الحرب الصليبية ضد بناة الخلافة دلالات و معان

انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

ما إن يصحو العالم الإسلامي على فاجعة، حتى يغفو على فاجعة أشد وطأة من سابقتها...

- المتهم ألكسندر ف. قتل مروة الشربيني البالغة 31 عاماً في الأول من يوليو/ تموز خلال إحدى جلسات محكمة دريسدن بعد أن طعنها 16 طعنة.*
- جندي صهيوني يرقص بجانب معتقلة فلسطينية مقيدة.
- عجوز فرنسية تمزق نقاب سائحة إماراتية في باريس.
- أمريكي يبصق على مسلمة ويطاردها!!
-الحرس الجامعي يعتدي على طالبات الأزهر.

أمام الصدمات و الانتهاكات و التنكيلات و أمام قتامة المشهد الذي استهدف المرأة المسلمة و غزاها حتى في حصنها بكل هزاته و ويلاته و نكباته من تضييق للخناق، تكميم للأفواه، الهجوم المنظم والمركز ضد لباسها الإسلامي.

تجد إعلام متواطئ يزيد المرأة المسلمة ربقا فوق ربقها لترزخ تحت قيود هذه العملية السياسية الممنهجة من قبل الساسة الغربيين و وكلائهم المرتزقة في بلاد المسلمين. فتراه تارة يذر الرماد في العيون لإيهام المتلقي أن هذه الهجمات إنما هي عمل فردي و ليس نابع من تكتل غربي"ذو الوجه الساقط أخلاقيا و أيدلوجيا" في حربه الشرسة التي لا هود فيها على عقيدتنا و ثوابتنا الشرعية. و لإيجاد مخرج للأنظمة العربية من الاتهامات و المحاسبة تارة اخرى.

فتظافرت جهودهم لترهيبها و لترغيبها عن دينها في لعبة لشد الأيادي، أيادي ملت طراز عيش الغرب الكافر بتشريعاته و قوانينه و أحكامه القاصرة العاجزة عن معالجة مشاكل الإنسان في كافة أموره الحياتية، أيادي تريد أن تنصهر في بوتقة الأمة الواحدة فتحمل شعلة الهداية للشعوب الغربية التي تتخبط في ظلمات الرأسمالية. نعم أيادي، عرفت أنها جزءا لا يتجزأ من جسد الأمة الواحد. ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ وأيقنت أن نهضتها و رقيها يكمن في استئنافها لمبدأ الإسلام. بعقيدته الموافقة للفطرة والمبنية على العقل وبنظامه المنبثق من جنس فكرته فيشق طريقه بقوة للتأثير في المسرح الدولي والعلاقات الدولية في ظل كيان سياسي موحد. ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾  [التوبة]: 33

وهنا نستعرض البعض من البغضاء التي نطقت بها أفواه "الساسة و المفكرين" الغربيين و ما تخفي صدورهم أكبر:
يقول نيكولا ساركوزي رئيس فرنسا "إن البرقع غير مرحب به في فرنسا و يشكل مساسا بكرامة النساء".
كما جاء عن الحكومة البرلمانية أن حمل البرقع مخالف لمبادئ الجمهورية وأن الفرنسيين جميعهم يرفضون حمل البرقع على التراب الفرنسي.
أما مقرر اللجنة إيريك راؤول فيقول"نريد أن نحارب الأصولية الإسلامية، والبرقع أحد مظاهر هذه الأصولية".
و انجر عن ذلك صدور نص قانوني فرنسي جديد "على أن كل من ترتدي النقاب تتعرض لعقوبة غرامية قدرها (105) يورو و تصل إلى عشرة أضعاف هذا المبلغ أي (1500) يورو على من يجبر أي امرأة على ارتدائه.
و قد طالب وزير المالية الألماني بحظر ارتداء الحجاب في المدارس الألمانية.

أما بالنسبة لـ (إيكين ديليغوز) ممثلة حزب الخضر البرلمانية، فهي تعتبر الحجاب "علامة على اضطهاد المرأة"، "من لديها رغبة جادة في الإندماج، فعليها أن تنزع الحجاب". (إيكين ديليغوز) إحدى المنتميات إلى السياسيات الألمانيات.
و كتبت بولي توينبي في مقالتها «خلف النقاب» في صحيفة الجاردين البريطانية، تقول فيها: (إن الغطاء من الرأس للقدمين، الذي يمنع الهواء، هو اكثر من أداة للتعذيب، إنه مدنِّس لنشاط المرأة الجنسي. إنه يحول أي إمرأة الى شيء مدنس يدعو للاشمئزاز ولا يمكن لمسه... إنه كساء يظهر شناعة الإثارة الجنسية، وإنه يتوقع منها العنف والاستبداد…)

(كما أن زوجة بوش الابن (لورا بوش) وزوجة الرئيس البريطاني السابق (شيري بلير) حيث علقت بصراحة في مؤتمر صحفي وقالت (لا أظن أن هناك أكثر تعبيراً عن اضطهاد المرأة من غطاء الوجه).
وشاركهم آخرون في تشويههم للموضوع الذي أبْرزته بشكل واضح المرشحة للرئاسة الفرنسية (جين-ماري لي بن) بتصريحها عن لبس الخمار والجلباب قائلة (كل هذا شيء جيد، لأنه يحمينا من النساء القبيحات).

هذه هي أخلاق الغرب وألفاظه الحاقدة على الإسلام.

وقد شكلت هذه التصريحات العدائية المنظمة لكوكبة الشر من (الساسة - المفكرين - الإعلاميين - الأكاديميين) الوقود الذي أشعل نيران الاعتداء العنصرية في الفترة الأخيرة على الطالبات والفتيات المحجبات و المنقبات في كل أصقاع البقاع.
فقد نقلت صحيفة "ديلي ميل" عن أمينة إسماعيل، وهي ناشطة مسلمة في ليفربول، قولها: "إن الفتيات المسلمات المحجبات لا يرغبن في التعرُّض للتحرشات العنصرية من جانب الشباب البريطاني، لذلك عزفن عن ركوب الحافلات العامة".
وحادثة مقتل المسلمة مروة الشربيني البالغة 31 عاماً في الأول من يوليو/ تموز خلال طعنها 16 طعنة في إحدى جلسات محكمة دريسدن بألمانيا على يد اليميني المتطرف ألكسندر ف، ليست عنا ببعيد.
و في إسبانيا طردت المحامية (زبيدة) من قاعة إحدى المحاكم بعد ما رفضت خلع الحجاب.
بالإضافة إلى ما ذكرته وسائل الإعلام التركية في مارس 2010 أن هذا المنع يمثل امتدادا للأعمال الاستفزازية من جانب الحزب! بعد قيام بعض قياداته بتمزيق الحجاب في أحد المؤتمرات العامة ودهسه بالأقدام في ذكرى إلغاء الخلافة العثمانية.
كما انتهج الرويبضة إجراءات قمعية ضد الإسلام في تونس و المغرب، فمُنع ارتداء الحجاب في المؤسسات العامة، تحت ذريعة أن الحجاب لباس طائفي.
وقالت لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس: "إن ما يقوم به الأمن التونسي في حق التونسيات المحجبات من تهديد، ومحاولة التحرش الجنسي يدخل تحت طائلة الجرم الجزائي باعتبار محاولة الاغتصاب والتهديد به جرم قانوني يعاقب عليه القانون التونسي بنفس عقوبة عملية الاغتصاب، داعية المصلحين في المجتمع التونسي والعالم العربي والإسلامي إلى مساندة النساء المحجبات في تونس ضحايا قمع وإرهاب الدولة.

و حلقات السلسلة متواصلة فقد ذكرت مفكرة الإسلام أن الحرس الجامعي في مصر اعتدى على طالبات الأزهر بالضرب، مما أدى إلى إصابة احدهن بنزيف حاد.

رغم كل هذه الحقن و الضربات الموجعة لسلخ المرأة المسلمة عن هويتها الإسلامية إلا أنها تأبى إلا الامتثال لأمر ربها في لباسها الشرعي. نعم فهو بمثابة جلدها الثاني الذي لن تتخلى عنه رغم كيدهم و مكرهم)
وتتوصل نيكولي جاوتي المحررة في صحيفة كريستيان سينس مونيتور The Christian Scince Monitor إلى حقيقة تؤكدها استشارية سعودية من مدينة جده بقولها: "عليكم أن تعوا أن معظم النساء المسلمات يرغبن في الحجاب، ليس هناك شيء سوى الدين، الحجاب رمز للعقيدة، وهو شكل من أشكال الحماية، إنه لن يتغير إنه مثل الجلد الثاني"

و قد تعالت أصوات تنادي بإقصاء الجاليات المتمسكة بهويتها تصل إلى حد التهديد و الترهيب و الترحيل و العقوبة "مع من يرفض مبدأ التواصل و التعايش و الاندماج"، لصهرهم قسرياً في الحضارة الغربية.

وهذه بعض "الدعاوي السياسية الصريحة للاندماج" -التهديدات- بصيغة أدق:
أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في 6 أكتوبر 2010، أنه يتعين على المسلمين أن يطيعوا الدستور لا الشريعة إذا أرادوا أن يعيشوا في ألمانيا. ولكن من المهم فيما يتعلق بالإسلام أن تتطابق القيم التي يمثلها الإسلام مع دستورنا " وتابعت قائلة: "فما يطبق هنا هو الدستور.. لا الشريعة".

كما طالبت وزيرة شؤون الأسرة الألمانية كريستينا شرودر بالقيام بإجراءات تعسفية ضد الشباب المسلمين المهاجرين، وطالبت بعقوبات مشددة تصل إلى حد الإبعاد عن ألمانيا للشباب الرافض للاندماج.
وهذا ما صرح به جاك سترو قائلاً (نريد المسلمين البريطانيين ونظراءَهم من الأوروبيين الآخرين أن يصبحوا أكثر وأكثر اندماجاً في طراز معيشتنا الديمقراطية، وستظهر مع مرور الوقت الضرورة الملحة للإسلام الأوروبي).
وعقب اجتماع الوزراء المسؤولون عن الاندماج في الاتحاد الأوروبي قال وزير الداخلية الألماني (قولفانغ شويبله): "إن قضية اندماج ملايين من المهاجرين الذين يعيشون في أوروبا مسألة لها أولوية قصوى و أحد أهم التحديات أمام الاتحاد الأوروبي"
فها هي المفوضية الأوروبية تخصص الميزانيات حيث خصصت لهذا العام (825) مليون يورو لدعم مشاريع الاندماج على مدى خمسة أعوام.

كما لم تخلو الساحة من دون إشراك عصبة من بني جلدتنا من الذين انساقوا وراء عصبة الكفر لإمضاء صك البراءة و الولاء لأفكهم.

نشرت جريدة لو فيجارو الفرنسية حوار أجرته مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أهم ما جاء في تصريحات الأمير حول فرض قانون يمنع المسلمات في فرنسا ارتداء النقاب و يحظر تغطية وجه المرأة المسلمة بفرنسا: "أطلب من الحجاج عندنا في المملكة احترام قواعدنا - القوانين. أطلب نفس الشئ من المسلمين المقيمين بفرنسا. فاذا رفضوا الخضوع لهذه القوانين يجب أن لا يعيشوا في فرنسا".

هذا السيناريو ليس بالجديد حيث قامت به فرنسا بالضبط من قبل ابان قانون منع ارتداء الحجاب في المدراس الفرنسية حيث ذهب ساركوزي الى الازهر في مصر لانتزاع تزكية "اسلامية" لقانون منع الحجاب في فرنسا اذ لم يبخل عليه انذاك الشيخ الطنطاوي.
و هاجم الداعية حسن شلغومي: "إنه لا يمكن أن نختصر الدين الحنيف في «خرقة سوداء» تغطي وجه المرأة، مشيرا إلى أن النقاب يعطل ويشوه وضع المرأة المسلمة في المجتمع، كما تعتبر التغطية الكاملة للجسد مثل ارتداء النقاب أو البرقع وسيلة للهيمنة الجنسية، ليس لها أساس في القرآن."

ان موجة الهجوم ترجع في جوهرها إلى ادراك الغرب أن الايدولوجيا الإسلامية مصرة على و ضع حد لفصل الدين عن الحياة من خلال مشروع سياسي عقائدي متمثل في دولة الخلافة الراشدة، و أن الخطر يكمن في استهداف دعاتها المخلصين الذين يتحدثون عن الخلافة بمفهوم جامع لكل الأمة عبر تقويض الأسس و المبادئ الديمقراطية الغربية المبنية على الحل الوسط العاجزة الناقصة التي لا تنعكس في كافة مناحي الحياة.

مما ولد الأزمات الواحدة تلوى الأخرى من رحمها كالأزمة الاقتصادية العالمية التي عصفت بهم من كل جانب. حيث اندلعت شرارتها في الولايات المتحدة ثم سرعان ما انتشرت في أوروبا كدولة اليونان و ايرلندا و القائمة تطول كما أكد الخبراء الدوليين. وما خلفته من انهيارات متتالية لأشهر البنوك كبنك فريدوم بولاية فلوريدا وبنك ليمان براذرز وبنك ميريل لينش. ومن تهاوي مدوي لقيمها و ثوابتها و معتقداتها و حرياتها من منع للمآذن بسويسرا – حرب على الحجاب و النقاب في فرنسا- وحرب على رسول الإسلام من خلال الرسوم الكاريكاتير في الدنمارك. و حملة حرق القرآن الكريم في الولايات المتحدة الأمريكية.
كل هذا يندرج في خانة تغذية الرأي العام الغربي بمزيد من مشاعر الخوف من عودة الإسلام أو بالأحرى عودة "دولة الخلافة".

نشر مركز السياسة الأمنية الأمريكي تقريرًا برئاسة الجنرال ويليام بويكين مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الاستخبارات في عهد الرئيس السابق جورج يوش. و يضم 19 مسؤولًا أمنيًا سابقًا منصب نائب يحذر فيه أوباما تحت عنوان "الشرعية الإسلامية.. خطر على الولايات المتحدة الأمريكية "
و مقالة "جو شيا" الصحفي الأمريكي البارز و رئيس تحرير مجلة American Reporter للرئيس أوباما بعنوان (الحرب ضد الخلافة) نصحه فيها بضرورة المصالحة مع ما أسماه "دولة الخلافة الخامسة" القادمة 11/1/2010

في 17/9/2009 بعث الكاتب الروسي "جيرمان سادولييف" من "سان بطرسبرج" بمقالة خاصة لموقع "بارجووتش دوج" بعنوان "دولة الخلافة الروسية" و ماذا يفعل الغرب للحيلولة دون قيام دولة الخلافة ثانية؟
يقول "سادولييف": "إن دولة الخلافة قد ماتت رسميا، لكنها لم تمت فعليا، إنها توسعت، لا تزال دولة الخلافة حية، ليس فقط كفكرة، و إنما كواقع، تظهر حينا، و تختبئ حينا آخر، و إذا كان هناك شبح يهدد أوروبا اليوم، فإنه شبح عودة الخلافة الإسلامية.

كما ألف البرفيسور 'إمانيويل كاراغيانيس' المساعد في السياسة الروسية كتابا جديدا عن حزب التحرير في آسيا الوسطى، و أسماه الإسلام السياسي و التحدي الذي يشكله حزب التحرير. أهم ما جاء فيه: يعتبر حزب التحرير واحد من أسرع الأحزاب الإسلامية السنية نموا في العالم. ان حزب التحرير يتبع أجندة تتعارض مع مصلحة الغرب، و بالتالي فإن الحزب يمكن أن يشكل تهديدا فعليا للولايات المتحدة و حلفائها.
و تطرق أستاذ القانون نوح فيلدمان بجامعة هارفارد الأميركية في كتابه "سقوط و صعود الدولة الإسلامية" الذي يؤكد فيه وجود تأييد جماهيري لتطبيق الشريعة الإسلامية مرة أخرى في العصر الحالي، و الذي يرى أن الدولة الإسلامية القادمة ستكون دولة ناجحة.
و قال وزير الخارجية البريطانية 'ديفيد ميليبند' إن بلاده ستعقد اتفاقا في أفغانستان لتدارك 'الآثار' المدمرة للاحتلال. و إن بريطانيا يمكن أن تقبل بجمهورية 'الشريعة' الإسلامية أما "الخلافة فلا مطلقا".
وفي مقابلة مع ال'بي بي سي' في برنامج (أي إم) في 24/1/2010 سأل مقدم البرنامج أندروما "... فيما لو انتهى كل ذلك إلى تشكيل طالبان حكومة في كابل ملتزمة بنظام الخلافة الذي يحكم بالشريعة، و لكن دون أي تدخل للقاعدة. هل سيكون ذلك مقبولا؟ أجاب ميليبند: "لا، لأنك إذا ما قلت 'الخلافة ' فأنت تتحدث عن القاعدة. الشريعة أمر مختلف إنها جمهورية أفغانستان الإسلامية. و ستبقى كذلك.

كما تحدث فيها بابا الفاتيكان بصراحة أكثر عن الإسلام عندما أشار إلى ما أسماه "سلطة الأيديولوجية الإرهابية" فقال: "على ما يبدو ترتكب أعمال العنف باسم الله، لكنها في الواقع هي ديانات زائفة يجب كشفها".
وجاءت أقوال هذا الصليبي الماكر خلال افتتاحه لمجمع ((سينودس الشرق الأوسط)) الذي يُدرّس فيه أوضاع النصارى في الشرق.
وتباكى البابا في كلمته على نصارى الشرق الأوسط محذراً العالم الصليبي من اختفائهم كلياً من تلك المنطقة التي وصفها بالمضطربة، كما هاجم بشكل صريح ما اعتبره (خطر الإسلام السياسي)، ودعا إلى ابتعاد المسلمين عن نصوص الشريعة التي وسمها بالتطرف على حد زعمه.

نشرت صحيفة (الصنداي تيليغراف) البريطانية في 14/11/2010 و في حوار صحفي مع رئيس هيئة الدفاع البريطاني الجنرال ديفيد ريتشارد أكّد فيه أن الحرب في أفغانستان هي في الحقيقة حرب على الإسلام، وأعلن أن القوات الغربية قد تبقى في أفغانستان "30 سنة".

وتجرأ هذا الماكر حينما قال: "نحن نخوض حربا عالمية ضد نوع خبيث من أشكال الأيديولوجيا المزيفة للأصولية الإسلامية. إن رجالنا ونساءنا في أفغانستان يقاتلون للحيلولة دون انتشاره".
ووصف فيلدز الحركة العالمية الجديدة التي أنشأها بدلا عن حزب الحرية الذي يتزعمه في هولندا بأنها مثل خيمة كبيرة "مظلة ستضم أصحاب التوجه المشترك في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وألمانيا والدنمارك ومؤسسات عاملة بنفس النهج في بلدان أوربية عدة تقاتل من أجل الحرية، حسب تعبيره، وتضع حدا لانتشار أفكار الإسلام.

أما رئيس فرنسا ساركوزي و في أول خطاب له في 27/8/2007 م فقد حذر من قيام دولة الخلافة التي ستمتد حسب تعبيره من إندونيسيا إلى نيجيريا.

كما حذر سابقا بوش الابن في مؤتمر صحفي واحد في البيت الأبيض في 11/10/2006: "إن وجود أميركا في العراق هو من أجل منع "إقامة دولة الخلافة التي ستتمكن من بناء دولة قوية تهدد مصالح الغرب و أن المتطرفين المسلمين يريدون نشر 'أيدولوجيا الخلافة' (أي فكر الخلافة) التي لا تعترف 'بالليبرالية' و لا 'بالحريات' و أنهم يريدون حسب زعمه "إرهاب العقلاء و المعتدلين و قلب أنظمة حكمهم و إقامة دولة الخلافة و أن مغامرة الرحيل عن العراق ستمنح المتطرفين الفرصة للتآمر و التخطيط و مهاجمة أميركا و استغلال الموارد التي ستمكنهم من توسيع رقعة دولة الخلافة.
كما قال شريكه سيئ الذكر توني بلير في المؤتمر العام لحزب العمال بتاريخ 17/7/2005: "إننا نجابه حركة تسعى إلى إزالة دولة إسرائيل، و إلى إخراج الغرب من العالم الإسلامي و إلى إقامة دولة إسلامية واحدة تحكم الشريعة في العالم الإسلامي عن طريق إقامة الخلافة لكل الأمة الإسلامية.

نعم إن السياسيين والصحفيين والأكاديميين الغربيين قد أدركوا أن المسألة أبعد ما تكون عن اختزالها في مجرد تمسك المسلمين بالحجاب أو المآذن أو اللحم الحلال بل بايدولوجيا تشمل نظام الخلافة ممتدا على جميع الأراضي الإسلامية الحالية و تشكل خطرا يهدد مصالحها. حتى في عقر دارها. فتحطم كياناتهم و تقيم كيانها السياسي على أنقاض دويلاتهم القائمة على ركائز مترهلة.
لذلك قام الساسة الغربيين و كوكبته بتغذية مجتمعاتهم بما يعرف بثمرة "الاسلاموفوبيا" أو الإرهاب. لإيقاف قطار أسلمة المجتمعات الغربية الذي انطلق دون سابق إنذار.
إن الكفار جيشوا جنودهم و إمكانياتهم الاقتصادية و الإعلامية للحلول دون وصول الإسلام لعقر دارهم، فهم يدركون خطره عليهم و على مبدئهم.
لكن سلاحهم انجر وبال عليهم ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾  [الأنفال 36]
إن الذين كفروا غلبوا و في عقر دارهم حيث ارتدت أعمالهم عليهم حسرة، فعوض عن إيقاف أسلمة مجتمعاتهم هاهي تستقبل بذعر و خوف أخبار جحافل الذين دخلوا في دين الله أفواجا. ﴿يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون﴾ الصف 8

و هذه بعض من الإحصائية للذين يعلنون إسلامهم يوميا في تحد صارخ:
وفقا لتعليقات صدرت مؤخرا من قبل كيفن برايس، خبير في جامعة سوانسي البريطانية حول اعتناق المواطنين البيض للإسلام في المملكة المتحدة، فإنّ اعتناق النساء البيض المتعلمات للإسلام أكثر منه في أي مجموعة أخرى. يصف برايس اعتناق الإناث للإسلام مقابل اعتناق الذكور بنسبة 40:60، وإظهارهنّ "صورة تعليمية أفضل" من متوسط عدد السكان، مع ازدياد أعداد النساء الجامعيات في سِنّ العشرينات والثلاثينات المعتنقات للإسلام؛ يصف ذلك بالقول: "إنهنّ يبحثن عن الروحانية، وعن معنى أسمى (في الحياة) والميل لأن يكنّ مفكرات عميقات".

في تعداد عام 2001، اعتنق الإسلام 30000 بريطاني. وفقا لبرايس، فإن هذا الرقم يقترب الآن من 50000، وغالبيتهم من النساء. وأعداد الإناث من المعتنقين للإسلام في معظم البلدان الغربية يفوق عدد الذكور. ففي الولايات المتحدة، تشكل النساء 75 % من عدد المعتنقين للإسلام هناك. (مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية-كير). يوضح برايس هذا الأمر بأن الفكرة الأساسية المشتركة في اعتناق الإناث للإسلام في المملكة المتحدة هو أن الإسلام يمنح المرأة الحماية والشعور بالهوية، مشيرا إلى أن النساء اللواتي اعتنقن الإسلام أكثر احتمالاً أن يتبنين الحجاب من اللواتي يولدن مسلمات. ويقول: "من خلال ارتداء ملابس متواضعة، بما في ذلك غطاء الرأس، لم يعد مهماً كيف تبدو المرأة. وهكذا تتحرر من الفكرة التي تقول بأنك تعرَفين من خلال مقاس ملابسك".

أما صحيفة الرياض فقد نقلت عن مجلة (جون أفريك) الفرنسية أن مسئولي مكتب الأديان في وزارة الداخلية الفرنسية (ديدييي ليشي) ذكر في تقرير رفعه لساركوزي في العام 2009م أن حوالي 5 آلاف فرنسي يعلنون إسلامهم في كل عام، و أن العدد في ازدياد، حيث بلغ عدد من أعلن إسلامه في العشر سنوات الأخيرة حوالي 60 ألف فرنسي من الفرنسيين الأصليين.

أما في أميركا فقد ذكرت شبكة NBC NEWS في 31/3/2009 م أن حوالي 20 ألف أميركي يعلنون إسلامهم سنويا.

و ذكرت صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 16/1/2007م قالت :إنه قد تحول أكثر من ألف ألماني من المسيحية إلى الإسلام خلال سنة واحدة حسب دراسة جديدة أعدتها مؤسسة الأرشيف الإسلامي في سويست (غرب) و معروف أن النساء الألمانيات شكلن غالبية المتحولين للإسلام في السنوات السابقة.

