الثلاثاء تشرين1 17

العقلية الأردوغانية أو الإخوانية بشكل عام

انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق
العقلية الأردوغانية أو الإخوانية بشكل عام



هي عقلية مبررة لكل أفعال زعمائها مهما كانت سيئة. قد تقولون أن عقلية التبرير موجودة في كل السحيجة بشكل عام، وهذا أمر صحيح، ولكن ميزناهم عن غيرهم لأنهم يدعون أنهم جزء من الحركات الإسلامية، أي أنهم يبررون الإجرام لقادتهم مع إضافة مسحوق شرعي على ما يقوم به قادتهم من إجرام، أما غيرهم من المبررين فإنهم يبررون لقادتهم مستخدمين ألفاظا شرعية وعلمانية ويخلطون ما يشاؤون المهم أن يبرروا لقادتهم، أما هؤلاء فإنهم يصرون أن يلبسوا تبرريهم اللبوس الإسلامي.

والنقطة الثانية أنهم للأسف في تبريرهم يظنون أنهم بفعلهم هذا يرضون الله تعالى، ومستعدين للنيل من الخصم ولو إلى حد القتل، وهم يظنون بذلك أنهم يحسنون صنعا، أما غيرهم من المبررين فإنهم يبررون لقادتهم ولا يبتغون بذلك إلا رضا الزعيم عنهم ولا ينظرون لموضوع رضا الله أبدا.

إذن هذين السببين جعلني أكتب عنهم بشكل خاص عن بقية المبررين، وسبب ثالث جعلني أعيد الكتابة في هذا الموضوع وهو رؤية تبريراتهم التي فاقت حد الوقاحة في التبرير لزعمائهم.

فأردوغان رغم أنه بشكل واضح وجلي يحكم بالعلمانية والعلمانية لا يختلف فيها مسلمَيْن أنها كفر، ورغم أن أمريكا تخرج من الأراضي التركية لقتل المسلمين ورغم أن الخمور والعري منتشر في تركيا ومقنن، ورغم التآمر الواضح والعلني على ثورة الشام بتعاون واضح وعلني ومع إيران وروسيا، إلا انك تجد المبررين له من أتباع هذه العقلية يبررون له كل أفعاله ويبدؤون بالبحث عن مساحيق شرعية علها تخفي كل عيوب هذا الرجل، وأحيانا تراهم معتقدين من داخل أنفسهم أن هذا شخص جدي ويريد خدمة الإسلام، وآخر تبريراتهم هي عندما زاره عدو الله بوتين للتنسيق للمكر بالإسلام وأهله كانت أغلب تبريراتهم "انظر كيف استقبله استقبالا عاديا، ولو كان المستقبل زعيما عربيا لفرش الأرض لبوتين بالورود" أي أن يزوره بوتين ويخططان لضرب الإسلام، فهذا امر عادي، المهم عند هؤلاء المبررين الوقحين جدا أن لا يفرش له الأرض بالورود!!!!!!!!

حكومة حماس التي تسير على دستور أوسلوا وها هي تجتمع مع القتلة في حكومة مصر ومخابراتها، وها هي تقول علنا بعلاقاتها مع القتلة في إيران وتنوي إعادة العلاقات مع بشار الأسد، وتقمع أي صوت معارض لها في غزة، إلا أنها تجد ملايين المبررين لها، وحتى تصريحات السنوار الأخيرة التي أعلن فيها أنه ينوي كسر عنق كل من سيخالفه على تقديم التنازلات من حركة حماس، وأعلن انه سيقدم تنازلات كبيرة في سبيل إتمام المصالحة، أي في سبيل تنفيذ إملاءات الكفار والخونة حكام المسلمين، إلا انك لا تجد التعليقات إلا مبررة لكل فعل يفعله، ويركزون على القشور الخادعة ويتعامون بشكل وقح عن التصريحات السياسية الخطيرة.

ولو نظرنا فيما مضى سنجد أن نفس العقلية ما زالت تسيطر على هؤلاء القوم، فمرسي سابقا في حكمه (وطبعا نسأل الله أن يفرج عنه وعن كل المظلومين، فكلامنا عن منهجهم الخاطئ لا تجعلنا أبدا نتمنى الشر لهم، ولكن هذا بسبب ما جنت يداهم) حكم بالعلمانية وحافظ على الاتفاقيات الدولية وحافظ على العلاقات مع يهود، ومع ذلك بقي زعيما مقدسا عندهم رغم انه لم يحكم بالإسلام مطلقا، وغنوشي تونس وحركته رغم ظهورهم الشديد القبح ومساندتهم لكل العلمانيين ومدافعتهم عن قرارات السبسي الأخيرة في تشريع الكفر وتشريع قانون يبيح للمسلمة أن تتزوج بكافر، فما زال الأتباع يؤيدونه، وما زال الأتباع يؤيدون حركة الإخوان في المغرب رغم قمعها لأهل المغرب مع الملك، وما زال لإخوان العراق أتباع رغم دخولها في الحكومة الأمريكية الصليبية في العراق، وما زال لهم أتباع رغم وقوفهم مع المجرمين في اليمن، ورغم مساندتهم أيضا لملك الأردن، ورغم تبرؤ حماس من أصلها الإخواني لإرضاء الحكام، والأمثلة أكثر من أن تحصى.

الخلاصة أن تبرير هؤلاء القوم يتخذ صفتين عن بقية أنواع التبرير والتسحيج والنفاق، وهاتان الصفتان هما:
• إضافة المساحيق الشرعية على تبريرهم
• أن المبررين يعتقدون أن ما يقولونه صواب ويرضي الله تعالى

والسبب في تبرير هؤلاء هو خلو عقولهم من العلم الصحيح والواعي بالأحكام الشرعية بشكل عام، وثانيا وجود مقاييس المصلحة والمنفعة واعتقاد أن هذه المقاييس هي مقاييس شرعية ويجيزها الشرع، وهذا طبعا بفتاوى من كبرائهم ممن أوجدوا لهم وللحكام ما يسمى الإسلام المعتدل، فهم أصبحوا بين المسلمين يشكلون مشكلة مثل مشكلة الجهل الطام عند الشيعة، وهؤلاء يجب الاستمرار في طرق عقولهم قدر المستطاع بالفكر الواعي، وعندما توجد الدولة الإسلامية وتطبق شرع الله وتغير مناهج التعليم وعندما يرون الصورة الحقيقة لتطبيق الإسلام عندها سيختفون هم وكل جاهل مدمر للإسلام وهو يظن أنه يحسن صنعا. 

المصدر : منتدى الناقد الإعلامي





إضافة تعليق

رمز الحماية
تغيير الرمز

اليوم

الثلاثاء, 17 تشرين1/أكتوير 2017  
26. المحرم 1439

الشعر والشعراء

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين..

  نقاشنا تسمونه جدالا أدلتنا تسمونها فلسفة انتقادنا تسمونه سفاهة نصحنا تسمونه حقدا فسادكم تسمونه تدرجا بنككم...

التتمة...

النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ

نفائس الثمرات النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ والسـعدُ لا شــكَّ تاراتٌ وهـبَّاتُ النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ...

التتمة...

إعلام ُ عارٍ

إعلام عار ٍ يحاكي وصمة العار      عار ٍ عن الصدق في نقل ٍ وإخبارِ ماسون يدعمه مالا وتوجيها         ...

التتمة...

إقرأ المزيد: الشعر

ثروات الأمة الإسلامية

روائع الإدارة في الحضارة الإسلامية

محمد شعبان أيوب إن من أكثر ما يدلُّ على رُقِيِّ الأُمَّة وتحضُّرِهَا تلك النظم والمؤسسات التي يتعايش بنوها من خلالها، فتَحْكُمهم وتنظِّم أمورهم ومعايشهم؛...

التتمة...

قرطبة مثلا

مقطع يوضح مدى التطور الذي وصلت اليه الدولة الاسلامية، حيث يشرح الدكتور راغب السرجاني كيف كان التقدم والازدهار في  قرطبة.

التتمة...

إقرأ المزيد: ثروات الأمة الإسلامية

إضاءات

JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval