القرآن الكريم

 

 
الإثنين, 13 نيسان/أبريل 2020 12:00
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
 

كشف عضو اللجنة الاقتصادية بقوى إعلان الحرية والتغيير (صدقي كبلو) عن عقد سفراء دول أوروبية في السودان، اجتماعات بجهات سياسية لإقناعها بضرورة رفع الدعم فوراً، واستبعد دعم أصدقاء السودان للحكومة الانتقالية إلا بتوصية من البنك الدولي، وتنفيذ شروطه المتمثلة في التحرير الاقتصادي! (الجريدة العدد 3052)!

يبدو أن وزير المالية، الخبير في الاقتصاد الرأسمالي، لا يفهم في الاقتصاد إلا روشتة صندوق النقد الدولي، فما انفك الرجل يصر على ركيزة هذه الروشتة اللعينة؛ رفع الدعم عن السلع وبخاصة المحروقات والخبز! فتحت تأثير ضغط الشارع المطحون بغلاء فاحش، تدخلت سابقاً قوى إعلان الحرية والتغيير، واتفقوا مع الوزير على تأجيل رفع الدعم إلى موعد انعقاد المؤتمر الاقتصادي، المزمع عقده في آذار/مارس القادم، غير أن ضغط السفارات الأوروبية؛ الحاضنة الحقيقية للجهاز التنفيذي للحكومة، كان له القول الفصل في البدء في رفع الدعم عن هاتين السلعتين فوراً، لذلك شرعت الحكومة في رفع الدعم بطريقة ملتوية؛ من خلال تحديد سعرين للبنزين والخبز، حيث أعلنت وزارة الطاقة والتعدين عن رفع أسعار البنزين المباع تجارياً، اعتباراً من منتصف شباط/فبراير الجاري، ليباع اللتر بمبلغ (28) بدلاً عن (6) جنيهات. كما أعلن وزير الصناعة والتجارة: (أن الحكومة ستطبق أيضاً في غضون 45 يوما مخابز تجارية ستبيع خبزاً غير مدعوم)، الشرق الأوسط 2020/02/14م.

ولما كانت الحكومة محتكرة لسلعتي البنزين والخبز، وهي تتعامل مع رعاياها بعقلية التاجر الجشع، بوصفها حكومة رأسمالية، حكومة جباية، فإن السلع المدعومة سوف تكون عصية المنال، ونتيجة لذلك سوف تمتد صفوف الحصول عليها في مقابل السلع التجارية، مما يدفع الناس باتجاه السلع التجارية، ليعلن وزير المالية لأولياء نعمته؛ الاتحاد الأوروبي، وصندوق النقد الدولي، نجاحه في رفع الدعم المزعوم!

إن وزير المالية الذي أعلن في شهر أيلول/سبتمبر 2019م عقب أدائه القسم، أن من بنود برنامجه الإسعافي لـ200 يوم (تنفيذ إجراءات إسعافية وناظمة وجزائية، لتثبيت الأسعار وتخفيف الضائقة المعيشية)!! لكن من ينتقل إلى الواقع يجد أن الضائقة المعيشية قد أحكمت قبضتها على رقاب الناس، وتضاعفت أسعار السلع الأساسية مرات ومرات، وفقد الجنيه السوداني أكثر من 30% من قيمته، وبلغت الروح الحلقوم، فما كان من الحكومة الانتقالية إلا أن تجهز على البسطاء بالشروع في رفع الدعم، إرضاءً للدائنين كما قال وزير المالية!!

أيها الأهل في السودان: إن قوى إعلان الحرية والتغيير التي اختطفت ثورتكم، ونصبت على رأسكم سياسيين من حملة الجوازات الأجنبية، يقودونكم لما يرضي عدوكم بسياسة النظام البائد نفسها؛ تطبيق روشتة صندوق النقد الدولي، التي ستفضي إلى زيادة المعاناة، ثم إنهم لم يكتفوا بذلك، بل يسعون تحت لافتة الاستثمار إلى تسليم ثروات البلاد البكر؛ الزراعة والثروة الحيوانية والمعادن وغيرها، إلى الشركات الرأسمالية، لتظلوا على حالة الفقر والجوع والعوز. هذه الحكومة والقوى السياسية التي تأتمر بأوامر السفارات الأجنبية، إنما هم طليعة الاستعمار الحديث، وما طلب رئيس الوزراء من الأمم المتحدة في 2020/01/29م، بوضع السودان تحت وصاية بعثة سياسية من الأمم المتحدة، تحت الفصل السادس، إلا كلمة السر التي تخبر عن هؤلاء الكرازايات!

إن التغيير الحقيقي إنما يكون باقتلاع الاستعمار من جذوره، وذلك لا يكون في ظل النظام الرأسمالي، بل بتبني الإسلام؛ بوصفه نظاماً للحياة، تطبقه دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، عندها سوف تنعمون، بإذن الله بثرواتكم، بعيداً عن أيدي المستعمرين وإملاءات مؤسساتهم وسفاراتهم، فالقادة الربانيون في ظل الخلافة، إنما يقودونكم بالوحي العظيم، يطبقون الإسلام، ويحملونه إلى العالمين. فلأجل خيري الدنيا والآخرة يدعوكم حزب التحرير، فكونوا من العاملين.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾
 
 
 
 

التاريخ الهجري :22 من جمادى الثانية 1441هـ
التاريخ الميلادي : الأحد, 16 شباط/فبراير 2020م
 
 
حزب التحرير
 
 
ولاية السودان
 
 
http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/leaflets/sudan/67203.html
الإثنين, 13 نيسان/أبريل 2020 11:56
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق
   

بسم الله الرحمن الرحيم 

 

بيان صحفي

 

 


بين الحجر الشمولي ودمار الاقتصاد أو الإصابة بالمرض
نتائج وخيمة لإجراءات النظام الأردني في التعامل مع وباء كورونا

 

 

لم يكن حال الناس في تحقيق ونيل الحد الأدنى من معايير عيش الإنسان الكريم في قوتهم ورعايتهم الصحية وتعليم أبنائهم قبل أزمة كورونا بالحال الذي يحسدون عليه، علاوة على إثقالهم بالضرائب وارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم وارتفاع نسبة البطالة لما يقارب 20%. واستمرار الدولة في معالجة اقتصادها المتهالك ومديونيتها الفلكية التي وصلت في نهاية كانون الثاني/يناير من هذا العام إلى 42 مليار دولار، ببرامج صندوق النقد الدولي الاستعماري الفاشل عبر العقود الثلاثة الماضية، وكانت ماضية في الخفاء والعلن على تنفيذ مشاريع تتعلق ببنود اتفاقية ترامب.


وقامت الحكومة بخطوات ارتجالية متناقضة في التعامل مع وباء كورونا للحد من انتشاره وجاءت بعضها متأخرة لم تأخذ فيها بمعايير الحجر الصحي الصحيحة، فتلكأت على مدى أسابيع في اتخاذ بعض التدابير، وشاب هذه الإجراءات استغلالها في محاولة اكتساب تأييد وشعبوية للنظام في وقت كان قد وصل فيه تذمر وسخط الناس لأعلى مستوياته، ثم قام النظام بإعلان العمل بقانون "الدفاع"، لمواجهة انتشار فيروس كورونا، فقامت الحكومة بحبس الناس في بيوتهم وتعطلت كل مظاهر الحياة من رعاية معيشية وصحية وتعليمية وتوقف الاقتصاد، وضاقت على الناس الأرض بما رحبت، إلا من فرج وفسحات للتزود بما تبقى في جيوبهم من مال استنفد وهم عاطلون عن العمل.


وعندما بدأ الوضع المأساوي يعطي نتائج عكس ما تمنّاه النظام أعلن الناطق باسم الحكومة مع وزير الصحة مرددين خلف رأس النظام عن قرب عودة الصلاة إلى المساجد وعن قرب عودة الأمور الحياتية إلى طبيعتها مع اتخاذ معايير صارمة جداً، مع أنه أعلن أول أمس عن 22 إصابة جديدة، وأن عدم تسجيل أي حالات لا يعني أن الأزمة قد انتهت على حد تعبير وزير الصحة.


إزاء ما تقدم نبين ما يلي:


أولا: كان من السهل والميسور على النظام اتباع السياسة التي بينها الإسلام بحديث الرسول e: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا»، واتبعتها الدولة الإسلامية على مر المئات من السنين، وتقوم تلك السياسة على حصر الوباء في مكان انتشاره بالتزامن مع استمرار نشاطات الناس الحياتية ومنها الاقتصادية في الأماكن الأخرى دون توقف، وكلما كانت هذه السياسة مبكرة كانت أنجع.


ثانيا: قامت الدولة بفرض الحجر الصحي على المصابين والمخالطين وهم قلة وعلى الأصحاء بالوقت نفسه وهم الغالبية العظمى وعطلت كل أعمال الرعاية الأخرى من أعمال واقتصاد وتعليم وتجارة وسياسة وصحة، فما جدوى التعامل مع وباء كورونا للحفاظ على صحة الناس، وفي الوقت نفسه تتوقف الرعاية الصحية للمرضى الآخرين، ويعاني الفقراء من الجوع، وتتوقف عجلة الاقتصاد المتهالكة أصلاً، فينطبق عليها قول الرسول e «دَخَلَتْ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ هَزْلًا» وهذا حال النظام مع الناس؟!


ثالثاً: إعلان النظام عن قرب عودة الحياة إلى طبيعتها مع استمرار وجود الإصابات والحجر على المخالطين لم يغير من ذريعة العمل بقانون الدفاع ومنع التجول وتعطيل عمل الدولة وتقييد حرية الناس لتدبير شؤون حياتهم، يشير إلى أن هذه الإجراءات كانت عقيمة وفاشلة، فكان الأولى إن كان ولا بد عزل مناطق انتشار الوباء، واستمرار المناطق النظيفة بحياتها كالمعتاد مع اتخاذ التدابير والاحترازات اللازمة التي يتحدث عنها الناطق الإعلامي الآن، وأهمها تمكين المسلمين من أداء فرض صلاة الجمعة والجماعة في المساجد.


رابعاً: نتجت عن إجراءات النظام في نهجه للتصدي لكورونا آثار اقتصادية كارثية وكانت هذه الإجراءات ضغثاً على إباله، فجاء في جريدة الرأي السبت 2020/4/11 أن الخسائر المباشرة جراء تداعيات جائحة كورونا تقدر بأقل من مليار دولار بقليل وتشمل فقط فترة توقف الأعمال والحظر خلال شهر، ورغم ذلك قال وزير المالية "لن تخفض الإنفاق لأنه سيسارع في التباطؤ الاقتصادي". مع أن المشكلة الاقتصادية هي بسبب انتهاج النظام الاقتصادي الرأسمالي الاستعماري الكافر القائم على الربا والمال الافتراضي في مشاريع النمو الاقتصادي، والذي ظهرت آثاره المدمرة في أقوى بلاده وعلى رأسها أمريكا وأوروبا، والنظام الاقتصادي في الإسلام هو الذي ينجي الأمة من براثن الربا والمال الوهمي والمشاريع الاقتصادية الافتراضية، ومن سيطرة الدولار الورقي المكشوف الذي لا ينوب عن ذهب أو فضة، وإنما بلطجة أمريكا وسرقتها لأموال العالم.


خامساً: النزعة الاستبدادية وسطوة السلطة وانعدام النظرة الرعوية والسياسية في التعامل مع الوباء، عند معظم الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين التي انتشر فيها المرض، وتلك الإجراءات التي اتخذتها هي أقرب ما تكون إلى سياسة حجر الناس منها إلى سياسة حصر الوباء، ونجد أن الحكومة وضعت الناس بين خيارين؛ إما الحجر المنزلي والدمار الاقتصادي والفقر والجوع، وإما الإصابة بالمرض وتفشي الوباء، ومن ثم كيّفت إجراءاتها وفق أحد هذين الخيارين، وفي الحالتين ستكون النتائج وخيمة إما على الصحة وإما على الاقتصاد وإما على الاثنين معاً، مما يوجب على الأمة الحذر مما سيقدم عليه النظام من ثمن سياسي واقتصادي يدفعه الناس مقابل هذا الإنفاق وتبعات الآثار الاقتصادية لوباء كورونا.


أيها المسلمون.. يا أهلنا في الأردن


إن سبب الارتباك الحاصل في العالم اليوم ومنه البلاد الإسلامية هو عدم وجود دولة إسلامية تضع معالجاتها الصحيحة للكوارث والأوبئة موضع التطبيق، فيتم احتواء الكوارث قبل وقوعها وتحاصر الأمراض قبل انتشارها وتكون الدولة مستعدة في حال تفشيها لتتغلب على الوباء دون أن تضحي بالاقتصاد، وتحمي الاقتصاد دون أن تتاجر بصحة الناس أو تتهاون فيها، وتقدم للعالم نموذجا عمليا في كيفية التعامل الصحيح مع الكوارث والأوبئة، فكانت المصيبة الأعظم التي تفوق أي وباء والتي لا يجب أن تغيب عن أبناء أمتنا هي في غياب الإسلام عن معترك الحياة.


والواجب يستدعي من الأمة الإسلامية التي كرمها الله بهذه الرسالة العظيمة أن تسعى من فورها لإقامة دولة الإسلام دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لإنقاذ نفسها والبشرية مما هي فيه من بؤس وشقاء، فإلى العمل لجادة الصواب ندعوكم وإلى نصرة العاملين من أجل إقامة دولتكم نستنهض هممكم.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

 

 

 

 

 


المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية الأردن

 

 

 

 

http://hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/pressreleases/jordan/67353.html

الجمعة, 03 نيسان/أبريل 2020 23:17
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

هل حقا لا يوجد دواء لكثير من الأمراض ومنها الفيروس التاجيّ؟!

 

 

 

كنت قد كتبت في مقال سابق أن النظام الدولي أجمعه أقرّ بفشله في مكافحة أصغر مخلوق على وجه الأرض، وترك البشرية تلقى حتفها وهو في غيه سادر. مع أنه مقطوع به علميا وطبيا وشرعيا أن لهذا الداء دواء، يقول رسول الرحمة e: «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» رواه مسلم، ولكن بسبب الطريقة العلمية والطبية الفاسدة التي تتبعها المؤسسات الصحية في العالم، والتي تتحكم فيها المنفعة المادية حصرا، فلم ولن يتوصلوا إلى دواء شاف يتعافى بواسطته الناس دون حدوث مضاعفات، فالعقارات التي تصنعها هذه المؤسسات لمعالجة الأمراض (مثل دواء السكري أو الضغط)، لا تعالج المرض، بل تهدئ من أعراضه، وغالبا ما يسبب تناولها أعراضا جانبية تكون أحيانا أسوأ من أعراض المرض نفسه، حتى يظل المريض مضطرا إلى إنفاق ماله في شراء المزيد من الدواء! فهي في الحقيقة تطمع في كسب "زبائن" دائمين، ولا تتعامل مع المرضى معاملة إنسانية، بل معاملة من يسمون مجازا "شياطين العذاب". في هذا المقال أود أن أؤكد على أن الطريقة الطبية التي يتبعها الأطباء اليوم في التعامل مع المرض والمرضى هي أيضا تقوم على الربح المادي وليس مصلحة المريض وتخفيف وجعه. إن الأطباء ملزمون باتباع القوانين والتعليمات الحكومية في آلية العلاج، وهي كذلك مفروضة على الحكومات وعلى وزارات الصحة وشركات التأمين الصحي من "اللوبيات" الرأسمالية المستثمرة في القطاع الصحي؛ فمثلا لا يلجأ الطبيب إلى إرشاد مريض السكري لاتباع حمية صحية أو التغذية المتوازنة، على الرغم من أن الأطباء غير غافلين عن دورها في الشفاء، والجميع يعرف أن مرض السكري، خصوصا من الدرجة الثانية - وهو الأكثر شيوعا - سببه ارتفاع نسبة السكر في الدم، والمنطق السليم يقول إن الامتناع عن السكر ومصادره من الطعام، يجعل المريض قادرا على التحكم بالسكر في الدم وبالتالي يتعافى البنكرياس، وقد أثبت النظام الغذائي الخالي من السكر والمعروف "بالكيتو" نجاعته في علاج مرضى السكر، ناهيك عن الوصفات الطبيعية ودورها الفعال في تعديل نسبة السكر في الدم، من مثل الكركم وأوراق الزيتون والثوم لمرضى القلب. وعلى الرغم من معرفة الأطباء لهذه الحقائق إلا أنهم مجبرون على تجاهلها. https://www.youtube.com/watch؟v=Eanu7OnUPx0 لقد أصبح القطاع الصحي في العالم من أكثر القطاعات جنيا للأرباح الكبيرة، فشركات الأدوية والتأمين الصحي والمستشفيات من أكثر المؤسسات غنى، والاستثمار في هذا القطاع آمن من الاستثمار في غيره، وأكثر الناس غنى في المجتمع هم المستثمرون في هذا القطاع والأطباء، والقاسم المشترك بين العاملين والمستثمرين في هذا القطاع هو الجشع والطمع المالي، وعدم الاكتراث لمصلحة المرضى، إلا من رحم ربي، وهم قليل، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ويا ليتهم يعالجون المرضى بأنجع الطرق وأزهدها ثمنا. وحتى لا أبدو متحاملا على هذا القطاع أود التطرق إلى مثالين هما عبارة عن مادتين طبيتين تستخدمان لعلاج مختلف الأمراض، وهما زهيدتا الثمن وفي متناول الأيدي: الأولى: كلورين ديوكسايد https://en.m.wikipedia.org/wiki/Sodium_chlorite تستخدم مادة الكلورين ديوكسايد (chlorine dioxide (ClO2 كمادة معقمة وقاتلة للبكتيريا والفطريات والطفيليات والفيروسات، فهي مادة مضادة للالتهابات ومعقمة (Disinfectant and sterilizer)، تستخدم في أحيان كثيرة لتعقيم أدوات الجراحة قبل العمليات، كما تستخدم في صناعة الدواء، وكمعقم في تصنيع الطعام واللحوم وتعبئتها، وقاتل للجراثيم المسببة للالتهابات والأمراض. هذه المادة هي من عائلة المواد المؤكسدة (oxidizing agents) التي تعمل على أكسدة المركبات على جدار الخلية وداخلها، وبذلك تقتل الميكروبات المسببة للمرض. لا تؤثر هذه الخاصية على خلايا الجسم الطبيعية السليمة، لأنها لا تنقسم بسرعة وقدرتها على مقاومة التلف أكبر بكثير من الميكروبات، وفيها خاصية الحماية كما فيها خاصية الإصلاح والتجديد. بعد شربها (حين تكون محلولة مع الماء) تمكث في الجسم لفترة قصيرة، من نصف ساعة إلى ساعتين، حسب الجرعة، بعدها يتخلص منها الجسم وينتهي مفعولها، لذلك لا بد من تناولها مرات عديدة على فترة ممتدة حالة المرض الفاتك مثل السرطان. تقتل هذه المادة بالتركيز المطلوب، وبإذن الله، معظم أنواع الفيروسات، مثل فيروسات الإنفلونزا وكورونا، وتذهب السقم بإذن الله، بشرط أن تؤخذ قبل ظهور الأعراض، أما إذا أخذت بعد ظهورها، فغالبا يحتاج الجسم لوقت للتعافي من الضرر الذي ألحقه الفيروس، وليس للتخلص من الفيروس نفسه. لا بد أن تحضّر هذه المادة آنياً عند الاستخدام، لكونها مادة غازية تتبخر من الماء ببطء بعد التحضير، وكونها حساسة للضوء أيضا فأشعته تدمرها، ولكونها مادة مؤكسدة لا يؤخذ معها أو قبلها مادة مضادة للأكسدة فتبطل عملها، مثل فيتامين ج. تحضّر مادة (الكلورين داي أوكسايد) من الصوديوم كلورايت (sodium chlorite)، حيث يكون تركيز الصوديوم الكلورايت 28%. ثم يحضّر أسيتك أسيد بتركيز 50٪، أو 4٪ من حامض الهيدروكلوريك، وبعد تحضير المحلولين، يضافان معا بنسب متساوية، حيث تصب أولا قطرات الصوديوم كلورايت في كأس جاف، ثم يضاف إليها العدد نفسه من الحامض، ثم يتم تحريكها لمدة دقيقة إلى دقيقتين، ثم يضاف إليها كوب صغير من الماء أو العصير الخالي من مضادات الأكسدة، وتُشرب باسم الله الشافي. للوقاية من فيروس كورونا يمكن أخذ (5-10 نقاط مع مثلها من كل محلول) كل يوم، مرة أو مرتين إذا كانت هناك احتمالية مخالطة من يحمل العدوى، وإذا لم يكن هذا الاحتمال موجودا فيكتفى بشربه حال ظهور أي عرض بسيط. ويمكن استخدام المحلول نفسه المحضر آنياً لمسح الأسطح بكافة أنواعها لتعقيمها. لكل نوع من الأمراض والفيروسات تؤخذ جرعة مختلفة بحسبه، فمثلا في حالة السرطان تؤخذ كمية أقل لمدة 8-10 ساعات في اليوم، بمعدل 1-3 قطرات من كلا المحلولين كل ساعة، حتى يظل موجودا في الدم فترة كافية للتخلص من عدد جيد من الخلايا السرطانية، ولا بد في هذا المرض من التركيز على الحمية الجيدة الصارمة عالية القيم الغذائية، والخالية من السكر، وبالأخص السكر المضاف. للاستزادة والاطلاع على قدرة هذه المادة العلاجية وكيفية أخذها، فإن هناك مواقع كثيرة تتحدث عنها، ومنها: https://www.mmsdrops.com/mms-protocols/protocol-1000-plus/ الثانية: ثنائي ميثيل سلفوكسيد (DMSO) يطلق على هذه المادة "المادة المعجزة" لما لها من قدرات علاجية، وهذه المادة من مركبات الكبريت العضوي، وكانت تستخدم فقط كمذيب صناعي قبل اكتشاف خواصها الطبية في عام 1963م. هذه المادة لها قدرة علاجية قوية جدا في التخلص من الألم، وعلاج الحروق، وحب الشباب، والجلطة، والسكتة، والشد العضلي... وغيرها الكثير، ويمكن الرجوع إلى هذا البحث للاستزادة من المعرفة عن فوائد هذه المادة واستخداماتها: http://www.alaalsayid.com/ebooks/DMSO_AR.pdf هاتان المادتان مثال آخر على فساد المنظومة الطبية في العالم، حيث إنهما لم تستخدما كمادة علاجية، على الرغم من معرفة أهل الاختصاص والتجربة بقدراتها العلاجية. ولما انتشر صيتها وأصبح كثير من الناس يستخدمونها، أحرج ذلك منظمة الصحة الأمريكية وأقرت استخدامها كمادة علاجية لبعض الأمراض الخفيفة، العام الماضي فقط! هاتان المادتان علاج لكثير من الأمراض، وهما رخيصتان ومتوفرتان، لكنه لا يسمح للأطباء أو المؤسسات الطبية اعتمادهما كمواد علاجية؛ لتحكم الرأسماليين المستثمرين في القطاع الصحي وقطاع صناعة الأدوية، وسعيها في تصنيع عقاقير تضر ولا تنفع، حتى يتسنى لها الاستمرار في جني النقود من المرضى. لقد أصبح القاصي والداني يعرف حقيقة فساد المنظومة الصحية العالمية، لذلك لجأ الناس إلى الطب البديل، وهو سلوك قويم، وإن كان يبدو عفويا، لأنه الطب الحقيقي الذي يعالج المرض من خلال تقوية جهاز المناعة وعلاج سبب المرض وليس العرض، كما يفعل الطب الغربي، الذي لو اتبع علم أطباء المسلمين القدماء ونظرياتهم في العلاج، وطور عليها، لما هزه أضعف مخلوقات الله، ومنها فيروس كورونا، لكن الغرب قرأ كتب ابن سينا والرازي والفارابي وغيرهم الكثير، فلم يأخذ منها إلا بمقدار ما ينفع المستثمرين الجشعين في القطاع الصحي. لقد أصبح للبشرية ألف سبب لتقوم وتثور على الحضارة الغربية وما انبثق عنها من علوم تجريبية فاسدة، ومنها العلوم الطبية. لن يستقيم حال البشرية ولن تصح أبدانهم إلا بتغيير هذه المنظومة الفاسدة، من خلال إقامة الخلافة على منهاج النبوة؛ فالخلافة هي التي ترعى شئون الرعية، لا تبتغي من وراء ذلك جزاء ولا شكورا، بل مرضاة الله سبحانه وتعالى، وستوظف كل ما توصلت إليه البشرية من علوم وتكنولوجيا في خدمة البشرية، دون احتكار لملكية فكرية أو سلعة أو دواء. لمثل هذا فليعمل العاملون.

 

 

 

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بلال المهاجر – باكستان #كورونا

 

 

 

#Covid19 #Korona

 

 

 

http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/cultural/67125.html

الجمعة, 03 نيسان/أبريل 2020 22:58
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

تعليق صحفي

 

النظام الرأسمالي يدفع بمعتنقيه للانتحار، وبالدول التي تطبقه للتفكك والاندثار!

 

 

 

لم تكشف جائحة كورونا عن مدى هشاشة المنظومة الصحية في الدول الغربية فحسب، بل أظهرت كذلك عجز النظام الرأسمالي عن صهر الشعوب المؤمنة به في بوتقته، أو أن يشكل اتحادا حقيقيا بين الدول المطبقة له. فما إن اكتسح تسونامي كورونا دول الاتحاد الأوروبي حتى باشرت دوله بإغلاق حدودها وحالت دون انتقال الأشخاص والبضائع بين دوله حتى لدواع إنسانية، رغم أن هذه الإجراءات منافية لفلسفة الاتحاد، ومناقضة للعولمة التي نادت بها هذه الدول عقودا من الزمن! وقد شاهد العالم أجمع كيف وقعت إيطاليا في آن واحد ضحية لفيروس كورونا ولسياسات دول الاتحاد الأوروبي الرأسمالية، حيث لم تعر دول الاتحاد أي اهتمام لاستغاثات إيطاليا المتواصلة، وتصرفت دوله بأنانية مفرطة ووحشية مقززة؛ فقد كشفت صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية أن السلطات التشيكية قد صادرت شحنة أقنعة كانت في طريقها إلى إيطاليا قادمة من الصين، لمساعدتها في تجاوز أزمتها بعد أن استفحل الوباء فيها، ووزعتها داخل بلادها! كما لم يشفع لإيطاليا عضويتها في حلف الناتو فاستغلتها أمريكا وهي في ذروة محنتها وقامت بشراء 500 ألف عبوة فحص للفايروس من إحدى الشركات الايطالية الخاصة، رغم حاجة البلاد الماسة لها! إن هذه الإجراءات ليست مستغربة على الدول الرأسمالية التي تتحكم بسياساتها الدولية المنافعُ المادية فحسب، في منأى كلي عن القيم الروحية والخلقية والإنسانية. وقد جلبت سياسة هذه الدول الرأسمالية الاجرامية -من قبل- على الشعوب الضعيفة الويلات خلال حقبة الاستعمار المباشر، وما زالت هذه الشعوب خاصة في عالمنا الإسلامي تئن وتنزف حتى اللحظة من هذه السياسات. كما جلب المبدأ الرأسمالي لمعتنقيه الإدمان والاكتئاب المفضي في حالات كثيرة للانتحار كما حصل ذلك لوزير مالية مقاطعة هسن الألمانية قبل أيام. أما التنافس بين دوله على المستعمرات فقد خلف عشرات الملايين من القتلى في الحربين العالميتين الأولى والثانية، وترك إيطاليا أخيرا تصارع وحدها الوباء، وأدخل لأوروبا العجوز الحيرة ودفعها على طريق التفكك والاندثار. وسيبقى عالمنا الإسلامي والعالم أجمع يئن تحت كابوس الرأسمالية حتى يأذن الله بشروق شمس الخلافة لتقضي على ظلام وظلمة الرأسمالية المقيت، وما ذلك على الله ببعيد

 

. 2020/4/2

 

 

https://pal-tahrir.info/press-comments/11902-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%82-%D8%B5%D8%AD%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D8%B3%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D8%A8%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%86%D9%82%D9%8A%D9%87-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%8C-%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%82%D9%87-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%81%D9%83%D9%83-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%B1.html

الثلاثاء, 31 آذار/مارس 2020 00:22
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

 

 

    أمريكا والسعودية: حرب النفط بغطاء من وباء كورونا
 

بعد خروج العالم من الحرب العالمية الثانية، عملت أمريكا على صياغة النظام العالمي؛ سياسيا من خلال مجلس الأمن الدولي ومن ثم الأحلاف الدولية، واقتصاديا من خلال اتفاقية بريتون وودز وصندوق النقد والبنك الدوليين. ثم أقنعت أمريكا منافسها الأكبر الاتحاد السوفيتي بإزاحة فرنسا وبريطانيا عن مستعمراتهما في العالم القديم لصالح أمريكا وتفرد روسيا بدول أوروبا الشرقية.

ثم رأت أمريكا أن تتخلص من اتفاقية بريتون وودز سنة 1971 وأن تجعل من الدولار المقياس الرئيس للعملات والنقد الدولي بدلا من الذهب، على أن تضمن ذلك من خلال حصر تجارة النفط بالدولار، ومن ثم عمدت إلى تحرير الدولار من أي قيد بما في ذلك النمو الاقتصادي من خلال قرار رئاسي اتخذه الرئيس ريغان عام 1983. حيث بدأت الثروة المالية للولايات المتحدة تتضاعف أكثر من النمو الاقتصادي بمرات عديدة، فبينما الاقتصاد كان ينمو بمعدلات تتراوح بين 3-8% كانت الثروة النقدية تنمو بمعدلات تصل 50% وأكثر.

وقد نتج عن فصل الدولار عن الذهب من جهة وتحريره من النمو الاقتصادي من جهة أخرى ما عرف بالاقتصاد الافتراضي أو الوهمي والذي يعرف بأبسط حالاته بوجود مال لا يقابله بضاعة أو إنتاج أو خدمات. وقد تمكنت أمريكا من خلال هذه الإجراءات بأن تتحكم بسوق النقد العالمي، وبالتجارة الدولية، حيث إنه أصبح لزاما على جميع الدول في العالم أن تحتفظ بكم كبير من الدولارات من أجل إتمام أعمالها التجارية خاصة تلك المتعلقة بالطاقة والنفط. وأصبح بمقدور أمريكا أن تتحكم بأسعار العملات لكثير من الدول العالمية من خلال التحكم بكميات الدولارات التي تنتجها هي من خلال البنك الفيدرالي.

واتخذت أمريكا من نفوذها في منظمة أوبك من خلال السعودية وشركة أرامكو التي تتمتع بنفوذ كبير فيها، تمكنت من التحكم بسوق النفط من حيث كمية النفط المتوفر في العالم للتجارة، وأسعاره، وتسويقه.

وخلال أزمة تفشي وباء كورونا الحالي قل الطلب على النفط خاصة من الصين التي تدفع فاتورة حوالي 20% من منتوج النفط العالمي. وحاولت أمريكا وعميلتها السعودية العمل على المحافظة على أسعار النفط من خلال تقليل الإنتاج، إلا أن روسيا وهي ليست عضوا في منظمة أوبك رفضت تخفيض الإنتاج، ظنا منها أن كثرة الإنتاج تعوض خسارتها الناجمة عن خفض الأسعار. فعمدت السعودية بالاتفاق مع أمريكا (والتي ادعت على لسان ترامب أن الوقت ليس مناسبا للتدخل في الخلاف بين السعودية وروسيا)، عمدت إلى رفع سقف الإنتاج من طرف واحد إلى درجة خفض الأسعار للحد الذي يصبح عبئا على روسيا. وكانت روسيا قد أعلنت في البداية أنها لا تتضرر من رفع سقف إنتاج السعودية، إلا أنها عادت على لسان وزير الطاقة لتطلب العمل على وقف تدهور أسعار النفط.

وفي المقابل أوردت وسائل الإعلام خبرا مفاده أن أمريكا تسعى لإيجاد حلف نفط جديد بين أمريكا والسعودية، تنهي به منظومة أوبك، وتمسك من خلاله أمريكا بسوق النفط مباشرة وليس من خلال أوبك بزعامة السعودية.

ولعل أمريكا أرادت استغلال الظروف الحالية من خلال أمور عدة للقيام بخطوة استراتيجية فيما يتعلق بالنفط، ومن هذه الأمور:

  • انصياع السعودية التام ممثلا بولي العهد محمد بن سلمان لتعليمات ورغبات أمريكا. 
  • أزمة أسعار النفط الحالية والتي انهارت بشكل قوي وتنذر سوق النفط بالانهيار ما يجعل الدول النفطية الأخرى تقبل بمثل هذا الحلف إن كان من شأنه الحفاظ على أسعار معقولة. 
  • انشغال العالم خاصة الدول الأوروبية كليا بوباء كورونا وإمكانية القبول بأي عمل سياسي اقتصادي قد يكون عاملا مساعدا في احتواء الوباء. 

وتذكرنا هذه الخطوة التي تسعى أمريكا لاتخاذها، بما فعلته مع الملك فيصل إبان حرب رمضان 1973 بين مصر وسوريا من جهة وكيان يهود من جهة أخرى، حين عمد فيصل لوقف ضخ النفط مؤقتا للدول الأوروبية ما أدى إلى ارتفاع سعره بشكل كبير، والذي استخدمته أمريكا لتبرير فصل الدولار عن الذهب، ومن ثم اعتماد الدولار في عمليات تجارة النفط. إلا أن هذه المرة، الأمر معكوس، فبدلا من ارتفاعه، فقد انخفض سعر النفط إلى درجة جعل الدول المصدرة للنفط تنتظر حلا بأي ثمن للمحافظة على مكتسباتهم المالية.

والحقيقة أن الظرف الدولي الحالي، على عكس ما يريده ترامب وساسته، قد لا يكون مواتيا لإحداث تغييرات جذرية في سياسة النفط العالمية. فوباء كورونا قد يودي بالنظام المالي والاقتصادي ويؤدي إلى انهيار شامل، وقد يتبعه كما ورد على لسان أكثر من زعيم عالمي تغير في النظام العالمي برمته. ومع انخفاض الطلب على النفط بشكل كبير سواء جراء توقف المصانع عن الإنتاج في الصين، أو توقف وسائل النقل كليا في مختلف أنحاء العالم، وغير ذلك من متطلبات الطاقة، فإنه من غير المتوقع ارتفاع أسعار النفط قريبا لتعوض عن الخسارات المالية.

ومهما يكن من أمر فإن النفط الذي يراهن عليه ترامب ومعه ولي عهد السعودية ابن سلمان، هو أولا وآخرا ملك للأمة الإسلامية ولا يجوز أن يستخدم لدعم النظام العالمي الحالي بأي شكل من الأشكال، فالنظام العالمي الحالي نظام جائر مستبد، وهو يحمل العداء الراسخ للإسلام والمسلمين منذ وجوده وتطوره من شكل لآخر، وهو الذي أعلن حربا ظالمة على غير أساس ضد الإسلام، وهو الذي عمل وما يزال يعمل على إقصاء الإسلام عن الحكم والقيام بمهمته الرئيسة في إخراج الناس من الظلمات إلى النور، فمثل هذا النظام العالمي لا يجوز الوقوف إلى جانبه ودعمه بأي شكل من الأشكال، ناهيك عن استعمال كل أداة ممكنة لتقويضه وتخليص العالم من شروره.

بقلم: الدكتور محمد جيلاني

http://www.alraiah.net/index.php/political-analysis/item/5060-2020-03-24-18-20-11

 

باقي الصفحات...

إضاءات

JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval