طريق طموحة للمساواة بين الجنسين: إعلان ومنهاج عمل بكين. أكثر من 10.000 مندوب و30.000 ناشط تخيّلوا عالماً تتمتع فيه النساء والفتيات بحقوق وحريات وفرص متساوية في كل مجال من مجالات الحياة.

 

وقد حدّد إعلان بكين إجراءات للتعامل مع 12 مجالاً من مجالات الاهتمام الحاسمة بالنسبة للنساء والفتيات في جميع أنحاء العالم. ومنها حثّ الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الآخرين على الحد من فقر النساء والفتيات، وتعزيز مشاركتهن الكاملة والمتساوية في المجتمع والسياسة والاقتصاد. وفي حال تم تنفيذه فإن إعلان ومنهاج عمل بكين سيمثل الاتفاق العالمي الأكثر شمولاً في تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين.

 

ويعتمدون في إصرارهم وإلحاحهم في تنفيذ تلك المقررات على شواهد على أرض الواقع من إنجازات حظيت بها المرأة وحظيت بها المؤسسات الخاصة والحكومية بوجودها فيها والمشاركة في اتخاذ القرار إلى جنب الرجل، في حين أن البلدان ذات المستويات الأعلى من المساواة بين الجنسين يكون فيها معدل النمو الاقتصادي أعلى، والشركات التي لديها عدد أكبر من النساء في مجالس إدارتها تحقق عائدات أكبر للمساهمين. كذلك فإن البرلمانات التي بها عدد أكبر من النساء تنظر في مجموعة أوسع من القضايا وتتبنى تشريعات أكثر في مجال الصحة، والتعليم، ومكافحة التمييز، ودعم الطفولة. وأن اتفاقات السلام التي صاغها مفاوضون من الإناث والذكور تستمر لفترة أطول وتكون أكثر استقراراً.

 

وبالرغم من كل ذلك فالمتتبع للواقع يرى أن هناك فجوة كبيرة بين تلك القوانين والسياسات وبين تطبيقها على أرض الواقع لأسباب عديدة منها ما يتعلق بوضع المرأة من حيث درجة تعليمها ووعيها، بعضها يتعلق بالمجتمع من حيث العادات والتقاليد التي تحد من تقدم المرأة، وبعضها يتعلق بكفاءة النظام الإداري وعدم قدرته على المتابعة والتقييم والتقويم للمشروعات التي تتبناها الدولة إضافة للفقر، والكوارث الطبيعية والحروب المتكررة والصراعات القبلية..

 

ففي بلد تشوبه الحروب وتندلع فيه النزاعات المسلحة والفتن بين جنوبه وشماله وانفصالهما وما ينتج عن ذلك من ضياع للأسر وتبديد للمدخرات وتشتيت وتهجير، وما يتبع ذلك من وضع اقتصادي مزر يطال الرجال والنساء، تأتي المؤسسات مدعية الحرص والعمل على تصحيح الأوضاع والرجوع بها إلى مسارها عن طريق المرأة ودعوتها للمشاركة في سوق العمل وأن تكون فاعلة في دفع العجلة الاقتصادية والتنموية للبلاد فهذا عين العجب... حيث تسعى التشريعات والسياسات المسنونة مثلا في السودان إلى مساعدة وتمكين المرأة السودانية لتقوم بمشاركة فاعلة في كافة المجالات وفق المساواة العادلة في الحقوق والموارد والخيارات والفرص المتاحة.

 

إن الضرورة الاقتصادية قد حتمت خروج المرأة للعمل بشكل واسع، وقد أثرت تأثيراً بالغاً في تغير دور المرأة السودانية بحيث أصبحت لها أدوار أساسية في القطاعات الاقتصادية والإنتاجية والخدمية الحديثة إلى جانب أدوارها التقليدية المعروفة في اقتصاديات الرعي والزراعة. وفي السياق نفسه ورغم ادعاءاتهم أنهم أخرجوا المرأة من أزمتها نجد أن المرأة أيضاً تعاني من قلة فرص التدريب الفني اللازم لترقية الجوانب الاقتصادية لها، كما أن السلع التي تنتجها النساء تجد منافسة عالية في الأسواق، وهناك نسبة عالية من النساء تعمل في القطاع غير المنظم وهذا يعني أنها لا تستفيد من قوانين العمل مما يقلل فرص الدعم والتمويل والتدريب في هذا القطاع.

 

بالإضافة إلى الظروف المعيشية الصعبة، والفقر المدقع، والطلاق، وتهجير النساء من العمل الرسمي، هي بعض الأسباب التي ترغمهن على امتهان مهن بظروف صعبة "ستات الشاي"، ظاهرة في شوارع الخرطوم، خصوصاً بعد أن ازداد عددهن، والتي تؤكد دراسة رسمية أنه وصل إلى أكثر من 13 ألفا، 441 منهن يحملن مؤهلاً جامعياً، والأخطر أن بينهن فتيات قاصرات. وأيضا لا نغفل عن بائعات الخمور البلدية في الخرطوم فهي من أكثر الأعمال مشقة، إذ تحفّ به الكثير من الأخطار والمتاعب، لأن القانون يجرّم بيع واستهلاك الخمور بشتى أنواعها. إلا أن هذه التجارة منتعشة، ودخلها مرتفع لا يوازي الدخل اليومي في القطاع الرسمي، أو المعاناة في بيع الشاي والأطعمة في الشوارع.

 

أما في بلاد النفط والسيل الوفير من تدفق الأموال والدخل القومي ورفاهية الشعب، فالأمر لم يختلف عما في السودان حيث قال وزير العمل السعودي أن عدد النساء العاملات في القطاع الخاص ارتفع إلى 350 ألف عاملة خلال العام الجاري 2015، مقابل 50 ألفاً في عام 2011 (أي بزيادة بلغت نسبتها 600 في المائة). وعن مشاركة المرأة في سوق العمل السعودية قال "إن هناك تدابير تم اتخاذها أخيرا أثبتت نجاحاً في دمج مزيد من النساء في سوق العمل" وقد عملت وزارة العمل على تنفيذ عدد من المبادرات من بينها تطوير مراكز الرعاية النهارية للأطفال، وتطبيق نظام ساعات العمل المرنة، وزيادة إجازة الأمومة، وغيرها من المبادرات التي تشجّع على التوسع في عمل المرأة بالقطاع الخاص.

 

ومن الواضح تناقض كلام وزارة العمل من حيث تمكين المرأة وتهيئة الظروف الملائمة لقيامها بأعمالها وسط ظروف آمنة، مع ما تلاقيه المعلمات اللاتي يتعرضن لحوادث مرورية أثناء ذهابهن لمدارسهن أو العودة منها حيث يقابل تقصير الجهات المختصة بدفع التعويضات المالية في حالات الوفاة أو الإصابة. حيث تتعرض المعلمات في المملكة بشكل شبه يومي إلى حوادث مرور؛ حيث تعمل عشرات الآلاف منهن في مناطق بعيدة عن سكنهن، ما يستوجب السفر يومياً لمسافات طويلة بسيارات خاصة على نفقتهن، وبالتالي تعرضهن لحوادث سير تودي بحياة الكثير منهن سنوياً.

 

وفي دراسة لعام 2012 أثبتت أن ما نسبته 90.2% من النساء السعوديات الفقيرات لا يعملن، رغم تراوح أعمارهن ما بين 18 سنة وأقل من 50 سنة، وهو ما يؤكد إهمال المرأة وحرمانها من الانخراط في سوق العمل، وأن هذا سبب رئيسي لجعلها تعاني من الفقر وأن تكون ضحية له تحت أي ظرف. ففرص العمل مرتبطة بمستوى التعليم وانخفاض التعليم سبب رئيس في مرات عديدة لعدم الحصول على وظيفة وبالتالي الفقر. فالمرأة شبه غائبة عن سوق العمل وهو ما يتفق مع الإحصاءات الرسمية حول مساهمة المرأة في سوق العمل حيث لا تتجاوز نسبة الإناث من القوى العاملة 5.7% وهي نسبة منخفضة وفي القطاع الخاص لا تتجاوز 2.02% أي أن المرأة غير موجودة في سوق العمل في القطاع الخاص. في حين تبلغ العمالة الأجنبية في القطاع الخاص 88% من مجموع العمالة المنخرطة للعمل في منظمات ومؤسسات القطاع الخاص المختلفة.

 

هذا هو حال المرأة في بلاد الحروب والنزاعات وفي بلاد النفط والثروات، هذا هو الإنجاز الذي تتشدق به الجمعيات والمؤسسات الحقوقية التي تهدف لإخراج المرأة عن طبيعة تكوينها وما يليق بها ويتناسب مع أنوثتها، خدعوها بشعارات براقة من مثل التمكين والحرية، فلا هم ضمنوا لها التمكين وأعطوها حقها، ولا هم تركوها بعيدا عن خططهم وضلالاتهم فنأت بنفسها وأسرتها عن الخراب والضياع وهي تلهث وراء سراب التمكين.. حيث خلف خروج المرأة ومكابدتها لأسواق العمل الكثير من المشاكل الأسرية سواء في علاقتها مع زوجها أو في رعايتها لبيتها وأطفالها. كل ذلك تجاهلته المؤتمرات والاتفاقيات والأنظمة الهزيلة.

 

وبذلك تكون فكرة المساواة والحركات العاملة لتحقيقها قد أثبتت إفلاسها في عقر دارها وفي كل مكان وجدت فيه وجعجعت ولم تطحن. لقد أشبعوا موضوع المرأة بحثاً وسجالاً فجيشوا لهذه المعركة الجيوش الإعلامية والفكرية، واشتعلت الأقلام ناراً وقودها الدوافع المختلفة والمرجعيات الفكرية المتباينة وعقدت المؤتمرات العالمية في شرق العالم وغربه والتي قامت على تنظيمها والترويج لها وإصدار توصياتها جهات تجاهلت أو همشت أو جرمت الإسلام ولو بصورة غير مباشرة حيناً، وبصورة صريحة أحياناً. مما يجعلنا نلقي بظلال الشبهات ونؤكد وجود روح المؤامرة وسوء القصد المبيت ضد المرأة بشكل عام والمرأة المسلمة بشكل خاص، وهو ما يجعلنا أيضاً نرجع الأمر إلى أساليب الغزو الثقافي والاجتماعي المقنع بمسوح الرحمة والإشفاق والمناداة بحقوق المرأة والسعي إلى إنصافها، وحمايتها من التمييز حسب زعمهم. حيث يعملون على تغيير فطرة الله التي فطر الناس عليها من تنوع الأدوار وتكاملها. وهو غمز أيضا من قناة الإسلام في إشارة واضحة إلى موضوع القوامة، والاتفاقية بمجملها مليئة بهذا الغمز غير المنطقي والقائم على أساس التجني الواضح وسوء الفهم المقصود.

 

حيث تتمتع المرأة في الإسلام بحقها منذ أربعة عشر قرناً بشخصيتها الاقتصادية المستقلة وحريتها الكاملة في التصرف بأموالها دون إذن زوجها، لأنها في هذا كالرجل سواء بسواء، وكذلك لها أن تبيع وتُتاجر وتعقد الصفقات وتؤجر البيوت وترهنها، هذا في إطار قواعد وأحكام الشريعة الإسلامية، ويكون للمرأة ذمة مالية مستقلة عن زوجها وأساس ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿للرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ﴾. ولها الحق في أن تمتهن أي مهنة تحبها وتختارها، أي أن الدين الإسلامي أجاز عمل المرأة في كافة المهن بما يصون كرامتها ولا يسيء إلى أنوثتها. فالمرأة في الشريعة شقيقة الرجل، لها مثل حقوقه داخل الأسرة وخارجها، ولها مثل الذي عليها بالمعروف، فالمرأة في الإسلام دعامة الأسرة وبالتالي المجتمع، فهي تؤثر في حياته وبنائه، وهي مدبرة البيت، وهي والدة وحاضنة ومربية الأجيال، وهي المؤثرة على الشباب ومؤازرة الرجال، كما هي داعمة للتنمية الشاملة.

 

ونخلص في النهاية إلى أن مشاكل البشرية عامة والمرأة خاصة لا يمكن أن تعالج ويقضى عليها من جذورها إلا بأحكام الإسلام.. التي أتت مواتية لما تحتاجه البشرية وتتطلع إليه من إشباعات، فضبطها ووضع لها قواعد وحدوداً، حتى لا يكون هناك إفراط في الإشباع أو تفريط في الحدود.

 

 

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رائدة محمد

 http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_51378

باقي الصفحات...

النقد الإعلامي

خطر تبعية الإعلام العربي للإعلام الغربي على المرأة المسلمة

خطر تبعية الإعلام العربي للإعلام الغربي على المرأة المسلمة؛ وكالة معاً من فلسطين نموذجاً: مقدمة مـنذ أن اكتشف الغـرب أن قوة الإسلام والمسلمين تكمن في عقيدته وما ينبثق عنها...

التتمة...

قبول الآخر فكرة غربية يراد بها تضليل المسلمين وإقصاء الإسلام عن الحكم

بقلم: علاء أبو صالح تمهيد : الصراع الفكري هو أبرز أشكال صراع الحضارات، واستخدامه يأخذ أساليب وصوراً مختلفة تبعاً لمتطلبات هذا الصراع وأحواله المستجدة. فقد يأخذ الصراع الفكري الحضاري شكل...

التتمة...

استفتاءات الرأي العام الموجهة وحدود الهزيمة

News image

تحت عنوان: "غالبية الجمهور يدعون الرئيس لاتخاذ خطوات أحادية من جانبه ضد إسرائيل"، نشرت وكالة معا نتيجة استفتائها الاسبوعي على الانترنت، حيث ذكرت أنّه "في حال أخذت أمريكا قرار فيتو...

التتمة...

إقرأ المزيد: تقارير النقد الإعلامي

حتى لا ننسى / قضايا أغفلها الإعلام

عدد قياسي للضحايا المدنيين الأفغان في 2016

News image

  نشرت الجزيرة نت التقرير التالي عن الأمم المتحدة : تقرير: عدد قياسي للضحايا المدنيين الأفغان في 2016 أعلنت الأمم المتحدة أن عدد...

التتمة...

تقرير شبكة مراسلي جريدة الراية، حول الفعاليات التي نظمها حزب التحرير لنصرة حلب وسوريا -

News image

نظم حزب التحرير في مناطق عدة من أماكن وجوده، فعاليات متعددة، ووجه نداءات، نصرة لأهل مدينة حلب التي تباد على مرأى ومسمع من...

التتمة...

أوزبيكستان وإجرام كريموف قضية من القضايا المهمة التي يُغيبها الإعلام

News image

  صرخة أنديجان المسلمة، من يوصلها؟!   أوزبيكستان هي إحدى بلاد آسيا الوسطى بلاد هادئة على الخارطة فقط وفي الإعلام لا تذكر إلا...

التتمة...

إقرأ المزيد: قضية أغفلها الإعلام

اليوم

الإثنين, 18 كانون1/ديسمبر 2017  
30. ربيع الأول 1439

الشعر والشعراء

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين..

  نقاشنا تسمونه جدالا أدلتنا تسمونها فلسفة انتقادنا تسمونه سفاهة نصحنا تسمونه حقدا فسادكم تسمونه تدرجا بنككم...

التتمة...

النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ

نفائس الثمرات النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ والسـعدُ لا شــكَّ تاراتٌ وهـبَّاتُ النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ...

التتمة...

إعلام ُ عارٍ

إعلام عار ٍ يحاكي وصمة العار      عار ٍ عن الصدق في نقل ٍ وإخبارِ ماسون يدعمه مالا وتوجيها         ...

التتمة...

إقرأ المزيد: الشعر

ثروات الأمة الإسلامية

روائع الإدارة في الحضارة الإسلامية

محمد شعبان أيوب إن من أكثر ما يدلُّ على رُقِيِّ الأُمَّة وتحضُّرِهَا تلك النظم والمؤسسات التي يتعايش بنوها من خلالها، فتَحْكُمهم وتنظِّم أمورهم ومعايشهم؛...

التتمة...

قرطبة مثلا

مقطع يوضح مدى التطور الذي وصلت اليه الدولة الاسلامية، حيث يشرح الدكتور راغب السرجاني كيف كان التقدم والازدهار في  قرطبة.

التتمة...

إقرأ المزيد: ثروات الأمة الإسلامية

إضاءات

JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval