استرداد بيت المقدس.. مقدرة وعفو (في ذكرى استرداد بيت المقدس: 27 رجب 583هـ)

انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

 أحمد تمام   

كان انتصار صلاح الدين في معركة حطين على الصليبيين في (24 من ربيع الآخر 582هـ = 4 من يوليو سنة 1187م) حلقة هامة في حلقات الجهاد التي قام بها المسلمون، منذ أن نجح هؤلاء الغزاة في تكوين أربع إمارات صليبية في الشرق الإسلامي (في الرها وأنطاكية وبيت المقدس وطرابلس)، ولم يكن هذا النجاح الذي حققته الحملة الصليبية الأولى في العقد الأخير من القرن الخامس الهجري راجعًا إلى قوة عند الصليبيين أو إلى ضعف عسكري عند المسلمين بقدر ما كان راجعًا إلى ميراث الشك والعداوة والنزاع بين حكام المسلمين في هذه المنطقة، وكان بإمكانهم إبادة هذه القوات الغازية لو اجتمعت كلمتهم وتوحدت إرادتهم.

وحين أفاق المسلمون من هذه الصدمة بدأت المقاومة الإسلامية في التحرك لمواجهة هذا التحدي، وسرت الدعوة إلى الجهاد بين الناس في العالم العربي الإسلامي، وظهرت زعامات جديدة قادت حركة الجهاد ضد الغزاة الصليبيين، من أمثال آق سنقر، وعماد الدين زنكي، وابنه السلطان نور الدين محمود، وقد مهدت هذه الجهود العظيمة لأن يستكمل صلاح الدين الأيوبي ما بدأه هؤلاء الرجال العظام.

انتصار حطين

وحين ظهر صلاح الدين على مسرح الأحداث شغل نفسه -قبل المواجهة الحاسمة مع الصليبيين- بترتيب البيت الداخلي لدولته، وبسط سلطانه على المنطقة التي تمتد من النيل إلى الفرات. وهي منطقة حافلة بإمكانات وموارد هائلة، وفي الوقت نفسه تجنب المواجهة على مستوى كبير مع الصليبيين قبل أن يستكمل قوته ويستعد لخوض المعارك الحاسمة معهم.

وفي هذه الأثناء لم يكف بعض الأمراء الصليبيين عن الاعتداء وشن الغارات، وحاول أرناط أمير الكرك أن يقتحم البحر الأحمر ويغزو مكة والمدينة، وأن يتحكم في حركة التجارة الدولية التي تمر عبر هذا البحر، وهاجم قوافل التجار والحجاج بين مصر والشام، وكانت هذه الأحداث دافعًا قويًا لأن يبدأ صلاح الدين جهاده ضد الصليبيين.

والتقى صلاح الدين بالصليبيين في معركة حطين بالقرب من طبرية، وحقق انتصارًا عظيمًا تخطى كونه انتصارًا على خصم عنيد إلى كونه بشارة عظمى بنجاح المسلمين في القضاء على أكبر حركة استعمارية شهدها العالم في العصور الوسطى، وفي الوقت نفسه لم تكن الهزيمة التي لحقت بالصليبيين مجرد هزيمة عادية، بل كانت كارثة هائلة زلزلت الوجود الصليبي، فقد تم تدمير أكبر جيش صليبي أمكن جمعه منذ قيام الإمارات الصليبية، ويصف المؤرخ الكبير أبو شامة ما حدث للصليبيين بقوله: "فمن شاهد القتلى قال ما هناك أسير، ومن عاين الأسرى قال ما هناك قتيل"، وبلغ من كثرة الأسرى أن بيع الأسير في أسواق دمشق بثلاثة دنانير، وكان يباع الرجل وزوجته وأولاده في المناداة بيعة واحدة.

وبعد هذا النصر الخالد أصبح الصليبيون في قبضة صلاح الدين، لكن نشوة النصر لم تنسه أخلاق الرحمة والتسامح مع هؤلاء الذين مارسوا أبشع الجرائم الأخلاقية وأكثرها وحشية مع المسلمين، وشرع في فتح البلاد والمدن الواقعة تحت الاحتلال واحدة بعد أخرى.

خداع باليان الثاني دي أبلين

وكان من بين الأمراء الناجين من معركة حطين الأمير باليان الثاني المعروف عند المؤرخين العرب بابن بارزان، وقد سمح له صلاح الدين -وفقًا لسياسته التي تتسم بالعفو والصفح عن خصومه- بالذهاب إلى بيت المقدس، شريطة ألا يبيت هناك أكثر من ليلة واحدة لأخذ زوجته الملكة ماريا كومنين وأولاده، وكان قد تزوجها بعد وفاة زوجها عموري الأول ملك بيت المقدس.

ولما وصل إلى هناك وجد المدينة في حالة يرثى لها، فلا يوجد بها فرسان للدفاع عنها، والروح المعنوية لساكنيها من الصليبيين منهارة عقب سماعهم بأنباء هزيمة حطين وأسر ملكهم، وقد فرح الصليبيون في بيت المقدس برؤية "باليان"، وتوسلوا إليه بالدموع ليبقى معهم ويدافع عنهم، فتجاهل وعده لصلاح الدين، وظل بالمدينة وأخذ يعمل في سرعة لإنقاذ الكيان الصليبي المتداعي للهلاك، وجمع ما يمكن جمعه من الفرسان وأبنائهم فوق الخامسة عشرة، بالإضافة إلى من يصلح للقتال من الرجال، وبدأ في استئجار الجند للدفاع عن المدينة وتحصينها، انتظارًا لقدوم صلاح الدين.

صلاح الدين.. فطنة وذكاء

لكن صلاح الدين لم يذهب إلى مدينة بيت المقدس لاستردادها على الفور، وكان الطريق ممهدًا أمامه لأخذها دون جهد يذكر، واتجه صوب عكا، مفضلاً أن يضع يده على المدن الساحلية حتى يحرم الصليبيين من قواعدهم البحرية التي تربطهم بالعالم الخارجي، ويتمكن بالتالي من إسقاط المدن والقلاع الصليبية في الداخل بسهولة ويسر، ولم يجد صلاح الدين صعوبة في الاستيلاء على عكا، بعد أن استسلمت نظير تأمين أهلها على أرواحهم وممتلكاتهم، وقد غنم المسلمون في عكا غنائم عظيمة؛ لأنها كانت مدينة تجارية.

وأقام صلاح الدين في عكا، ووجه جنوده للاستيلاء على المعاقل القريبة، فاستولوا على الناصرة وقيسارية وحيفا والشقيف وصفورية وغيرها من المعاقل والحصون، في الوقت الذي نجح فيه العادل أخو السلطان صلاح الدين في الاستيلاء على يافا، وكان لسلوك صلاح الدين المتسامح تجاه الصليبيين أثره في سرعة الاستيلاء على كثير من المدن الصليبية الداخلية والساحلية؛ حيث كانت هذه المدن تستسلم نظير تأمين أهلها على أنفسهم وأموالهم.

الطريق إلى بيت المقدس

وقبل أن يتجه صلاح الدين إلى بيت المقدس اختار أن يستولي على عسقلان، وكان الصليبيون يتخذونها قاعدة لتهديد مصر وقطع المواصلات بينها وبين الشام، لكن صلاح الدين لم يتمكن من الاستيلاء على عسقلان، وذهبت محاولاته في فتحها هباءً، لمناعتها وعزم حاميتها على المقاومة، فلجأ صلاح الدين إلى استقدام الملك جاي لوزجنان ملك بيت المقدس، وجيرار دي مونتفورت مقدم الداوية من دمشق، وكانا تحت يده أسيرين بعد هزيمة الصليبيين في حطين، ووعدهما بفك أسرهما إذا هما ساعداه في حمل البقايا الصليبية على التسليم، لكن أهالي عسقلان رفضوا هذه الوساطة، واستمروا في المقاومة حتى نفدت المؤن، واضطروا لطلب الأمان، فأمنهم صلاح الدين على أرواحهم وأموالهم.

وأثناء وجود صلاح الدين في عسقلان استقبل بعثة من أهل بيت المقدس، فعرض عليهم تسليم المدينة على نفس الشروط التي استسلمت بها المدن الصليبية من تأمين الأرواح والأموال، لكنهم أبوا متأثرين بكلام "باليان" الذي نكث عهده مع صلاح الدين، وراح يقوي من عزيمة الصليبيين، ويحثهم على المقاومة والثبات، ثم أعاد هذا العرض مرة أخرى؛ رغبة منه في عدم استخدام العنف مع مدينة لها حرمتها وقداستها، لكن الصليبيين كرروا رفضهم، وعندئذ أقسم صلاح الدين على استرداد المدينة السليبة بحد السيف.

حصار المدينة المقدسة

اتجه صلاح الدين إلى بيت المقدس وأعد عدته لاسترداد المدينة التي بقيت في الأسر الصليبي قرابة تسعين عامًا، وراح يطوف بأسوار المدينة خمسة أيام، حتى يختار موضعًا مناسبًا للهجوم واستقر رأيه على أن يهاجمها في الجهة الشمالية، وبدأ الهجوم في (15 من رجب 583هـ = 20 من سبتمبر 1187م)، ونجح الجنود في الوصول إلى سور المدينة ونقبوه.

وفي الوقت الذي اشتد فيه هجوم صلاح الدين اتسع الخلاف بين الطوائف المسيحية في المدينة من الأرثوذكس والكاثوليك، وأعلن الفريق الأول أنه يفضل أن يعيش تحت الحكم الإسلامي على سيطرة الكاثوليك الغربيين، وأدرك باليان الذي يتولى شئون الدفاع عن المدينة عجزه عن مواصلة المقاومة، وأن الاستمرار في ذلك ضرب من الأوهام، وأن المدينة أوشكت على السقوط، فرغب في السلم، وبعث إلى صلاح الدين بجماعة من كبار الصليبيين يطلبون منه الأمان والمحافظة على أرواحهم، وهي نفس الشروط التي عرضت عليهم من قبل ورفضوها، لكن صلاح الدين امتنع عن قبول هذا العرض، وأصر على تسليم المدينة دون قيد أو شرط؛ لأنه أقسم أن يستولي عليها بحد السيف بعد أن رفض الصليبيون ما عرضه عليهم، وقال لرسل الصليبيين: لا أفعل بكم إلا كما فعلتم بأهله حين ملكتموه (بيت المقدس) سنة إحدى وتسعين وأربعمائة من القتل والسبي، وأجزي السيئة بمثلها.

ترغيب وترهيب

وكان الصليبيون حين استولوا على المدينة قد ذبحوا كل من وجدوه فيها من المسلمين، ويقول المؤرخ المسيحي ابن العبري: "ولبث الفرنج في البلد أسبوعًا يقتلون فيه المسلمين، وقتل بالمسجد الأقصى ما يزيد على سبعين ألفًا"، وهذا مؤرخ صليبي شاهد هذه المذابح فكتب في فخر: "إن جنودنا وخيولنا كانوا يخوضون حتى سيقانهم في دماء المسلمين".

ولما ساءت الأحوال بالصليبيين المحاصرين داخل بيت المقدس خرج باليان بنفسه إلى صلاح الدين محاولاً إقناعه بشروط التسليم، لكن صلاح الدين أصر على موقفه، ولما يئس باليان من إقناع السلطان قال له: "والله إذا رأينا الموت لا بد منه لنقتلن أبناءنا ونساءنا ونحرق ما نملكه من أموالنا وأمتعتنا، ولا نترككم تنعمون منا بدينار ولا درهم، ولا تأسرون رجلاً ولا امرأة، فإذا فرغنا من ذلك أخربنا الصخرة والمسجد الأقصى وغيرها من المواضع الشريفة، ثم نقتل من عندنا من أسرى المسلمين وهم خمسة آلاف أسير، ولا نترك لنا دابة ولا حيوانًا إلا قتلناه، ثم خرجنا إليكم وقاتلنا قتال من يريد أن يحمي دمه ونفسه، وحينئذ لا يقتل الرجل حتى يقتل أمثاله".

تسليم المدينة

ولم يجد صلاح الدين بدًا من عرض ما قاله باليان على مستشاريه، وكان بطبيعته متسامحًا رفيقًا في غير ضعف، واتفق رأيهم على أن يترك الصليبيون المدينة مقابل فداء قدره عشرة دنانير للرجل، وخمسة دنانير للمرأة، وواحد للطفل، أما الفقراء والمعدمون من الصليبيين فقد وافق صلاح الدين على أن يدفع باليان عن سبعة آلاف منهم مبلغًا إجماليًا قدره ثلاثون ألف دينار. وبناء على أوامر باليان ألقى الجنود الصليبيون السلاح.

يوم مشهود

وفي يوم الجمعة الموافق (27 من رجب سنة 583هـ = 12 من أكتوبر 1187م) دخل القائد الظافر مدينة بيت المقدس وسط جنوده في موكب مهيب مسح به الأحزان التي كانت تعلو جبين المدينة الأسيرة، وأعاد إليها الابتسامة الغائبة، وشاءت الأقدار أن يوافق يوم الفتح العظيم ذكرى ليلة الإسراء والمعراج، فابتهجت النفوس لهذه الموافقة العجيبة وما تحمله من توفيق وبشرى.

ولما دخل الناصر صلاح الدين المدينة حافظ على وعده لمن فيها من الصليبيين، وسمح لهم بالخروج بعد دفع المال المتفق عليه، وكان قد رتب على كل باب من أبواب المدينة أمينًا من الأمراء لجمع المال من الخارجين.

وتقدم جماعة من المسلمين إلى قبة الصخرة حيث وضع الصليبيون على رأسها صليبًا كبيرًا مذهبًا، فتسلقوا القبة، وأسقطوا الصليب الذي عليها، فصاح المسلمون صيحة كبيرة دوت في المكان فرحًا بهذا النصر.

ونادى بعض المسلمين عندئذ بهدم كنيسة القيامة، حتى تنقطع زيارة المسيحيين لها، لكن صلاح الدين رفض ذلك، وأمر باحترام الأماكن المسيحية المقدسة، وقال: عندما فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب القدس أقرهم على هذا المكان، ولم يأمر بهدم البنيان.

الفتح.. عفو وتسامح

أفاض المؤرخون كثيرًا في سياسة التسامح التي التزم بها صلاح الدين في فتحه لبيت المقدس، وتحدث عنها المؤرخون المسيحيون بإعجاب شديد قبل المؤرخين المسلمين، وبلغ من إعجاب الأوروبيين بصلاح الدين أن خرجت أساطير جعلت من صلاح الدين مسيحيًا شرقيًا، حتى إن بعض تلك الأساطير قالت بأنه كان قد تم تعميد صلاح الدين في السر، وسأنقل لك شهادة المؤرخ الإنجليزي الكبير ستيفن رنسمان في كتابه "تاريخ الحروب الصليبية"، حيث يقول: "الواقع أن المسلمين الظافرين اشتهروا بالاستقامة والإنسانية، فبينما كان الفرنج منذ ثمان وثمانين سنة يخوضون في دماء ضحاياهم، لم تتعرض الآن دار من الدور للنهب، ولم يحل بأحد من الأشخاص مكروه، إذ صار رجال الشرطة بناء على أوامر صلاح الدين يطوفون بالشوارع والأبواب يمنعون كل اعتداء يقع على المسيحيين".

وفي تلك الأثناء حرص كل مسيحي على أن يلتمس المال اللازم لافتدائه، وأخذ باليان كل ما في الخزانة من الأموال لدفع ما وعد به من أموال الافتداء. ولم يحفل البطريرك وهيئته الكنسية إلا بأنفسهم، ودهش المسلمون حينما رأوا البطريرك هرقل يؤدي عشرة دنانير مقدار الفدية المطلوبة منه ويغادر المدينة وقد انحنت قامته لثقل ما يحمله من الذهب، وقد تبعته العربات تحمل ما يحوزه من الطنافس والأواني المصنوعة من المعادن النفيسة.

وكان عند أبواب المدينة صفان من المسيحيين، تألف الأول من أولئك الذين افتدوا أنفسهم أما الصف الثاني فشمل أولئك الذين لم يستطيعوا افتداء أنفسهم، ولذا توجهوا إلى الأسر.

ومن المناظر التي تدعو للأسى والحزن -على حد تعبير المؤرخ الإنجليزي- ما حدث من التفات العادل إلى أخيه صلاح الدين يطلب منه إطلاق سراح ألف أسير، فوهبهم له فأطلق على الفور سراحهم، وطلب البطريرك من السلطان أن يهبه بعض الأرقاء ليعتقهم، فوهب له صلاح الدين سبعمائة أسير، ووهب لبالهان خمسمائة أسير. ثم أعلن صلاح الدين أنه سوف يطلق سراح كل شيخ وكل امرأة عجوز.

وأقبل نساء الفرنج اللائي افتدين أنفسهن وقد امتلأت عيونهن بالدموع، فسألن صلاح الدين أين يكون مصيرهن بعد أن لقي أزواجهن أو آباؤهن مصرعهم أو وقعوا في الأسر، فأجاب بأن وعد بإطلاق سراح كل من في الأسر من أزواجهن، وبذل للأرامل واليتامى من خزانته العطايا كل بحسب حالته.

"والواقع أن رحمته وعطفه كانا على نقيض أفعال الغزاة المسيحيين في الحملة الصليبية الأولى".

عن موقع اسلام أون لاين





إضافة تعليق

رمز الحماية
تغيير الرمز

اليوم

الإثنين, 22 نيسان/أبريل 2019  
17. شعبان 1440

الشعر والشعراء

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين..

  نقاشنا تسمونه جدالا أدلتنا تسمونها فلسفة انتقادنا تسمونه سفاهة نصحنا تسمونه حقدا فسادكم تسمونه تدرجا بنككم...

التتمة...

النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ

نفائس الثمرات النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ والسـعدُ لا شــكَّ تاراتٌ وهـبَّاتُ النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ...

التتمة...

إعلام ُ عارٍ

إعلام عار ٍ يحاكي وصمة العار      عار ٍ عن الصدق في نقل ٍ وإخبارِ ماسون يدعمه مالا وتوجيها         ...

التتمة...

إقرأ المزيد: الشعر

ثروات الأمة الإسلامية

روائع الإدارة في الحضارة الإسلامية

محمد شعبان أيوب إن من أكثر ما يدلُّ على رُقِيِّ الأُمَّة وتحضُّرِهَا تلك النظم والمؤسسات التي يتعايش بنوها من خلالها، فتَحْكُمهم وتنظِّم أمورهم ومعايشهم؛...

التتمة...

قرطبة مثلا

مقطع يوضح مدى التطور الذي وصلت اليه الدولة الاسلامية، حيث يشرح الدكتور راغب السرجاني كيف كان التقدم والازدهار في  قرطبة.

التتمة...

إقرأ المزيد: ثروات الأمة الإسلامية

إضاءات

JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval