التعديلات القانونية وعلاقتها بالمطلوبات الدولية!!

انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

التعديلات القانونية وعلاقتها بالمطلوبات الدولية!!

 

كشف وزير العدل السوداني تفاصيل تعديلات القانون الجنائي الذي أجيز أمس من المجلس السيادي، فقد أباح شرب الخمر لغير المسلمين، وقال: بالنسبة للمسلمين تركنا الأمر لتدارس الناس لاحقاً للعودة للمادة القديمة أو إلغائها بالكامل، ثم أكد إلغاء المادة الخاصة بالردة وقال: لا يملك أحد وصف الآخرين بالكفر ولا قتلهم، فالأمر مهدد بالسلم المجتمعي، ثم أضاف بما يتعلق بجريمة الدعارة قوله: يعد مرتكباً لجريمة الدعارة من يوجد في مقر لتقديم الدعارة أو أي خدمة جنسية بمقابل مادي، ثم تحدث عن السن القانونية وهي 18 عاماً، كما جرم ختان الإناث، وكذلك جعل من حق المرأة اصطحاب أطفالها مساواة بالرجل. (سودان تربيون 11 تموز/يوليو 2020م).

 

ابتداءً، مَنْ هو الحاكم يا وزير العدل؟ هل هو الله العدل الحق سبحانه أم العقل؟ وما هو الأساس الصحيح الذي تبنى عليه الأحكام، هل هو الإسلام أم الوثيقة الدستورية أم القانون الدولي أم المحكمة الجنائية؟ قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ، فالناظر في هذه التعديلات يرى أنها لا تعتمد على أساس واحد تنبثق منه؛ فتارة يقول الوثيقة الدستورية، وتارة يقول الاختلاف الفقهي في الإسلام، وتارة القانون الدولي والحريات، وتارة المحكمة الجنائية!!

 

إن الذي يجعل له أكثر من إله أو أكثر من قاعدة يكلّ ويتعب ولا يستطيع أن يرضي الجميع، قال تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، والحق هو أن هذه التعديلات والقوانين التي أجازها وزير العدل هي في حقيقتها مطلوبات أمريكا لعلمنة البلاد، وهي مطلوبات قد طلبتها أمريكا من قبلُ في عهد الإنقاذ ونفذت الإنقاذ جزءاً كبيراً منها، ولولا ازدياد الضائقة الاقتصادية التي أدت إلى زوالها لنفّذت الباقي، فكان قانون التزاوج والحريات الدينية والنقاش حول قانون النظام العام وكرة القدم للنساء وغيرها... فجاءت الحكومة الانتقالية ونفذت ما تبقى من العلمنة، وهي تسير في الاتجاه نفسه الذي يصادم عقيدة أهل البلاد ويخون أهله ودينه ويأمن الأعداء ويصادقهم! فالذي يفعل ذلك سيندم ويخسر في الدنيا والآخرة وينقلب عليه العدو، ولكم في ابن الأحمر، محمد بن الأحمر، حليف التتر عبرة، ولكم في الإنقاذ حليفة أمريكا عبرة، فاعتبروا يا أولي الألباب. قال تعالى: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾.

 

فالذي ينحاز إلى أمته ويرفع راية الإسلام بإقامة شرع الله عن طريق إقامة دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة تأتيه الدنيا وهي راغمة ويرفعه الله في أعلى عليين، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إبراهيم مشرف بو منّة)

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

 

وسائط

http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/political/69469.html
 




إضافة تعليق

رمز الحماية
تغيير الرمز

اليوم

الإثنين, 10 آب/أغسطس 2020  
20. ذوالحجة 1441

الشعر والشعراء

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين..

  نقاشنا تسمونه جدالا أدلتنا تسمونها فلسفة انتقادنا تسمونه سفاهة نصحنا تسمونه حقدا فسادكم تسمونه تدرجا بنككم...

التتمة...

النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ

نفائس الثمرات النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ والسـعدُ لا شــكَّ تاراتٌ وهـبَّاتُ النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ...

التتمة...

إعلام ُ عارٍ

إعلام عار ٍ يحاكي وصمة العار      عار ٍ عن الصدق في نقل ٍ وإخبارِ ماسون يدعمه مالا وتوجيها         ...

التتمة...

إقرأ المزيد: الشعر

ثروات الأمة الإسلامية

روائع الإدارة في الحضارة الإسلامية

محمد شعبان أيوب إن من أكثر ما يدلُّ على رُقِيِّ الأُمَّة وتحضُّرِهَا تلك النظم والمؤسسات التي يتعايش بنوها من خلالها، فتَحْكُمهم وتنظِّم أمورهم ومعايشهم؛...

التتمة...

قرطبة مثلا

مقطع يوضح مدى التطور الذي وصلت اليه الدولة الاسلامية، حيث يشرح الدكتور راغب السرجاني كيف كان التقدم والازدهار في  قرطبة.

التتمة...

إقرأ المزيد: ثروات الأمة الإسلامية

إضاءات

JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval