بدعة جديد في ديننا بذريعة محاربة فيروس كورونا

انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق
 

 بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيان صحفي

 

بدعة جديد في ديننا بذريعة محاربة فيروس كورونا

(مترجم)

 

لقد قامت الحكومة من خلال مجلس الأديان بإعادة فتح المساجد مع فرض إجراءات مشددة. حيث قامت المجموعة المكونة من خمسة عشر عضوا بالعمل مع وزارة الداخلية، ووزارة الصحة، ومجلس المحافظين لإعداد شروط لإعادة فتح أماكن العبادة. ومن بين تلك الشروط التي يجب اتباعها في أماكن العبادة ما يلي؛ الابتعاد مسافة 1.5 متر بين المصلين، والسماح بوجود 100 مصل فقط كحد أقصى، ومنع الأطفال تحت سن الـ13 والذين تزيد أعمارهم عن 58 عاما من حضور الصلوات، والاقتصار على ساعة للعبادة على الأكثر.

 

وبهذا الخصوص فإننا في حزب التحرير/ كينيا نود بيان ما يلي:

 

إن فكرة مجلس الأديان بأكملها هي فكرة علمانية لا أساس لها في الإسلام؛ وذلك لأنها تدعو إلى العلاقات المشتركة بين الأديان المختلفة. كما أنها تدعو إلى دين جديد مختلق يريد الغرب للمسلمين من شتى بقاع الأرض أن يعتنقوه بدلا من الإسلام. فالفكرة نفسها تهدف إلى جعل المسلمين يتخلون عن مفاهيمهم الدينية وأن يتبنوا مفاهيم علمانية كمبادئ لدينهم!

 

إن التشريعات الإسلامية إن هي إلا وحي من الله سبحانه وتعالى، على عكس القوانين العلمانية التي وضعها البشر، وبالتالي فهذه القوانين تُسنّ وتتغير حسب البيئة. وهنا نود أن نذكر علماء المسلمين والذين بعضهم أعضاء بهذا المجلس أنه يقع على عاتقهم جعل الحكم الشرعي واضحا وأن لا يؤخذ أي حكم خارج عن مصادر التشريع؛ القرآن والسنة وإجماع الصحابة والقياس. فهذه مسؤولية العلماء الذين يخشون الله والذين يصدحون بصوتهم عاليا دون خشية أحد إلا الله سبحانه وتعالى.

 

أما إقامة صلاة الجماعة فقد وضحها لنا رسول الله ﷺ، وبهذا فهي ليست موضوعا للنقاش. حيث إنه من الواجب على جميع المسلمين عند أدائها رص الصفوف دون وجود أي فجوة بين المصلين، حيث روى مالك بن حويرث عن الرسول ﷺ: «وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُم». كما روى أحمد عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ فَإِنَّمَا تَصُفُّونَ بِصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ وَسُدُّوا الْخَلَلَ وَلِينُوا فِي أَيْدِي إِخْوَانِكُمْ وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ وَمَنْ وَصَلَ صَفّاً وَصَلَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَمَنْ قَطَعَ صَفّاً قَطَعَهُ اللَّهُ»

 

ومن الواضح جدا من الأدلة المذكورة أن إجبار المصلين على إبقاء مسافة 1.5 متر بين المصلي والآخر سواء أكان في صلاة الجمعة أو غيرها من صلوات الجماعة خوفا من العدوى دون وجود أي أعراض مرضية ما هو إلا ابتداع على الإسلام. كما أن المرض المعدي ليس هو إلا عذر لعدم الذهاب إلى المسجد وليس عذرا للابتعاد مترا بين كل مصلّ وآخر.

 

أما فيما يتعلق بالسماح لمئة مصل على الأكثر بحضور الصلوات في المسجد، ومنع من تزيد أعمارهم عن 58 عاما إضافة إلى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 عاما، فإن هذا الشرط لا يعارض الأحكام الشرعية فقط، بل هو أيضا ظالم لا يرضي الله سبحانه وتعالى. فإنه من ازدواجية مبادئ القيادة فرض مثل تلك الإجراءات الصارمة على المصلين في الوقت الذي نرى فيه الشوارع والمكاتب ومحلات البقالة وغيرها من الأماكن مكتظة بالناس بغض النظر عن أعمارهم! فهل هذا يعني أن الفيروس لا ينتقل إلا في المساجد وليس في أي مكان آخر، ولهذا يجب إغلاقها أو حتى فتحها لعدد محدود من المصلين؟!

 

إننا نكرر قولنا بأن هذا الوباء هو تحد خطير وامتحان من الله سبحانه يختبر فيه عباده، فيجب علينا الرجوع إليه بإخلاص بتوبة وطاعة تامة. وفي ضوء هذا، فإن فتح المساجد تحت إجراءات صارمة تتعارض مع أحكام الشريعة تجعل قلوب المسلمين تحترق بألم. إلا أننا نعلم دون شك بأنه بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة في إحدى بلاد المسلمين العظيمة، سوف تعود المساجد من جديد وسيُذكر اسم الله تعالى صباحا ومساء.

 

شعبان معلم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في كينيا

 

http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/pressreleases/kenya/69537.html

 





إضافة تعليق

رمز الحماية
تغيير الرمز

اليوم

السبت, 19 أيلول/سبتمبر 2020  
2. صفر 1442

الشعر والشعراء

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين..

  نقاشنا تسمونه جدالا أدلتنا تسمونها فلسفة انتقادنا تسمونه سفاهة نصحنا تسمونه حقدا فسادكم تسمونه تدرجا بنككم...

التتمة...

النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ

نفائس الثمرات النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ والسـعدُ لا شــكَّ تاراتٌ وهـبَّاتُ النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ...

التتمة...

إعلام ُ عارٍ

إعلام عار ٍ يحاكي وصمة العار      عار ٍ عن الصدق في نقل ٍ وإخبارِ ماسون يدعمه مالا وتوجيها         ...

التتمة...

إقرأ المزيد: الشعر

ثروات الأمة الإسلامية

روائع الإدارة في الحضارة الإسلامية

محمد شعبان أيوب إن من أكثر ما يدلُّ على رُقِيِّ الأُمَّة وتحضُّرِهَا تلك النظم والمؤسسات التي يتعايش بنوها من خلالها، فتَحْكُمهم وتنظِّم أمورهم ومعايشهم؛...

التتمة...

قرطبة مثلا

مقطع يوضح مدى التطور الذي وصلت اليه الدولة الاسلامية، حيث يشرح الدكتور راغب السرجاني كيف كان التقدم والازدهار في  قرطبة.

التتمة...

إقرأ المزيد: ثروات الأمة الإسلامية

إضاءات

JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval