الجمعة نيسان 28

يدنا ممدودة إليكم فلا تردوها فتخسروا #الدنيا والآخرة

انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

يدنا ممدودة إليكم فلا تردوها فتخسروا #الدنيا والآخرة

إن هذه الأيام تذكرنا بأيام مضت علينا كانت أشد اسودادًا وأكثر صعوبة، ولكننا وقفنا على أقدامنا وتحدينا كل الصعوبات والعقبات واستعدنا مكانتنا واستحقينا رضا الله علينا ونصره وتمكينه. ليس ما يحدث هذه الأيام بجديد، فمنذ أن خلق الله الأرض ومن عليها، و #الحق و #الباطل في تنازع وجولات لا تنتهي إلا بانتهاء الخليقة. بل إن الملائكة قد قالتها قبل الخلق نفسه، حيث قال الله سبحانه وتعالى في كتابه: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾، فقد حكمت الملائكة على البشر بأنهم سوف يفسدون في الأرض ويخربون، والجواب كان واضحًا من الله بأنه يعلم ما لا يعلمون وهو الخبير. وتخبرنا غيرها من الآيات أن من #الناس من سوف يستمع لمن رفض السجود لهم ويتبعون خطواته، وها نحن نرى كيف أن الشيطان وأولياءه من دون الله يفسدون في الأرض ويسفكون #الدماء، وليست أي دماء، بل دماء أولياء الله تعالى الذين نذروا أرواحهم من أجل أن يعلو الحق وأهله ويهزم الباطل وأهله، وقد قال الله سبحانه وتعالى عنهم في كتابه: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾، وهؤلاء المؤمنون الصادقون الذين أُخرجوا من أرضهم ودُمرت بيوتهم على رؤوسهم وانتُهكت أعراضهم على يد أعداء الدين وأعوان الشياطين، لم يخرجوا راضين مولّين، بل مغلوب على أمرهم مسلّمين حالهم لله تعالى، وذلك الرسول الكريم ﷺ قد أُخرج هو وأصحابه كارهون، قال تعالى في محكم التنزيل: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾. وهذا الإخراج كان رغمًا عن بعض المؤمنين، ومنهم من خرج ذلًا وتفريطًا. فليس خروج المسلمين المستضعفين في حلب خروجَ متخاذلين، بل كان بفعل خيانة الخائنين وتفريط المفرطين. والغريب أنك عندما تخاطب من خان وتخاذل وفرط في أهله وأعراضه والشهداء يجادل ويناقش ويدافع وحتى يتّهمك بالجهل وعدم القدرة على التقييم الصحيح للواقع والارتكان للحديث السياسي الخالص! وهم يعلمون أنهم يكررون ما فعل من سبقهم في نفس الحال، الذين جاؤوا الرسول ﷺ يجادلونه، قال تعالى: ﴿يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾. أليس هذا حالهم بل الأسوأ على مدار التاريخ كله؟! فقد اشتروا الضلالة بالهدى وباعوا دينهم بدنيا غيرهم وأوكلوا أمرهم لمن خانهم ويخونهم ليلاً نهاراً، أفبعد هذا الذنب ذنب؟!

لقد قال لهم #حزب_التحرير ما قال الحق وكلامه الحق، إن الأمر لا يكون إلا أحد أمرين؛ إما العزة لهذا الدين وتطبيقه وحمل رسالته للبشرية، وإما الذل والهوان لمن يسلك غير طريق الصواب، قال تعالى: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾. هذا ما نستند إليه نحن من وعدٍ وعده الله إيانا والله مولانا، أما ما يعدكم الشيطان وأعوانه فهو الغرور، ولا يعدل شيئًا مما عند الله وأعده للصادقين المخلصين.

إن الأمور لا تسير كما يحب #الظالمون، بل تسير حسب سنة الله في خلقه، التي لا تتغير ولا تتبدل، إنما تصدق بالحال وتظهر في الأحوال، قال تعالى: ﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾، والحق هو ما ندعو له، وهو تطبيق #شرع_الله واتخاذ طريقة الشرع في الوصول إلى ذلك، وسوف يظهر الله هذا الدين ولو كاد الكافرون، وسيظهر الحق ورجاله الصادقون. وقد بشر بهذا الله تعالى المخلصين - ونحسب أننا منهم - حين قال: ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. أفبعد هذه الآيات التي أُنزلت من فوق سبع سماوات نرجو من غير الله ونسأل غيره عز وجل أن يعيننا وينصرنا على من عادانا وعادى الله ورسوله وشاقوا الناس وأفرطوا في الخذلان وباعوا ما قدمه #الأبطال في سوق النخاسة بأرخص الأثمان؟! لا والله لستم منا، فأنتم اتخذتم الكافر صديقاً، أما من أراد بكم الخير وأخلصكم الرأي وأراد لكم عز الدنيا والآخرة فاتخذتموه عدوًا.

إن خطابنا هو خطاب الخالق الباري وليس الظالم الكافر، وقد حاججناكم بكتاب الله، وأنتم بما تصرحون به وتفعلون تشاقون الله ورسوله عليه الصلاة والسلام في هذا الأمر، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾. فالعقاب واقع على من يشاقق الله ورسوله عليه الصلاة والسلام، فبأي وجه ستقفون أمام الله عندما يسألكم عن الأمانات التي فرطتم بها وحقوق العباد التي ضيعتموها ودنياكم التي أفسدتموها؟ ثوبوا إلى رشدكم وعودوا إلى خالقكم الذي خلقكم، وتذكروا قول رسول الله ﷺ: «يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي». فاستغفروا وتوبوا إلى الله قبل فوات الأوان واعلموا صديقكم من عدوكم ومن هم منكم ومن ليسوا منكم. إن حزب التحرير لكم ناصح أمين، وهو يعرض عليكم الصعود إلى سفينة النجاة لكم وللأمة التي تنظر إلى ثورتكم بلهفة وحب، فلا تضيعوها وتردوا ناصح الخير لكم، فالأمر جد لا هزل وحان وقت الفصل بين أهل الحق والباطل، فاختاروا فريقكم قبل أن لا يعود لكم فريق تنحازون إليه أو مأوى تلجئون إليه، فالأمة والمخلصون منها فيهم النجاة، والآخرون هم الهلاك لكم، فعودوا إلى الله تائبين صادقين مع أمتكم، وأمسكوا بيدي حزب التحرير حتى نسير معا على خُطا التمكين و #النصر والعزة لهذا الدين، ونعيد دولتنا وحكم الشرع وعدل ربنا لتنعم به البشرية كلها. فهل أنتم مستجيبون أم إنكم تؤثرون #الضلال على الهدى؟

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. ماهر صالح – #أمريكا

http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=5101&hl=





إضافة تعليق

رمز الحماية
تغيير الرمز

اليوم

الجمعة, 28 نيسان/أبريل 2017  
1. شعبان 1438

الشعر والشعراء

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين..

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين.. أدلتنا تسمونها فلسفة نقاشنا تسمونه جدالا نصحنا تسمونه حقدا انتقادنا تسمونه سفاهة...

التتمة...

النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ

نفائس الثمرات   النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ     النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ     ...

التتمة...

إعلام ُ عارٍ

إعلام عار ٍ يحاكي وصمة العار      عار ٍ عن الصدق في نقل ٍ وإخبارِ ماسون يدعمه مالا وتوجيها         ...

التتمة...

إقرأ المزيد: الشعر

ثروات الأمة الإسلامية

روائع الإدارة في الحضارة الإسلامية

محمد شعبان أيوب إن من أكثر ما يدلُّ على رُقِيِّ الأُمَّة وتحضُّرِهَا تلك النظم والمؤسسات التي يتعايش بنوها من خلالها، فتَحْكُمهم وتنظِّم أمورهم ومعايشهم؛ لتمنحهم...

التتمة...

قرطبة مثلا

مقطع يوضح مدى التطور الذي وصلت اليه الدولة الاسلامية، حيث يشرح الدكتور راغب السرجاني كيف كان التقدم والازدهار في  قرطبة.

التتمة...

إقرأ المزيد: ثروات الأمة الإسلامية

إضاءات

JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval