مقولة خطيرة "المهم أننا لن نخلد في النار"

طباعة

نسمع تلك الكلمة من كثير من المسلمين عندما تأمره بالالتزام بشرع الله أو عدم ارتكاب المحرمات، فيقول لك: "يا أخي المهم أننا نموت مسلمين، ولا يهم كم سنمكث في النار، لأنا سنخرج منها في النهاية، لأننا موحدون"

هذا القول خطير جدا ويصدر من مسلمين ولكنهم لا يدركون عظم الجرم الذي يقولون به:
• أولا الذي يقول ذلك فإنما لا يقيم لعذاب الله أي وزن، أي انه عذاب وسينتهي، وسنخرج في النهاية لنتنعم بنعيم الجنة، يقول ذلك مع تقليل من عظم العذاب يوم القيامة، وهذا وليعلم المسلم أن الاستهتار بعذاب الله قد يخرجه من دائرة الإسلام، فالحذر الحذر أخي المسلم.
• كل عذاب يتبع المعذِب (بكسر الذال) فان كان المعذب رجلا، فان عذابه بسيط، وان كان عصابة فإن عذابها اشد، وان كان العذاب من دولة إجرامية فان عذابها مخيف، فيكف لو كان المهدد بالعذاب هو الله تعالى؟؟!!!!
• الزمن يوم القيامة يختلف عن الزمن اليوم، فعمر الإنسان كله تقريبا 60 إلى 70 سنة، فلو أن الإنسان عذب طيلة حياته وبلغت مدة حياته 100 سنة فان حياته لا بد منتهية، وعندها يتوقف العذاب الدنيوي، أما في الآخرة، فصحيح أن سليم العقيدة لن يخلد في النار، ولكن ماذا لو مكث مليون مليون سنة على سبيل المثال؟؟ أليست هذه المدة منتهية، فكر يا من تقول عذاب وينتهي لو مكثت لا قدر الله كل هذه المدة في النار ثم تخرج إلى الجنة، فكر فيها وأنت تعيشها؟؟؟
• نار الآخرة ليست كنار الدنيا، فنار الآخرة وقودها الناس والحجارة، وفيها ملائكة تضرب الناس بمقامع من حديد، ولا موت فيها، فالروح لا تخرج من شدة التعذيب، بل يتم تجديد خلايا الجسم كلما أكلتها النار، والنار تدخل الجسد من جميع فتحاته فتحرق الجسم من الداخل، وشراب أهلها ماء مغلي يشوي الأيادي إذا اقتربت منه، ويقطع الأمعاء وجميع أحشاء الشخص في الداخل، ويشوي الوجه ويتساقط اللحم منه إذا قرب من الوجه، ولهم شراب من القيح الناتج من عملية الاحتراق للأجساد، وطعامهم الزقوم، ونار الآخرة اشد من نار الدنيا بسبعين مرة، تخيل كل هذا؟؟ هل لك صبر عليه لو عذبت مئة سنة مثلا؟؟؟؟؟
• لتقريب صورة عذاب النار لمن يقول نتعذب ثم نخرج منها، تخيل أن تحمر قضيب حديد على النار حتى يصبح شديد الحمرة من التوهج، هل تستطيع إمساكه بيدك لدقيقة واحدة فقط، أو وضعه تحت إبطك لمدة دقيقة؟؟؟
تخيل أنك تغلي ماء حتى يصبح يتطاير من الوعاء من شدة الغليان، تخيل انك تمسكه وتسكبه على راسك أو تشربه بسرعة؟؟؟؟
تخيل نفسك ترى حفرة نار كبير وترمي نفسك بها؟؟؟
تخيل نفسك تجمع قيحا ونتنا من كل مكان وتغليه وتشربه؟؟؟
.....................
حتى لو تخيلت هذا، فانه بسيط جدا ولو فعلته -لا قدر الله- فان أقصى شيء يمكن أن يحصل لك أن تموت وتنتهي المعاناة، غير أنه في نار جهنم لا موت، ونار ليست كنار الدنيا!!!!!
• إياك يا مسلم يا عبد الله أن تستهتر بعذاب النار، بل اعمل كل جهدك أن لا تجعل النار تمس جسدك أبدا يوم القيامة، واعمل الأعمال الصالحة وأكثر منها، وابتعد عما حرم الله تعالى، وإياك إياك أن تقول: "مهما فعلت في النهاية سأخرج من النار، إذن لأفعل ما أشاء لأنها فترة بسيطة وأخرج من النار"، فعذاب النار اليم شديد لا يمكن تخيله.
• كما أن الجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فكذلك النار فيها نفس الشيء ولكن من العذاب وشدته وصوره ما لا يمكن لإنسان أن يتخيله.
• أما أن المؤمن لا يخلد في النار فهذا من رحمة الله تعالى، كي لا نقنط من رحمة الله مهما عصينا الله، وليس هذا الأمر لكي نكثر من المعاصي.
• نسال الله تعالى أن يعيذني ويعيذكم ويعيذ كل من مسلم من عذابها، فيكفي أن تعلم إن كنت تعظم الله أن الله جعلها عذابه لمن يعصيه.

http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=5529&st=0&p=19330&#entry19330


شارك على فيس بوك