المفاصلة بين المبدأ الإسلامي والمبدأ الرأسمالي الجزء الاول1
إننا نسمع أقوال عن الديمقراطية مثل أقوال المتبجحين بما يقولون أنها الخيار الوحيد للإنسان وللعالم وهي أعلى ما توصل إليه الإنسان من حضارة.
المصلحين وهم الذين يقولون قول حق يريدون به باطل وهؤلاء يقولون الديمقراطية كفر ونظام غربي ويصفون أغراضهم كقولهم أنها جَرّت علينا الفقر والويلات والدعارة وضياع الشباب في الشوارع وعدم حفظ القرآن وإذا ما أعطاهم أسيادهم المال والمباني وبعض مدارس تحفيظ القرآن أو تعليم الدين مفصول عن الحياة نجدهم يلهون ويكبرون ويقولون ديمقراطيتنا من الإسلام وهي تختلف عن ديمقراطية الغرب ديمقراطيتنا شورى إسلامية واسمها الديمقراطية الشوروية.
المغفلين السذج يقولون إنما عندنا هو ديكتاتورية وليس ديمقراطية فالديمقراطية الحقيقة عند الغرب يتمتعون بها أصحابها وليست موجودة عندنا ونتمنى إن تكون عندنا لنسعد بها ويقولون يا ليت ونحن نطبق الديمقراطية.
أولا (المبدأ الرأسمالي)
نشأته لقد كان يتحكم في أوربا وروسيا الملوك والقياصرة ورجال الدين (الأحبار)ولقد اتخذوا الملوك الدين وسيلة لاستغلال الشعوب وظلهم ومص دمائهم بزعم إنهم وكلاء الله في الأرض.
وكان رجال الدين هم الذين يشرعون من أنفسهم ويقولون هذا من عند الله وكانوا يتقاسمون مع الملوك الأموال والممتلكات واستعباد الناس باسم الدين فضربوا على الشعوب جدار من الظلم والذل والجهل حرموا العمل والصناعات وأطلقوا على الفلاسفة والمفكرين بالهرتقة وأجازوا قتلهم ,فنشأ صراع بين الشعب الذي قادهم المفكرين وبين المتسلطين وأثناء الثورة انقسم المفكرين انقسموا إلى قسمين:
القسم الأول :أنكر وجود الدين في الحياة وقالوا لا اله والحياة مادة
والقسم الثاني:اعترفوا بوجود الدين ضمنياً كطقوس في المعابد أو الكنائس ويجب فصله عن الحياة وعن الحكم وصعدوا بفكرة الحل الوسط وهي العلمانية فصل الدين عن الدولة مثل ادم اسمث وجون و دارون وضعوا قواعد لمبدأ الرأسمالي.
تعريف المبدأ الرأسمالي:
هو نظام قائم على عقيدة فصل الدين عن الحياة منها وضعت قواعد الحكم الرأسمالي .:
السيادة للشعب
الشعب مصدر السلطات (السلطة التشريعية – السلطة التنفيذية – السلطة القضائية)
أطلاق الحريات العامة (حرية الرأي – حرية الاعتقاد –حرية التملك – حرية الشخصية)
السيادة لشعب أي أن الشعب هو السيد وصاحب السيادة المطلقة والإرادة ولا دخل للإله في التشريع وتنظيم الحياة وان الشعب هو صاحب التشريع والإرادة.
الشعب مصدر السلطات:
ولما كانت السيادة لشعب أكذوبة مستحيل تنفيذها على الواقع ومستحيل إن يصعد رائهم أو يتوحد فقام أسياد الفكرة بعملية الترقيع وقالوا لا بد من إيجاد سلطة تشريعية(مجلس النواب) أو برلمان
السلطة التشريعية (مجلس النواب):
هي سلطة يخترها الشعب لتمثله وتنوب عنهم في التشريع بدلا عن الله حسب قاعدة الأكثرية في كل شيء ولما كانت مهمة المجلس التشريع كان لا بد من وجود سلطة أخرى .
السلطة القضائية :
هي التي تقضي بالإحكام التي أصدرها المجلس التشريعي الذي أصبح هو الحكم وند لله ومن اجل ضياع حقوق الناس وحفظ حقوق الأغنياء والسيادة تبقى أصلا للأغنياء ثم تتعدد المحاكم إلى (ابتدائية واستئنافية وجزيئية) ثم البدا من جديد باسم الطعن وكل ذلك من اجل استمرار أصحاب الأموال في السيطرة وإذا ما أراد تنفيذ الحكم يقوم بتنفيذ سلطة أخرى ثالثة هي السلطة التنفيذية.
تعريف السلطة التنفيذية:
هي الحكام ومجلس الوزراء وتنفيذ ما جاء من السلطة القضائية.
ومن هذه السلطات يتضح جلياً أن كل سلطة مستقلة بذاتها وكيانها لأصحابها حصانات وعصمة ما يقومون به صحيح ولا يعترض أحداً له أثناء مزاولة عملهم وبذلك يعتبر أن الشعب سلط على نفسه سيف الباطل ليبقى ذليلاً تحت حكم ما يسمى بالديمقراطية.
أطلاق الحريات العامة: (حرية الري – حرية التملك – حرية الاعتقاد – الحرية الشخصية)
أولا حرية الري
يجب على الدولة الحفاظ على حرية الري وللفرد الحق في إن يحمل أي فكرة مهما كان هذا الفكر وهو حراً في رأيه ويقول ما يريد ويحق له التهكم وضرب الأفكار الإسلامية وتحريفها والعبث وكذلك يحق له القدح في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته وكذلك يحق له التشهير بالآخرين ما دام يعبر عن رأيه فهذا كله مضمون باسم الديمقراطية وكل من يشارك غي هذا النظام يعرف ماذا تعني حرية الري ولكن قد تستفيد بعض الأحزاب الذي تلبست باسم الإسلام وتستغل هذا الموقف وتجعل من نفسها مدافعه عن الإسلام من اجل دغدغة مشاعر المسلمين فيصرخون ويكتبون ويتباكون ويقولون لقد سب الرسول وشتمه وأين هذا ؟؟
ليس من اجل الإسلام بل من اجل التفاف الشعوب حولهم في يوم الانتخاب وتكريس مبدأ الديمقراطية التي نسفت الإسلام من الجذور وكذلك يقوم الحزب الأخر باستعطاف الشعب من اجل كسب نفس المعركة ويزيح التهمة عن نفسه بان هذا تعدي وظلم ويجب محاكمة الفرد القائل وتحويله إلى القضاء ولكن كل من الأحزاب الموجودة والموفقة على الديمقراطية تلعب لعبة قذرة على الشعب وهم يدركون أن واجبهم هو الحفاظ على الإفراد و راية مهما كانت .
رأي الإسلام في حرية الرأي::
أما الإسلام فالأمر فيه مختلف والمسلم مقيد في جميع أقواله وأفعاله بما جاءت به النصوص الشرعية والمسلم لا يحمل إلى رأي الإسلام ولا يدافع عنه ولا يدعو إلى له.و إذا روج لفكرة غربية أو مدحها عوقب اوشَهَّر بالمسلمين فإن كان له حق اخذ دون تشهير و أوجب الإسلام النصح والمحاسبة للحكام إذ جاد عن طريق الحق والتغير عليه قال صلى الله عليه وسلم ((افضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر))



حرية التملك:
وهي تعني إباحة أن يتملك الإنسان المال وأن ينميه بأية وسيلة أو أي كيفية كانت فله ان يتملك بأسلوب الاستعمار ونهب الثروات وسرقة الخيرات وإذلال الشعوب ما دام قوياً ويملك المال وكذلك يحق لأصحاب رؤوس المال أن ينميه بالاحتكار وبالريا والغش والتدليس والغبن الفاحش والقمار وبيع الخمر و الزنا وبناء بيوت الدعارة ومراقص للمغنيات ويشترط فيه الترخيص حتى تحميه الدولة
انواع الملكيات:
مثل ملكية الفرد والجماعة والدولة بأدلة شرعية .
وقد شرحت هذه الملكيات مفصلة في كتاب كامل لتوضيحها وهو النظام الاقتصادي .

حرية الاعتقاد
الاعتقاد تعني ان الإنسان يحق له أن يعتقد العقيدة التي يريدها ويحق له أن يتحول إلى أي عقيدة أو دين أخر أي يحق له أن يرتد من الإسلام بكل حرية
رأي الإسلام في حرية الاعتقاد:
لقد حرم الإسلام على المسلم ان يترك عقيدة الإسلام او يرتد إلى ديانة واعتبرها قضية مصيرية يقتل فيها المرتد قال صلى الله عليه وسلم((من بدل دينه فاقتلوه ))
سواء فرداً أو جماعة

الحرية الشخصية:
وتعني هذه الحرية أن كل شخص حراً في نفسه وذاته ويعمل بشخصه ما يريد وبذلك أصبحت المجتمعات منحطة مثل البهائم فيحق له ممارسة الفاحشة مع الرجال والنساء وحسب رضاءهم ويحق لرجل أن يتزوج برجل وللأنثى بأنثى .