الخميس, 12 تشرين2/نوفمبر 2015 17:54
حزب العدالة والتنمية علمانيٌّ حتى النخاع
الخبر:
بحث برنامج "في العمق" على قناة الجزيرة، في حلقة الاثنين، 2015/11/9م، التجارب الإسلامية داخل النظام العلماني، في ضوء الفوز الكبير الذي حققه حزب العدالة والتنمية التركي، وكان محور الحلقة بحث التعارض والتلاقي بين الأحزاب الإسلامية والعلمانية... وقد قال أستاذ التاريخ العربي في معهد الدوحة للدراسات العليا (يوسف الشويري): "إن الاختلافات لا تضرب المعنى الأساسي للعلمانية التي هي محاولة لخلق مساحة عامة حيادية، يلتقي فيها المواطنون لممارسة حقوقهم وواجباتهم"، ويضيف الشويري: "العلمانية ظُلمت بالقول بأنها تعادي الدين، فهي إنما أتت في أوروبا لتحل التطاحن بين المذاهب والحروب بين البروتستانت والكاثوليك، حتى أتى عصر الأنوار وخرجت مقولات تدعو للتسامح." من ناحيته قال النائب في البرلمان عن حزب العدالة والتنمية (أمر الله أيشلر): "تركيا الآن تطبق العلمانية بشكل مرن على عكس التطبيق المتشدد سابقًا الذي كان يقلد العلمانية الفرنسية."
التعليق:
من المعلوم أن تركيا قد أجرت انتخابات برلمانية مرتين هذا العام، في المرة الأولى لم يتمكن حزب العدالة والتنمية من تحقيق الغالبية الكافية لتشكيل الحكومة منفردا، لكن بعدها استجدت أمور مفضوحة لأي متابع سياسيّ، منها توقيع اتفاقية بين تركيا وأمريكا، يُسمح للأمريكان بموجبها باستخدام الأراضي التركية لضرب تنظيم الدولة، ومنها كذلك التفجيرات المريبة في تركيا التي تذّرعت بها الحكومة لضرب الأكراد، وآخرها اعتقالات في كافة أنحاء تركيا بذريعة محاربة تنظيم الدولة، بعد تفجير المترو في أنقرة الذي أسفر عن قتل الكثيرين، فكل هذه الأحداث، وغيرها، واضح أن هدفها رفع شعبية حزب العدالة والتنمية، وثبت ذلك في الانتخابات الثانية، لكنها شعبية اكتسبها الحزب بدماء أهل العراق وسوريا!
الأمر الآخر الذي يجب الوقوف عليه هو التصريحات المتبجحة من قيادات حزب العدالة والتنمية، بأنه حزب علماني لكن بشكل حديث! ما يجعله في صفوف العلمانيين في العالم، من فرنسا عدوة الإسلام والمسلمين إلى رأس الأفعى أمريكا، فأي حظيرة تلك التي وضع نفسه فيها؟! ومع ذلك يصرّح الحزب بأنه إسلامي، فكيف يكون كذلك وهو في حكمه الذي استمر أكثر من 12 سنة لم يحكم بالإسلام؟! إن الإسلام والعلمانية لا تجتمعان، فالعلمانية عقيدتها فصل الدين عن الحياة، فهي تنبذ الدين في قمة الجحود للخالق. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وهناك الكثير من الآيات غيرها التي تدل دلالة قطعية على أن الحكم لله، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
غريبٌ أمركم يا أفراد حزب العدالة والتنمية، تقولون بأنكم مسلمون، ولا نرى من إسلامكم شيئًا سوى الكلام! تدّعون أنكم ورثة العثمانيين، وأنتم أبعد الناس عنهم! تدّعون أنكم تسعون لتطبيق الإسلام، وأنتم من صنعتم علمانية جديدة ألبستموها لباس الإسلام، والإسلام منها براء! عجيبٌ أمركم، ترفعون القرآن وتحفظونه، وتقيمون الصلاة، ثم تتحالفون مع من أغلق المساجد، ومنع النقاب، وحارب المسلمين في كل قطر يقطنون فيه! عجيبٌ أمركم، تدمع أعينكم لقتل الأطفال والنساء في أرض الإسراء والمعراج، ثم تسمحون لأعدائهم باستخدام أراضيكم للتدرب عليها! تذرفون الدموع على أهل الشام وأنتم تديرون لهم ظهوركم! أهذه العلمانية، أم أنتم تفوّقتم عليها؟!
إن العلمانية التي تتبجحون بها هي فصل الدين عن الحياة، تجعل الإسلام طقوسًا ولا دخل له في الحياة، وكما صرّحتم، وضيف الحلقة قد قالها، إن الدين لا يتعدى عندكم العبادات والأخلاق. فهل هذا هو الدين الذي أنزله الله سبحانه وتعالى ليكون مهيمنًا على الدين كله، ويكون الحكم له في كل صغيرة وكبيرة؟! إن الدين الذي نعتز به نحن المسلمين جاء من خالق الخلق كلهم، وهو يعلم ما هو أفضل لهم، وهو الذي جلب لنا الهناءة والاستقرار على مدار التاريخ. إنّ الإسلام لم يُنزل على المصطفى عليه الصلاة والسلام لننبذه بعده، ونحرف ونغير كما نحب ونرغب، ونبدل به حصاد الفساد في أوروبا.
ومما تعرّض له البرنامج قوله أن دُعاة الخلافة لا يمتلكون سوى حلم يتغنون به، فكيف تكون حلمًا، وقد حكمت أكثر من 13 قرنًا من الزمان، ولم تجلب سوى الخير، والخير فقط؟ ولكن تآمر المستعمر الإنجليزي (صانع الجمهورية التركية) والمستعمر الفرنسي (صانع العلمانية)، هو ما هدمها، والتاريخ شاهد على ذلك، فكيف يقدح بالإسلام وحكمه أمثال هؤلاء، ولا يجدون من يوقفهم عند حدّهم؟!
وهناك ملاحظة ذكرها أحد الضيوف، وهي أن الحركات المعتدلة تفتقر إلى المنهج والأجندة الخاصة بعد استلام الحكم، وأنه لا يوجد عندها نظام اقتصادي قابل للتطبيق. وهذه حقيقة، نعم، إن الحركات المعتدلة، ومنها حزب العدالة والتنمية، لا تملك منهجًا قوامًا، ولا نظامًا اقتصاديًا يؤمن الرفاه، بل منهجًا فاسدًا منتشرا في العالم كله. ولكنّ هناك حزباً واحداً لديه مشروع كامل مستنبط من الشريعة الإسلامية لنظام الحكم، والاقتصاد، والاجتماع، والتعليم... قابل للتطبيق لحظة وصوله إلى الحكم، وهو حزب التحرير، الذي تتعمد وسائل الإعلام تجاهله. لكن الشمس لا تُغطى بغربال، وحزب التحرير كالشمس وسط السماء، يريد أن يعيد لهذه الأمة أمجادها، ويطبق الإسلام الذي تتوق إليه شعوب العالم كلها.
مهما حاول الإعلام والإعلاميون إظهار العلمانية بشكل حسن ومبهر، من أجل حرف البوصلة التي توجه المسلمين نحو إسلامهم، فإنهم لن ينجحوا، فقد فات قطار التنازلات، وفاحت رائحة العلمانية النتنة التي أضحى أصحابها يبحثون عن بديل لها، فلا يظننّ أحد أنه سيدخل العلمانية على أمة أفاقت وأصبحت واعية ومدركة لمكائد الشيطان. إن أمة الإسلام تؤمن بالله وأنه المعبود وحده، وبأن الدين عند الله الإسلام، ويجب أن يُطبق، وجعلهم يتخلون عن إسلامهم هو في أوهام الغرب وتخيلاته، ومحاولاته لن تكون سوى عثرة تزيد الأمة قوة بإذن الله.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. ماهر صالح - أمريكا
30 من محرم 1437
الموافق 2015/11/12م
http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_53025
شارك بالتعليق على الموضوع
الأحد, 08 تشرين2/نوفمبر 2015 20:33
خبر وتعليق
من الذي انتصر؟ الديمقراطية أم المسلمون؟
(مترجم)
الخبر:
ألقى رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو خطاب النصر من شرفة مقر حزب العدالة والتنمية بعد الانتخابات في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر. وقال داوود أوغلو في كلمته: "أحيي إخواني المواطنين الذين يحتفلون بحماس بهذا العيد الديمقراطي في 81 محافظة من محافظات بلادنا. إننا نتقدم بالتهنئة إلى مواطنينا الـ71 مليونا فردا فردا من منبر الديمقراطية هذا. ويشرفني أن أقف على هذه الشرفة التي جعلها الرئيس المؤسس رجب طيب أردوغان منبرا يحتفى منه بعيد الديمقراطية والتوافق". وخلال كلمته في مسقط رأسه في كونيا، أرسل أحمد داوود أوغلو هذه الرسائل قائلا: "لا يوجد خاسر اليوم، الكل اليوم خرج منتصرا. هذه أمتنا، هذه جمهوريتنا، هذه ديمقراطيتنا".
التعليق:
عندما نقف على هذه التصريحات التي يدلي بها أحمد داوود أوغلو، يثور سؤال مفاده، "من فاز بماذا؟ ولماذا تدعو الناس للاحتفال بعيد؟". نعم، لقد فاز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات، كما أن قادة حزب العدالة والتنمية وأعضاءه النواب قد فازوا أيضا. وفي النهاية خرج حزب العدالة والتنمية منتصرا في هذه الانتخابات، وأصبح بيدهم حكم تركيا باختيار غالبية الناس هنا. هذا هو سبب الاحتفال!
لكن ما الذي خسره المسلمون أو كسبوه في نتائج هذه الانتخابات، وماذا كسبت الجماعات التي كانت تدعو الناس للتصويت؟ ثم ماذا كسبت أو خسرت سوريا ومصر وفلسطين والعراق وغيرها من بلاد المسلمين التي تنتظر حلا، من هذه الانتخابات؟
في الحقيقة، لقد خسر المسلمون، فقد خرجت الديمقراطية التي تمنع وتضع العراقيل أمام الحكم الإسلامي أقوى بعد هذه الانتخابات.
لقد خسرت الجماعات الإسلامية، لأنها تنازلت عن مكاسب إسلامية لتحقيق مكاسب سياسية لحزب العدالة والتنمية. الجماعات التي عارضت الديمقراطية في مواقف وتصريحات إسلامية واضحة سابقا، لم تتمكن من النأي بنفسها بعيدا عما عبر عنه داوود أوغلو بـ"عرس الديمقراطية".
خسرت سوريا، فخطة أحمد داوود أوغلو المتعلقة بسوريا مخبأة في تصريحه يوم "عرس الديمقراطية". وحزب العدالة والتنمية يدعم خطة الدولة الديمقراطية في سوريا تماما كما ترغب أمريكا.
خسرت فلسطين، فما اقترحه حزب العدالة والتنمية هو الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 1967. وهي خطة خطيرة سعت الولايات المتحدة لتنفيذها منذ زمن.
خسر العراق، فتعبير "فوز الديمقراطية" الذي استخدمه أحمد داوود أوغلو هو ذات التعبير الذين استخدمته الولايات المتحدة الأمريكية عند غزوها للعراق عندما قالت "ذهبنا إلى العراق لتحقيق الديمقراطية".
وماذا لو أن حزب العدالة والتنمية لم يفز، بينما فاز حزب يساري كحزب الشعب الجمهوري أو حزب قومي كردي ديمقراطي مثل HDP، أو حزب تركي قومي مثل MHP؟ هل سيكون هناك فرق؟ بشكل عام، لن يتغير شيء في السياسة التركية. وقد يحصل شيء أكثر سوءا. ومع ذلك، فإن حقيقة أن يتم تنفيذ هذه الخطط على يد حزب العدالة والتنمية الذي يدعمه المسلمون ومن ثم يحتفل هذا الحزب بهذا الدعم الإسلامي على أنه عيد ديمقراطي، هو خسارة كبيرة. كون حزب العدالة والتنمية حزباً قادته مسلمون. إن الرسائل التي يرسلها حزب العدالة والتنمية للأمة هي رسائل تحمل دوافع إسلامية. وفي الوقت ذاته ففيما يتعلق بتقديم الخدمات للشعب، فإن حزب العدالة والتنمية قدم أكثر مما قدمته الأحزاب الأخرى. كل هذه العوامل أدت في النهاية إلى فوز حزب العدالة والتنمية في هذه الانتخابات.
ولكن هل يمكن لهذه الخدمات والعبارات والشعارات والوعود التي قدمها حزب العدالة والتنمية أن تتحقق فيها معاني "العيد المبارك" وهي تسير جنبا إلى جنب مع الديمقراطية وفي ظلها؟ ألا يملك علماء المسلمين ما يقولونه لأحمد داوود أوغلو الذي وصف النصر في الانتخابات بنصر للديمقراطية؟ ألا يوجد رجل رشيد يقف لداوود أوغلو فينقض أقواله عندما قال: "الفائز اليوم في الانتخابات هي الديمقراطية، والجمهورية"؟ ألا يوجد أحد ليسأل: ما هذا الذي ينطق به لسانك؟ ألا تسمع ما تقول؟.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمود كار
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا
26 من محرم 1437
الموافق 2015/11/08م
http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_52870
الجمعة, 06 تشرين2/نوفمبر 2015 15:44
خبر وتعليق
بقاء الأسد أو رحيله لم يعد مهما لأحد!
الخبر:
أفادت وكالة الإعلام الروسية الثلاثاء نقلا عن متحدثة باسم وزارة الخارجية قولها إن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة ليس حتميا بالنسبة لروسيا.
وردا على سؤال عما إذا كان الإبقاء على الأسد مسألة مبدأ بالنسبة لروسيا، قالت المتحدثة ماريا زاخاروفا "بالقطع لا. لم نقل هذا قط." وأضافت "نحن لا نقول إن الأسد يجب أن يرحل أو يبقى."
ووفق وكالات أنباء روسية فإن ماريا زاخاروفا قالت إن روسيا لم تغير موقفها من الرئيس لسوري بشار الأسد، وإن مصيره يتعين أن يحدده الشعب السوري. (فرنسا 24 في 2015/11/03)
وكانت وسائل إعلام عدة قد نقلت عن وكالة تسنيم للأنباء يوم الاثنين عن رئيس الحرس الثوري الإيراني الميجر جنرال محمد علي جعفري قوله إن روسيا "ربما لا تهتم إن كان الأسد سيبقى في السلطة بقدر اهتمامنا". لكنه استدرك بقوله "نحن لا نعرف أي شخص أفضل يحل محله".
التعليق:
يبدو أنه على الرغم من وجود محاولات إعلامية عدة للتفريق بين موقفي كل من روسيا وإيران حول مصير بشار الأسد إلا أن ما يجري على لسان المسئولين هنا وهناك يشير إلى أنه لم يعد أحد يهتم لمصير بشار الأسد، فإحالة الروس مصيره إلى اختيار الشعب وقول قائد الحرس الثوري الإيراني "نحن لا نعرف أي شخص أفضل يحل محله" يلخص الحالة بأن المعضلة هي في إيجاد البديل المناسب.
كما أن الحديث عن موقف لروسيا وموقف لإيران يعتبر بعيداً عن الواقع السياسي لكل من البلدين فإيران عميل مميز لأمريكا يسير في خدمة مصالح أمريكا وتأمينها من غير تردد، وروسيا تعمل لأمريكا مقاولا بالقطعة، مقابل مكاسب معنوية أو سياسية أو مادية تلقيها لها أمريكا. فكلا الدولتين يسير في سوريا بحسب ما تريده أمريكا، ومصير بشار الأسد ليس مهما لأمريكا، فهو عميل انتهت صلاحيته، وتدرك أمريكا أنه لن يكون له مستقبل في سوريا بغض النظر عن نتائج الثورة.
وإنما ما يهم أمريكا وتسير خلفها روسيا وإيران لتحقيقه هو المحافظة على النظام وخاصة الجيش والمؤسسة الأمنية، لأن بقاءهما بقاء للنفوذ الأمريكي في سوريا. كما أن التشبث بالأسد في مرحلة ما قبل المفاوضات نوع من الاحتفاظ بأوراق للمفاوضات بحيث يتم جعل بقاء الأسد أو رحيله هو نقطة الخلاف الجوهري، وعندما يحدث تنازل في هذا الجزئية سيتم تصويره على أنه نصر كبير للمعارضة السورية. علما بأن من أبرز ما ورد في بيان فيينا حول سوريا (وحدة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها وهويتها العلمانية أمور أساسية.) و (مؤسسات الدولة ستظل قائمة.) مما يعني أن القضية ليست بشار وإنما القضية قضية بقاء النظام.
وكما أن أمريكا وأذنابها لا يهمهم بشار الأسد وكذلك فإن الثوار المخلصين لا يسعون للإطاحة ببشار فقط وإنما يسعون لإزالة النظام من جذوره لإقامة النظام الذي ارتضاه الله تعالى للأمة الإسلامية وهذا النظام هو نظام الخلافة على منهاج النبوة الذي سيقتص من بشار ومن أسياده وحلفائه وستعلم أمريكا ومن خلفها روسيا والأذناب أي منقلب ينقلبون.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله المحمود
24 من محرم 1437
الموافق 2015/11/06م
http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_52826
الجمعة, 16 تشرين1/أكتوير 2015 21:05
خبر وتعليق
وجه عواصفك لتحرير الأقصى يا (سلمان الحزم) إن كنت صادقا!
الخبر:
"شهيدان و3 قتلى إسرائيليين وعشرات الجرحى" (عكاظ 2015/10/14)
التعليق:
شهران فقط هي المدة التي احتاجها سلمان بن عبد العزيز منذ توليه الحكم لتحريك جيوشه للقتال في اليمن، صفّق أبواق الإعلام للـ"بطل المغوار" الذي يريد أن يحرر اليمن من "البغاة الخارجين على الشرعية" وكبّر مشايخه ورفعوا أكف الدعاء وسكبوا دموع الفرح والخشوع لناصر العقيدة ونصير المظلومين "سلمان الحزم" كما أسموه ووصفوه!..
ولكن يأبى الله إلا أن يفضح المنافقين، فما هي إلا أيام قليلة حتى ينتهك الصهاينة المحتلون إخوة القردة والخنازير دماء المسلمين وأعراضهم وأقصاهم، اقتحموا الأقصى وقتلوا الرجال والنساء، واعتقلوا المرابطين والمرابطات، وحرقوا الأطفال وانتهكوا المقدسات.. وسلمان حزمهم لا يسمع ولا يعصف ولا يحزم.. وإعلامه أبكم أخرس لا يذكر الأقصى وفلسطين إلا في صفحاته الداخلية وعلى استحياء، أما مشايخه فلعل أمثلهم طريقة من كتب تغريدة أو دعاء... وتلك نصرتهم للأقصى وللمسلمين الضعفاء!..
إن الحقيقة هي أن من يريد نصرة المسلمين لا يفرق بين مسلمي اليمن ومسلمي فلسطين، إن الحقيقة هي أن من يريد حماية المقدسات لا يفرق بين الكعبة والأقصى، إن الحقيقة هي أن من يريد إنقاذ بلاد المسلمين لا يفرق بين صنعاء والقدس، بل القدس أعظم عند الله، إن الحقيقة هي أن من يريد دفع العدوان عن بلاد المسلمين لن يميز بين عدوان فارسي وعدوان يهودي، بل اليهود شرّ خلق الله، إن الحقيقة أن من يريد تحرير بلاد المسلمين فأولى البلاد بالتحرير هي الأرض المقدسة المباركة التي ترزح تحت وطأة الاحتلال الصهيوني منذ عقود ولا حزم عصف له ولا أمل..
فالحقيقة أن من يريد أن ينصر المسلمين حقا ومن يريد أن يعلن الجهاد حقا ومن يريد أن يحرر مقدسات المسلمين حقا ستكون قبلته الأولى هي المسجد الأقصى... ولكن من يريد أن يقوم بذلك فلن يقوم حتما بمشاركة الكفار الأمريكان في حربهم ضد المسلمين في العراق والشام بحجة محاربة الإرهاب، ولن يسكت عن قتل بشار للمسلمين في الشام كل هذا الوقت، ولن يشارك الروس حربهم على المسلمين في الشام، بل يشاركهم تخوفاتهم من قيام خلافة إسلامية هناك، كما أنه لن يرضى بالسكوت على جرائم الاحتلال الصهيوني لأرض الإسراء والمعراج..
الحقيقة إذن أن من يريد نصر المسلمين حقا، ليس هو سلمان ولا أحدٌ من هؤلاء الحكام الرويبضات، فمثلهم ليس سوى إمعة يأمره أسياده الأمريكان فينفذ، وهذا ما كان من أمر سلمان حيث أمروه بحرب اليمن وحددوا لها أهدافها، فقضوا بأيديه على جيشها والبنية التحتية فيها، ونسفوا البشر والشجر والحجر وأعادوها سنوات للوراء، سنوات تظن أمريكا أنها تؤخر بها قيام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وهم الآن يأمرونه بتمويل الحرب على المسلمين المجاهدين في الشام وإعانة المجرمين في قتال المسلمين، ولا عجب أنهم يحاربون بحجة مكافحة إيران في اليمن في الوقت ذاته الذي يتشاركون فيه مع إيران في قتل المسلمين في الشام والعراق، كيف لا وآمرهم وسيدهم واحد، كيف لا وهم ليسوا إلا أدوات تنفذ ما تؤمر به دون تفكير ولا تفسير، فكيف إذن سينتصرون للأقصى وينتفضون للمقدسات، هل ينتظرون أن تأمرهم أمريكا بنصرة المسلمين وحماية مقدساتهم!!...
لم يكن سلمان هو من أمر بحرب اليمن، بل أمره أسياده فنفذ، ولم يعلم كيف بدأت وانتهت عاصفة الحزم، ولا يعلم إلى أين تسير الأمور هناك ومتى ستنتهي لأن هذه كلها ليست قراراته وإنما قرارات أسياده الأمريكان فسلطانه وأمانه بأيديهم، ولا همّ له إلا رضاهم، ولا يعلم إلى أين تسير الأوضاع في الشام ولا إلى ماذا ستصل الأحداث في فلسطين بل لا يعلم إلى أين تسير الأوضاع في بلاد الحرمين التي تتعرض لهزات تلو الهزات في اقتصادها وجيشها وسياستها.. فهو ينتظر في كل ذلك الأوامر كي ينفذ ومن كان هذا حاله سقط عن المسلمين سلطانه لو كان له سلطان عليهم أصلا، فما بالكم بمن كان مسلطا على رقابهم ولا شرعية له عليهم..
ليس غريبا أن لا يتحرك "سلمان الحزم" لنصرة المسلمين في الأقصى وفلسطين، وليس غريبا أن يشارك في قتل المسلمين في الشام والعراق، وليس غريبا أن ينفذ مخططات أسياده في اليمن، لأنه ليس إلا عميلا مخلصا ينفذ أجندات من وظفه.. ولكن الغريب كل الغرابة كيف لا يفكر أبناء بلاد الحرمين الشريفين في إبراء ذمتهم أمام الله بإعداد إجابة يجيبونها يوم الحساب عندما يُسألون: ماذا فعلتم للأقصى وكيف سكتّم عن كل هذه الجرائم؟.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد بن إبراهيم - بلاد الحرمين الشريفين
03 من محرم 1437
الموافق 2015/10/16م
http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_52171
السبت, 10 تشرين1/أكتوير 2015 08:40
خبر وتعليق
الصفقة السرية بين السعودية وبريطانيا
تفضح زيف مراعاة الغرب لحقوق الإنسان
الخبر:
كشفت صحيفة الغارديان البريطانية في الأسبوع الماضي، تفاصيل عن الصفقة السرية التي عُقدت بين السعودية وبريطانيا، والتي انطوت على تورط مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث إن بريطانيا في عام 2013م أجرت صفقات للتصويت السري لضمان انتخاب كل من الدولتين في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وتم فضح ذلك من خلال برقية دبلوماسية مسربة. والترويج لانتخاب المملكة السعودية في أحد أكثر الهيئات نفوذًا في الأمم المتحدة أثار انتقادات دولية بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان. وقد قالت الصحيفة: "لقد تم تكريم الوفد الوزاري السعودي الذي حمل مذكرة مغلقة للبعثة الدائمة للمملكة المتحدة يطلب فيها دعم وتأييد وترشيح بلادهم لعضوية مجلس حقوق الإنسان (HRC) للفترة 2014-2016م، في الانتخابات التي جرت في عام 2013م، في مدينة نيويورك".
التعليق:
إن تاريخ بريطانيا الطويل في دعم النظام السعودي غالبًا ما ينطوي على التضحية بحقوق الإنسان مقابل الحفاظ على المصالح البريطانية. والحكومة المحافظة لرئيس الوزراء كاميرون ليست الوحيدة التي تطلع على انتهاكات السعودية لحقوق الإنسان وتتجاهلها لصالح التجارة البريطانية، ففي فترة حكم حكومة حزب العمال، تحدث وزير الخارجية البريطاني (بيتر هين) في شهادته التي أدلى بها أمام لجنة برلمانية في عام 1999م عن تحقيق التوازن بين المصالح التجارية وحقوق الإنسان، وفي وقت لاحق في عام 2000م، قال هين للطاغية الملك عبد الله بعد زيارته لبريطانيا: "نريد منك أن تعتبر المملكة المتحدة بيتك الثاني"، وناشد النظام السعودي "ببذل قصارى جهده لفتح العديد من القطاعات الممكنة للمستثمرين الأجانب". ولكن ربما كان التقييم الأكثر صراحة للصمت البريطاني على انتهاكات السعودية لحقوق الإنسان، كان خلال سنوات تاتشر، من قبل القائد السابق للقوات البريطانية في العراق (بيتر دي لا بيلر)، الذي طمأن الأمير خالد بأن النظام السعودي سيظل في السلطة مهما كلف الأمر، وقال: "المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال صديقًا قديمًا لنا، وقد وظّفت ثروتها النفطية الهائلة في سبيل ذلك... ومن مصلحتنا أن يظل البلد والنظام مستقرًا بعد الحرب"، وتعهد بيتر بلا خجل بدعم النظام الذي يقمع بشكل روتيني بقبضة من حديد المعارضة الداخلية، وخاصة تلك التي تدعو للإسلام السياسي بطريقة سلمية.
ومع ذلك، فإن هذا لم يردع بريطانيا من جعل السعودية أكبر سوق لصادراتها من الأسلحة في عام 2014م، وتشير التقديرات إلى أن تراخيص تصدير الأسلحة إلى السعودية في ظل حكومة ائتلاف 2010-2015م بلغت ما يقرب من 4 مليار جنيه إسترليني، وكانت بريطانيا أكبر مورد للأسلحة إلى السعودية بين عامي 2010 و2014م، وفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام. وشملت الأسلحة: معدات لقمع المعارضة والتعذيب، وقنابل يدوية، والغاز المسيل للدموع (ذخيرة مهيجة).
بريطانيا ليست الدولة الوحيدة التي تقدم المصالح التجارية على حقوق الإنسان، فخلال الربيع العربي، كانت الحكومات الغربية مشغولة في مد تلك البلدان بالمعدات التي تبطش بالمتظاهرين. وهذه الازدواجية حول حقوق الإنسان، تؤكد أن الغرب فاقدٌ للقيم التي يفترض أنه يفتخر ويتمسك بها. فمن ناحية تذرعت الحكومات الغربية بحقوق الإنسان لغزو البلدان الإسلامية واستبدال أنظمتها، ومن جهة أخرى تغضّ الطرف عن الأنظمة التي تنتهك حقوق الإنسان، فإن كان الغرب غير جادّ في احترام حقوق الإنسان، فلماذا يتبع المسلمون الغرب بشكل أعمى؟!
لقد حان الوقت ليضع المسلمون حدًّا للنفاق الغربي حول حقوق الإنسان، والتي أصبحت أداة للتدخل الشرير في شئون المسلمين، والطريقة العملية لذلك هي إقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة، التي سوف ترتقي بالبشرية جمعاء وليس فقط بالعالم الإسلامي.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد المجيد بهاتي
26 من ذي الحجة 1436
الموافق 2015/10/10م
http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_51974
المزيد من المقالات...
الصفحة 9 من 130