و ذكرت العالمة الاجتماعية 'مونيك فولراب زار' لمجلة "دير شبيغل" أن معظم المتحولين للإسلام يبحثون عن الطمأنينة، و أن دين أجدادهم ما عاد يلبي طموحاتهم الحياتية.
و شهد شاهد من أهلها

نعم إن الفكر لا يقارعه إلا فكر أصح و أقوى منه، فكر منبثق من جنس عقيدته الموافق للفطرة والمبني على العقل ومن طريقته المنبثقة من رحم عقيدته.
و هذا ما تجسد في قيادة "حزب التحرير" الفكرية وقد شهد له الأعداء و الأصدقاء بأنها ساحته (المبدأ أو الفكرة و كونه يقوم عليها أي تتجسد في المجموعة، و هذا ما يسمى بالتكتل الحزبي أي إيجاد هذا المبدأ أو الفكرة في المجتمع، أي في العلاقات.) و من ثم تنتقل هذه الفكرة إلى الأمة بمجموعها و إلى الدولة فتعم العالم أجمع.
 ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي يوسف﴾: 108

و هذه هي معركة الحزب الحاسمة في صراعه الفكري مع المبدأ الرأسمالي عبر تعرية الديمقراطية و الحرية و حقوق الإنسان و بيان زيفها لأنها متناقضة مع فطرة الإنسان و غير مبنية على العقل.
و حمل القيادة الفكرية الإسلامية للمسلمين لاستئناف الحياة الإسلامية، ثم حملها للناس كافة عن طريق الدولة الإسلامية هو الكفيل الوحيد لنهاية طغيان الديمقراطية و الحرية و القوانين الوضعية.
﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ آل عمران: 104
(...ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة...)


أمة الرحمن
تكالبت عليها أمم الطغيان
أمة الرحمن
يريدون نزع حجابها المصان
أمة الرحمن
بالله كيف تنزع فريضة ربها المنان
أمة الرحمن
يحكمها حكام ' خذلان'
أمة الرحمن
تجرأ عليها كل قاص و دان
أمة الرحمن
مهانة في ظل هؤلاء الأوثان
أمة الرحمن
تبكي بلا حسبان
أمة الرحمن
تستصرخ جيوش نيام
أمة الرحمن
في ظل الخلافة لم تهان
أمة الرحمن
مصانة بتطبيق القرآن
أمة الرحمن
كانت تستصرخ فتهب لها جيوش الرحمن
أمة الرحمن
تنبؤكم آن الوقت حان فلا وهن و لا خذلان بعد الآن
أمة الرحمن
الـأحرار لا ترضى بالهوان بعد الأمن و الأمان
أمة الرحمن
أزيلوا هؤلاء الأصنام و نصبوا خليفة يحكمنا بالقرآن
أمة الرحمن
تدعوا إلى الجنان
فحركوا جيشكم و أنقذوا عرضكم لتظفروا بحور الجنان و رضا الرحمن





إضافة تعليق

رمز الحماية
تغيير الرمز

اليوم

الإثنين, 22 نيسان/أبريل 2019  
17. شعبان 1440

الشعر والشعراء

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين..

  نقاشنا تسمونه جدالا أدلتنا تسمونها فلسفة انتقادنا تسمونه سفاهة نصحنا تسمونه حقدا فسادكم تسمونه تدرجا بنككم...

التتمة...

النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ

نفائس الثمرات النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ والسـعدُ لا شــكَّ تاراتٌ وهـبَّاتُ النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ...

التتمة...

إعلام ُ عارٍ

إعلام عار ٍ يحاكي وصمة العار      عار ٍ عن الصدق في نقل ٍ وإخبارِ ماسون يدعمه مالا وتوجيها         ...

التتمة...

إقرأ المزيد: الشعر

ثروات الأمة الإسلامية

روائع الإدارة في الحضارة الإسلامية

محمد شعبان أيوب إن من أكثر ما يدلُّ على رُقِيِّ الأُمَّة وتحضُّرِهَا تلك النظم والمؤسسات التي يتعايش بنوها من خلالها، فتَحْكُمهم وتنظِّم أمورهم ومعايشهم؛...

التتمة...

قرطبة مثلا

مقطع يوضح مدى التطور الذي وصلت اليه الدولة الاسلامية، حيث يشرح الدكتور راغب السرجاني كيف كان التقدم والازدهار في  قرطبة.

التتمة...

إقرأ المزيد: ثروات الأمة الإسلامية

إضاءات

JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval