الأحد, 08 كانون2/يناير 2017 18:36
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

هل الإخوان المسلمون حركة إسلامية؟؟

في الحقيقة قبل الحكم يجب ان ننظر الى التعريف الصحيح للحركة الاسلامية التي قد تختلف من شخص إلى آخر، فان كان التعريف: "أن العقيدة الاسلامية هي الاساس في كل فعل وقول وتبن لهذه الحركة" وانطبق عليها عندها تكون حركة إسلامية، وان كان التعريف (وهو خاطئ) أن يوجد فيها بعض الأفعال والأقوال الإسلامية فيمكن أن تدرج ضمن الحركات الاسلامية.

ولو نظرنا الى التعريف الاول وهي ان تكون العقيدة الاسلامية الاساس في كل فعل وقول وتبن لهذه الحركة لوجدنا الاخوان المسلمين يخرجون من ضمن الحركات الإسلامية، فهي اليوم على سبيل المثال تسير على المنظومة الديمقراطية في الحكم، والديمقراطية تعني فصل الدين عن الحياة، إذن تصبح هذه الحركة "حركة علمانية".

ولكن إن أردنا إن نسميها حركة إسلامية، لان أفرادها مثلا مسلمون ويقومون بالعبادات والأعمال الخيرية وبعض الأعمال الجهادية، فان هذه الأعمال يمكن للأفراد أن يقوموا بها ويمكن للحركات التي تقول عن نفسها علمانية وشيوعية أن تقوم بها، فمثلا الأفراد يمكن أن يقوموا بأعمال خيرية مثل إطعام الفقراء وبناء المساجد ويمكن للحركة العلمانية أيضا أن تقوم بعمل جمعيات لإطعام الفقراء وان تقوم ببناء مساجد فخمة، ويمكن للأفراد أن يتجمعوا ويقاتلوا العدو ويمكن لحركات علمانية أن تقوم بقتال العدو، والحركات العلمانية والشيوعية التي قاتلت العدو المستعمر كثيرة، إذن لا يمكن بسبب هذه الأعمال أن نقول الإخوان المسلمين حركة إسلامية وإلا اضطررنا أن نقول عن بعض الحركات التي تسمي نفسها علمانية وشيوعية عندما تقاتل العدو بأنها حركة إسلامية.

حتى أعمال العبادات تقوم بها الكثير من الحركات التي نذرت نفسها فقط للعبادات، ومعروف أن فكرة فصل العبادات عن السياسة هي من العلمانية، علاوة على أن كثير من أفراد الحركات العلمانية يقومون بالعبادات، ومن هنا أيضا كان إطلاق لفظ الحركة الإسلامية على هذه الحركات فيه إشكالا أيضا.

اذن لا بد ان يكون اطلاق حركة اسلامية بشكل صحيح ودقيق ليس آتيا من اسلام الافراد ولا من اعمالهم الخيرية ولا من عباداتهم، بل يجب أن يكون في البرنامج الذي تريد هذه الحركة الاسلامية تطبيقه عندما تصل إلى الحكم بأحكام الإسلام.


العلمانية لا تنكر قيام الانسان بعباداته او اعماله الخيرية وحتى لا تنكر دفاعه عن نفسه، ولكن إن وصل الحكم هذا الانسان عليه ان يفصل هذه الافكار الدينية عن الحكم أي فصل الدين عن السياسة، وان يحترم رأي الأغلبية وان خالفت أفكاره وعقيدته، وان يحترم سيادة الشعب، وهذه هي الديمقراطية والعلمانية، والديمقراطية واحترام الحقوق الفردية وسيادة الشعب حسب هذه النظرة هي الدولة المدنية (العلمانية)، ولذلك نرى الحركة التي تسمي نفسها علمانية تسير عليها بدون غضاضة ونرى ايضا حركة تقول عن نفسها اسلامية تسير عليها ايضا بدون غضاضة مثل الإخوان المسلمين، ومن هنا تسمى حركة الاخوان المسلمين اليوم بعد الوصول إلى الحكم على حسب هذا التعريف "حركة علمانية" أي أن برنامجها في الحكم علماني، ولا نقصد هنا الأفراد وعباداتهم أو أعمالهم الخيرية أو قتالهم للكفار، فهذا ليس له علاقة ببرنامجها في الحكم الذي هو برنامج علماني.

الاخوان المسلمين كانوا يقولون في السابق أن "الإسلام هو الحل" أي يجب أن تسير القوانين في الدولة على حسب الشريعة الإسلامية، إذن هذا الطرح كان موجودا، وهذا الطرح السابق يعطي الإخوان صفة "حركة إسلامية" تميزها عن باقي الحركات التي تقول قبل وصولها إلى الحكم "بالعلمانية"، ومن هذه الزاوية أي قبل الوصول إلى الحكم يمكن أن نقول أن الإخوان المسلمين حركة إسلامية، ولكن بعد الوصول إلى الحكم وحكمهم بالعلمانية، يجب هنا إعادة النظر في هذا الوصف لان هذه الحركة اصبحت تسير على العلمانية وان كانوا يسمون أنفسهم حركة إسلامية، لأنه لا فرق بينهم وبين الحركات العلمانية اصلا اليوم إلا بالاسم.

ومن هنا اذا ارادت بعض الحركات التي تقوم فقط بجزئية بسيطة من الإسلام مثل العبادات أو الأعمال الخيرية أو تكتفي بالدعوة إلى الإسلام دون برنامج لإيصاله إلى الحكم، أي جزء من الإسلام وليس كل الإسلام، وسمت نفسها حركة إسلامية، فليكن لها ذلك رغم أني أعارض أن تسمى هذه الحركات إسلامية، ولكن بعد أن تصل هذه الحركات الى الحكم وتحكم بالعلمانية والديمقراطية فلا نرى إلا أن تسمى حركة علمانية وان كان افرادها مسلمون يصلون ويصومون ويقومون بأعمال الخير ويقوم أفرادها بالأعمال القتالية. 

 http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4248&hl=

 
الأحد, 08 كانون2/يناير 2017 18:25
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

خطر الإسلاميين المعتدلين على الإسلام وعودة دولة الإسلام

إن وصول الإسلاميين المعتدلين إلى الحكم، لم يخدم الإسلام بل اضر بالعمل الإسلامي بشكل كبير جدا ولا يدرك ذلك إلا الواعون على الوضع الحالي.
وهذه بعض الأمور المهمة التي حدثت وستحدث بمشاركة هؤلاء للظالمين في الحكم:
1- تشويه صورة الإسلام في الحكم
إذ بوصول الإسلاميين إلى الحكم ظن الكثير من بسطاء المسلمين أن هذا هو الحكم الإسلامي، مع أن الحقيقة أن هذا الحكم هو حكم علماني تكسوه اللحى التي تسعى إلى الكراسي، فحكم النصراني والمرأة محرم والإسلاميون أباحوه، والتشريع هو لله والإسلاميون قالوا: هو للبشر (المجلس التشريعي)، وهذا نوع من الشرك والعياذ بالله، فالحكم الإسلامي هو الخلافة وتطبيق كامل للشريعة الإسلامية وتوحيد لبلاد الإسلام وإعلان للجهاد لتحرير البلاد المحتلة فتح بلاد الكفر لنشر الإسلام.
2- تشويه صورة الإسلام بشكل عام
مثل أن الإسلام لا مانع عنده من شرب الخمور ومن السفور والعري ومن فتح البنوك واستمرار المعاهدات مع إسرائيل ومن استمرار الفاحشة المنظمة (بيوت الدعارة وما يسمى بالفن والتمثيل) حيث لم يعارض الإسلاميون هذه الأمور، ومثل تطبيق الكفر في الاقتصاد وفي كل مجالات الحياة.
3- إعطاء صورة أن الإسلام هو دين عبادة فقط
فإقصاء الإسلام عن الحياة والتركيز على العبادة أعطى صورة أن الإسلام دين عبادة كالنصرانية واليهودية، فالمتابع لا يرى للإسلام أثرا في الحياة اللهم إلا العبادات واللحى التي وصلت الحكم، وهذه هي العلمانية.

4- إعطاء فرصة لحكم الكفر ليستبد من جديد
فانتخاب الإسلاميين المعتدلين من قبل الجماهير يعني أن الناس ستمكث فترة من الزمن تنتظر الصلاح من هؤلاء القوم، ولن يحققوا الصلاح، للحقيقة القاطعة في القران الكريم، أنّ من لم يحكم بما انزل الله فعيشته ضنك ومشقة، قال تعالى:{ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا}، وهذا يعني مزيد من سيطرة الكفار على بلاد الإسلام.
5- تثبيت المجرمين وإطفاء لهيب الثورة
فبعد قبول الإسلاميين دخول الانتخابات هدئت مطالب الناس باجتثاث الظالمين وركنوا إلى الإسلاميين لإزالتهم وإصلاح الأوضاع، وخف لهيب الثورة، ولكن الحقيقة أن الانتخابات ثبتت الظالمين من الزوال بغطاء الانتخابات التي فاز فيها الإسلاميون وهدأت مطالب الناس للتغيير.
6- تشويه صورة كل الحركات الإسلامية حتى المخلصة منها
فسقوط هذه الحركات المحتم لبعدها عن دين الإسلامي سيزرع في قلوب البعض اليأس من الحركات الإسلامية حتى المخلصة منها.
7- إعطاء فرصة للغرب الكافر ليرتب أوضاعه من جديد
فبعد هذه الثورات المفاجئة في العالم الإسلامي، ووصول الإسلاميين المعتدلين إلى الحكم بدأ الغرب يعيد ترتيب الأوضاع في مستعمراته التي ثار أهلها على الظالمين، فعاد السيسي والسبسي إلى الحكم بدل تدمير المنظومة العلمانية من جذورها، وبدل الثورة على ملك المغرب رضي الناس بالانتخابات المثبتة لطاغية المغرب، حتى ينظر أسيادهم الغربيون ماذا يفعلون؟
8- عدم التمييز بين من يحكم بالإسلام ومن يحكم بالكفر
فعند هؤلاء الإسلاميين إذا انتخب إسلامي أو علماني أو نصراني أو امرأة المهم أن يختاره الشعب، فهو أي الحاكم واجب الطاعة، حيث أوهموا الناس أن الديكتاتور هو من يصل الحكم بقوة العسكر أما من يصل الحكم بالانتخاب ولو حكم بالكفر فهو رئيس شرعي.
9- موافقة الإسلاميين على تأسيس أحزاب غير دينية وتحريم الدينية منها
وذلك إرضاء للطغم الحاكمة مع انه في دولة الخلافة يمنع أي حزب لا يقوم على أساس الإسلام.
10- قبول أن يكون الإسلام متهما بالإرهاب
فالقول نحن إسلاميون معتدلون إقرار منهم أنهم ضد الإرهاب وأنهم لن يطبقوا الإرهاب (الإسلام) وان ما يطبقونه سيكون من معاييره إرضاء الغرب ولا يمت للخلافة بصلة.
11- التبرؤ من بعض الأحكام الإسلامية
مثل التبرؤ من موضوع الخلافة والجزية وتطبيق الحدود الشرعية وفتح بلاد الكفر بالجهاد لنشر الإسلام.
12- قبول تنفيذ المخططات الغربية
مثل تثبيت الأنظمة الحالية والمعاهدات الدولية التي تعطي الغرب القدرة على نهب خيرات بلاد الإسلام، واحترامهم للاتفاقيات مع إسرائيل والمحافظة على الحدود التي زرعها الاستعمار، وهذا بلا شك يخدم الغرب الكافر.


وأخيرا يجب على المسلمين الحذر من هذه الدعوة، لأن هؤلاء الإسلاميين المعتدلين علمانيون بثوب جديد وسلاح من أسلحة الغرب، وعلى أفرادهم أن يحاسبوا قيادتهم محاسبة شديدة ويأخذوا على أيديهم وإلا كانوا شركاء لهم في الجرائم التي يرتكبونها.

إن الإسلام منتصر وان الخلافة عائدة وان حكمة الله اقتضت تعرية هؤلاء حتى تقوم الخلافة على أيدي أناس أتقياء ليس لهم همُّ إلا إرضاء الله تعالى.

اللهم اجعل قيام الخلافة قريبا

http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4248&hl=

 
الأحد, 01 كانون2/يناير 2017 21:15
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

الجزيرة: حزب التحرير الإسلامي

 

حزب سياسي إسلامي، لا يعترف بالدولة الوطنية، ويعتمد الفكر أداة رئيسية في التغيير و"إنهاض الأمة الإسلامية من الانحدار الشديد، الذي وصلت إليه". تقوم دعوته على وجوب إعادة الخلافة الإسلامية إلى الوجود، وعودة الحكم بما أنزل الله، واستئناف الحياة الإسلامية.

 

التأسيس والنشأة


أسس الحزب الشيخ تقي الدين النبهاني، وهو فلسطيني من مواليد قرية إجزم قضاء حيفا عام 1952، تفرغ لرئاسته وإصدار الكتب والنشرات التي تعد المنهل الثقافي الرئيسي للحزب. بعد وفاة النبهاني ترأس الحزب عبد القديم زلوم عام 1977، وفي عام 2003 آلت الرئاسة إلى عطا خليل أبو الرشتة.

 

التوجه الأيديولوجي


يتبنى الحزب التوجه الإسلامي، ويؤكد في أدبياته على أنه عمله يقوم على " حمل الدعوة الإسلامية، لتغيير واقع المجتمع الفاسد وتحويله إلى مجتمع إسلامي، بتغيير الأفكار الموجودة فيه إلى أفكار إسلامية، حتى تصبح رأيا عاما عند الناس، ومفاهيم تدفعهم لتطبيقها والعمل بمقتضاها، وتغيير المشاعر فيه حتى تصبح مشاعر إسلامية ترضى لما يرضي الله وتثور وتغضب لما يغضب الله، وتغيير العلاقات فيه حتى تصبح علاقات إسلامية تسير وفق أحكام الإسلام ومعالجاته".

 

يعتبر العمل السياسي واجهة لـ"مصارعة الكفار المستعمرين، لتخليص الأمة من سيطرتهم وتحريرها من نفوذهم، واجتثاث جذورهم الفكرية والثقافية والسياسية والاقتصادية، والعسكرية وغيرها من سائر بلاد المسلمين".

 

لتحقيق أهدافه قسم عمله على ثلاثة مراحل، الأولى، مرحلة التثقيف لإيجاد أشخاص مؤمنين بفكرة الحزب وطريقته لتكوين الكتلة الحزبية، والثانية مرحلة التفاعل مع الأمة لتحميلها الإسلام، حتى تتخذه قضية لها، كي تعمل على إيجاده في واقع الحياة، والثالثة مرحلة استلام الحكم، وتطبيق الإسلام تطبيقا عاما شاملا. صاغ الحزب دستورا مؤلفا من 187 مادة أعده للدولة الإسلامية التي يتصورها.

 

المسار


ظهر حزب التحرير للعلن بدخوله الانتخابات البرلمانية في الضفة الغربية عام 19555، ونجح بإدخال أحد أعضائه "النائب أحمد الداعور" البرلمان ليمثل الحزب في مجلس النواب الأردني في عام 1955. نشط بشكل كبير في البداية في الأردن وسوريا ولبنان، قبل أن يتوسع  نشاطه لبلدان عربية وأوروبية.

 

لا يُعرف الكثير من قيادات الحزب بسبب انتهاجه سرية التنظيم، ومن أشهر قياداته الشيخ أحمد الداعور مسؤوله في الأردن الذي اعتقل عام 1969 بعد محاولة الحزب الاستيلاء على الحكم في الأردن، وحكم عليه بالإعدام قبل أن يلغى هذا الحكم.

 

تعرض الحزب لملاحقات أمنية ومحاكمات في عدد من الدول العربية التي صنفته "تنظيما غير مشروع" كما حصل في ليبيا والعراق، فيما سمحت له دول أخرى بالعمل مثل لبنان وتونس ومصر. له وجود في إندونيسيا وماليزيا، وله وجود قوي في جمهوريات آسيا  الوسطى خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.

 

صنفته روسيا منظمة إرهابية، وقضت محكمة بموسكو، في 30 يوليو/تموز 2014 على عناصر تنتمي إليه بالسجن بين 7 سنوات و111عاما، بتهمة "الإعداد للاستيلاء على السلطة في روسيا". يقدر أحد الموقع الروسية عدد أعضاء التنظيم في العالم بنحو مليون شخص في 58 بلدا، لكن تقارير إعلامية أشارت إلى أن العدد أكبر من ذلك بكثير.

 

في يوليو/تموز 2014 وجهت الحكومة التونسية بقيادة المهدي جمعة إنذارا شديد اللهجة لحزب التحرير، وأمهلته 30 يوما لاحترام قانون الأحزاب، وذلك بعدما صرحت بعض قياداته بتصريحات تخالف مبادئ الجمهورية برفض الاحتكام للديمقراطية والتعددية والتداول السلمي على السلطة.

 

وترجمت تلك التصريحات في رفض المشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية، ودعوة الحزب في سبتمبر/أيلول 2014 لمقاطعتها.

 

عد حزب التحرير الإسلامي إعلان تنظيم الدولة الإسلامية قيام دولة الخلافة الإسلامية بأنه "لا قيمة له"، واعتبر الدعوة لبيعة زعيمهأبو بكر البغدادي "أميرا للمؤمنين" بأنها " لغو لا مضمون له، دون حقائق على الأرض ولا مقومات".

 

وأكد أن أمر الخلافة أعظم من أن يشوهه الإعلان المذكور، لأن قيامها "لا يكون خبرا تتندر به وسائل الإعلام المضللة، بل يكون بإذن الله زلزالا مدويا يقلب الموازين الدولية، ويغير وجه التاريخ ووجهته".

 

وجهت للحزب انتقادات كبيرة لعدم اعترافه بالدولة الوطنية، وإغفاله الجوانب الروحية، وتبني بعض القناعات المخالفة لإجماع المسلمين.

 

المصدر: الجزيرة

- See more at: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/media/41359#sthash.OmcWrvPl.dpuf

 
الأحد, 01 كانون2/يناير 2017 21:10
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

مدمرات الثورة السورية (ثورة الشام):

عدم تبني مشروع الخلافة وتبني مشروع الديمقراطية والدولة المدنية كمشروع، أو السير دون مشروع لما بعد الثورة.

وجود أفكار سامة يتبناها بعض الثوار مثل الإسلام المعتدل وقبول الدعم من المجرمين ومثل تأجيل المطالبة بالخلافة ومثل تكفير الآخر ومثل القبول بضغط الواقع للرضوخ للمجرمين ومثل إقامة مناطق سيطرة للفصائل لا يجوز الاقتراب منها، ومثل فكرة أن مشكلة أهل الشام هي في شخص بشار الأسد وليس في النظام العلماني الموالي للغرب الكافر، وغيره من الأفكار المدمرة.

عدم الوعي السياسي على العدو الرئيسي (الولايات المتحدة الأمريكية) وإدارته للمعركة ضد المسلمين في سوريا، وعدم إدراك دور إيران وروسيا وتركيا والسعودية وغيرهم في المعركة ضد أهل سوريا، وعدم الإدراك أن سبب قتال أهل سوريا هو خوف الغرب من إقامة الخلافة، وعدم الوعي الشرعي لطريقة إقامة الخلافة ولمقاييس المسلم في حياته.

الارتباط بالدول الكبرى والدول الإقليمية مثل أمريكا وتركيا والسعودية وقطر والأردن وغيرها من الدول، وقبول الدعم بمختلف الأنواع منهم.

رهن التحركات بقرارات هذه الدول مثل إيقاف القتال ضد بشار في مدينة دمشق والتركيز على الأطراف حين يؤمروا بذلك، ومثل توحدهم القوي عند الاقتتال فيما بينهم وعدم توحدهم لإسقاط بشار الأسد.

السير خلف مخططات وقرارات الدول الكبرى والدول الإقليمية وخلف توجيهات الأمم المتحدة وخلف العملاء في المعارضة السورية.

http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4986&hl=

 
الأحد, 01 كانون2/يناير 2017 21:06
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق

المفهوم الشرعي الطاعة



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الخلق واشرف المرسلين، وبعد:
يقول الله تعالى: {وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون} (آل عمران:132)، إن لله سننا في الأمم والأفراد فيما يتصل بهلاكهم أو عافيتهم، فمن شاء أن يرحم سواء كان أمة أو فردا فعليه بطاعة الله ورسوله.

أما الطاعة: فهي ضد المعصية ومعناها الانقياد والاستسلام والخضوع

وأما لمن تكون؟ 

فالأصل أن تكون الطاعة لله وللرسول قال تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} (الأحزاب:36)، وطاعة الرسول هي طاعة الله تعالى، قال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} (آل عمران:31) ذلك لأن القرآن وحي الله إلى رسوله لفظا ومعنى، والحديث هو وحي الله إلى رسوله معنى واللفظ لرسول الله، وصدق الله العظيم: {وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى} (النجم:3-4)

طاعة الله والرسول فيها الخير والبركة والسداد والنصر، فعندما ارتدت القبائل عن الإسلام بعد وفاة الرسول ، وقد عقد اللواء لأسامة بن زيد أن يتوجه إلى الشام قبل وفاته، وقف الصحابة معارضين إصرار أبي بكر على بعث جيش أسامة خوفا على المدينة أن تستباح من قبل المرتدين إذا خرج الجيش فقال أبو بكر: ( والله لو جرت الكلاب بأقدام أمهات المؤمنين ما حللت لواء عقده رسول الله) الله أكبر كلمات تكتب بماء الذهب!! ولا يعلم أجرها إلا الله، وألقى الله الرعب في قلوب المرتدين حيث قالوا: (ما كان ليبعث جيش أسامة لأطراف الشام إلا وله في المدينة من يدافع عنها). 

ومعصية الله والرسول فيها الانكسار والهزيمة والخذلان، وعندما أمر رسول الله الرماة في غزوة أحد أن يحفظوا ويلزموا أماكنهم ولو رأوا الطير تتخطف المسلمين، وينتصر المسلمون في أول المعركة ويتنادى الرماة: الغنائم الغنائم، فيتركوا موقعهم، وبحركة التفاف يقوم بها خالد بن الوليد وكان كافرا، فينفرط عقد المسلمين وكان درسا عمليا يتناسب مع عظم الحقيقة التي أراد الله لأمة الحق أن تتربى عليها أن الطاعة لله والرسول فيها النصر، وأن المعصية لله والرسول فيها الهزيمة، ولو انتصر المسلمون على ما فعلوه، لما كانت لهم بعد ذلك طاعة حيث يقولون: عصينا فانتصرنا وصدق الله العظيم: {إن تنصروا الله ينصركم} (محمد:7)

وأما أنواعها؟ فينبغي أن نعلم أن للطاعة مفهومان:
• مفهوم غير اسلامي: وهي الطاعة العمياء او طاعة المصالح او طاعة الخوف، او اي نوع من الطاعة بلا ضوابط ولا أصول نعود إليها من الكتاب والسنة وما ارشدا اليه من إجماع الصحابة والقياس، وهذا المفهوم للطاعة مرفوض.
• مفهوم إسلامي: وهي الطاعة المبصرة، الواعية، المدركة، التي يحكمها الكتاب والسنة وما ارشدا اليه من اجماع وقياس.

بعض الضوابط للطاعة على المطيع وذلك متخيل في ولي الامر او من هم دونه او في امير الحزب الذي يعمل لدين الاسلام بالأسس الشرعية او من هم دونه او لمن تجب له الطاعة:
1- السمع والطاعة في غير معصية الله، فمن امر بمعصية الله فلا طاعة له، عن علي بن أبي طالب قال: "استعمل النبي صلى الله عليه وسلم - رجلاً من الأنصار على سرية بعثهم وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا قال: فأغضبوه في شيء فقال: اجمعوا لي حطبا. فجمعوا فقال: أوقدوا نارًا فأوقدوا"، ثم قال: ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: بلى. قال: فادخلوها. قال: فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار. قال: فسكن غضبه وطفئت النار، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك له فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها إنما الطاعة في المعروف".[رواه البخاري].
2- الحرص على تنفيذ الامر بأفضل صورة ممكنة والاجتهاد لنجاح الأمر بأتم وجه إن كان هناك مجال للاجتهاد، وان كان الامر على صورة معينة فعليه تنفيذها من غير زيادة ولا نقصان. ومن الامثلة على امور تحتاج الى حنكة واجتهاد وحرص على تنفيذ الامر ما قاله جندب بن مكيث الجهيني: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي إلى بني الملوح بالكديد، وأمره أن يغير عليهم وكنت في سريته، فمضينا حتى إذا كنا بالقديد.. فعمدت إلى تل يطلعني على الحاضر، فانبطحت عليه، وذلك قبل غروب الشمس، فخرج رجل منهم فنظر فرآني منبطحا على التل، فقال لامرأته: إني لأرى سوادًا على هذا التل ما رأيته في أول النهار، فانظري لا تكون الكلاب اجترت بعض أوعيتك. فنظرت فقالت: والله ما أفقد منها شيئًا. قال: فناوليني قوسي وسهمين من نبلي، فناولته فرماني بسهم في جنبي، أو قال في جبيني، فنزعته فوضعته ولم أتحرك، ثم رماني بالآخر فوضعه في رأس منكبي فنزعته فوضعته ولم أتحرك، فقال لامرأته: أمَا والله لقد خالطه سهماي، ولو كان ريبة لتحرك، فإذا أصبحت فابتغي سهمي فخذيهما لا تمضغهما عليَّ الكلاب. قال: فأمهلنا حتى إذا راحت روايحهم وحتى احتلبوا وعطنوا وسكنوا، وذهبت عتمة من الليل شننا عليهم الغارة، فقتلنا واستقنا النعم".[البداية والنهاية 4/223].
ومن الامثلة على امور تحتاج الى تنفيذ الامر على وجهه دون زيادة ولا نقصان ما حصل في غزوة الخندق حيث قال حذيفة رضي الله عنه: "لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب. وأخذتنا ريح شديدة وقر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألا رجل يأتيني بخبر القوم، جعله الله معي يوم القيامة؟) فسكتنا فلم يجبه منا أحد. ثم قال (ألا برجل يأتينا بخبر القوم، جعله الله معي يوم القيامة؟) فسكتنا فلم يجبه منا أحد. ثم قال (ألا برجل يأتينا بخبر القوم ، جعله الله معي يوم القيامة؟) فسكتنا فلم يجبه منا أحد فقال (قم يا حذيفة فأتنا بخبر القوم) فلم أجد بدًّا، إذ دعاني باسمي، أن أقوم. قال (اذهب فأتني بخبر القوم ولا تذعرهم علي) فلما وليت من عنده جعلت كأنما أمشي في حمام حتى أتيتهم فرأيت أبا سفيان يصلى ظهره بالنار فوضعت سهما في كبد القوس فأردت أن أرميه فذكرت قول رسول الله (ولا تذعرهم علي) ولو رميته لأصبته فرجعت وأنا أمشي في مثل الحمام فلما أتيته فأخبرته بخبر القوم، وفرغت، قررت. فألبسني رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها فلم أزل نائما حتى أصبحت فلما أصبحت قال (قم يا نومان)".[رواه مسلم].
3- اذا تم اختيار شخص لمهمة معينة من بين عدة اشخاص، فعليه ان يجتهد في مهمته في احسن صورة مثل قصة حذيفة بن اليمان في القصة السابقة، فان من اختاره يعلم قدرته وهو من يتحمل مسؤولية اختياره، اما هو فعليه القيام بها بأحسن وجه وان لم يكن له فيها رأي.
4- تبرز التقوى وقوة الشخص اذا امر بأمر صعب فيها مشقة، لان الامور الاعتيادية يطيع فيها الجميع اما الامور الصعبة فلا ينفذها إلا من هم أهل لها، عن أبي الوليد عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال: "بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله تعالى فيه برهان، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم"[رواه البخاري ومسلم].
5- طاعة ولي الأمر فرض ونقصد بها الحاكم المسلم الحق وليس حكام اليوم وان ظلم وفسق واكل حقوق الرعية، قال عليه الصلاة والسلام ((اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله)) رواه البخاري وقوله ((على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره)) رواه مسلم وقال عليه الصلاة والسلام ((تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ)) رواه مسلم، وهذا لا يعني ابد السكوت بل ان محاسبة الحكام فرض على المسلمين ان قصروا او هضموا حقوقها او ظلموها قال عليه الصلاة والسلام ((أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر)) ابو داود والترمذي وقال صلى الله عليه وسلم (( كلاّ والله لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر و لتأخذن على يد الظالم و لتأطرنه على الحق أطرا و لتـقـصرنه على الحق قصرا أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كما لعنهم )) رواه أبو داود و الترمذي
6- حكام اليوم لا تجب طاعتهم لأنهم ليسوا ولاة أمر، بل تجب إزالتهم وإقامة حكم الإسلام على أنقاضهم.
7- طاعة المسؤول في الحزب واجبة، قال عليه الصلاة والسلام ((إِذَا كَانَ نَفَرٌ ثَلاثَةٌ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ)) مستدرك الحاكم، وان امارة الحزب وطاعتها من هذا الباب، وطاعة المسؤول واجبة وان عصى الله، فان معصيته لله لا توجب عدم طاعته بل يجب محاسبته على تقصيره وطاعته في امره.
8- اعتبار الامر العام في الطاعة لمجموعة من الاشخاص موجها للشخص بعينه وانه لا يتم إلا بطاعته، فأنت على ثغرة من ثغر الاسلام فلا يؤتين من قبلك، فلا يقولن قائل غيري يفعل وان لم افعل لن اضر العمل، فهذا ليس قول من اراد طاعة الله ورسوله، بل هو قول الكسالى المتواكلين.
9- ترتيب الطاعة معروف فأولا طاعة الله ورسوله ثم طاعة ولي الامر ثم طاعة امير الحزب ثم طاعة الوالدين ثم طاعة الزوجة لزوجها الى اخره مما يمكن تقديمه، قال عليه الصلاة والسلام: ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) ابن عبد البر في الاستيعاب، وقال تعالى: { وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا} (لقمان:15) وعن عائشة قالت: ((سألت رسول الله : أي الناس أعظم حقا على المرأة؟ قال: زوجها؟ قلت: فأي الناس أعظم حقا على الرجل؟ قال: أمه)) رواه البزار والحاكم وإسناد البزار حسن، وأما الحزب الذي يقوم بفرض فان طاعته مقدمة على غيره من البشر إلا ولي الأمر فطاعته واجبة على جميع المسلمين في غير معصية الله.

بعض الامور التي يجب ان تكون في المطاع مثل ولي او من هم دونه او امير الحزب الذي يعمل لدين الاسلام بالأسس الشرعية او من هم دونه:
1- الاهلية لهذا المنصب، فان هذه المناصب تكليف لا تشريف، عن أبي ذر قال: قلت يا رسول الله ألا تستعملني؟؟ قال فضرب بيده على منكبي ثم قال: ((يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها)) رواه مسلم
2- مراعاة تقوى الله فيمن هو مسؤول عنهم، فان حسابه يوم القيامة اشد من حساب من هم دونه، قال عليه الصلاة والسلام : ((ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة)) رواه مسلم، وقوله عليه الصلاة والسلام (( كلكم راع ومسئول عن رعيته فالإمام راع ومسئول عن رعيته والرجل في أهله راع وهو مسئول عن رعيته والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها والخادم في مال سيده راع وهو مسئول عن رعيته، قال فسمعت هؤلاء من النبي صلى الله عليه وسلم وأحسب النبي صلى الله عليه وسلم قال والرجل في مال أبيه راع ومسئول عن رعيته فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)) رواه البخاري
3- الاجتهاد في اصدار الاوامر بما يحقق المصلحة الشرعية في احسن صورة وعدم الاستهتار بها، فان عدم العناية بهذا الامر نوع من الغش للرعية، قال عليه الصلاة والسلام: ((ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة)) رواه مسلم
4- مؤاخاة ومصاحبة من هو مسؤول عنهم وعدم إشعارهم بالطبقية أبدا، فقد قال أنس بن مالك: دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ثم قال أيكم محمد؟؟ ورسول الله صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم فقلنا له هذا الأبيض المتكئ...)) سنن ابي داود، حتى ان الصحابة بعد رسول الله حاسبوا عمر الخطاب في ثوب رأوه اطول من ثيابهم، لعدم تميزهم أبدا عمن هم مسؤولون عنهم.
5- عدم الفظاظة في التعامل مع من هو مسؤول عنهم، قال تعالى: {وَلَوْ كُنتَ فَظاًّ غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} ( 159 ال عمران)

وأخيرا فان الطاعة من المواضيع التي يجب فهمها فهما قويا بالنسبة الينا كمسلمين حتى يعرف كل منا واجبه وما هو ملقى على عاتقه من مسؤولية، وليعرف الجميع ان المسؤولية تكليف لا تشريف، وان النجاة لنا جميعا هو بطاعة الله ورسوله اولا ثم طاعة ولي الأمر أو المسؤول، وان المعصية أو عدم الاهتمام بهذا الموضوع الحساس يؤدي الى كثير من المشاكل في الدنيا والعذاب في الآخرة.

 

منقول

http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4778&hl=

 
الأحد, 01 كانون2/يناير 2017 21:00
انتباه، فتح في نافذة جديدة. PDFطباعةأرسل إلى صديق
الترويض القذر للفصائل وأتباعها



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الخلق وأشرف المرسلين، وبعد:

نعيش في هذه الأيام مصائب تترى تنزل على رؤوس المسلمين، وهذه المصائب وان كان ظاهرها آلاما ودماء وأشلاء، إلا أنها تميز الخبيث من الطيب، وتكشف معادن الناس، وتبين حقيقة الرجال والحركات والأحزاب، وتكشف نفاق الكثير من المشايخ والقادة، وتجلي صورة أهل الحق بشكل أكثر إشراقا ووضوحا وتميزا عن غيره ممن أخطأ الطريق، وتجعل الناس تدعو الله وتتقرب إليه.

ليست هذه المآسي شيئا جديد يحل على المسلمين، فمن قرأ تاريخ المسلمين في الأندلس وبغداد أيام التتار وبلاد الشام أيام الصليبيين وغيرها، يجد أن المسلمين مروا في ظروف مشابهة هذا إن لم تكن أشد صعوبة من هذه الأيام، ومع ذلك تجاوزوها وبقي الإسلام عزيزا منيعا، صحيح أنه قتل من المسلمين خلق كثير، ولكن يعزينا أن الجميع سيقف يوم القيامة أمام الله ولن يضيع حق لمظلوم، ولن يفلت ظالم من العقاب مهما فعل، ولكن الإسلام بشكل عام محفوظ بحفظ الله إلى يوم القيامة، ولن يستطيع الكفار مهما فعلوا وظلموا وبطشوا أن ينالوا من المسلمين ويفنوهم، فإن الغلبة في النهاية هي للمسلمين، فإنهم وإن خسروا الدنيا، فحري بهم ألا يخسروا الآخرة، أما الكفار والظالمين فمهما علوا في الدنيا فإن العذاب الأليم بانتظارهم في الآخرة.

المسلم كيّس فطن، ويجب أن يكون يقظا ألا يقع في أخطاء من سبقوه، فالسعيد من اتعظ بغيره، أما أن يقع المسلم في الخطأ مرات ومرات، فهذا إنسان شقي، تكون الذبابة صاحبة الذاكرة الضعيفة أشد سعادة منه، ولكن للأسف ما زال بعض أبناء المسلمين يقعوا في ما وقع به إخوان لهم من الأخطاء، ويصلون في النهاية إلى نفس النتيجة، وليتها كانت نتيجة مخزية في الدنيا فقط، ولكن الأهم أن العذاب بانتظارهم يوم القيامة إن لم يغفر الله لهم.

نريد التحدث عن الفصائل السورية والهاوية التي نزلوا بها، وما حصل سابقا مع إخوتهم في الفصائل الفلسطينية والهاوية التي نزلوا فيها وأصلتهم إلى أن يكونوا حراسا للاحتلال اليهودي بشكل مباشر أو غير مباشر.

فالفصائل الفلسطينية هي فصائل وطنية نشأت كردة فعل على الاحتلال اليهودي لفلسطين، وقبلت الدعم من دول إقليمية أو من الدول الغربية مباشرة، أي أنها لم تنشأ بعد دراسة واقع المسلمين والحل لهذه الأمر من الكتاب والسنة، وإنما نشأت نتيجة ردة فعل للاحتلال لفلسطين، ولذلك لم تكن عندها أي مبادئ أو أفكار تبني أفعالها عليها، ولذلك قبلت الدعم من الدول الإقليمية أو الغربية وأصبحت رهينة لهذه الدول، وأصبحت لا تستطيع أن تخرج عن إرادة هذه الدول، وان فكرت بالخروج عن أوامر الدول فان أبسط أمر هو قطع المدد عنهم، فتنتهي حركتهم، ولذلك ولأنهم غير مبدئيين وليس لهم فكر معين يبنون عليه حركاتهم، ساروا كما تريد الدول الخارجية، وكلها تريد تثبيت كيان يهود في فلسطين، ولذلك ساروا في مخطط تثبيت كيان يهود في فلسطين وبأيد فلسطينية.

استطاعت هذه الحركات تجميع الناس حولها بإطلاق شعارات تجذب الناس إليها، فكانت شعاراتها كلها تصب في تحرير فلسطين من البحر إلى النهر، وأنهم سيجعلون السمك يشبع من لحوم يهود في البحر، وأنهم يريدون تحرير كامل التراب الفلسطيني من رجس يهود، وان من فكر بالتنازل ليهود ولو عن شبر واحد من فلسطين فهو خائن مجرم عميل يجب تصفيته والنيل منه، وأما الحركات التي لها صبغة إسلامية منها فزادت على هذه الشعارات أنها تريد أن تقيم دولة إسلامية (بشكل مبهم غير واضح) في فلسطين بعد تحريرها، ولذلك لعبت على الوتر الديني عند المسلمين، وجذبت إليها الكثير من أبناء المسلمين.

ولكن هذه الحركات والدول التي تدعمها لا تدعمها من أجل تحرير فلسطين سواء منها الوطنية الخالصة أو الوطنية الممزوجة بنكهة إسلامية، ولذلك بدأت الضغوط على هذه الحركات للسير في طريق بيع قضية فلسطين، ولكن هذا الأمر لن يتم بخطوة واحدة، بل يجب أن يتم بخطوات، وطبعا هذا ليس من اجل أن القيادة العليا تعارض، ولكن لان الأفراد وبعض القيادات قد تعارض، وكان من السهل ترويضها وذلك أنها حركات قد نشأت نتيجة كردة فعل على الاحتلال وليست حركات مبدئية، ولذلك سهل التنازل عندها.

في البداية بدأ الترويج أن طرق تحرير فلسطين كثيرة منها الطرق العسكرية ومنها الطرق السلمية بالمفاوضات، وبدأت الاتصالات بين قيادات هذه الحركات والاحتلال بداية بطريق غير مباشر ثم بطرق مباشرة، ثم بدأ التركيز أن لا مانع من الجلوس مع الاحتلال لمعرفة ما يريده هذا الاحتلال، وأنهم يريدون إحراج الاحتلال في المحافل الدولية، وما درى هؤلاء (المساكين أو الخونة) أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة كلها اذرع للكفر وتريد تثبيت كيان يهود في فلسطين، نعم أرادوا أن يحرجوا الاحتلال حسب زعمهم، فبدأت المفاوضات؛ مرة لإطلاق سراح أسرى ومرة لهدنة معينة ومرة لمعرفة ما يريده الاحتلال، وفي هذه الحالة بدأت ما تسمى عملية ترويض الأتباع لجلوس قيادتهم مع الاحتلال والتفاوض معه، وكانوا طبعا يضحكون عليهم أنهم يفاوضون من منطلق قوة، وأنهم سيجبرون الاحتلال على الخضوع، وأنهم لن يعطوا تنازلا واحدا إلا بعد أن يعطي الاحتلال عشرة تنازلات، وأنهم سيردون بقوة على أي خرق للاحتلال اليهودي،وأنهم وأنهم من الادعاءات الكاذبة المخادعة، وكانت المفاوضات دائما تأتي بالويلات لهم ولأتباعهم، وذلك لأنهم الطرف الأضعف ولان داعميهم يريدون تثبيت كيان يهود.

بين فترة وأخرى كانوا دائما يقومون ببعض العمليات المدروسة من قبل الداعمين لهم وتحت إشرافهم، وذلك لإبعاد صفة الخيانة عنهم ولإبعاد تفكير الأتباع عن خياناتهم في الجلوس مع الاحتلال، فكل فترة تسمع عن عمليات ضد يهود، وبطبيعة الناس البسيطة وحبهم لأي عمل ينال من يهود، كانت الناس تفرح، ولكنهم ما عرفوا أن كثيرا من هذه العمليات كانت تحت إشراف الدول الداعمة ليهود، حتى وإن كان يهود لا يعجبهم هذا الأمر ولكن الدول الكبرى كأمريكا وبريطانيا كانت تشرف على هذه الأمور من وراء ستار.

واستمر مسلسل التنازلات ليهود حتى وصلت مفاوضاتهم إلى دويلة بجانب دولة يهود، وهي في الحقيقة لا تعدو أن تكون منطقة لتجميع بعض أبناء فلسطين الذين ارتضوا لأنفسهم الذل ليحرسوا يهود، وبدأت السلطة منذ ذلك الوقت تمارس عملها كحكومة "ظاهريا" لأهل فلسطين وكمليشيا قذرة لحراسة يهود في "السر"، ولكن مع الوقت ظهرت حقيقتها النتنة جدا، والمهم أن السلطة (حركة فتح) طيلة سيرتها روضت أتباعها من مقاومة الاحتلال إلى حراس للاحتلال ولكن بطرق متدرجة وبالأموال حينا وبالمناصب حينا وبالأكاذيب المفضوحة حينا آخر، حتى أصبحنا نرى سوأتها اليوم في أبشع وأقذر صورة، ونرى للأسف استماتة من الأتباع المنتفعين والمنافقين في الدفاع عنها وعن قذارتها.

أما الجزء الإسلامي من الفصائل فعملية ترويضه مستمرة وهو للأسف سائر فيما سارت به حركة فتح، ونقصد هنا حركة حماس كعنصر أول وحركة الجهاد الإسلامي كعنصر ثاني، فإنهم يغلب عليهم عمل ما قامت به السلطة ولكن بطرق غير مباشرة، فالجهاد لا يسمونه إلا مقاومة (أي رد الفعل وليس الجهاد الشرعي)، وأصبحت المقاومة حسب الظرف فان اعتدى عليهم الاحتلال ردوا وإلا سكتوا، وأصبح من يفكر بإطلاق صاروخ من غزة على يهود يعتقل كما كانت تفعل سلطة رام الله بمن يفكر بإيذاء يهود، والتبرير أنهم لا يريدون إعطاء المبرر ليهود لقصف غزة، وساروا على الدستور الفلسطيني واعترفوا بمنظمة التحرير الفلسطينية والتي كلها مبنية على الاعتراف بحق يهود في العيش في فلسطين، أي أنهم معترفون بحق يهود في العيش بطريق غير مباشر، وتحكم حماس غزة بنفس دستور أوسلو، أي لا علاقة للإسلام نهائيا بما يحكمون به الناس، فحكمهم علماني، ودستور أوسلو هو الذي تسير عليه السلطة في رام الله، أي أنهم في النهاية تدرجوا في التنازل مثل سلطة رام الله ولكن اغلب أعمالهم تتم بطرق غير مباشرة، ولكنها لليوم ما زالت تتشدق بالمقاومة، ولكنها لا تبادر نهائيا لإطلاق أي صاروخ أو طلقة اتجاه يهود في الوقت الحالي، وكل أعمالها القتالية تحولت إلى ردة فعل، وحتى ردة الفعل ضعفت فأصبحنا نرى تعديات يهودية كثير جدا ولا نرى ردا غير الكلام.

في الفصائل الفلسطينية وأثناء عملية الترويض، فان كل معارض لما تقوم بها الفصائل يتم تصفيته، سواء من الأفراد المعارضين للتنازل أو من القيادات المعارضة في تلك الحركات، وكان يهود للأسف يقومون بهذه الأعمال، أي أن هذه الحركات مخترقة، وكان يعرف من يوافق ومن يعارض، ومن يعارض تتم تصفيته.

وليست كل التصفيات تدل على أن من تم تصفيتهم أنهم مخلصون مئة بالمئة، وأنهم يريدون إقامة حكم إسلامي، فأي شخص مثلا يعرقل أي خطوة تتم تصفيته أحيانا، وأي شخص يشوش على المشاريع لأنه يريد حصة اكبر يصفى أحيانا، وأي شخص يشوش أو له شعبية أكثر ممن هم مرضي عنهم غريبا يتم تصفيتهم وذلك لعدم ثقة الغرب بهم، أي أن عملية التصفية تتم وعلى عدة مراحل وعلى عدة أحداث حتى تخلص الحركة لمن يرضى عنهم الغرب بشكل جيد، فتخلص الحركة لهذه القيادات المختومة والمفحوصة جيدا من الغرب، مع أن تلك الحركات لليوم ما زالت ترفع صور من تآمرت عليهم وتخلصت منهم على أنهم شهداء وأبطال لتلك الحركة.

والخلاصة في أمر الفصائل الفلسطينية أنها اليوم قد أسست سلطتين واحدة في رام الله تحرس يهود وتبطش بأهل فلسطين وأصبح عملها حراسة يهود ولها أتباع قد تم ترويضهم بشكل قذر جدا بالمال والمناصب ويسبحون بحمد هذه السلطة ليل نهار، وأصبحت حياة أهل فلسطين جحيما لا يطاق، وأما في غزة فلهم سلطة أخرى أصبحت في حالة هدنة دائمة مع يهود وقد تتحول إلى اعتراف صريح بيهود، أصبحت تعتقل كل من يفكر بإيذاء يهود حتى لا تعرض امن سكان غزة للدمار كما تزعم، أي أنها تسير بطريقة مبطنة فيما سارت به سلطة رام الله.

والناظر في سبب ما وقعت به الفصائل الفلسطينية يرى أن أسباب هذه الانتكاسات عديدة، من أهمها:
• قيام تلك الحركات على ردة الفعل، أي أنها حركات غير مبدئية لا يوجد عندها فكر معين متبنى تبني عليه أفعالها وتقيس بناء عليه تصرفاتها وقراراتها.
• ارتباط هذه الحركات بدول إقليمية أو غربية جعلها رهن أمر تلك الدول، فحركة فتح كانت حركة مدعومة من بريطانيا ثم تحولت إلى التبعية لأمريكا بشكل مباشر، وحماس مثلا مرتبطة بدول كإيران وقطر، وهذه الدول معروف إخلاصها الشديد للغرب الكافر ومعروف أن تدمير يهود عندها خط أحمر، وقد رأينا ما فعلته تبعية حزب إيران اللبناني لإيران كيف حولته إلى أداة قتل لأهل سوريا، وحماس كان موقفها من الثورة السورية مخزيا جدا، ولا زال، ولولا أن لها داعمين آخرين مثل قطر ربما لرأيناها مثل حركة الجهاد الإسلامي لليوم تسبح بحمد حكام إيران وسوريا، وهذا يدل أن الارتباط بأي دولة إقليمية أو غربية هو الدمار بعينه.
• موافقة تلك الحركات على السير في مشاريع حكام المسلمين والأمم المتحدة والدول الغربية والذين كلهم يعملون ليل نهار على تثبيت كيان يهود في فلسطين.
• واقعية تلك الحركات، أي أنها تبني قراراتها على الواقع وضغطه، ولذلك تراها تبرر أي تنازل أو بيع لقضية فلسطين تحت ذريعة ضغط الواقع والمحافظة على الدماء ومنع يهود من التغول على أهل فلسطين.



هذا الواقع طرحناه لنعرج على الشأن السوري ولا نريد أن نطيل، فكثير من الحركات قامت بعد الثورة السورية على بشار الأسد، وكثير منها قام كردة فعل أي لا يوجد له مشروع معين يتبناه، فترى البعض يقول نسقط الأسد ثم نفكر بِمَ نحكم البلد، وبعض تلك الحركات ارتبط بدول إقليمية أو غربية مثل الارتباط بالسعودية وتركيا وقطر والأردن، وهذه الدول طبعا لا تدعم من اجل إسقاط بشار الأسد، فكلها تسير وفق المخططات الغربية، وموافقة الكثير من تلك الحركات على قرارات الأمم المتحدة وحكام المسلمين والدول الغربية جعلهم يسيرون حسب ما يريد الغرب الكافر.

بدأت تصفية من يرفض التنازل للغرب إما لأنه إنسان خير مخلص أو لأنه أفاق من غفلته أو انه أراد التشويش على المخططات الغربية، ورأينا الكثير من التصفيات في قادة الثورة، وبدأنا نرى الأموال تغدق على قادة بعض الفصائل، ورأينا أخيرا توقيع الهدن مع بشار الأسد، وكلهم يدعي أنها لمصلحة أهل سوريا، وكلهم يهدد انه إن تم خرق الهدنة من قبل بشار الأسد سيخرقونها ويردون، وبشار يخرقها يوميا ولا مجيب!!!!!

الأمم المتحدة وحكام المسلمين اثبتوا بما لا يدع مجالا للشك أنهم كلهم مع بشار الأسد، وكذلك الأمم المتحدة، وبدأنا نرى الخيانات كما حصل أخيرا في معركة حلب وسحب تركيا للفصائل التابعة لها إلى مدينة الباب والسكوت الخياني للفصائل في الجنوب بعدم قتال بشار الأسد، وكل ذلك بأمر من الداعمين السعودية وتركيا وغيرها من الدول الداعمة، ومعروف أن هذه الدول لا تسير إلا بأمر غربي.


إذن ما نراه هو نفس السيناريوهات التي اتبعت في فلسطين، وان سكت أهل سوريا عن هذه الفصائل السورية التي خان قادتها ثورة سوريا وساروا خلف الدول في العالم الإسلامي والتي كلها دول تابعة للغرب وتنفذ أجندة الغرب المتمثلة في إبقاء نظام بشار الأسد بغض النظر عن شخص بشار الأسد، وتنفذ أجندة الغرب بمنع إقامة الخلافة في سوريا، نعم؛ إن سكتوا عنهم فإنهم سيدمرون الثورة وسيبقون نظام بشار الأسد بغض النظر عن شخص بشار، وسيتحولون مستقبلا إلى قوات أمنية تقوم بقمع أهل سوريا إن فكروا بالمطالبة بحقوقهم والثورة مرة ثانية.

لكن الشيء المختلف في سوريا عن فلسطين أن فلسطين تابعة لعدو يهودي غاشم مجرم، والثورة على هؤلاء المجرمين لا تعني لأهل فلسطين إلا إزالة السلطتين وبقاء يهود، ولذلك تراهم يعزفون عن الثورة عليهم، مع أن مجرد بقاء هاتين السلطتين إثم سيحاسب عليه أهل فلسطين لأن أبناء هاتين السلطتين هم من أهل فلسطين، وليعلم أهل الشام انه رغم التأييد القوي جدا سابقا للثورة الفلسطينية ضد يهود إلا أن الناس اليوم تلعن هؤلاء الخونة، والثورة السورية رغم إسلاميتها وإخلاصها لله بشكل عام إلا أنها لم تصل لقوة التأييد الذي كان سابقا للثورة الفلسطينية، ولذلك لا نريد لأهل سوريا أن يأتي عليهم يوم يرون الثوار يعملون بأجهزة أمنية تبطش بهم إن فكروا بالخروج على الحكم الظالم.

أما الحالة في سوريا ولهذا اليوم فإنها مختلفة تماما عن موضوع فلسطين:

• فالثوار حاضنتهم من الشعب وهذا يعني أن الشعب إن ثار على هذه القيادات الخائنة فإنه يستطيع تصحيح المسار ودفع أتباع تلك الحركات للانفضاض عن قيادتهم الخائنة أو إجبارهم على تصحيح المسار رغم أنوفهم، فالحركات وأتباعها مهما وصلوا فعددهم قليل بالنسبة إلى الشعب وقوتهم ولا تؤهلهم لقمع الناس، وفوق كل ذلك فإننا نرى الإخلاص في الأفراد مهما خان قادتهم الثورة والأمل فيهم ما زال كبيرا.
• توحد الثوار أمر ما زال قائما، وعملية ترويضهم لم تصل بعض إلى ما وصل إليه الترويض في أتباع الفصائل الفلسطينية، ولذلك فان عملية تصحيح المسار اليوم سهلة إن قام الشعب عليهم وضغط عليهم بقوة قبل أن تتعقد الحالة.
• وجود الكثير من الفصائل الغير مرتبطة بأي دولة إقليمية أو غربية، وهذا سيعقد الأمر على كل من فكر بخيانة الثورة السورية.
• أعداء أهل سوريا من روس وإيرانيين وجنود بشار وأمريكيين لم يتغلغلوا بعد في سوريا، أي أن توحد الثوار سيجعل القوة الحقيقة على الأرض لهم، وهذا يعني تمكنهم من إقامة دولة إسلامية حقيقية، لأنه إن تغلغل الكفار والمجرمون في سوريا وأسسوا قوة لهم سيجعل ذلك سوريا شبه محتلة وتشبه تقريبا الحالة في فلسطين.
• يجب أن يتضمن تصحيح المسار بعض المسلمات الثورية، والتي بدونها سنعود لنقع فيما وقع به أهل فلسطين وما وقع به ثوار سوريا لليوم، ومن هذه المسلمات:


1- ضرورة وجود مشروع سياسي للثورة، أي مشروع جاهز للتطبيق بعد نجاح الثورة، والمشروع الوحيد الذي يرضي الله تعالى هو مشروع الخلافة، وأي مشروع آخر مثل دولة مدنية ديمقراطية أو جمهورية سورية وطنية لأهل سوريا، فإن هذه المشاريع هي مشاريع استعمارية ومصيرها الفشل الأكيد، وأي فصيل ثوري يسير بردة الفعل للانتقام من بطش بشار الأسد دون أن يحمل هذا المشروع فهو ضرر للثورة يجب تقويمه أو إزالته.
2- ضرورة قطع كل العلاقات مع الدول الإقليمية أو الغربية لان الارتباط بهذه الدول انتحار سياسي أي تتم عن طريقه مصادرة قرار تلك الحركات، وتصبح القرارات للدول الداعمة، وكل الدول الداعمة سواء الإقليمية مثل تركيا والسعودية وقطر والأردن أو غيرها من الدول الغربية كلها تريد بقاء نظام بشار الأسد وتحارب بقوة أي استقلال حقيقي لأهل سوريا، ومهما حاول المتفذلكون القول نضحك عليهم ونأخذ أموالهم، فإنها عملية ضحك على الثوار ليس إلا.
3- عدم السير وراء المشاريع الغربية أو قرارات الأمم المتحدة أو الدول في العالم الإسلامي فكلها تحارب الله ورسوله وتحارب بقوة فكرة استقلال أهل سوريا وحكمهم بالإسلام. 
4- عدم الخوف من تصنيفات الغرب للحركات المجاهدة في سوريا، فالغرب بشكل طبيعي سيصنف أي مخلص انه إرهابي، وكل من سار معه انه معتدل، فمن رضخ لهذا الخوف وسار معهم، فالانزواء في البيوت كالنساء اشرف له مئة مرة من أن يخون الثورة وينفذ أجندة الغرب الكافر.
5- محاربة كل من يحمل فكرا غريبا عن العقيدة الإسلامية مثل الديمقراطية والدولة المدنية وكل أفكار الإسلام المعتدل المرضي عنه غربيا.
6- الوعي السياسي على العدو الرئيسي (الولايات المتحدة الأمريكية) وإدارته للمعركة ضد المسلمين في سوريا، وإدراك دور إيران وروسيا وتركيا والسعودية وغيرهم في المعركة ضد أهل سوريا، وإدراك أن سبب قتال أهل سوريا هو خوف الغرب من إقامة الخلافة، والوعي الشرعي لطريقة إقامة الخلافة ولمقاييس المسلم في حياته.


وفي الخلاصة فان أمر تصحيح الثورة ما زال قائما، والغرب يسير تقريبا بنفس النهج الذي انتهجه في فلسطين، حيث تحولت الفصائل الفلسطينية إلى حراس للاحتلال بشكل مباشر أو غير مباشر، وان تصحيح الأمر اليوم سهل ميسور، أما إن تم ترويض الفصائل وأتباعها بشكل متدرج قذر كالذي حدث للفصائل الفلسطينية فان تصحيح الثورة حينها سيكون صعبا ومكلفا وربما سيكون مستحيلا وتصبح سوريا تحتاج جيوشا من الخارج تقلع كل ما في سوريا من فساد، فالأمر بيدكم ما زال يا أهل سوريا، واتعظوا بما حصل لإخوانكم في فلسطين، ولا تجعلوا المصيبة تتكرر عندكم، مع فارق طبعا أن فلسطين محتلة بجيش صهيوني إجرامي مدعوم من كل الدول في العالم الإسلامي. 

http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=5099&hl=
 

باقي الصفحات...

اليوم

الخميس, 27 حزيران/يونيو 2019  
24. شوال 1440

الشعر والشعراء

يا من تعتبرون أنفسكم معتدلين..

  نقاشنا تسمونه جدالا أدلتنا تسمونها فلسفة انتقادنا تسمونه سفاهة نصحنا تسمونه حقدا فسادكم تسمونه تدرجا بنككم...

التتمة...

النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ

نفائس الثمرات النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ الحـياءُ بــهمْ والسـعدُ لا شــكَّ تاراتٌ وهـبَّاتُ النَّاسُ بالنَّاسِ ما دامَ...

التتمة...

إعلام ُ عارٍ

إعلام عار ٍ يحاكي وصمة العار      عار ٍ عن الصدق في نقل ٍ وإخبارِ ماسون يدعمه مالا وتوجيها         ...

التتمة...

إقرأ المزيد: الشعر

ثروات الأمة الإسلامية

روائع الإدارة في الحضارة الإسلامية

محمد شعبان أيوب إن من أكثر ما يدلُّ على رُقِيِّ الأُمَّة وتحضُّرِهَا تلك النظم والمؤسسات التي يتعايش بنوها من خلالها، فتَحْكُمهم وتنظِّم أمورهم ومعايشهم؛...

التتمة...

قرطبة مثلا

مقطع يوضح مدى التطور الذي وصلت اليه الدولة الاسلامية، حيث يشرح الدكتور راغب السرجاني كيف كان التقدم والازدهار في  قرطبة.

التتمة...

إقرأ المزيد: ثروات الأمة الإسلامية

إضاءات

JoomlaWatch Stats 1.2.9 by Matej Koval