الإثنين, 26 كانون1/ديسمبر 2016 21:08
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

بيان صحفي

  مسابقة ملكة الكون متاجرة بأعراض المسلمات

  على أثر تنظيم مسابقة ملكة الكون هذا العام في تونس وتحديد موعد لإجرائها يوم 25/12/2016 بقصر القبة بالمنزه، وعلى أثر متابعتنا لتحضيراتها وتصريحات الساهرين عليها، فإننا في القسم النسائي في المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية تونس نؤكد على ما يلي:   - 

   إن هذه المبادرة لا علاقة لها بأمتنا الإسلامية وهي عادة دخيلة على مجتمعنا وتعمل على تكريس الانحلال، وإننا نأسف على التمويل والتشجيع الكبيرين اللذين تلقاهما هذه المسابقة في حين تعاني النساء من مشاكل حياتية لا حصر لها؛ ولذلك فإنه من الواجب على جميع المخلصين أن يتولوا مقاطعة هذه المبادرة الشاذة.   - 

   إنه في حين تتولى الدولة سجن كل من يقوم باختراع أو بحث علمي بتهمة الإفراط في التفكير، وعوض أن يتم تنظيم مسابقة أحسن بحث علمي أو أفضل جامعة أو تكريم الطالبات المتحصلات على أعلى معدل وتنظيم مسابقات لاختيار حافظات القرآن، وأحسن البحوث وأعلى المعدلات، فإنه يتم تنظيم مسابقة لاختيار أجمل امرأة متعرية! فهذا أمر مشبوه وخطير ليس له أية صلة بالإصلاح ولا النهوض بالمرأة. 

 -     إن المرأة بحاجة لثورة في العلم وليس إلى الانحطاط في دركات هكذا مبادرات، فهذه المبادرة ليست من أولويات المرأة التي هي بحاجة ماسة إلى تكوين في مستوى تطلعات المجتمع من حيث العلم والأخلاق باعتبارهن إطارات وأمهات، لا معاملتهن كدمى وعارضات أزياء، سيما وأن هذه المبادرة تسيء للمرأة لأنها تشجع على العري والانحلال، ذلك أن مثل هذه المبادرات هي دخيلة على ثقافتنا ومبادئنا. 

 -     إن هذه المبادرات المسمومة تستغل ميول ونزوات بعض الشباب غير الواعين، وهي مبنية على منهجية تفرغ الإنسان من فكره وتعتمد على الجسد والمظهر الخارجي كمقياس للتفوق والتميز لتعكس فراغا كبيرا في عقول شبابنا.

  -     تعكس هذه المبادرات كيفية التعامل مع المرأة كأداة للإنتاج ووسيلة لتوفير الثروة في الحضارة الرأسمالية، بجعل جسدها مجرد سلعة في مسابقات ملكات الجمال وعروض الأزياء، والتعامل معها على أنها صورة تجميلية وعنصر ديكور ومادة تزيينية في اللقاءات المرئية، وباتت الوسيلة الأهم للدعاية للكثير من المنتجات، حتى بات لا يخلو إعلان تليفزيوني أو ملصق دعائي من وجود المرأة المتبرجة! 

 -    إن هذه المسابقات الغريبة على نساء تونس تسعى إلى تصوير المرأة في تونس على أنها مبتذلة متفحّشة متجرّدة من هويتها وثقافتها الإسلامية، لتصنع منها نموذجا للمرأة الغربية في بلاد الإسلام تكريسا للتبعية الفكرية والسياسية. 

 -    إن المرأة في تونس، شأنها شأن أي مسلمة عفيفة طاهرة، تحبّ دينها، وتتوق لعودته نظاما للحكم، ليعيد لها عزتها ومجدها وكرامتها المهدورة، ولذلك لن نسمح لهذه الرأسمالية أن تبتذلنا، وتمتهننا، ولن نسمح للغرب والساهرين على مصالحه أن يمثلونا.

  -    إن المرأة في تونس تسعى للتحرر من هذه النظرة الدونية لها، وإن تحررها الذي تريده يجب أن يكون على أساس الإسلام فقط، وليس على أساس الرأسمالية الجاحدة التي تنكر حق الله سبحانه وتعالى في التشريع، وليس على أساس الديمقراطية التي تعتبر جسد المرأة وعرضها مجرد سلعة يتاجر بهما، فالحل الجذري لنسائنا في تونس وفي بلاد المسلمين قاطبة هو بتحكيم شرع الله، وإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة التي ستعيد للمرأة "إنسانيتها" وحقها أن تعيش في هذه الحياة "أمة لله" وحده لا شريك له وتطمئن لتشريعه وقضائه.   ﴿وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾

    القسم النسائي في المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس - See more at: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/pressreleases/tunisia/41247.html#sthash.7kA9rrPa.dpuf

 
الأحد, 06 تشرين2/نوفمبر 2016 20:53
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

معركة غطاء الرأس (الحجاب) بين المداهنة والمفاصلة

 

 

روت الدكتورة مارنيا أزرق في كتاب "فصاحة الصمت" "خرجت أمس تظاهرة لتأييد استمرار بقاء القوات الأجنبية والاعتراف بفضلها في تطور البلاد، اختلط الرجال بالنساء خلال التظاهرة. وكان هناك رجال من القوات الأجنبية، ومعهم زوجاتهم، وتضامنت الزوجات مع نساء البلد، وهتفن كلهن للحرية والتحرر. وتقدمت النساء الأجنبيات، ونزعن الحجاب من على رؤوس بعض نساء البلد، وسط هتافات الجانبين". كانت هذه مظاهرة في يوم 16 أيار/مايو 1958، في الجزائر. وقد رتب التظاهرة يومها، قائد القوات الفرنسية هناك، بالتعاون مع فرنسيين استوطنوا في الجزائر (خلال استعمار استمر 130 سنة). استحضرت هذه الرواية خلال متابعة الضجة الإعلامية حول ظهور بعض المسلمات بالحجاب (غطاء الرأس) في مواقع ومنابر منافية لفكرة وغرض الحجاب.

 

وضعت مجلة "وومنز رننج" صورة عداءة مسلمة مرتدية غطاء الرأس على غلاف المجلة المتخصصة في اللياقة البدنية لتصبح أول (محجبة) تظهر على غلاف مجلة رياضية في الولايات المتحدة الأمريكية. وسارت عارضات الأزياء على مدرج أسبوع نيويورك للموضة وهن يرتدين غطاء الرأس لتكون المرة الأولى التي يخصص فيها الملتقى عرضا خاصا لأزياء (المحجبات) وتابعت الأنظار حشداً من المختمرات المائلات المميلات على المدرج الشهير. ثم تبع هذا خبر ظهور صحفية أمريكية مسلمة وتغطي رأسها في مقابلة مع مجلة إباحية مشهورة، وأطلّت على غلاف المجلة الإباحية بخمارها مرتدية سترة جلدية وبنطالاً. وعبرت المذيعة المسلمة عن فخرها بالظهور في هذه المجلة بينما صفق لها البعض واعتبروه إنجازا تاريخيا وهنأوها على شجاعتها حيث "وصلت إلى ما لم تصل له مسلمة محجبة من قبل". احتفلوا بكونها فرضت (الحجاب) في وسط إباحي وتحدثت عن العفة في مجلة تعتبر ماركة مسجلة للرذيلة وامتهان المرأة.

 

ويذكرنا هذا الظهور الإعلامي الغريب بالرغبة الجامحة لدى بعض المسلمات في السباحة والجلوس على الشاطئ وترجمة هذه الرغبة لفكرة "البوركيني" واعتبار هذا الزي طوق نجاة للمرأة يمكنها من مزاولة نشاط لطالما حرمت منه! (روجوا له بالرغم من كون الزي بعيداً كل البعد عن الزي الشرعي للمسلمة وتجاهلوا حرمة وجود المسلمة في شواطئ ومسابح تظهر فيها العورات). كما يذكرنا بالتغطية الإعلامية المكثفة للمنافسات الرياضية النسائية (وإن كانت منافية لطبيعة المرأة مثل المصارعة ورفع الأثقال) أو (الحجاب العصري) المتبرج الذي هو أقرب ما يكون إلى "الزي التنكري"... يكون نتاج صراع طويل أمام المرآة بينما يريده الناس ولم يأمر به رب الناس! ترتديه بعض المسلمات لتختفي في زحمة المدن وتنال الرضا عسى أن تلين عقول وقلوب كارهة للإسلام وأهله ويقبل المجتمع بهن. وكلما ازدادت وتيرة الإسلامفوبيا نجد بعض المسلمات يصرخن في كل محفل "ها أنا ذا أشارك" في وجه مجتمع غربي يريد لهن العزلة والتهميش.

 

هذه "الإنجازات" التي تدعيها بعض المسلمات وما يبدينه من رغبة في مجاراة التيار العام في المجتمعات الغربية "The mainstream"، ما هي إلا ردة فعل لتركيز الإعلام الغربي على وضعية المرأة المسلمة وكونها مضطهدة ولا إرادة لها، وهذا الخطاب الإعلامي الذي يتسم بالإسلامفوبيا ليس إلا استمراراً للخطاب الاستعماري الذي ارتكز على نعت زي المرأة المسلمة ومكانتها في المجتمع بالدونية لأهداف سياسية. ولطالما شكلت مسألة مكانة المسلمة في المجتمع (من ضمن جملة من القضايا) مرتَكَزا لادّعاء التفوق الأخلاقي الذي يبرر فعل الاستعمار في مجتمعات غربية تدعي الحرية والليبرالية.

 

ولا شك أن الإسلامفوبيا (رفض الشريعة) هي التي جعلت من حظر البوركيني قضية خلافية ناصرها البعض مثل رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس حين أدرج البوركيني ضمن منظومة "استعباد المرأة" بينما هاجم ساسة آخرون قرار الحظر بحجة أنه حجر على الحرية الشخصية ووصاية على المرأة المسلمة. اختلفوا في حظر البوركيني ووقفوا صفا واحداً كتحرريين ونسويات ويمينيين ويساريين أمام حظر اللباس الشرعي في فرنسا وغيرها، وهب طابور الليبراليين في بلادنا يدافعون عن البوركيني من باب حماية الحرية الشخصية وليس من باب الدفاع عن الإسلام وأهله. ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ﴾.

 

ومن عجائب الأمور أن يرد البعض على مزاعم الإعلام الغربي والمستشرقين من قبله بأن اللباس الشرعي يعزل المسلمات عن المجتمع عبر تغيير مظهر اللباس والاختلاط بالرجال ونبذ قيم الحياء والعفة بدلاً من توظيف هذا الرفض للباس الشرعي كحجة دامغة تكشف عوار هذه المجتمعات التي تتشدق بالحرية والليبرالية تعزل المسلمة الملتزمة باللباس الشرعي (والمنقبة عزلتها أعظم)... يدّعون حماية الحريات فإذا بهم يترجمون الحرية الشخصية لحرية العري، وحرية التعبير للحق في الإهانة والتطاول على مقدسات المسلمين وحرية الملكية للحرية في السرقة ونهب أموال كل مستضعف.

 

ولماذا تظن المسلمة أن المجتمع المضيف سيتقبلها إذا ما تنصلت من الزي الشرعي الكامل وأضافت المساحيق على وجهها وواكبت إملاءات أرباب دور الأزياء في وقت ترى فيه تلك المجتمعات ترفض السود بينهم وتهمشهم وتهدر كرامتهم وأرواحهم وهم على دينهم ونمط حياتهم؟! ألم يروا الاحتقان في مدينة "شارلوت" بعد مقتل رجل أسود وتحول المدينة لثكنة عسكرية؟ ألم يتابعوا حملة "حياة السود مهمة" وصرخة المرأة السوداء في أمريكا أنها لن تنعم بالسلام وحياة أولادها مهددة؟!

 

نلاحظ أن أقصى طموح هذه الفئة المغيبة أن يقبل المجتمع الغربي بالزي الإسلامي وبعض شعائر الإسلام. ولكن هيهات فهم يسعون لهذا التواجد مع صعود اليمين المتطرف وتبني التيار السياسي العام في البلاد الغربية للخطاب العنصري ومعاداة المهاجرين بشكل عام والمسلمين على وجه الخصوص. إنهم يسعون لمداهنة مجتمع يعاني من أزمة وصراع حقيقي مع جاليات مسلمة ترفض الانصهار وتصر على الالتزام بمفاهيم الإسلام والزي الشرعي كأصل أصيل غير قابل للانفصال. ستخرج بين فينة وأخرى من تدعي أنها اخترقت الحدود ووصلت لما لم تصل إليه مسلمة من قبل ولكنها لن تنال الرضا والقبول حتى تتبع ملتهم!

 

إن محاولات عصرنة الزي الشرعي للمسلمة باطل زهوق يراد به باطل، وهو أبعد ما يكون عن التميز وأقرب ما يكون للتبعية وترسخ هيمنة الثقافة الغربية كثقافة "غالبة"، إنها مبادرة تهدف إلى تذويب المسلمين في المجتمعات الغربية بدلا من مواجهة زيف الحضارة الغربية التي ادعت أنها تستوعب كل الثقافات وتحترم دولة القانون. هذا اللباس العصري والظهور الإعلامي للباس المنسوب زوراً للزي الشرعي والتبرج الصارخ لن يدحض التنميط الغربي للمرأة المسلمة بل على العكس سيركز الصورة التي رسمها المستشرق للمرأة الشرقية التي لم ير في المسلمة سوى جسد وسلعة وكل ما هو بذيء ومنحط.

 

إن مجرد وجود المسلمة في التيار العام وظهور غطاء الرأس على شاشات التلفاز وفي نشرات الأخبار وأغلفة المجلات ليس بإنجاز أو معيار للنجاح، ومن يتخذ هذه الأعمال كإنجاز فهو يقيس الأمور بمقياس دنيوي بحت ويختصر فكره في واقع قابل للتغيير ويسعى لوصول أفراد لا أن يصل الإسلام، يريد بأعماله زخرف الحياة الدنيا ويبيع الآخرة بدنيا فانية ذليلة. ﴿كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ﴾.

 

بات السعي للانصهار والقبول أفيون بعض المسلمين، تغيبهم لذة اللحظات القليلة والمكتسبات الضئيلة عن حقيقة الواقع ويسعون للانصهار وبأي تكلفة في مجتمعات قامت على الاستعمار في الخارج والتمييز في الداخل. إن مثل هذه المبادرات التي يروج لها تعمل على دعم مشروع محاربة الشريعة وستزيد من غربة وعزلة المسلمة الملتزمة بأحكام الشرع في المجتمعات الليبرالية. المرأة المسلمة لم ترتد الزي الشرعي من باب الحرية الشخصية أو اتباع أهواء البشر بل التزاما وتقيداً بالحكم الشرعي، وهذا الحكم الشرعي ثابت لا يتغير بتغير الزمان والمكان. وحيثما وجدت المسلمة بزيها الشرعي وعبوديتها لخالق الكون والإنسان والحياة ستمثل غصة في حلوق أعداء الشريعة يعضون أصابعهم من الغيظ وهم يرون ثبات المسلمة وعفتها وطهارتها.

 

لا بد من مناهضة هذا المد السام الذي يعمل بين المسلمات لتليين أحكام الإسلام وتطويعها لقيم المجتمعات الليبرالية الاستعمارية التي أهدرت كرامة المرأة وأذلتها. ولا بد من لفظ هذا التيار الذي يسعى للوجود والظهور بأي ثمن ويسعى لأن يكون أفراده قدوة لبنات المسلمين في الشرق وفي الغرب بينما يعاني مشاهيره من مرض نفسي مستعصٍ وهوس بالقبول ونيل رضا الناس. يسعون للقبول بينما يتعمق في الأمة في أصقاع الأرض الشعور بالغربة ويغيب عنهم مدلولات حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: «بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء».

نسأل الله أن نكون وإياكم من الغرباء ممن لهم طوبى وحسن مآب... ونسأله عز وجل أن لا تطول غربتنا وغربة إسلامنا العظيم وأن نكون ممن بشرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالرفعة والسنا والدين والنصر والتمكين في الأرض. وما ذلك على الله بعزيز.

 

﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هدى محمد (أم يحيى)

http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/political/39698.html

 
الثلاثاء, 16 آب/أغسطس 2016 14:54
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

جواب سؤال

سفر المرأة

حديث الرسول صلى الله عليه وسلم «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافرُ مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها» أخرجه مسلم من طريق أبي هريرة رضي الله عنه:

1 - يحرم عليها أن تسافر وحدها دون محرم المدة المذكورة أي يوم كامل (24 ساعةً)، الليل والنهار.

2 - النص يدل على الزمن وليس على المسافة، فلو سافرت بطائرة دون محرم ألف كيلومتر فذهبت ورجعت دون أن تمكث تلك المدة فيجوز لها ذلك. أما لو سافرت مشياً عشرين كيلو واحتاج منها ذلك أكثر من نهار وليلة فيحرم عليها دون محرم.

3 - النصوص الواردة في قصر الصلاة وجواز الإفطار في الصوم تتضمن المسافة (أربعة برد) وتقدَّر بحوالي 89 كيلو متراً. فالمسافة في القصر هي المعتمدة فمن سافر هذه المسافة بالطائرة أو الباخرة أو الطيارة أو مشياً جاز له القصر مهما كان زمن السفر.

4 - فالعبرة في السفر دون محرم للمرأة هي بالزمن، نهار وليل، مهما كانت المسافة، فإن لم تمكث المرأة هذا الزمن، بل سافرت ورجعت قبلها فيجوز ذهابها دون محرم. وأما في القصر والفطر فالعبرة بالمسافة مهما كان الزمن قل أو كثر.

5 - أما أمنها على نفسها فهو موضوع آخر، فإن لم تأمن على نفسها إلا بمحرم فلا تسافر حتى وإن كان الزمن نصف نهار، فالأمن على نفسها موضوع آخر.

6 - المحرم هو رجل من محارم المرأة، أما النساء الثقات فبعض الفقهاء يقول به، وأما نحن فنرجِّح سفرها بمحرم رجل للمسافة المطلوبة.

7 - المسافر لدورة قصيرة مدة ثلاثة شهور مثلاً يكون حكمه حكم المسافر إذا لم يتخذ البلد الذي فيه الدورة مكان إقامة له، وإنما فقط لأداء الدورة والرجوع إلى بلده الأصلي، فيكون حكمه في هذه الحالة حكم المسافر. أما إذا اتخذ البلد الذي هو مكان الدورة، إذا اتخذه إقامةً له فإنه في هذه الحالة ينقطع سفره ويأخذ حكم المقيم.

- See more at: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/ameer/jurisprudence-questions/36008.html#sthash.nVhhX8fD.dpuf

 
السبت, 12 آذار/مارس 2016 08:35
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

إنّ أحكام الله لا قبلها ولا بعدها، تعلو ولا يعلو عليها

الخبر

انتظمت يوم الأحد 2016/03/06 في صفاقس ببادرة من الفرع الجهوي للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات ندوة لنقاش "كيفية حل مسألة المساواة في الإرث سواء بالاستناد إلى المنظومة الدينية والاجتهاد كرافد لتكريس المساواة أو بالرجوع إلى مبادئ الدستور". (منقول)

وصرحت إحدى الحاضرات على هامش اللقاء "أن مسألة المساواة في الإرث بين المرأة والرجل في تونس اليوم ظاهرة صحية وليست بدعة لبث الفتنة وخرق النصوص القرآنية".

ودعت في السياق ذاته الحكومةَ إلى تطبيق مقتضيات الدستور المتعلقة بالمساواة بين الجنسين والتناصف باعتباره نتاج توافق بين جميع الأحزاب السياسية والنسيج المدني والجمعياتي.!!

التعليق:

لما تنكب بورقيبة في الماضي عن أحكام الشرع المتعلقة بالطلاق والتعدد واللباس الشرعي وغيرها وسنّ مجلة الأحوال الشخصية، وادعى زورا حينها أنها منبثقة عن اجتهاد صحيح وأنها لا تخالف الشريعة بل منبثقة من روحها وأحكامها!!

وغفل حينها بل تغافل عن كون الاجتهاد له ضوابطه وأنه بذل الوسع في سبيل استنباط الحكم الشرعي من المصادر المعتبرة ألا وهي القرآن والسنة وإجماع الصحابة والقياس، وأنّ انتهاج نهج التلفيق الفقهي المعتمد في سنّ المجلة أمر لا يعتدّ به في ميزان الشرع. كما أنه تجاهل أيضا قاعدة لا يتجاوزها أبدا أولو العلم والفقه ألا وهي "لا اجتهاد مع النص".

كل ذلك فعله من أجل تلبيس الأمر على الناس وخداعهم لِعِلمه برفض غالبية أهل تونس التجرؤ على أحكام الله والتنكب عنها!! ثم يأتي المضبوعون ببورقيبة ومن حذا حَذوه يريدون إعادة الكرة اليوم، ألا خابوا وخسروا!!

لقد تكررت قبل الثورة وبعدها خصوصا دعوات أطراف معينة لإلغاء العمل بأحكام الشرع فيما يتعلق بمسألة الميراث وتفعيل اتفاقية سيداو ولكن تأكُدُ القائمين على السلطة من رَفْضِ الناس هو ما جعلهم يماطلون ويتأخرون. وكان الباجي قائد السبسي قد صرح على هامش ما يسمى بعيد المرأة 2015 أنّ الأمر لم يحن وقته بعد ولكن الموضوع مسألة وقت وأنّ الأمر قد يحدث لاحقا سواء على يده أو يد غيره!!

إنّ ما طرح في الندوة آنفة الذكر لهو إحياء للأسلوب البورقيبي الخبيث وسعي لتلبيس الحق بالباطل!! فعن أي منظومة دينية يتحدثون؟؟ وأي اجتهاد ذاك الذي قد يؤدي إلى إنكار أحكام قطعية الثبوت قطعية الدلالة؟؟ أم أنهم ينوون استعمال التلفيق الفقهي ثانية علّ الحيلة تنطلي على الناس من جديد!!

نقول: إنّ أحكام الله قد باتت معلومة غير مجهولة لدى أهل تونس الطيبين وقد بان منهم الوعي والفطنة فاحذروهم!! ولعلنا نذكرهم في هذا السياق بموقف حرائر القيروان في إحدى الندوات في 2011 والتي دُعي فيها أيضا لتحقيق المساواة في الإرث فما كان من المسلمات العفيفات المستمسكات بدينهنّ إلا أن صرخن عاليا معبرات عن رفضهنّ لذلك مطالبات برحيل المحاضرات «dégage».

فيا ليت الناعقين بتلك الدعاوى ينكبّون على دينهم ليفقهوا ما في أحكام الميراث من عدل وخير وإكرام للمرأة، ويا ليتهم يدركون أيضا كم أن المساواة ستحرمها مما حباها الله به في حالات كثيرة من أموال ترثها أكثر من شقيقها الرجل!!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هاجر اليعقوبي - تونس

http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4550&hl=

 
الأربعاء, 24 شباط/فبراير 2016 20:02
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

 

إفساد البيت المسلم هدف يسعى الغرب لتحقيقه

لا تزال هجمات الغرب تزداد شراسة على الإسلام وأهله، كيف لا وهو يرى أمام عينيه فشل كل محاولاته الحثيثة لحرف المسلم عن المسار الصحيح، بل وتفريغ قلبه من العقيدة الإسلامية، كما نصحهم عميد التنصير زويمر حين قال: "ليس الغرض من التبشير التنصير فقط. ولكن تفريغ قلب المسلم من الإيمان، وإن أقصر طريق لذلك هو اجتذاب الفتاة المسلمة بكل الوسائل الممكنة؛ لأنها هي التي تتولى عنا تحويل المجتمع الإسلامي وسلخه عن مقومات دينه".

فلماذا المرأة المسلمة؟

إن الغرب يعي تماما أن للمرأة المسلمة دورا مهما في حياتها، فهي كل المجتمع، كيف لا وهي التي تنجب نصفه الذكوري، بل وتربيه أيضا فكان لا بد من الوصول لهذه المرأة، وإخراجها من دورها الأساسي من كونها أماً وربة بيت، فتتالت الحملات والمقالات والجمعيات التي تنادي بخروجها من (قوقعتها!)، ورفضها لتسلط الرجل عليها، فأوهموها بأن لها دورا أهم وأرقى من أنها مجرد أم وربة بيت... حتى إنهم جعلوها تنفر من هذا الدور حين قالوا لها بأنها ليست فراخة دجاج، وأبعدوها كل البعد عن دورها كربة بيت حين قننوا دورها بكونها ليست خادمة حتى لزوجها وولدها..

نعم، عمل الغرب وما زال يعمل ليل نهار لهدم بقايا الأسرة المسلمة، فأشغلوا الزوج في الجري لتحصيل قوت يومه وأهله، وضيقوا عليه العيش وبات ينادي بعمل زوجته وضرورة معونته على ضنك العيش وقسوته، وكان الغرب قد مهد لها ذلك الطريق وعبّده حين فتح لها مجالات العمل بغرض التنمية لكونها عنصرا فعالا في المجتمع فوضعت المغريات المادية، وباتت تزاحم الرجال في أعمالهم، بل وترتقي المناصب العليا؛ كل ذلك لضمان استمرارية خروجها من بيتها ولتتم عملية السلخ التي أرادوها فكان لا بد أيضا أن يسلخ الطفل عن عقيدته، حتى قبل أن تغرس فيه، فمن الذي يغرسها؟

الأم العاملة الساعية لتحقيق ذاتها؟ أم الأب المكدّ في عمله، اللاهث وراء تحصيل قوته وقوت عياله؟؟

أيضا تولى الغرب هذه المهمة، فلنجاح خطته كان عليه أن يسد جميع الثغرات ليتم عمله على أكمل وجه...

فتلقف الطفل حين وضعه في أحضان مناهج دراسية تبعده كل البعد عن عقيدته، بل وتشككه في صلاحية نظام الإسلام كنظام للحياة.

ووضعوا أيضا البرامج التلفزيونية التي تعزز هذه النظرة، بالإضافة إلى الألعاب الإلكترونية القائمة على السرقة والنهب والتكسير والتقتيل لضمان ديمومة اللاعب في اللعبة. بل وجعلوا قنوات خاصة للأطفال، بعضها المغلف بغلاف الإسلام والآخر العلماني الصريح، وجعلوا بعض المسابقات الممنهجة في هذه القنوات، بحجة إبراز المواهب والقدرات الفنية والصوتية؛ فأخرجوا الطفل من بوتقة الطفولة البريئة إلى سعيه ليكون نجما مشهورا أو مغنيا محبوبا، وحجة هذه القنوات أن القدرات المخفية لا بد أن تظهر ليستفاد منها ناسين أو متناسين أن الأصل فيها أن تكون نبراسا لتعليم الأطفال العقيدة الإسلامية، وزرع القيم والمفاهيم الصحيحة، بل وجهة لا يستهان بها تخرج شخصيات إسلامية عظيمة قدوتها المعتصم والقعقاع ومصعب بن عمير...

إن وجود مثل هذه القنوات يذكرني بقول لأحد المبشرين حين قال: "يجب أن يكون تبشير المسلمين بوساطة رسول من بين صفوفهم لأن الشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها!"

والمصيبة أن بعض المسلمين لا يدركون تأثير مثل هذه الأمور على تكوين شخصية أبنائهم، فتراهم يتراكضون للمشاركة في مسابقات تقام عبر مواقع التواصل لأجمل طفل أو طفلة، فينهالون بوضع صور أبنائهم ويدعون كل من هم بقوائمهم لوضع الإعجابات لنيل أعلى الأصوات! دون أن يدركوا التأثير البالغ على نفسية الطفل وأهله نتيجة مثل هذه المسابقات ووضع أنفسهم تحت وطأة هذه الأمور وهذه الأطر.

وعودا على بدء، عوداً على المرأة المسلمة ومحاولات الغرب الحثيثة لحرف المرأة عن مسارها لإدراكهم أن حرفها يؤدي إلى حرف البيت بأكمله، وبالتالي يتأثر المجتمع ويختل توازنه. فحدّد المجتمع الغربي مقاييس الجمال عند المرأة وحصرها بالطول والرشاقة وجمال الوجه والشعر وصفات مبهجة للحواس، وهذه النظرة للجمال تغصّ بها الآلاف من مجلات الجمال والموضة التي تصدر يوميا وأسبوعيا وشهريا...

ومع هذه النظرة الطاغية للجمال، والمسيطرة على المجتمع تشعر النساء الغربيات بضغطٍ مستمر لتتأكد من أنها ستظهر جذابة للرجال المحيطين بها والذين تأثروا بدورهم بمثل هذه المفاهيم عن الجمال. فأصابها الهوس وانشغلت بمظهرها أكثر من أية مسألة أخرى.

ومع وجود الإعلام المضلل وانتشار قنوات العهر والفسوق، انتقلت هذه العدوى في البلاد الإسلامية، فلم تدرك بعض المسلمات الضغط النفسي والجسماني والمادي الذي استهلك المرأة الغربية لتظل ضمن هذه المعايير التي فرضها نظامها عليها، ولم تتعلم الدرس لتبتعد بل اقتربت أكثر من اللزوم لتحترق بنفس نار المرأة الغربية، وساعدها على ذلك توفير مراكز الجمال ودور الأزياء والموضة التي انتشرت في البلاد العربية، وذلك بدعم وتشجيع من قبل قنوات العهر والفسوق فوضعوا برامج مخصصة لتغيير هذه المرأة، لتظهر مبهرة بجمالها الرجال، بحجة زيادة ثقتها بنفسها!!

ولم يقتصر الأمر على النساء غير الملتزمات باللباس الشرعي، بل كان هناك حلقات كثيرة مخصصة للملتزمات باللباس الشرعي يريدون بذلك أن يوصلوا للمرأة الملتزمة أنه لا بأس ولا ضير من دخولك هذا المجال، ما دمتِ محافظة على قطعة القماش التي تغطين بها جزءاً من شعرك، بغض النظر عن اللباس الفاضح الذي يكشف جسدك. واستهداف المرأة الملتزمة باللباس الشرعي بالذات بات أكثر وضوحا في الآونة الأخيرة، فالغرب نجحت مساعيه في التأثير على المرأة غير الملتزمة. ففتح مجالا واسعا وشرع الأبواب لها لتدخل مسابقات الغناء والصوت والمواهب، بل وجعل فوزها هدفا مقصودا يعطي به الضوء الأخضر لباقي النساء الملتزمات باللباس الشرعي للمشاركة بمثل هذه المسابقات.

وطبعا لم يقتصر الأمر على ذلك، بل أقيمت مؤخرا قبل أقل من شهر مسابقة للجمال في شرم الشيخ، وكانت هذه المسابقة مخصصة للملتزمات باللباس الشرعي، وشارك فيها 150 فتاة من مختلف الدول العربية، برعاية من هيئة تنشيط السياحة المصرية أي برعاية وزارة السياحة المصرية.

وكانت الفكرة من هذه المسابقات كما أوضحتها المسؤولة عن المسابقة "... لإعادة الثقة للفتاة المحجبة..." وهذه لم تكن أول مسابقة، بل سبقتها مسابقات بأشكال أخرى عبر شبكات التواصل، وعندما لاقت القبول وعدم رفضها كفكرة، قاموا بتطبيقها على أرض الواقع، فهل أصبحت ثقة المرأة بنفسها مزعزعة حقا؟ وهل باتت أزمة لا بد من بذل الوسع لحلها؟

إن المرأة المسلمة لا تعاني أزمة ثقة بالنفس، فكيف لها أن لا تثق بنفسها وقد جعل الله لها شرعة ومنهاجا إذا طبق ارتفع شأن المرأة من جديد وعادت كما كانت؛ معززة مكرمة والمحافظة عليها وعلى عرضها فرض على الرجل يحاسب عليه إن فرط أو قصر؟!

فلم ولن يرفع مكانة المرأة سوى الإسلام حين طبق كنظام حياة، فبعد أن كانت المرأة تمثالاً يجسد شهوات الرجل اليوناني، ومومسا دثرت حضارة كاملة عند الرومان، ومتنقلة من حال إلى حال حسب أهواء المفكرين وواضعي التشريعات في أوروبا القديمة، صارت تنادي بحريتها في أوروبا الجديدة، وتطلب أن تكون متساوية مع الرجل في الحقوق والواجبات وتسعى لتكون عنصرا فعالا في المجتمع ففتحت لها أبوابه لتلجه كما تشاء. ودخلته فعلاً واحتلت مكانها إلى جوار الرجل، ولكن لا لكونها إنسانة تعمل للارتقاء والنهضة، بل بوصفها أداةً من أدوات تسلية الرجل الذي مَنَّ عليها بدخول هذا المجتمع، وفتح أمامها مغاليقه، فاستنفد منها كل ما يشاء دون قيد أو شرط، واستعرضها كسلعة رخيصة بعد أن فقدت جميع مقومات أنوثتها من عزة وكرامة وعفة وشرف، وبعد أن خسرت أنوثتها وكيانها كامرأة، واقتصر دورها في الحياة على تحقيق رغبات الرجل ومتابعته فيما يتفنن لها من أسباب الأناقة وما يهيئ لها من طرق الدعارة والاستهتار.

وهذه النظرة وهذا الإطار امتد ليطال المرأة المسلمة اليوم، وللأسف انبهرت بعض النساء بلمعان ووهج النظرة الغربية لها، فنسيت من هي وكيف أنها كانت أعلى شأنا من نساء الأرض كافة، حتى إن الغربيات حسدنها على مكانتها، وكان ذلك مذكورا في مقالة الكاتبة والصحفية الأمريكية "جوانا فرانسيس" والتي كانت تحت عنوان "رسالة من مسيحية إلى مسلمة"، حيث توجّهت الكاتبة الأمريكية بالخطاب للمرأة المسلمة، محذرة إياها قائلة: "إن هناك من يحاول إغراءكن بالأشرطة والموسيقى التي تدغدغ أجسادكن، مع بعث صورة غير لائقة للأمريكيات كذبا ويقولون عنا بأننا سعداء وراضون ونفتخر بلباسنا مثل لباس العاهرات وبأننا قانعون بدون أن يكون لنا عائلات... إن الملايين منا يتناولن أدوية ضد الاكتئاب، ونكره أعمالنا ونبكي ليلا من الرجال الذين قالوا لنا بأنهم يحبوننا، ثم استغلونا بأنانية وتركونا".

كما حذّرت المرأةَ المسلمة من هؤلاء الذين يريدون تدمير العائلات المسلمة المحافظة، بمحاولة إقناعهن بإنجاب عدد قليل من الأطفال، حيث يقومون بتصوير الزواج على أنه شكل من أشكال العبودية، وبأن "الأمومة لعنة"، وبأن الاحتشام والطهارة عفى عليهما الزمن وهى أفكار بالية.

إن تلك المرأة كشفت كل هذه المخططات وحذرت المسلمة من مغبة الوقوع بها بل وأنهت خطابها "إن الخطأ ليس عندما كنا صغارا لم يكن لنا آباء للقيام بحمايتنا لأن العائلات قد جرى تدميرها.. وأنتن تدركن من هو وراء هذه المؤامرة".

فهل بقي عند المرأة المسلمة أي شك بأن كل هذه التيسيرات والتسهيلات التي أوجدوها أمامها فقط للخروج والتجمل وإعادة الثقة بنفسها كما أوهموها، لم تكن بمحض الصدفة بل إن الأمر جاء بتخطيط مسبق؟

إن المرأة المسلمة يجب أن لا تنسى أنها مثالٌ يجب أن يحتذى به، ليس لأخواتها المسلمات فحسب، بل هي لغير المسلمات كذلك، وقد أشارت الكاتبة نفسها للأمر حين قالت "فلا تسمحن لهم بخداعكن، ولتظل النساء عفيفات وطاهرات.. نحن المسيحيات يتعين علينا رؤية الحياة كما ينبغى أن تكون بالنسبة للنساء". مردفة "نحن بحاجة إليكن لتضربن مثلا لنا نظرا لأننا ضللنا الطريق... إذا تمسكوا بطهارتكن، ولتتذكروا أنه ليس بالوسع إعادة معجون الأسنان داخل الأنبوب.. لذلك، لتحرص النساء على هذا المعجون بكل عناية".

فعلى المرأة المسلمة أن لا تنسى أنها المكرّمة في دينها وبالتزامها بأحكام ربها، ولا تنسى أنها القارورة، والعرض الذي يجب أن يصان، والمؤنسة الغالية، بل آخر من ظل الرسول الكريم e يوصي بها خيرا في حجة الوداع.

فهي الأم الرؤوم التي يجب أن يُبَرَّ بها، والأخت الحانية التي لا بد من وجود من يعيلها، هي الزوجة الطائعة البارة الحافظة لزوجها وماله وولده، والابنة التي تجب العناية بها وتربيتها خير تربية لتكون ستراً من النار لذويها بدل أن تكون مدعاة لدخولها.

ربما نسيت بعض النساء كل هذا، لانبهارهن بوهج الديمقراطية العفنة، والحرية الزائفة، والرأسمالية المدمرة، ولكنهن قلة بفضل الله، ولن تبقى هذه المرأة في غيبوبتها، فإنها ستعود إلى شرع ربها لترتقي إلى مكانتها التي أرادها الله لها..

فمهما حاول الغرب وأعوانه حرف المرأة المسلمة عن جادة الصواب، فهي حتما ستعود يوما ما، وغفلتها لن تطول بإذن الله، وكل مخططاتهم ستبوء بالفشل، بل والخسران المبين...

لقد توعد الغرب بهدم البيت المسلم عن طريق المرأة، وهدد بنزع خمارها عن رأسها، وخطط لحرفها عن شرع ربها ولكن الله سيرد كيدهم إلى نحورهم، كيف لا والله تعالى يقول: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [التوبة: 32]

وكلمة أخيرة أوجهها لأختي المسلمة، إياكِ أختاه أن تنخدعي أو يوهمك معسول كلامهم، لا تكوني ساذجة إن أقنعوكِ بشرعية الأمر حين احتفظتِ بخمارك على رأسكِ رغم مشاركتكِ مسابقات الفجر والعهر، فاللباس الشرعي ليس مجرد تغطية الرأس بقطعة قماش كما أقنعوكِ، بل هو التزام شامل وتام لأوامر الله سبحانه وتعالى، فلا خضوع في القول، ولا تبرج ولا مخالطة للرجال، وكلانا يعلم أن هذه المسابقات تحفل بهذه الأمور الممنهجة، والتي تعتبر ضرورة من ضروريات المسابقات وأساسا من أساسياتها المعتمدة والمتعمدة.

ولا تنسي أختاه أنك حفيدة خديجة وعائشة وأم سنان الأسلمية وحمنة بنت جحش وأم سلمة، وغيرهن الكثيرات اللاتي حملن الإسلام فكرا ومنهجا فخلَّدن لأنفسهن أسمى ذكر وأروع أثر.

لا تنسي أنك ابنة تلك المرأة المسلمة التي عرضت صدرها لحراب الأعداء، وشهدت بعينها قتل الآباء والأبناء. فلا تقعدي أيتها البنت عن إعادة تاريخ المرأة المسلمة الأم، وجدّي سيرك لتقتفي خطواتها في الحياة...

فهيا أختاه شمري عن ساعديك، وأقبلي على دينك، وانظري لمَ خُلقتِ، وكيف يجب أن تكوني؛ لتكوني حجر بناء لتلك الحضارة العريقة؛ لأنك لن تصاني ولن تعود كرامتك ولا ثقتك بنفسك إلا في تلك الحضارة، وفي ظل ذلك النظام الذي تكونين فيه عرضاً يجب أن يصان ويحافظ عليه...

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عفراء تراب

http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4442

 

باقي الصفحات...

اليوم

الأربعاء, 26 حزيران/يونيو 2019  
22. شوال 1440

الشعر والشعراء

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين..

  نقاشنا تسمونه جدالا أدلتنا تسمونها فلسفة انتقادنا تسمونه سفاهة نصحنا تسمونه حقدا فسادكم تسمونه تدرجا بنككم...

التتمة...

النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ

نفائس الثمرات النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ والسـعدُ لا شــكَّ تاراتٌ وهـبَّاتُ النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ...

التتمة...

إعلام ُ عارٍ

إعلام عار ٍ يحاكي وصمة العار      عار ٍ عن الصدق في نقل ٍ وإخبارِ ماسون يدعمه مالا وتوجيها         ...

التتمة...

إقرأ المزيد: الشعر

ثروات الأمة الإسلامية

روائع الإدارة في الحضارة الإسلامية

محمد شعبان أيوب إن من أكثر ما يدلُّ على رُقِيِّ الأُمَّة وتحضُّرِهَا تلك النظم والمؤسسات التي يتعايش بنوها من خلالها، فتَحْكُمهم وتنظِّم أمورهم ومعايشهم؛...

التتمة...

قرطبة مثلا

مقطع يوضح مدى التطور الذي وصلت اليه الدولة الاسلامية، حيث يشرح الدكتور راغب السرجاني كيف كان التقدم والازدهار في  قرطبة.

التتمة...

إقرأ المزيد: ثروات الأمة الإسلامية

إضاءات

JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval